...

غرفة تجارة وصناعة الكويت تشارك في

الدورة (52) لمؤتمر العمل العربي

21-09-2026

نظمت منظمة العمل العربية أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي في مدينة القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، وذلك بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، إلى جانب عدد من المنظمات والجهات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة بقضايا العمل والتنمية.         وفي إطار حرص الغرفة على المشاركة الفاعلة في المحافل العربية المعنية بقضايا العمل، ونقل وجهة نظر القطاع الخاص الكويتي تجاه المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها أسواق العمل العربية؛ شاركت غرفة تجارة وصناعة الكويت في أعمال هذه الدورة ممثلةً في كل من السيد/ فراس محمد العودة – المدير العام المساعد، والسيد/ حسين عادل التركيت – مساعد مدير إدارة الصناعة والعمل بالغرفة.         ويأتي انعقاد المؤتمر هذا العام في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من تغيرات جوهرية في طبيعة الوظائف وأنماط الإنتاج والتشغيل، الأمر الذي يفرض على أطراف الإنتاج تعزيز الحوار والتنسيق للوصول إلى سياسات متوازنة تحقق التنمية الاقتصادية، وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار أسواق العمل وقدرة مؤسسات القطاع الخاص على النمو والاستمرار وخلق فرص العمل.         وتناول المؤتمر عدداً من القضايا التي تلامس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدول العربية. وجاء في مقدمتها تقرير مدير عام مكتب العمل العربي لهذه الدورة حول النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة في الدول العربية. ويسلط تقرير المدير العام الضوء على أهمية الربط بين تحقيق معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق تنمية اجتماعية وبيئية عادلة.         كما تضمّن جدول أعمال المؤتمر موضوعين فنيين ناقشتهما اللجان الفنية المختصة. تمثل الموضوع الفني الأول في "التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل" والذي يعرض انعكاسات التحولات المناخية والسياسات المرتبطة بها على فرص العمل وبيئة العمل والقطاعات الاقتصادية المختلفة. وناقش الموضوع الثاني "المؤسسات الناشئة.. فرص واعدة في ظل التحول الرقمي"، مستعرضاً الدور المتنامي للمؤسسات الناشئة في خلق فرص العمل ودعم الابتكار وريادة الأعمال والاستفادة من التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير أسواق العمل العربية.         وفيما يتعلق بموضوع التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل؛ تبرز أهمية أن تراعي السياسات المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة الخصوصية الاقتصادية والتنموية للدول العربية، وأن يتم تنفيذها بصورة مدروسة ومتوازنة، بما يحافظ على تنافسية القطاعات الاقتصادية واستدامة المؤسسات وفرص العمل، وبما يحد من الآثار السلبية المحتملة على أسواق العمل. وأكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت في هذا الإطار أنه لا ينبغي الانحياز إلى السردية القائلة بضرورة التحول عن الوقود الأحفوري وباعتباره المسبب لجل الانبعاثات من غازات الدفيئة، بل يجب التأكيد على أن التحول العملي الذي أيده الواقع هو استهداف مزيج من مصادر الطاقة الهيدروكربونية والمتجددة والاستثمار في هذه المصادر جميعاً مع آليات لتحييد الانبعاثات الكربونية.         أما بخصوص "المؤسسات الناشئة.. فرص واعدة في ظل التحول الرقمي"؛ فإنه يكتسب أهمية متزايدة في ضوء التطور السريع في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وما أتاحه ذلك من نماذج جديدة للأعمال والاستثمار والتشغيل. وتمثل المؤسسات الناشئة ركيزة مهمة في دعم التنوع الاقتصادي وخلق فرص العمل ولا سيما أمام الشباب، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة تساعد هذه الشركات على النمو والاستمرار، وتشجع المبادرات والابتكار وريادة الأعمال. وفي هذا البند الفني ألمحت الغرفة إلى ضرورة ألا يكون الاهتمام بالمؤسسات الناشئة على حساب المشروعات الصغيرة والمتوسطة كون الأخيرة هي المولد الأساسي لفرص العمل.         وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الدائمة لشؤون العمل التابعة لاتحاد الغرف العربية اجتماعها رقم (42) يوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، عشية انطلاق أعمال المؤتمر، بمشاركة ممثلي أصحاب الأعمال والغرف العربية، وذلك بهدف تنسيق الرؤى والمواقف تجاه الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية لمؤتمر العمل العربي. كما تقدم وفد دولة الكويت بخالص التهنئة والتبريكات إلى السيد/ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بمناسبة موافقة مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والخمسين على تمديد ولايته لفترة كاملة لمدة أربع سنوات، معرباً عن تمنياتهم له بالتوفيق والسداد في مواصلة مسيرته وقيادة المنظمة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دورها في خدمة قضايا العمل والعمال وأصحاب العمل في الوطن العربي، وفي ترسيخ الحوار والتعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة.         وكما دأبت في مشاركتها السابقة؛ حرصت الغرفة خلال الدورة الحالية على تمثيل مصالح القطاع الخاص الكويتي وإيصال رؤيته في المحافل العربية ودعم الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة والاسهام في صياغة توجهات وسياسات تحقق التوازن بين الحقوق العمالية ومتطلبات التنمية واستدامة مؤسسات القطاع الخاص. كما حرصت على تبادل الخبرات مع ممثلي أصحاب الأعمال في الدول العربية، والاستفادة من التجارب والممارسات المختلفة في التعامل مع التحديات الجديدة التي تواجه سوق العمل، خصوصاً في مجالات التحول الرقمي وتنمية المهارات والتغيرات المناخية وتطوير بيئة الأعمال، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على مواكبة المتغيرات العالمية.         ومن المداخلات البارزة التي قدمتها الغرفة خلال هذه الدورة؛ تأكيد ممثلي الغرفة على ضرورة وضع مؤشرات قياس أداء واضحة (KPIs) لقياس مدى التقدم في تنفيذ أهداف الخطة والرؤية الاستراتيجية للمنظمة خلال الفترة القادمة، وبحيث تكون هناك نتائج عملية قابلة للقياس والتقييم. ورأى ممثلو الغرفة أن ترتبط هذه المؤشرات بأهداف محددة وأطر زمنية واضحة، بما يتيح متابعة مستوى الإنجاز وقياس الأثر الفعلي للمبادرات والبرامج، وتحديد جوانب القوة ومواطن التحسين، مشيرين إلى أن وجود مؤشرات أداء دقيقة يسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ والشفافية، ويُمكّن أطراف الإنتاج من تقييم مدى تحقق مستهدفات الخطة على أرض الواقع. وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد العام لعمال الكويت قام على هامش الدورة (52) بتكريم ممثلي الغرفة اعتزازاً منه بالتنسيق المتواصل بين الغرفة والاتحاد في القضايا ذات العلاقة بعالم العمل.

...

بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية

مركز الكويت للتحكيم التجاري ينظم ندوة علمية

 حول "التحكيم والوساطة في منازعات الاستثمار والأعمال"

17-09-2026

عقد مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لـغرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع جمعية المحامين الكويتية، في 15 سبتمبر 2026 ندوة علمية متخصصة بعنوان "التحكيم والوساطة في منازعات الاستثمار والأعمال"، وذلك بمناسبة اليوم العالمي للقانون، في قاعة البوم بمبنى الغرفة. وشهدت الندوة حضوراً واسعاً من المختصين والمهتمين بالشأن القانوني والاستثماري، وشارك في تقديم محاورها نخبة من الخبراء والأساتذة القانونيين، هم: الأستاذ بدر سعود البدر، عضو مجلس الإدارة ورئيس اللجنة التنفيذية بمركز الكويت للتحكيم التجاري؛ والرئيس السابق لمجلس الإدارة واللجنة القانونية والفنية لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والدكتور يوسف الصليلي، أستاذ القانون الدولي وعضو هيئة التدريس في كلية القانون الكويتية العالمية وعضو مجلس الإدارة واللجنة التنفيذية لمركز الكويت للتحكيم التجاري، والدكتور شرف الشرف أستاذ القانون الدولي الخاص والتحكيم بكلية الحقوق جامعة الكويت، والدكتورة نوره الشطي  دكتوراه في القانون الخاص من جامعة ستراسبورغ الفرنسية، والمحاضرة سابقاً في كلية الحقوق جامعة الكويت وكلية الدراسات التجارية بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي. واستعرض المحاضرون رؤى قانونية وعملية شاملة تناولت أهمية الوسائل البديلة لفض المنازعات من حيث المعايير والظروف التي تجعل التحكيم هو الخيار الأمثل للشركات والمستثمرين مقارنةً بالقضاء العادي، خاصة عند الحاجة إلى السرعة في الحسم، والسرية التامة، والتخصص الفني لدى المحكّمين، كما سلطوا الضوء على القواعد الدقيقة والأسس القانونية السليمة لكتابة شرط التحكيم أثناء إبرام العقود، بما يضمن نفاذه وتجنب أي بطلان أو غموض قد يعطل حل النزاع مستقبلاً؛ كما تطرقوا إلى دور القضاء في دعم إجراءات التحكيم من حيث أهمية الشراكة والتكامل بين القضاء الوطني والتحكيم التجاري؛ حيث يتدخل القضاء لتقديم الدعم الإجرائي والتدابير التحفظية والتنفيذية التي تكفل سير عملية التحكيم بسلاسة وفاعلية. وفي ذات السياق، استعرض المحاضرون الآليات القانونية والاتفاقيات الدولية التي تُسهّل الاعتراف بأحكام التحكيم وتنفذها محلياً ودولياً، مما يعزز ثقة المستثمر الأجنبي والمحلي في النظام القانوني للدولة، كما ألقوا الضوء على دور الوساطة كآلية مرنة وأقل تكلفة تُسهم في حسم الخلافات في مراحلها الأولى، والحفاظ على استمرارية العلاقات التجارية بين الأطراف ورجال الأعمال دون الحاجة لخوض نزاعات قضائية طويلة. وأكدت الندوة أن التحكيم والوساطة يمثلان ركيزة أساسية في دعم بيئة الاستثمار وتوفير الأمان القانوني للقطاع التجاري في دولة الكويت؛ وتكمن الأهمية الجوهرية للتحكيم التجاري في كونه وسيلة سريعة ومرنة لمواكبة التغيرات المتسارعة في حركة التجارة العالمية وانتقال رؤوس الأموال عبر الحدود، فضلاً عن دوره في تخفيف الأعباء عن كاهل المحاكم العادية وضمان السرية وحماية العلاقات الاستثمارية. وتأتي هذه الفعالية في إطار الحرص المستمر لـ "مركز الكويت للتحكيم التجاري" و"جمعية المحامين الكويتية" على رفع الكفاءة والوعي القانوني لدى المشاركين، وتطوير قواعد التوفيق والتحكيم لتتوافق مع أعلى المعايير والممارسات الدولية في مجال فض المنازعات.

...

تعزيز التعاون الاقتصادي بين مجلس التعاون الخليجي

 ودول القوقاز وآسيا الوسطى

13-09-2026

الملخص التنفيذي في ظل تصاعد عدم اليقين العالمي والتجزؤ الجيو - اقتصادي والتوترات التجارية، تزداد أهمية تعميق الروابط الاقتصادية بين الدول لتعزيز النمو والقدرة على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية. وعلى الرغم من أن العلاقات الاقتصادية بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول القوقاز وآسيا الوسطى ما تزال محدودة، يمكن   توجيه السياسات لتوسيع التجارة والاستثمار. ويركز التقرير الصادر عن صندوق النقد الدولي على سياسات أفقية يمكن أن تدعم الروابط الثنائية بين المنطقتين، إلى جانب فوائد أوسع تتجاوز هذه العلاقات. وفيما يأتي أهم النتائج التي توصل إليها التقرير: تتشابه هياكل الصادرات في المنطقتين؛ إذ تتمتعان بمزايا نسبية في الهيدروكربون والموارد الطبيعية، مع تراجع تدريجي في حصة النفط والغاز من الصادرات بفعل سياسات التنويع. وفي الوقت نفسه، توجد أوجه تكامل مهمة، منها أن دول المجلس عادة ما تصدر رأس المال، بينما تستورده دول القوقاز وآسيا الوسطى. تعتبر بيئة تمكين التجارة والاستثمار أفضل عموما في دول المجلس من حيث البنية الأساسية واللوجستيات والقيود التجارية الإجمالية والحوكمة والعبء التنظيمي وسياسات أسواق المنتجات والمدفوعات العابرة للحدود. وفي المقابل، تسجل دول القوقاز وآسيا الوسطى أداء أفضل من حيث قلة التدابير غير الجمركية وانخفاض تدخل الدولة في الاقتصاد. قد تؤدي المناطق الاقتصادية الخاصة والإعانات الموجهة وبرامج التأمين والشراكات بين القطاعين العام والخاص دورا مكملا في ظروف محددة، إلا أن نتائجها المختلطة تستوجب الحذر، ولا ينبغي أن تحل محل الإصلاحات الهيكلية الأوسع. يتطلب تحسين المدفوعات العابرة للحدود العمل على قابلية التشغيل البيني والربط بين الأنظمة، والأطر القانونية والتنظيمية والرقابية، وتبادل البيانات، مع تكييف الحلول وفق ظروف كل دولة. [1] تنويه: تؤكد غرفة تجارة وصناعة الكويت امتثالها لواجبات حماية حقوق الملكية الفكرية واحترامها في كافة أعمالها ومنشوراتها؛ ومن منطلق حرصها على تعميم الفائدة على منتسبيها والمهتمين تلتزم الغرفة عند نشر أو تلخيص أي تقارير متخصصة أو أجزاء منها بذكر مصدرها وكافة التفاصيل التي تمكن الراغبين بالرجوع الى الأصل.   الفصل الأول: المقدمة يعد التنويع الاقتصادي هدفا رئيسيا لدى دول مجلس التعاون ودول القوقاز وآسيا الوسطى لتعزيز المرونة ودعم النمو. وتتضمن الاستراتيجيات الوطنية طويلة الأجل في معظم هذه الدول إصلاحات في الحوكمة ومهارات العمالة في سوق العمل والبنية الأساسية والاتصال وبيئة الأعمال والابتكار وتيسير التجارة والشراكات. ومن شأن هذه الإصلاحات توسيع التجارة وتنويع الأسواق وتعزيز الاندماج في الأسواق المالية العالمية. اتخذت المنطقتان في السنوات الأخيرة خطوات لتعميق العلاقات الاقتصادية والمالية. وتهدف الجهود الخليجية إلى تنويع فرص الاستثمار والأسواق، بينما تركز دول القوقاز وآسيا الوسطى على بناء رأس المال المادي والبشري والرقمي وتوسيع فرص التجارة. وشملت خطوات التقارب خفض بعض التعريفات، وتيسير التأشيرات، وإطلاق رحلات مباشرة، ومناقشة اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وعقد المعارض والمنتديات الاقتصادية، إلى جانب تمويل صناديق تنمية خليجية لمشروعات بنية أساسية وطاقة في المنطقة. يجري هذا التقارب في سياق عالمي يتسم بارتفاع عدم اليقين وتزايد التجزؤ الجيو-اقتصادي والتوترات التجارية. وبالتالي فأن توسيع التعاون والتكامل الإقليمي وبين الأقاليم يمكن أن يدعم الاستثمار والإنتاجية والنمو المحتمل، ويعزز القدرة على مواجهة الصدمات عبر توسيع السوق وتنويع الشركاء التجاريين. يركز التقرير على القضايا الاقتصادية الكلية والهيكلية اللازمة لتعميق التعاون، ولا يتناول اختيار قطاعات بعينها وكيفية تطويرها. ويبحث بصورة أساسية التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر والمدفوعات العابرة للحدود، مع التأكيد على الترابط بينهم. الفصل الثاني: الوضع الراهن للروابط الاقتصادية أولا: التجارة في السلع والخدمات تعتمد دول مجلس التعاون الخليجي ودول القوقاز وآسيا الوسطى بدرجة كبيرة على التجارة الخارجية. وتمثل تجارة السلع الجزء الأكبر من صادراتها ووارداتها، بينما ازدادت أهمية تجارة الخدمات خلال السنوات الماضية، حتى أصبحت تشكل نحو ثلث تجارة دول المجلس غير النفطية. كما تعتمد الأنشطة غير النفطية في المنطقتين، خصوصا في دول المجلس، على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها من الخارج. ويشير ذلك إلى أن الإنتاج المحلي غير النفطي ما يزال غير كافٍ لتلبية الطلب المحلي، رغم التقدم المحقق في جهود التنويع الاقتصادي. تتشابه بنية الصادرات؛ فالمنطقتان تتمتعان بمزايا نسبية في المعادن والوقود والأحجار والمعادن والصناعات الأساسية. وتقترب دول القوقاز وآسيا الوسطى من تحقيق ميزة نسبية في المنسوجات والزراعة، بينما تقترب دول المجلس من ذلك في الكيماويات والبلاستيك. وفي الخدمات، تتمتع المنطقتان بمزايا في النقل والسفر والإنشاءات؛ وتتميز دول المجلس كذلك في التأمين والمعاشات والخدمات الحكومية والشخصية والثقافية والترفيهية، بينما تتميز دول القوقاز وآسيا الوسطى في الاتصالات والحاسوب والمعلومات. لا تزال التجارة بين دول مجلس التعاون ودول القوقاز وآسيا الوسطى محدودة. ففي عام 2023، اتجه نحو 4% من إجمالي صادرات السلع غير النفطية لدول القوقاز وآسيا الوسطى إلى أسواق دول مجلس التعاون. وجاء ارتفاع هذه النسبة نتيجة زيادة صادرات الأحجار والمعادن والمصنوعات الأساسية إلى دول المجلس. كما لا تزال تجارة الخدمات بين المنطقتين محدودة، ولكنها أكثر أهمية بالنسبة إلى دول القوقاز وآسيا الوسطى. فدول مجلس التعاون تصدر إلى هذه المنطقة نحو 1% فقط من إجمالي صادراتها من الخدمات. وفي الاتجاه المقابل، تصدر دول القوقاز وآسيا الوسطى إلى دول المجلس نحو 7% من إجمالي صادراتها الخدمية، وتتركز هذه الصادرات أساسا في خدمات السفر والنقل خلال الفترة 2010-2023.  استحوذت الإمارات على نحو 96% من صادرات دول المجلس السلعية إلى دول القوقاز وآسيا الوسطى و63% من صادراته الخدمية إليها. كما استحوذت على نحو 90% من واردات المجلس السلعية من المنطقة و40% من وارداته الخدمية، وهو ما يعكس دورها كمركز للنقل والتجارة. يشير التقرير إلى إمكانية توسيع التجارة بين دول مجلس التعاون ودول القوقاز وآسيا الوسطى في قطاعات الكيماويات والمنسوجات والزراعة والخدمات. كما يوضح أن مستوى التجارة البينية داخل كل مجموعة ما يزال منخفضا نسبيا؛ إذ تمثل الصادرات المتبادلة بين دول القوقاز وآسيا الوسطى نحو 8.9% من إجمالي صادراتها، بينما تمثل الصادرات المتبادلة بين دول مجلس التعاون نحو 15% من إجمالي صادراته. وتظل النسبتان أقل من نسبة التجارة البينية مقارنة بتجمعات اقتصادية أخري اذ تبلغ نحو 23.6 بين دول جنوب شرق آسيا، ونحو 59% في أوروبا. ثانيا: التدفقات الرأسمالية والمالية تتكامل أوضاع الاستثمار الخارجي بين المنطقتين. فدول المجلس تحقق عادة فوائض في الحساب الجاري، ولذلك تعد مزودا صافيا للتمويل إلى العالم، بينما تستقبل دول القوقاز وآسيا الوسطى تدفقات مالية صافية، ولا سيما الاستثمار الأجنبي المباشر. وتتخذ معظم استثمارات دول المجلس في الخارج صورة استثمارات حافظة أو استثمارات أخرى، وتقود الصناديق السيادية تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة، إذ تمثل أكثر من 80% من إجمالي الاستثمار الخارجي للمنطقة. كانت تستحوذ كازاخستان على معظم الاستثمارات الأجنبية المتجهة إلى دول القوقاز وآسيا الوسطى، ولا سيما الاستثمارات المرتبطة بالموارد الطبيعية. إلا أن هذه الاستثمارات أصبحت أكثر تنوعا وتوزعا بين دول المنطقة، مع ارتفاع حصة جورجيا وأوزبكستان وأرمينيا، وظهور استثمارات في الاتصالات والتكنولوجيا إلى جانب استمرار أهمية الطاقة والتعدين والصناعة. على الرغم من تنوع الاستثمارات بين دول مجلس التعاون ودول القوقاز وآسيا الوسطى، فإن حجمها لا يزال محدودا. ووفقا للتقرير، بلغ رصيد استثمارات دول المجلس في دول القوقاز وآسيا الوسطى ما يعادل 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي لهذه الدول، ولم يمثل سوى 0.5% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر الصادر من دول المجلس خلال الفترة 2015–2023. وفي الاتجاه المقابل، ظلت استثمارات دول القوقاز وآسيا الوسطى في دول المجلس محدودة للغاية، وتركزت في قطاعات الطاقة والبنية الأساسية والخدمات المصرفية. الفصل الثالث: البيئة الممكنة للتجارة والاستثمار التعريفات والتدابير غير الجمركية في عام 2023، بلغ متوسط التعريفة التي فرضتها دول القوقاز وآسيا الوسطى على وارداتها من دول مجلس التعاون 4.5%، مقارنة بنحو 4% على وارداتها من الاقتصادات المتقدمة. وفي المقابل، بلغ متوسط التعريفة التي فرضتها دول المجلس على وارداتها من دول القوقاز وآسيا الوسطى 4.3%، وهي نسبة مماثلة للتعريفة المفروضة على وارداتها من الاقتصادات المتقدمة، لكنها أعلى من النسبة المفروضة على وارداتها من الاقتصادات الصاعدة والنامية الأخرى، والبالغة 3.4% تطبق دول المنطقتين عددا من التدابير غير الجمركية على الواردات، مثل الاشتراطات الصحية والفنية، وشهادات الصحة، وفحص السلع قبل الشحن، وضوابط الأسعار. وتهدف هذه التدابير إلى حماية الصحة والسلامة وتحقيق بعض الأهداف الاجتماعية والثقافية، لكنها قد تزيد تكلفة التجارة أو تؤخرها إذا كانت إجراءاتها معقدة. وعلى الرغم من أن عدد هذه التدابير أكبر في دول مجلس التعاون، فإن تأثيرها في حركة التجارة يبدو مماثلا لتأثيرها في دول القوقاز وآسيا الوسطى والاقتصادات الصاعدة والنامية، ويرجع التقرير ذلك إلى كفاءة إجراءات تيسير التجارة في دول المجلس. كما ترصد الأونكتاد وجود هذه التدابير، لكنها لم تحدد ما إذا كانت ضرورية أو تمييزية. اللوجستيات والقيود التجارية والحوكمة يقترب أداء دول المجلس في البنية الأساسية واللوجستيات وتيسير التجارة من أداء الاقتصادات المتقدمة، بينما تقترب دول القوقاز وآسيا الوسطى من وسيط الاقتصادات الصاعدة والنامية. وتعمل دول المنطقة وشركاؤها على تطوير ممرات متعددة، منها الممر الأوسط بين الشرق والغرب والممر بين الشمال والجنوب، إلى جانب ممر جمركي مبسط بين عدد من الدول. ومع ذلك، ما يزال تحسين الإجراءات والرقمنة ومواءمة المعايير والتعاون بين الجهات الحدودية ضروريا. تفرض دول القوقاز وآسيا الوسطى عادة قيودا أكبر على التجارة والمدفوعات، تشمل متطلبات العملة وتمويل الواردات وتراخيص الاستيراد وإعادة حصيلة الصادرات وتراخيص التصدير والرقابة على مدفوعات التجارة والاستثمار. أما دول المجلس فتطبق إطارا أكثر تحررا يماثل الاقتصادات المتقدمة. ويوجد تفاوت واضح داخل منطقة القوقاز وآسيا الوسطى، حيث تتمتع جورجيا بإطار متحرر، بينما تسجل تركمانستان العدد الأعلى من القيود. يرى التقرير أن تحسين الحوكمة يدعم التجارة والاستثمار في جميع الدول، ولا سيما دول القوقاز وآسيا الوسطى التي يقل متوسطها في مؤشرات فاعلية الحكومة وجودة التنظيم وسيادة القانون ومكافحة الفساد عن الاقتصادات الصاعدة والنامية. وفي المقابل، تسجل المنطقتان أداء جيدا نسبيا في مؤشر العبء التنظيمي، مع وجود تفاوت بين الدول. القطاع المالي وأسواق العمل والمنتجات وبصمة الدولة تعد التنمية المالية عاملا مهما لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، إلا أن بعض اللوائح قد تحد من الوساطة المالية، مثل القيود على أسعار الفائدة أو الائتمان. وتشير المؤشرات إلى أن القيود المالية في المنطقتين أعلى من الاقتصادات المتقدمة، وإن اختلفت طبيعتها ودرجتها بين الدول. تتوافق الأطر التنظيمية لأسواق العمل في المنطقتين عموما مع الاقتصادات المتقدمة. ويؤكد التقرير أهمية التنظيم الفعال والقابل للتنبؤ، إلى جانب الاستثمار المستمر في رأس المال البشري، لرفع الإنتاجية ودعم التكيف مع التحولات الهيكلية مع الحفاظ على مرونة سوق العمل. تتأخر المنطقتان عن الاقتصادات المتقدمة وبعض الاقتصادات الصاعدة في سياسات أسواق المنتجات، التي تشمل حياد الإدارة العامة وتكاليف البيروقراطية والعبء التنظيمي وحماية الأصول الأجنبية وحقوق الملكية. كما تختلف درجة تدخل الدولة؛ إذ تظهر عدة دول في القوقاز وآسيا الوسطى بدرجة تدخل أقل، بينما يظهر دور أكبر للدولة في منطقة الخليج. ويعرض التقرير نتائج متباينة للأثر الاقتصادي لتدخل الدولة، مشيرا إلى أن التدخل الحكومي الموجه قد يحفز الاستثمار في بعض الحالات، بينما قد يزاحم تدخل الدولة بدرجة كبيرة القطاع الخاص. الاتفاقيات وسلاسل القيمة العالمية أحرزت المنطقتان تقدما في اتفاقيات الاستثمار الثنائية، لكنهما متأخرتان نسبيا في الاتفاقيات التجارية. وتبرز جورجيا ضمن دول القوقاز وآسيا الوسطى بسبب شبكة اتفاقياتها التجارية، فيما وسعت الإمارات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة. تساعد الاتفاقيات على خفض العوائق وعدم اليقين، شريطة اتساقها مع قواعد منظمة التجارة العالمية والترتيبات القائمة. يسهم الاندماج في سلاسل القيمة العالمية في تعزيز الإنتاجية والنمو وزيادة قدرة الاقتصادات على مواجهة الصدمات. وتعتمد دول المنطقتين بدرجة أكبر على تصدير المواد الأولية التي تستخدمها دول أخرى في إنتاج السلع، بينما تظل مشاركتهما في استيراد المكونات الأجنبية واستخدامها في تصنيع صادرات جديدة محدودة نسبيا. ولذلك يمكن أن يؤدي توسيع التعاون الإنتاجي وربط مراحل الإنتاج والخدمات بين المنطقتين إلى رفع الإنتاجية ودعم النمو الاقتصادي المناطق الاقتصادية الخاصة حققت المناطق الاقتصادية الخاصة نتائج متفاوتة في دعم التصنيع، وجذب الاستثمار، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة. ويمكن أن تكون هذه المناطق مفيدة عندما تستهدف معالجة إخفاقات محددة في السوق، مثل ضعف سوق الأراضي أو قصور البنية الأساسية أو بيئة الأعمال. ومع ذلك، يظل حل المشكلات الأساسية في الاقتصاد ككل هو الخيار الأفضل. تشير التجارب الأكثر نجاحا إلى أهمية توافر حوكمة فعالة، وبنية أساسية جيدة، وموقع قريب من الموانئ، إلى جانب توافر رأس المال البشري. في المقابل، ترتبط التجارب الأقل نجاحا بارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الحوكمة.  وبالتالي لابد أن لا تُنشأ هذه المناطق إلا عندما تكون قادرة على معالجة إخفاقات السوق بكفاءة تفوق البدائل الأخرى. كما ينبغي أن تكون الحوافز المقدمة فيها محددة المدة، وشفافة، وفعالة من حيث التكلفة، مع الحد من فرص تحقيق الريع والفساد، وتجنب الإخلال بالالتزامات الدولية أو الإضرار بالشركاء. المدفوعات العابرة للحدود تعد أنظمة المدفوعات العابرة للحدود ضرورية للتجارة وتدفقات رأس المال. وتنتشر المدفوعات الرقمية والأنظمة السريعة في دول المجلس بدرجة أكبر، بينما تعتمد بعض دول القوقاز وآسيا الوسطى بدرجة كبيرة على النقد والبنوك المراسلة. كما تستكشف عدة دول العملات الرقمية للبنوك المركزية، مع بلوغ البحرين وجورجيا والسعودية والإمارات مرحلة إثبات المفهوم، وإنجاز كازاخستان برنامجين تجريبيين. تواجه هذه المدفوعات تحديات تتعلق بالكلفة والسرعة وإتاحة الخدمة والشفافية، بسبب الرسوم وتكاليف الامتثال وتحويل العملات والتمويل المسبق، وتعدد الوسطاء، واختلاف ساعات العمل، والفحوص التنظيمية، وضعف قابلية التشغيل البيني، وعدم توحيد معايير الرسائل. وتحدد خريطة طريق مجموعة العشرين ثلاثة محاور: ربط أنظمة الدفع وتوسيعها؛ تحسين الأطر القانونية والتنظيمية والرقابية؛ وتسهيل تبادل البيانات واعتماد معايير موحدة مثل ISO 20022. الفصل الرابع: محددات التجارة والاستثمار يعرض هذا الفصل نتائج نماذج قياسية للتجارة في السلع والخدمات والاستثمار الأجنبي المباشر بهدف تحديد العوامل المرتبطة بهذه التدفقات والسياسات القادرة على تحسينها. إن تحرير التجارة من خلال الاتفاقيات وخفض التعريفات والتدابير غير الجمركية يحسن الأداء التجاري، كما تسهم الحوكمة واللوجستيات وتقليص الأعباء التنظيمية والقيود التجارية في دعم تجارة السلع والخدمات. أما جذب الاستثمار الأجنبي المباشر فيرتبط بالانفتاح التجاري وبحزمة إصلاحات متكاملة تشمل الأسواق والمؤسسات والحوكمة. أ. التجارة في السلع استخدم التقرير نموذج الجاذبية الهيكلي لقياس التجارة الثنائية في السلع لأكثر من 150 دولة خلال الفترة 2010-2023. وبعد مراعاة العوامل الجغرافية والعوامل المتأثرة بالسياسات، تشير النتائج إلى أن التجارة داخل مجلس التعاون وداخل دول القوقاز وآسيا الوسطى قريبة عموما من مستواها المتوقع في ظل السياسات القائمة، في حين أن التجارة بين المنطقتين أقل بشكل واضح من المستوى الذي يتنبأ به النموذج، وهو ما يدل على وجود مجال كبير لزيادتها. وبالنسبة إلى الشركاء الآخرين، يقدر النموذج أن تجارة المنطقتين مع الصين قريبة عموما من مستواها المتوقع. وتتجاوز تجارة دول القوقاز وآسيا الوسطى مع روسيا هذا المستوى، بينما تقل تجارة دول المجلس معها عنه. كما تبدو تجارة دول المجلس مع الولايات المتحدة قريبة من المستوى المتوقع، في حين تقل تجارة دول القوقاز وآسيا الوسطى معها عنه. وتظل تجارة المنطقتين مع الاتحاد الأوروبي وبقية العالم دون المستوى المتوقع. تؤكد النتائج أهمية العوامل التي يمكن للسياسات التأثير فيها. فقد ارتبط وجود اتفاقات تجارية بزيادة التجارة الثنائية بنحو 80%؛ وبلغت الزيادة المقدرة 128% في المنتجات الغذائية، و76% في منتجات التعدين، و63% في المنتجات المصنعة. وعند إدراج التعريفات والتدابير غير الجمركية في النموذج، ينخفض الأثر المرتبط بالاتفاقات التجارية إلى نحو 45%، بما يشير إلى أن جزءا مهما من فوائد الاتفاقيات يرجع إلى خفض هذه الحواجز. ارتبط خفض التعريفات بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 5%، بينما ارتبط خفض عدد التدابير غير الجمركية المطبقة على الحدود بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 0.3%. كما ارتبط تحسن الأداء اللوجستي بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 48%، وتحسن الحوكمة بزيادة قدرها 19%، في حين ارتبط خفض العبء التنظيمي والقيود التجارية الإجمالية بزيادة قدرها نحو 10% لكل منهما. وينبه التقرير إلى أن إدخال متغيرات السياسات كلا على حدة قد يرفع تقدير أثر كل سياسة، لكنه يساعد على ترتيب الأولويات وتجنب مشكلة الترابط القوي بين المؤشرات. تختلف آثار السياسات باختلاف القطاعات؛ إذ يظهر أكبر أثر للاتفاقيات التجارية في المنتجات الغذائية والزراعية، بينما يكون أثر اللوجستيات والحوكمة والعبء التنظيمي أكبر في المنتجات المصنعة ومنتجات التعدين. يشير النموذج إلى أن دول القوقاز وآسيا الوسطى قد تحقق أكبر المكاسب من تحسين اللوجستيات والحوكمة؛ إذ يمكن أن ترتفع تجارة السلع بنحو 150% و120% على الترتيب عند بلوغ مستوى الربع الأعلى من الدول عالميا. وتكون المكاسب المقدرة لدول المجلس أقل بسبب صغر فجواتها، لكنها تظل ملموسة، خاصة في الحوكمة واللوجستيات وتقليل العبء التنظيمي. ب. التجارة في الخدمات يطبق التقرير نموذج جاذبية مبسطا على تجارة الخدمات، وتأتي النتائج متسقة في اتجاهها العام مع نتائج تجارة السلع. فالحوكمة الأفضل والأداء اللوجستي الأقوى وتحسن جودة التنظيم وانخفاض القيود التجارية الإجمالية ترتبط جميعها بارتفاع تجارة الخدمات الثنائية. وفقا للتقديرات، يرتبط تحسن الحوكمة بنسبة 1% في الدولة المصدرة أو المستوردة بزيادة تجارة الخدمات بنحو 1% إلى 1.5%. ويكون أثر اللوجستيات أكبر، إذ يرتبط التحسن بنسبة 1% بزيادة التجارة بنحو 2.5% إلى 3%. كما يرتبط تحسن جودة التنظيم بنسبة 1% بزيادة قدرها 1.2% إلى 1.7%، بينما يرتبط خفض قيود التجارة والتمويل بنسبة 1% بزيادة تجارة الخدمات بنحو 0.5% إلى 0.7%. ويرتبط تحسن المؤشر المؤسسي المركب بنسبة 1% بزيادة تقارب 1% إلى 1.3%. ويشير النموذج إلى إمكان تحقيق مكاسب جيدة في المنطقتين، مع مكاسب أكبر عادة في دول القوقاز وآسيا الوسطى. ج. الاستثمار الأجنبي المباشر تختلف محددات الاستثمار بين المنطقتين. ففي دول القوقاز وآسيا الوسطى، يرتبط الاستثمار بدرجة أكبر بالنمو المحلي والموارد الطبيعية، وتظهر جودة المؤسسات والانفتاح التجاري أهمية واضحة، كما تكون التدفقات أكثر حساسية لأسعار الفائدة. أما في دول المجلس، فلا يظهر النمو المحلي أو أسعار الوقود أثرا معنويا مماثلا، ويبدو الاستثمار أكثر ارتباطا بالمبادرات التي تقودها الدولة والمشروعات الكبرى. ويشير التقرير إلى أن العلاقة الإيجابية المقدرة بين درجة تدخل الدولة والاستثمار في نموذج دول المجلس ينعكس بصفة خاصة في دور السعودية، كأكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة بالقيمة الاسمية، فضلا عن نموذج التنمية الذي تقوده الدولة. ولا يعني ذلك أن توسيع دور الدولة يمثل توصية عامة؛ إذ يشدد التقرير على تهيئة بيئة تنافسية تدعم مشاركة القطاع الخاص والاستثمار واسع القاعدة. يشير النموذج إلى أن رفع السياسات الهيكلية إلى مستوى الربع الأعلى من الدول الأفضل أداء في مؤشر جاذبية الاستثمار يمكن أن يزيد تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بما يعادل 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي في دول القوقاز وآسيا الوسطى، مقابل 0.14% في دول المجلس. ويعزى الفرق إلى اتساع فجوات السياسات في المنطقة الأولى. وبالتالي فإن تحسين الأطر المؤسسية والقانونية والشفافية وتقليل تشوهات الأسواق يمكن أن يعمق الروابط الاستثمارية ويعزز من الدور المتنامي للصناديق السيادية والمستثمرين من القطاع الخاص في دول المجلس. جدول (1) أبرز النتائج الكمية لنموذج التجارة والاستثمار- الفصل الرابع الاستثمار الأجنبي المباشر قد ترفع الإصلاحات الهيكلية التدفقات إلى دول القوقاز وآسيا الوسطى بما يعادل 0.7% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 0.14% في دول المجلس. المؤشر الدلالة الرئيسية التجارة البينية لا تزال دون المستوى الذي تتنبأ به نماذج التجارة، بما يشير إلى فرصة غير مستغلة للتوسع. اتفاقيات التجارة ارتبط وجود اتفاق تجاري بزيادة التجارة الثنائية بنحو 80% في تقديرات النموذج الأساسي. اللوجستيات ارتبط تحسن الأداء اللوجستي بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 48%. التعريفة الجمركية ارتبط خفض التعريفة بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 5%. الحوكمة ارتبط تحسن الحوكمة بنسبة 10% بزيادة التجارة بنحو 19%. عكس هذه النسب ارتباطات مقدرة في نماذج قياسية، ولا تمثل ضمانا بأن الإصلاح المنفرد سيحقق الزيادة نفسها. كما ينبه التقرير إلى أن إدخال متغيرات السياسات كلا على حدة قد يرفع تقدير أثر بعضها الفصل الخامس: الاستنتاجات يخلص التقرير إلى وجود إمكانات كبيرة لتوسيع التجارة والاستثمار الأجنبي المباشر بين مجلس التعاون ودول القوقاز وآسيا الوسطى إذا طُبقت السياسات المناسبة. وتختلف أولويات الإصلاح بين المنطقتين وداخل كل منهما، ولذلك ينبغي تكييفها مع خصائص كل دولة. كما أن فوائد الإصلاحات المقترحة لا تقتصر على العلاقات بين المنطقتين، بل تمتد إلى التجارة والاستثمار مع بقية العالم. في دول القوقاز وآسيا الوسطى، ينبغي إعطاء الأولوية لتحسين اللوجستيات والحوكمة لأن سد الفجوات في هذين المجالين يحقق أكبر مكاسب تجارية، إلى جانب خفض القيود التجارية الإجمالية والعبء التنظيمي. ويمكن للمنطقتين الاستفادة من خفض التعريفات، من خلال توسيع الاتفاقيات التجارية. وعلى الرغم من أن مكاسب سد فجوات السياسات أقل في دول المجلس، فإن تحسين الحوكمة واللوجستيات وتقليل العبء التنظيمي يظل مفيدا. كما يدعو التقرير إلى مراجعة التدابير غير الجمركية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الرقمنة، ومواءمة المعايير، وتطوير التعاون بين الجهات الحدودية. يتطلب جذب الاستثمار الأجنبي المباشر استراتيجية إصلاح هيكلي شاملة تغطي جودة المؤسسات وتحرير التجارة وإصلاح أسواق العمل والمنتجات وتطوير القطاع المالي وتعزيز رأس المال البشري والمادي. وينبغي أن تركز دول المجلس على تحديثات استراتيجية للبنية الأساسية، بينما تحتاج دول القوقاز وآسيا الوسطى إلى معالجة فجوات أوسع. ويمكن للتدخلات الحكومية الموجهة، مثل الشراكات المنظمة في البنية الأساسية، أن تخفض مخاطر المستثمرين، لكن اتساع تدخل الدولة قد يضعف تكافؤ الفرص؛ ومن ثم يلزم اتباع نهج متوازن وحذر. يجب إعادة النظر في الاتفاقيات التجارية ومعاهدات الاستثمار، مع التأكيد على أنها ليست حلا شاملا، لكنها قد تخفض القيود التي تواجه القطاع الخاص عند دخول أسواق جديدة وتقلل عدم اليقين. وينبغي أن تتوافق هذه الاتفاقيات مع قواعد منظمة التجارة العالمية والترتيبات القائمة، ومنها الاتحاد الاقتصادي الأوراسي والاتحاد الجمركي الخليجي. قد تكمل المناطق الاقتصادية الخاصة والإعانات الموجهة وبرامج التأمين والشراكات بين القطاعين العام والخاص الإصلاحات الأوسع في ظروف محددة، لكنها لا ينبغي أن تحل محلها. ويشترط التقرير أن تعالج المناطق الاقتصادية الخاصة إخفاقا واضحا في السوق، وأن تكون حوافزها محددة المدة وفعالة من حيث التكلفة وشفافة، مع الحد من الفساد والآثار السلبية على الشركاء التجاريين. كما يمكن لأدوات الحد من المخاطر التي تقدمها المؤسسات المالية الدولية والإقليمية أن تخفف بعض مخاطر الاستثمار. وفي مجال المدفوعات العابرة للحدود، يمكن الاسترشاد بخريطة طريق مجموعة العشرين التي تركز على قابلية التشغيل البيني وربط الأنظمة، والأطر القانونية والتنظيمية والرقابية، وتبادل البيانات ومعايير الرسائل. وقد يتطلب جانب دول القوقاز وآسيا الوسطى عملا أكبر بسبب تقدم أنظمة دول المجلس نسبيا. وتشمل الإجراءات المقترحة مواءمة ساعات تشغيل أنظمة التسوية، وتعزيز الحوار بين البنوك المركزية ومتطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وتحديث الأنظمة المحلية في الدول الأقل تقدما، ودراسة الربط أو الأنظمة المشتركة والعملات الرقمية للبنوك المركزية في الدول الأكثر تقدما بعد استيفاء المتطلبات اللازمة.

...

مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير يطلق

النسخة الرابعة من برنامج "تأهيل وتدريب حديثي التعيين"

08-09-2026

أعلن مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت إطلاق النسخة الرابعة من مشروع "تأهيل وتدريب حديثي التعيين"، وذلك خلال الفترة من 4 إلى 28 أكتوبر 2026 في قاعات المركز بمبنى الغرفة. وأوضح المركز في بيان صحافي أن هذا البرنامج يأتي امتداداً للنجاح الذي حققته الدورات السابقة منذ عام 2023، والتي استقطبت العديد من المشاركين بعدد يفوق 100 مشارك من مختلف القطاعات العامة والخاصة. لافتا إلى أن البرنامج يهدف لتلبية الطلب المتزايد من مؤسسات الدولة والقطاع الأهلي على تدريب الكوادر الجديدة، مع تطوير المحتوى بشكل سنوي بما يتماشى مع احتياجات سوق العمل الكويتي. وذكر أن المشروع يمتد على مدار أربعة أسابيع، متضمناً 13 برنامجاً تدريبياً يقدمها 12 محاضراً من الكفاءات الوطنية، وتغطي موضوعات أساسية مثل: مهارات التواصل وأخلاقيات العمل ، وأساسيات الكتابة الإدارية، تحليل البيانات واتخاذ القرارات، تحليل وحل مشاكل العمل، إدارة الجودة، التوعية القانونية للعاملين بالقطاع الخاص والعام، العمل الجماعي ورفع الكفاءة الوظيفية مع معرفة العميل وتسويق الخدمات الأنسب له، بالإضافة إلى التوعية بالأمن السيبراني، تطبيقات الذكاء الاصطناعي في بيئة العمل، وكيفية الاستفادة من برامج مايكروسوفت المكتبية. ويتيح البرنامج للمشاركين فرصة الاطلاع على تجارب عملية من القطاعين العام والخاص، والعمل ضمن مجموعات لتطوير حلول تطبيقية مستوحاة من بيئة العمل المحلية، بما يعزز قدرتهم على الاندماج الفعّال في سوق العمل. واختتم المركز أن هذا المشروع يُعد إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي تتبناها غرفة تجارة وصناعة الكويت عبر مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير، باعتباره مركزاً غير ربحي يسعى إلى تمكين الشباب الكويتي وإعدادهم لبداية مسيرتهم المهنية بكفاءة واقتدار، استناداً إلى دراسات متخصصة حول احتياجات سوق العمل المحلي، وتأكيداً لدور الغرفة في دعم التنمية البشرية وتطوير بيئة العمل في الدولة.

...

الغرفة تستقبل وزير الخارجية والعلاقات الدولية في مملكة ليسوتو والوفد المرافق له

03-09-2026

استقبلت غرفة تجارة وصناعة الكويت اليوم الخميس 3 سبتمبر 2026 معالي السيد/ ليمفو طاو – وزير الخارجية والعلاقات الدولية في مملكة ليسوتو والوفد المرافق له، حيث حضر اللقاء سعادة/ مانثابيسينغ فوهليلي – سفيرة مملكة ليسوتو لدى دولة الكويت رحبت الغرفة بالضيف الكريم، مؤكدةً اهتمامها بتعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين الصديقين، ومشيرةً إلى عمق العلاقات التي تجمع الكويت ليسوتو، وبينت استعدادها لبذل كافة الجهود وتسخير إمكانياتها من عقد لقاءات أعمال، او إقامة معارض للمنتجات الوطنية، او نشر الفرص التجارية والاستثمارية وقانون الاستثمار في ليسوتو، وذلك في سبيل زيادة حجم التبادل التجاري والشراكات الاستثمارية بين البلدين الصديقين. من جانبه، أعرب معالي الوزير عن شكره لغرفة تجارة وصناعة الكويت على حسن الاستقبال، حيث أكد اهتمامه بتطوير العلاقات الاقتصادية القائمة بين البلدين الصديقين، مبيناً أن هناك فرصاً سانحة لأصحاب الأعمال الكويتيين للتعاون المشترك مع نظرائهم من مملكة ليسوتو والاطلاع ومناقشة إمكانية إقامة المشاريع الاستثمارية في العديد من القطاعات مثل التعدين والأحجار الثمينة، المنسوجات والملابس، الصوف والموهير الفاخر، المنتجات الغذائية والزراعية، المواشي والدواجن بالإضافة إلى القطاع السياحي، كما تطرق إلى موارد المياه الوفيرة التي تتميز بها ليسوتو، حيث تلقب بـ(برج مياه جنوب القارة الأفريقية) بسبب مرتفعاتها وكميات المياه الكبيرة الأمر الذي يتيح لها الدخول في مجال توليد الطاقة الكهرومائية مؤكداً على اهتمام دول كبرى في الدخول بمشاريع ضخمة في هذا المجال. وقد دعا معالي الوزير قطاع الأعمال الكويتي للدخول في هذه المشاريع والاستفادة من الفرص المتاحة في ليسوتو. واختتم معالي الضيف الكريم بالشكر والامتنان للغرفة على ما تقدمه من خدمات لتعزيز التعاون الثنائي.

...

«الغرفة» تنظم بالتعاون مع وزارة التجارة ندوة توعوية

حول "قانون مكافحة التستر التجاري ومعرفة إجراءات تحديد هوية المستفيد الفعلي"

24-08-2026

نظمت غرفة تجارة وصناعة الكويت يوم الاثنين 24 أغسطس 2026 بالتعاون مع وزارة التجارة والصناعة ندوة توعوية لأصحاب الشركات في شأن "قانون مكافحة التستر التجاري ومعرفة إجراءات تحديد هوية المستفيد الفعلي"، حضرها أكثر من 450 مشاركا من ممثلي الجهات الحكومية وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر والشركات الكبرى والبنوك. وفي كلمة ترحيبية، قال نائب مدير عام الغرفة السيد عماد عبد الله الزيد إنه "منذ زمن غير قصير، لم يحظ تشريع اقتصادي بما حظي به المرسوم بقانون 78 لسنة 2026 بشأن مكافحة التستر التجاري من اهتمام، سواء على مستوى أصحاب الاختصاص الاقتصادي والقانوني، أو على صعيد ذوي العلاقة؛ مواطنين ومقيمين، ومن خلال الدراسات والمقالات والندوات ووسائل التواصل الاجتماعي في آن واحد. وإذا كان في هذا الاهتمام الاستثنائي مؤشر صادق وقاطع على أهمية هذا التشريع، ومساسه المباشر بمصالح شريحة كبيرة من أصحاب المشاريع الاقتصادية، فإنه - في الوقت ذاته - يفرض على المشرع حرصا موازيا ومكافئا على الإحاطة بكل جوانب (التستر التجاري) وأبعاده، وبكل الآثار الاقتصادية والمجتمعية للقانون الجديد". وأضاف السيد الزيد أن الغرفة إذ تعرب عن تقديرها لكل الجهات ولكافة الجهود التي ساهمت في هذا الزخم العلمي والإعلامي الذي واكب صدور القانون، إلا أنها تعتز بأن ندوتها هذه قد تفردت فتميزت بالمشاركة الثرية والمشكورة لوزارة التجارة والصناعة التي تقف وراء هذا التشريع، وتقع عليها - بالدرجة الأولى - مسؤولية إنفاذه. والتي تعتبر، بالتالي، الجهة الأجدر والأقدر على تفنيد مواده، وتوضيح الياته، والإجابة على التساؤلات الكثيرة والمتزايدة بشأنه. وهذا ما تهدف إليه ندوتنا هذه". تطوير منظومة المستفيد الفعلي: من جانبها، قالت وكيل وزارة التجارة والصناعة بالتكليف السيدة مروة الجعيدان، إن صدور مرسوم قانون مكافحة التستر التجاري يمثل امتدادا لمسيرة تشريعية بدأت بالمادة 23 من قانون التجارة الصادر بالمرسوم بالقانون رقم 68 لسنة 1980، مؤكدة أن تطور بيئة الأعمال وتنوع صور الممارسة الاقتصادية استدعيا وضع إطار قانوني متكامل يتعامل بصورة مباشرة مع حالات تمكين الغير من ممارسة نشاط اقتصادي بالمخالفة للقانون، أو استخدام الرخص والسجلات والأسماء التجارية كغطاء قانوني، أو الالتفاف على نسب الملكية المقررة قانونا. وأضافت السيدة الجعيدان أن منظومة مكافحة التستر التجاري لا تنفصل عن الجهود الوطنية الأوسع في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، مبينة أن إخفاء الشخص الحقيقي الذي يملك أو يسيطر أو ينتفع من النشاط الاقتصادي قد يفتح المجال أمام توظيف الشركات والكيانات القانونية في غير أغراضها، سواء لإخفاء الملكية الحقيقية أو تمرير الأموال أو إبعاد النشاط الفعلي عن الرقابة القانونية والرقابية. وأشارت إلى أن الكويت عملت السنوات الماضية على تطوير منظومة المستفيد الفعلي باعتبارها إحدى أهم الأدوات لمواجهة توظيف الشكل القانوني في غير غرضه، لافتة إلى أن المنظومة تطورت من مرحلة التسجيل والإفصاح إلى مرحلة الإنفاذ والتحقق والتدقيق على صحة البيانات. وقالت إن الهدف من المنظومة يتمثل في إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة للمستفيدين الفعليين، ومنع استخدام الكيان ستارا لإخفاء الملكية أو السيطرة النهائية، وتمكين الجهات المختصة من الوصول إلى معلومات كافية ودقيقة ومحدثة عند الحاجة. وكشفت أن الكويت حققت تقدما ملموسا في هذا المجال، إذ ارتفعت نسبة تسجيل المستفيد الفعلي إلى أكثر من 98 % بين الكيانات المستهدفة، نتيجة حملات التوعية وتطوير الأنظمة الإلكترونية وربط الخدمات، إلى جانب رفع مستوى الامتثال والانتقال التدريجي من التوعية إلى الإنفاذ والتحقق. وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن التزام الكويت بتعزيز منظومتها الوطنية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وبما يتوافق مع معايير مجموعة العمل المالي «FATF»، ولا سيما المتطلبات المتعلقة بشفافية الأشخاص الاعتباريين وتحديد المستفيد الفعلي. وأوضحت السيدة الجعيدان، أن قانون مكافحة التستر التجاري ومنظومة المستفيد الفعلي يكمل كل منهما الآخر، إذ تساعد بيانات المستفيد الفعلي في معرفة الشخص الحقيقي الذي يملك أو يسيطر على الكيان، بينما يحدد «التستر التجاري» ما إذا كانت هذه الملكية أو السيطرة أو الممارسة قد استخدمت بصورة تخالف القانون. وأكدت أن العائد الإيجابي للمنظومة يعود على التاجر الملتزم قبل غيره، موضحة أن من يستخرج ترخيصه بصفته الحقيقية، ويسجل بياناته بدقة، ويمارس نشاطه في حدود ما رخص له، كان يواجه منافسة غير متكافئة من أنشطة تعمل خارج الإطار القانوني ولا تتحمل الكلفة ذاتها. مبينة أن ضبط هذه الممارسات يمثل إنصافا للتاجر الملتزم وإعادة للمنافسة إلى أساسها الصحيح القائم على جودة السلعة والخدمة. كما أشارت إلى أن وضوح الملكية والسيطرة ييسر الوصول إلى التمويل المصرفي، ويعزز قدرة الشركات الكويتية على الدخول في شراكات إقليمية ودولية تشترط معرفة المستفيد الفعلي. واعتبرت أن السجل الواضح أصبح أصلا من أصول المنشأة وعنصرا في سمعتها التجارية، وليس عبئا إداريا، مؤكدة أن الهدف هو أن يصبح الامتثال ميزة تكتسب، وليس كلفة تتحمل. وأكدت أن الرسالة الأساسية تتمثل في ضرورة أن تكون صفة صاحب النشاط واضحة، والممارس الفعلي معروفا، والمستفيد الحقيقي محددا، وأن تتم ممارسة الأنشطة من خلال التراخيص والكيانات القانونية الصحيحة. الإطار التشريعي والتنظيمي: من جانبه، استعرض مدير إدارة مركز الكويت للأعمال في وزارة التجارة والصناعة السيد عبدالله الحرز، خلال الندوة، الإطار التشريعي والتنظيمي لـ «التستر التجاري» ومنظومة المستفيد الفعلي، مؤكدا أن الهدف هو الوصول إلى سوق أكثر شفافية، ومنع إساءة استخدام الرخص والسجلات، ومعرفة من يمارس النشاط فعليا، والتمييز بين الشراكة المشروعة والتستر التجاري. وأوضح أن الممنوع فعليا هو أن يمارس شخص نشاطا اقتصاديا دون أن يكون له الحق في الترخيص، أو بالمخالفة لحدود الترخيص، من خلال شخص آخر يملك الاسم التجاري أو الترخيص أو الموافقة أو السجل التجاري أو أي وسيلة أخرى للتمكين. وأكد أن ممارسة التجارة ليست حقا مطلقا، إذ تفرض القوانين شروطا لممارستها، كما تحظر على فئات معينة الاشتغال بالتجارة، مشيرا إلى أن المادة 23 من قانون التجارة نظمت القاعدة العامة لمشاركة غير الكويتي، فيما حددت المادة 25 حالات منع بعض الأشخاص من ممارسة التجارة. واستعرض حالتين رئيسيتين، الأولى عندما يكون النشاط محظورا على الشخص، كأن يكون صدر بحقه حكم أو مانع قانوني يمنعه من ممارسة التجارة، ثم يستخدم رخصة شخص آخر لممارسة النشاط والحصول على عوائده. أما الحالة الثانية فتتعلق بالالتفاف على قيود الملكية الأجنبية، عندما تكون النسبة المسجلة للشريك الكويتي صورية، بينما تكون السيطرة والملكية الاقتصادية الفعلية للطرف الأجنبي. وقال السيد الحرز إن القانون لا يحارب الشريك الأجنبي، وإنما يحارب الشريك الصوري، موضحا أن البحث ينصب على معرفة ما إذا كانت النسب المسجلة تعكس الملكية الحقيقية أم وضعت فقط لتجاوز القيد القانوني. وأشار إلى أن العقوبات الأساسية في قانون مكافحة التستر التجاري تشمل الحبس من سنة إلى 3 سنوات، وغرامة تتراوح بين 10 آلاف و100 ألف دينار، أو ما يعادل قيمة الأرباح المتحصلة أيهما أكبر، أو إحدى هاتين العقوبتين. وأوضح أن الغرامات تتعدد بتعدد الأشخاص أو الأنشطة المخالفة، مؤكدا أن الهدف من القانون ليس الغرامة بحد ذاتها، وإنما ترتيب أوضاع السوق وتصحيح الممارسات وتعزيز بيئة اقتصادية أكثر استقرارا وشفافية. وكشف أن رحلة تسجيل المستفيد الفعلي شهدت ارتفاعا كبيرا، إذ انتقلت النسبة من 4.3 % عند بداية مرحلة التطبيق إلى أكثر من 98 % حاليا، مرجعا ذلك إلى الحملات الإعلامية والتوعوية، وربط الخدمات بالتسجيل، وتطوير الأنظمة الإلكترونية، والمتابعة المباشرة. كما بلغ إجمالي عدد المستفيدين الفعليين المسجلين 258,395 مستفيدا، بينهم 212,186 كويتيا و46,209 غير كويتيين. دراسة أولية: وفي ختام الندوة، قال السيد عماد الزيد: "قبل هذه الندوة، وفي صدد التحضير لها، قامت الغرفة بدراسة أولية لقانون مكافحة التستر التجاري، بغية استخلاص سماته الرئيسية العامة. ولا أدري. هل أشعر بالارتياح أم بالقلق، لأن حوارنا الثري اليوم بما حفل به من طروحات وتساؤلات، جاء - إلى حد بعيد - مؤكدا لما رصدته الغرفة في دراستها الأولية. وأيا كان موقفنا تجاه ذلك، أجد من الواجب أن أشارككم هذه السمات، بإيجاز غير معيب، وبتلميح يغني عن التفصيل. فمن المؤكد أن قانون مكافحة التستر التجاري جاء تلبية لحاجة ملحة تفرضها الفجوة التي تعمقت على مر السنين، بين الملكية المعلنة والملكية الحقيقية المستقرة للمشاريع الاقتصادية. وبالتالي، جاء القانون سليما في منطلقه المتمثل بالتحول بظاهرة التستر تشريعيا من مجرد الإبطال المدني، إلى التجريم القضائي المعزز بعقوبات حاسمه. كما جاء القانون، ملبيا لهدفه الرئيسي الذي أعلنه القانون نفسه، وهو، (تعزيز قدرة الدولة على الرقابة والتنظيم والتحصيل). وبالمقابل، من المؤكد أيضا، أن القانون جاء مقتصرا أكثر مما يجب في مواده وصياغته وآلياته، بحيث أصبح النجاح في إنفاذه يعتمد إلى حد بعيد على ما سيأتي في لائحته التنفيذية، التي ننظر بكثير من التحفظ إلى قدرتها على حمل هذا العبء، خاصة وأن القانون نفسه لم يأت أبدا على ذكرها، ولم يحل إليها. وكنا نتمنى لو أن القانون منح المشاركين في ظاهرة التستر قبل صدوره، فرصة كافية لتعديل أوضاعهم في ظل حماية واضحة من إيقاع العقوبة بحقهم. ومن جهة أخرى، نرى أن الجدال الذي أثارته المادة التاسعةٌ من القانون والمتعلقة بمكافأة المبلغ، جدالٌ له ما يبرره". وأضاف السيد الزيد: "ان القانون يسد، بالتأكيد، فراغا حقيقيا وخطيرا في التنظيم وفي الجزاء، ولكنه - في رأينا - يحتاج إلى وقفة أطول مع آثاره الاقتصادية والمجتمعية، كي لا يترك ندوبا مشوهة، وخاصة على كفاءة واقتصاديات الأنشطة المهنية والخدمات الحرفية".  

...

اختتام برنامج التدريب الصيفي (تمكين)

28-07-2026

اختتم مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت برنامجه التدريبي الصيفي "تمكين"، الذي يُعد أحد أبرز البرامج المتخصصة في إعداد وتأهيل طلبة كليات القانون وحديثي التخرج، وذلك في إطار جهوده المستمرة لبناء كوادر قانونية وطنية تمتلك المعرفة والمهارات العملية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل القانوني. وشهد البرنامج مشاركة واسعة من طلبة وخريجي مختلف كليات القانون، حيث صُمم ليجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، من خلال نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والمهنية. وتناول البرنامج عدداً من المحاور الأساسية، في مقدمتها التحكيم التجاري، باعتباره أحد أهم وسائل تسوية المنازعات التجارية، حيث تعرّف المشاركون على المبادئ الأساسية للتحكيم وإجراءاته وآليات إدارة النزاعات وفق أفضل الممارسات. كما ركّز البرنامج على تنمية المهارات المهنية التي يحتاجها القانونيون في بداية مسيرتهم الوظيفية، ومن أبرزها مهارات إعداد السيرة الذاتية الاحترافية، والاستعداد للمقابلات الشخصية، وفن الإلقاء والتواصل، ومهارات التفاوض والحوار، بما يسهم في تعزيز جاهزية المشاركين للالتحاق بسوق العمل. وشمل البرنامج كذلك ورشاً متخصصة في صياغة العقود القانونية، وإعداد الرأي القانوني وفق الأسس المهنية السليمة، إلى جانب التدريب على اللغة الإنجليزية القانونية، بما يعزز قدرة المشاركين على التعامل مع الممارسات القانونية ذات الطابع الدولي. واستعرض البرنامج أحدث التطبيقات العملية في استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في البحث القانوني، وتحليل المستندات، ودعم إعداد المذكرات والصياغات القانونية، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده القطاع القانوني على المستويين المحلي والعالمي. وأكد مركز الكويت للتحكيم التجاري أن برنامج "تمكين" يأتي ضمن رسالته الرامية إلى الاستثمار في الكفاءات القانونية الوطنية الشابة، وتزويدها بالمعارف والمهارات العملية التي تؤهلها للتميز في بيئة العمل، بما يسهم في دعم المنظومة القانونية وتعزيز ثقافة التحكيم والتميز المهني في دولة الكويت.  

...

أخبار اقتصادية متفرقة

خلال شهر يوليو 2026

27-07-2026

1/7/2026 «الكويتية» تستأنف رحلاتها إلى دمشق أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية إطلاق رحلاتها التجارية إلى العاصمة السورية دمشق بواقع رحلة واحدة يوميا اعتبارا من 15 يوليو الجاري. وقال الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف إنه تم فتح الحجز على وجهة دمشق، مبينا أن ذلك يأتي في إطار مساعيها الدؤوبة لتعزيز شبكة وجهاتها العالمية وتوسيع خيارات السفر أمام المسافرين. 2/7/2026 رفع سعر بنزين ألترا إلى 275 فلسا اعتمدت لجنة إعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم التي تقدمها الدولة والتابعة لوزارة المالية، رسميا، رفع سعر بنزين ألترا (أوكتين 98) بواقع 50 فلسا ليصل إلى 275 فلسا بدءا من اليوم حتى 30 سبتمبر 2026. وقضت اللجنة بتثبيت أسعار كل أنواع الوقود الأخرى لمدة 3 أشهر، حيث ثبتت بنزين ممتاز (91 اوكتين) عند 85 فلسا للتر، وبنزين خصوصي (95 أوكتين) عند 105 فلوس للتر، والديزل عند 115 فلسا لكل لتر والكيروسين عند 115 فلسا لكل لتر. 3/7/2026 انكماش قطاع الخدمات البريطاني في يونيو أظهر مسح أن نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا، وهو القطاع الأكبر في الاقتصاد البريطاني، انكمش للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو، مسجلا أكبر تراجع له منذ أوائل عام 2023، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على نشاط الشركات. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 48.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ49.3 نقطة في مايو، مسجلا ثاني شهر على التوالي دون مستوى النمو، وأضعف قراءة منذ يناير 2023. 4/7/ 2026 الكويت الأقل خليجيا بتكلفة المعيشة أظهرت أحدث بيانات مؤشر تكلفة المعيشة لمنتصف عام 2026 الصادرة عن موقع «نامبيو»، الذي يعد أحد أكبر قواعد البيانات العالمية لأسعار المعيشة، صدارة الكويت كأقل دول الخليج في تكلفة المعيشة، حيث حلت بالمرتبة العاشرة إقليميا بمؤشر بلغ (43.1 نقطة)، تسبقها السعودية (45.4 نقطة) وعُمان (45.5) نقطة، في حين سجلت الإمارات أعلى تكلفة معيشية خليجيا بحلولها في المرتبة الرابعة بنحو 55.6 نقطة. وبالتوازي مع الانخفاض في التكاليف الأساسية، تصدرت الكويت دول المنطقة في مؤشر القدرة الشرائية المحلية محققة 175.8 نقطة، متفوقة على قطر (168.1 نقطة) وعُمان (151.3 نقطة). 5/7/2026 قرض بـ7 مليارات دولار لمشروعات قطرية في سورية ذكرت بلومبرغ أن بنك «جيه بي مورغان» يشارك مع بنوك خليجية في ترتيب تمويل بالدين بقيمة تقارب 7 مليارات دولار لمشروعات تنفذها شركة قطرية في سوريا، في واحدة من أكبر عمليات التمويل الأجنبية المخصصة لإعادة إعمار البلاد. ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين أن البنك الأميركي يتعاون مع بنك قطر الوطني وبنك أبوظبي التجاري لترتيب القرض، الذي سيُخصص لمشروعات ينفذها تحالف تقوده «باور إنترناشيونال القابضة»، إحدى أكبر المجموعات الاستثمارية في قطر، وبحسب المصادر، سيضمن بنك قطر الوطني التسهيل الائتماني البالغة مدته خمس سنوات. 6/7/2026 3 مليارات دولار صادرات الصين من الروبوت خلال 5 أشهر أظهرت إحصاءات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك تسارع عملية تصدير الروبوتات الصينية إلى العالم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي. وأشارت البيانات إلى أن عدد مختلف أنواع الروبوتات المدرجة بشكل منفصل سجل 10.377 مليون وحدة، بإجمالي قيمة صادرات بلغت 19.99 مليار يوان (نحو 3 مليارات دولار أميركي)، فيما تم تصدير المنتجات إلى أكثر من 150 دولة ومنطقة حول العالم. 7/7/2026 المستثمرون العالميون يجددون الثقة باقتصادات الخليج أظهر استطلاع دولي أجرته شركة «كونسولوم» بالتعاون مع شركة «هاريس إكس» استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع توقعات باستمرار النمو الاقتصادي وتعاظم مكانة الخليج على الساحة العالمية خلال السنوات المقبلة. وأظهرت النتائج أن 82% من المستثمرين العالميين يثقون بالآفاق الاقتصادية المستقبلية لدول الخليج، بينما بلغت النسبة 91 %، و84% في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، و80% في ألمانيا، و71% في فرنسا. كما رأى 69% من المشاركين أن المنطقة تمثل وجهة جيدة أو ممتازة للاستثمار وممارسة الأعمال في الوقت الراهن.  8/7/2026 الكويت ضمن الاقتصادات العشرين الأولى المصدّرة للاستثمار أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حديثاً، دخول الكويت تصنيف الاقتصادات العشرين الأولى المصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2025. وعلى صعيد الأرصدة التراكمية، كشفت البيانات عن قفزات في الرصيد التراكمي الصادر للاستثمارات الكويتية في الخارج، إذ ارتفع من 1.428 مليون دولارعام 2000 إلى 28.189 مليون في 2010، وواصل صعوده المستمر مسجلاً 56.270 مليون في 2024، وصولاً إلى 60.352 مليون (نحو 60.3 مليار دولار) في 2025.  9/7/2026 صناديق التحوط تسجل أفضل أداء منذ 13 عاما حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة، وفقاً لبيانات شركة «بيفوتال باث» المتخصصة في بيانات صناديق التحوط، التي أظهرت أن هذه الاستثمارات عززت العوائد رغم تقلبات الأسواق. ووفقاً لمذكرة موجهة إلى العملاء من «غولدمان ساكس»، أنهت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم شهر يونيو بعوائد تجاوزت 10% منذ بداية العام، مستفيدة من قدرتها على إدارة الصفقات المزدحمة بكفاءة.  10/7/2026 الصين توقف تصدير الهيليوم تحسباً لأزمة جديدة أعلنت الصين حظرا مؤقتا على تصدير غاز الهيليوم يبدأ سريانه فورا، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من عودة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية. ويأتي القرار بعد أشهر فقط من اضطرابات شهدتها أسواق الهيليوم نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات عالميا وأثرت في شركات التكنولوجيا ومصنعي الرقائق، بما في ذلك الشركات الصينية التي تسعى إلى تعزيز إنتاجها المحلي.  11/7/2026 حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالميا أثار قرار روسيا بحظر صادرات الديزل، اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية؛ إذ إنه يفاقم نقص الإمدادات من هذا الوقود الصناعي، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد حتى في الدول التي لم تعد تستورد الديزل من موسكو. ويستحوذ الديزل على الحصة الكبرى من الاستهلاك العالمي للنفط، كما أن ارتفاع أسعاره ينعكس على الاقتصاد العالمي، نظراً لاتساع نطاق استخداماته، بدءاً من المعدات الصناعية والآلات الزراعية، وصولاً إلى وسائل النقل الثقيلة وتوليد الكهرباء.  12/7/2026 مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية قال البنك ​المركزي المصري، إن عجز ‌حساب المعاملات ‌الجارية ​اتسع ‌إلى ⁠14.6 ​مليار دولار في الـ 9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي، ⁠الفترة من يوليو 2025 ⁠إلى مارس ‌‌2026، ​مقارنة ‌مع 13.2 ‌مليار دولار خلال الفترة نفسها في السنة المالية السابقة. وأوضح البيان، أن إيرادات السياحة في البلاد بلغت 14.4 مليار دولار من يوليو 2025 إلى مارس 2026 مقارنة مع 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.    13/7/2026 استقرار التضخم الخليجي عند 1.8 % خلال 2025 أشار تقرير معدلات التضخم لعام 2025 الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في مستويات الأسعار داخل دول المجلس، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات عالمية مستمرة وضغوط متفاوتة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة. ووفق بيانات التقرير فقد سجل معدل التضخم الخليجي استقراراً عند 1.8 %، ليبقى دون عتبة 2 % للعام الثاني على التوالي، ما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والنقدية في احتواء الضغوط السعرية وتعزيز الاستقرار الكلي.  14/7/2026 حظر التعاملات النقدية التي تتجاوز 10 دنانير في المنشآت الصحية أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 110 لسنة 2026 بشأن منع التعاملات النقدية للشركات المالكة للمنشآت الصحية الأهلية المرخصة لبعض الأنشطة، والذي يقضي بعدم إجراء أي تعاملات نقدية تتجاوز قيمتها 10 دنانير عند تحصيل رسوم الخدمات الصحية. ونص القرار على التزام جميع الشركات المالكة للمستشفيات والمراكز الطبية والمستوصفات ومنشآت الرعاية الصحية المنزلية وغيرها من المنشآت الصحية الأهلية المرخصة من وزارة الصحة، بأن تتم جميع المدفوعات التي تزيد على 10 دنانير عبر القنوات المصرفية أو وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة من بنك الكويت المركزي، مع الالتزام بالتعليمات المنظمة لذلك.  15/7/2026 واردات الصين النفطية تهبط لأدنى مستوى في 10 سنوات تراجعت واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو إلى أدنى مستوياتها في نحو عقد، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي إلى أدنى مستوى في عشر سنوات، بفعل ضعف الطلب المحلي وتشديد القيود على صادرات المنتجات النفطية لضمان أمن الإمدادات في ظل الحرب الإيرانية. وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، أن واردات النفط الخام بلغت 29.27 مليون طن، بما يعادل 7.12 مليون برميل يوميا، بانخفاض 41.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2016.   16/7/2026 عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو، بشكل طفيف، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وذلك عقب يوم شهد تقلبات حادة بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وصدور بيانات التضخم الأميركية. وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.7552 %.  17/7/2026 66.8 مليار دولار استثمارات الكويت بسندات الخزانة الأميركية أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية، ارتفاع قيمة حيازة الكويت من سندات الخزانة الأميركية بنهاية شهر مايو 2026، إلى 66.81 مليار دولار، بنمو 17.17 % بما يعادل 9.79 مليار، قياسا بمستواها في مايو 2025 البالغ 57.02 مليار. وأوضحت البيانات زيادة استثمارات الكويت في سندات الخزانة الأميركية منذ بداية 2026، بقيمة 0.76 مليار دولار بنسبة 1.15 % مقارنة بمستواها البالغ 66.05 مليار في نهاية 2025.  18/7/2026 المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 رفع بنك كوريا المركزي، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم الذي تفاقم بفعل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب كبح نمو ديون الأسر المرتفعة. وقرر البنك، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس من 2.5 إلى 2.75 %، في أول زيادة منذ يناير 2023.  19/7/2026 بريطانيا تؤمم «بريتيش ستيل» لحماية صناعة الصلب أعلنت الحكومة البريطانية، نقل ملكية شركة «بريتيش ستيل» إلى القطاع العام، في خطوة تهدف إلى حماية مستقبل صناعة الصلب في المملكة المتحدة، مؤكدة أن القرار يأتي حفاظاً على المصلحة الوطنية. وقالت الحكومة، في بيان، إن وضع الشركة تحت الملكية العامة أصبح ضرورياً لحماية المصالح الاستراتيجية للمملكة المتحدة وضمان استمرار إنتاج الصلب في البلاد.  20/7/2026 الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة تستهدف الصين مبيعات تجزئة تبلغ حوالي 60 تريليون يوان (8.85 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة خمسية لتوسيع نطاق الاستهلاك، مع التعهد برفع دخل الأسر. وتتعهد الخطة، التي وافق عليها مجلس الدولة ونُشرت يوم الاثنين، بتعزيز استهلاك الخدمات في مجالات تشمل رعاية المسنين، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم.  21/7/2026 السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي أدى الاستخدام المتكرر للاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات، إلى تعريض هذا المخزون الحيوي لضغوط متزايدة، مما يثير تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليه بالفاعلية نفسها في الأزمات المستقبلية، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».  22/7/2026 مصر تعوّل على ثقة الملاحة العالمية في «اقتصادية قناة السويس» في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية، تعوّل مصر على ثقة الملاحة العالمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بعد استقبال «ميناء شرق بورسعيد»، الأحد، إحدى أكبر سفن «الصب الجاف». وتمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية (شرق بورسعيد، والسخنة، وغرب القنطرة، وشرق الإسماعيلية)، بالإضافة إلى 6 موانئ (شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والسخنة، والطور، والأدبية، والعريش).  23/7/2026 بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران قال بنك اليابان، يوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، مما يُشير إلى توخي الحذر بشأن تزايد الضغوط التضخمية التي قد تُعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. كما سلط البنك المركزي الضوء على تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، وعلى الارتفاع الأوسع في أرباح الشركات نتيجة ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش معتدل.  24/7/2026 صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال عام 2026، محذراً من أن الحرب في الشرق الأوسط باتت تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي، عبر اضطراب إمدادات الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، وارتفاع الضغوط التضخمية. وجاء ذلك عقب اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاوراته السنوية بشأن السياسات الاقتصادية المشتركة لدول منطقة اليورو، حيث خفض توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 0.9 في المائة خلال عام 2026، مقارنة مع 1.4 في المائة في عام 2025، على أن يتعافى جزئياً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.  25/7/2026 الكويت تعتزم تحويل «الخطوط الجوية» إلى شركة مساهمة أعلنت الكويت أن مجلس الوزراء وافق على مشروع مرسوم بقانون في شأن تحويل شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الخطط التشغيلية التي أعدت مسبقاً أثبتت فاعليتها بالأزمة الأخيرة، إذ ضمنت استمرار العمليات التشغيلية، سواء في خدمات الشحن والخدمات اللوجستية أو عبر نقل جزء من الرحلات إلى مطاري الدمام وجدة خلال المراحل الأولى من الأزمة.  26/7/2026 بيانات رسمية تظهر نمو استثمارات دولة الكويت في سلطنة عمان بنسبة 4.6 في المئة أظهرت بيانات رسمية اليوم السبت نمو استثمارات دولة الكويت في سلطنة عمان بنسبة 4.6 في المئة لتبلغ 1.444 مليار ريال عماني (نحو 3.760 مليارات دولار أمريكي) في الربع الأول من العام الحالي، لتعزز موقعها في صدارة قائمة الدول العربية الأكثر استثماراً في السلطنة. ووفق الإحصاءات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، حافظت الكويت على مرتبتها الثالثة عالمياً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسلطنة.  27/7/2026 السعودية ترتقي إلى المركز الـ 13 عالمياً في خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر ارتقت السعودية في موقعها على خريطة الاستثمار العالمي بعد أن تقدمت إلى المرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، بعد أن كانت في المركز الـ17 في عام 2024، وفق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، مدفوعة بارتفاع صافي التدفقات بنسبة 53 في المائة إلى 32.6 مليار دولار. ويعكس هذا التقدم المتواصل نجاح الإصلاحات الاقتصادية و«رؤية 2030» في تحويل المملكة إلى وجهة أكثر تنافسية لرؤوس الأموال العالمية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الدولي تباطؤاً وتزايداً في المنافسة على استقطاب الاستثمارات.  28/7/2026 ارتفاع صادرات نفط الخليج في يوليو أظهرت بيانات شحن أن دول الخليج عززت صادرات النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من يوليو، إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير. وأوضحت البيانات أن صادرات النفط والمكثفات من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران ارتفعت بنحو 16 في المائة عن المتوسط اليومي لشهر يونيو بأكمله لتصل إلى 12 مليون برميل يومياً في النصف الأول من يوليو. وجاءت الزيادة بقيادة السعودية وإيران والعراق، وسجّل العراق أكبر زيادة شهرية، في حين تراجعت صادرات الإمارات من مستويات قياسية في يونيو.  29/7/2026 تباطؤ التضخم السنوي في الكويت إلى 2.19 % خلال يونيو تباطأ معدل التضخم السنوي في دولة الكويت ليبلغ 2.19 في المائة خلال شهر يونيو 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء. وفي الوقت نفسه، أظهر الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك حالة من التوازن والهدوء التام على أساس شهري؛ حيث استقر عند مستوى 139.9 نقطة دون أي تغير يذكر عن مستويات شهر مايو السابقة. 30/7/2026 الكويت توقع صفقة تأجير لخطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار مع 3 شركات وقعت صفقة بقيمة 16 مليار دولار تتعلق بشبكة أنابيب النفط الخام التابعة لها، مع اتحاد شركات يضم صناديق عالمية هي «بلاكستون» و«بروكفيلد» و«كيه كيه آر». ووصفت مؤسسة البترول الكويتية الصفقة بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد. وذكرت المؤسسة في بيان، أنه بموجب هذا الاستثمار، الذي أطلق عليه اسم «مشروع شاهين»، تؤسس شركة «نفط الكويت»، وهي وحدة تابعة للمؤسسة، مشروعاً مشتركاً مع المستثمرين الأميركيين الثلاثة في إطار اتفاقية تأجير وإعادة استئجار لمدة 20 عاماً ونصف عام، تتضمن تعريفة ترتبط بأحجام التدفقات. وتأتي الصفقة في إطار جهود أوسع نطاقاً تبذلها شركات النفط في دول الخليج، والمستثمرون السياديون لجمع الأموال من أصول البنية التحتية وجذب رأس المال الأجنبي، في إطار السعي لتمويل خطط الاستثمار المحلية. 31/7/2026 الكويت تنجح في إصدار سندات سيادية دولية بـ 6 مليارات دولار عبر 3 شرائح أتمت دولة الكويت إصدار سندات سيادية دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار عبر ثلاث شرائح، وذلك في أسواق رأس المال الدولية، محققةً واحدة من أبرز عمليات التمويل السيادي في الأسواق العالمية خلال العام الحالي، بما يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها دولة الكويت لدى المستثمرين الدوليين، ويؤكد قوة مركزها الائتماني ومتانة أوضاعها المالية. وتضمن الإصدار ثلاث شرائح، شملت 3 مليارات دولار لأجل ثلاث سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل عشر سنوات، وقد تم تسعيرها عند هوامش نهائية بلغت 70 نقطة أساس، و75 نقطة أساس، و85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية ذات الآجال المماثلة، على التوالي.

...

الكويت.. واقتصاد ما بعد اليقين

16-07-2026

لم يعد الاقتصاد العالمي يعيش مرحلة من التقلبات العابرة، بل دخل حقبة تتسم بحالة غير مسبوقة من عدم اليقين، حيث تتداخل الصراعات الجيوسياسية مع التوترات التجارية، وتتعاظم المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، وحركة الاستثمار، وثقة الأسواق. وفي ظل هذه البيئة المضطربة، لم تعد التوقعات الاقتصادية التقليدية كافية لقراءة المستقبل، بل أصبح التعامل مع الأزمات يعتمد على قدرة الدول على بناء اقتصادات أكثر مرونة واستعدادا للصدمات. وتأتي منطقة الخليج العربي في قلب هذه المتغيرات، نظرا لمكانتها الحيوية في أسواق الطاقة العالمية. ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط القلق، ليس فقط للكويت ودول الخليج، وإنما للاقتصاد العالمي بأسره. فكل توتر في هذا الممر البحري الاستراتيجي ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والتأمين، وأسعار النفط، وثقة المستثمرين، وحركة التجارة الدولية. والأهم من ذلك، أن المشهد الحالي لا يقدم مؤشرات واضحة على استقرار طويل الأمد، ما يعني أن حالة عدم اليقين قد تستمر لفترة ليست بالقصيرة، الأمر الذي يستوجب الاستعداد لها بدلا من انتظار انتهائها. ولعل الدرس الأهم الذي تفرضه هذه المرحلة هو أن الاعتماد على المتغيرات الخارجية وحدها لم يعد خيارا آمنا. فالكويت، بما تمتلكه من إمكانات مالية وبشرية وموقع استراتيجي، تستطيع أن تحول هذه التحديات إلى فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية، من خلال تعزيز الاستثمار المحلي، وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي. لقد أكدنا في افتتاحيات سابقة أن إشراك القطاع الخاص في مشاريع التنمية لم يعد مجرد مطلب اقتصادي، بل أصبح ضرورة وطنية. واليوم، ومع ازدياد المخاطر الإقليمية والدولية، تتضاعف أهمية هذا التوجه، لأن وجود قطاع خاص قوي، قادر على الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، يشكل أحد أهم عناصر المناعة الاقتصادية في مواجهة الأزمات. فالاقتصادات التي تعتمد على قاعدة إنتاجية متنوعة، واستثمارات محلية نشطة، وشراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، تكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، وأسرع تعافيا عند حدوث الأزمات. أما الاقتصادات التي تبقى رهينة لعوامل خارجية أو تؤجل إصلاحاتها، فإنها تصبح أكثر عرضة لتقلبات لا تملك السيطرة عليها. وليس المقصود بالاستثمار الداخلي مجرد زيادة الإنفاق، بل توجيهه نحو مشاريع ذات قيمة مضافة، تعزز الإنتاجية، وتدعم الصناعات والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والاقتصاد المعرفي، بما يخلق بيئة اقتصادية أكثر تنوعا واستدامة. كما أن تسريع الإصلاحات التشريعية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين بيئة الأعمال، سيبعث برسالة واضحة للمستثمر المحلي قبل الأجنبي بأن الكويت ماضية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية. كما أن تعزيز الأمن الاقتصادي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني. فكما تستثمر الدول في حماية حدودها، فإنها مطالبة أيضا بحماية اقتصاداتها من آثار الاضطرابات الخارجية عبر تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ورفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. وهذا التوجه لم يعد ترفا تنمويا، بل أصبح ركيزة أساسية لاستدامة النمو وحماية الاستقرار المالي. إن الكويت تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون مركزا ماليا وتجاريا ولوجستيا في المنطقة، لكن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وتحويل الخطط إلى مشاريع، والمبادرات إلى نتائج ملموسة. فالعالم لا ينتظر المترددين، والفرص الاقتصادية غالبا ما تذهب إلى الدول الأسرع في اتخاذ القرار والأكثر جاهزية للتكيف مع المتغيرات. وفي ظل عالم يزداد اضطرابا، قد لا يكون السؤال: متى تنتهي الأزمات؟ بل: هل نجحنا في بناء اقتصاد قادر على التعايش معها؟ فالدول التي تراهن على استقرار الخارج قد تفاجئها الأحداث، أما الدول التي تستثمر في قوة الداخل، فإنها تجعل من كل أزمة فرصة جديدة للنمو والانطلاق. إن المرحلة المقبلة تستدعي قرارات جريئة، ورؤية اقتصادية بعيدة المدى، وشراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص. فهذه الشراكة ليست مجرد خيار تنموي، بل هي اليوم أحد أهم خطوط الدفاع عن الاقتصاد الوطني، والطريق الأقصر نحو اقتصاد كويتي أكثر قوة، وأكثر تنوعا، وأكثر قدرة على مواجهة عالم لا يزال يكتب فصوله بكثير من عدم اليقين.   أسرة التحرير

...

الغرفة تستضيف جلسة تشاورية لاستعراض خطة تحول الطاقة
وفرص مشاركة القطاع الخاص

14-07-2026

استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وبمشاركة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، جلسة تشاورية خُصصت لاستعراض الخطة التنفيذية لتحول الطاقة في دولة الكويت، والتي أعدها مكتب استشاري عالمي بتكليف من المؤسسة، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من الشركات والجهات الاقتصادية الكويتية. وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الوطنية لتنفيذ مستهدفات الوثيقة البيضاء لتحول الطاقة، التي أطلقتها دولة الكويت في عام 2022، والهادفة إلى بناء منظومة طاقة أكثر استدامة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2060.   وشهدت الجلسة استعراض أبرز محاور الخطة التنفيذية، وفرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع تحول الطاقة، إلى جانب مناقشة سلاسل الإمداد، والبيئة التنظيمية والاستثمارية، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في هذا المجال. وشارك في الجلسة ممثلون عن عدد من القطاعات الاقتصادية، شملت الاستثمار، والقطاع المصرفي، والعقار، والتعليم، والطاقة، والبيئة، حيث تبادل المشاركون الآراء والمقترحات حول سبل تعزيز مساهمة الشركات الكويتية في مشاريع تحول الطاقة، وتطوير بيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار في هذا القطاع الحيوي. ولا تدخر الغرفة جهداً في دعم مبادرات تحول الطاقة والاقتصاد منخفض الكربون. إذ نظمت وأعدت بالتعاون مع شركائها، عدداً من الفعاليات والدراسات التي تناولت الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، من أبرزها مشاركة الغرفة في إعداد دراسة منظمة العمل الدولية الصادرة في فبراير 2025 حول انتقال القطاع الخاص الكويتي إلى اقتصاد منخفض الكربون. وتؤكد الغرفة دائماً أن نجاح تحول الطاقة يتطلب تحقيق التوازن بين الأهداف البيئية والاعتبارات الاقتصادية من خلال تنويع مزيج الطاقة، واعتماد مسار تدريجي للتحول يراعي القدرة التنافسية للقطاع الخاص ويوفر بيئة استثمارية جاذبة وحوافز مشجعة، مع تنمية المهارات الوطنية اللازمة لمواكبة الاقتصاد منخفض الكربون. وفي ختام الجلسة، أعربت غرفة تجارة وصناعة الكويت أن استضافة هذه الجلسة تأتي انطلاقاً من دورها في دعم الحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وحرصها على تمكين الشركات الكويتية من المشاركة الفاعلة في المبادرات الوطنية الاستراتيجية، كما أكدت أن هذه الجلسة تمثل بداية لسلسة من اللقاءات التشاورية التي ستستمر مع مختلف الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى خارطة طريق عملية بما يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة، ويرسخ دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ رؤية دولة الكويت للتحول في قطاع الطاقة.

...

مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير

يطلق خطته التدريبية للنصف الثاني من 2026

13-07-2026

في إطار التزام غرفة تجارة وصناعة الكويت بدعم التنمية البشرية وتعزيز كفاءة رأس المال الوطني، أعلن مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير، الذراع التدريبية للغرفة، عن إطلاق خطته التدريبية للنصف الثاني من عام 2026، والتي تتضمن باقة متكاملة من البرامج والدورات وورش العمل المتخصصة، المصممة لتلبية احتياجات مؤسسات القطاعين الخاص والعام، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال محلياً وإقليمياً ودولياً. وقال المركز في بيان صحافي إن هذه الخطة تأتي استمراراً لرسالته في تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية، من خلال تقديم برامج تدريبية نوعية قصيرة وطويلة المدى، ينفذها نخبة من الخبراء والمتخصصين، وتغطي مجالات الاقتصاد، والتجارة، والإدارة، والتقنية، والتأمين، إلى جانب مجموعة من البرامج الدولية التي تمنح شهادات معتمدة من الجهات الرقابية المختصة في دولة الكويت، بما يعزز الكفاءة المهنية للمشاركين ويرتقي بقدراتهم العملية. وأوضح أن الإعلان عن الخطة التدريبية يهدف إلى تمكين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص من الاطلاع على البرامج المقررة، وتحديد احتياجاتها التدريبية، وترشيح موظفيها للمشاركة بوقت كافٍ، بما يضمن سهولة إجراءات التسجيل واستكمالها قبل مواعيد انطلاق الدورات، ويسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج المطروحة. وأشار المركز إلى أن الخطة التدريبية دخلت بالفعل حيز التنفيذ، داعياً الراغبين في التعرف على تفاصيل البرامج ومواعيدها إلى زيارة الموقع الإلكتروني للمركز، أو متابعة حساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب قنوات التواصل الخاصة بالغرفة. وأكد أن الدعم الذي تقدمه غرفة تجارة وصناعة الكويت لهذه البرامج يترجم حرصها المستمر على الاستثمار في العنصر البشري، انطلاقاً من الطبيعة غير الربحية للمركز، وإيماناً بأهمية إتاحة فرص التدريب والتطوير أمام أكبر شريحة ممكنة من العاملين في مختلف القطاعات. ويواصل مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير أداء دوره بوصفه أحد أبرز المراكز التدريبية المتخصصة في دولة الكويت، من خلال تقديم برامج تدريبية عالية الجودة وفق أفضل الممارسات المهنية، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة، وتعزيز تنافسية مؤسسات القطاعين العام والخاص، ودعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت في تنمية رأس المال البشري.

...

صندوق النقد يخفض توقعات

النمو العالمي إلى 3% خلال 2026

12-07-2026

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3%، مقابل 3.1% في تقديرات أبريل 2026، معتبرا أن الاقتصاد العالمي يتحرك بين ضغط الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتضخم، ودعم جزئي من طفرة الذكاء الاصطناعي وسلاسل التكنولوجيا. وتوقع الصندوق، في تحديث صدر في 8 يوليو 2026 لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أن يتعافى النمو الاقتصادي للعالم إلى 3.4% في 2027، لكنه سيبقى دون متوسط 3.5% المسجل في عامي 2024 و2025، في إشارة إلى أن الصدمة الحالية لم تتحول إلى ركود عالمي، لكنها أضعفت زخم التعافي. وقال الصندوق إن الاقتصاد العالمي صمد أمام صدمة الحرب أفضل مما كان متوقعا، إذ عوضت الاقتصادات المرتبطة بدورة التكنولوجيا العالمية، خصوصا الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، جزءا من أثر ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد، لكنه أشار إلى أن المكاسب تتركز في دول محددة، بينما تتعرض الدول المستوردة للطاقة، وغير المرتبطة بسلاسل التكنولوجيا، لضغوط أكبر. الطاقة توقف تراجع التضخم: رفع صندوق النقد توقعاته للتضخم العالمي في 2026 إلى 4.7%، مقارنة بـ 4.1 % في 2025، قبل أن يتراجع إلى 3.9% في 2027، مشيرا إلى أن مسار خفض التضخم المستمر منذ بداية 2024 توقف مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وحسب التقرير، لا تزال أسعار الطاقة أعلى بنحو 25% من مستويات ما قبل الحرب، رغم تراجعها عن ذروات أبريل، كما توقع الصندوق ارتفاع أسعار النفط 31.8% في 2026، قبل انخفاضها 11.8% في 2027، في حين تعكس أسواق الغاز تفاوتا أكبر؛ إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنحو 50% في آسيا و25% في أوروبا منذ بدء الحرب، مقابل زيادة تقارب 10% فقط في أسعار "هنري هب" الأمريكية. ويبني الصندوق توقعاته على افتراض عودة تدريجية لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، بعدما أسهم السحب من المخزونات التجارية والإستراتيجية للنفط في احتواء جزء من نقص الإمدادات. لكنه حذر من أن تجدد التصعيد في الشرق الأوسط قد يعيد تقلبات أسعار السلع، ويضغط على سلاسل الإمداد، ويرفع الأسعار، ويشدد الأوضاع المالية. الشرق الأوسط الأكثر تضررا: أوضح التقرير ان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كانت الأكثر تضررا في توقعات الصندوق، إذ خفض تقديرات نموها إلى 0.7% في 2026، قبل تعافٍ متوقع إلى 6.5% في 2027، وهو مسار يرتبط بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بتقديرات أبريل، ثم ارتداد أكبر مع عودة الحركة. وتوقع الصندوق أن تشهد اقتصادات منتجة للسلع، مثل العراق والكويت وقطر، انكماشات حادة في 2026 بسبب اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها، قبل توسعات قوية في 2027، أما السعودية، فيراها الصندوق أقل تضررا نسبيا بفضل تنوع مسارات التصدير، متوقعا نموها 1.7% في 2026 و5.5% في 2027. في المقابل، أبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي عند 2.3% في 2026، ورفع توقعات 2027 إلى 2.2%، بينما خفض توقعات منطقة اليورو إلى 0.9% في 2026، كما توقع نمو الصين 4.6% في 2026، والهند 6.4%، مع استمرار تباين الأداء بين الاقتصادات الكبرى بحسب درجة الانكشاف على الطاقة والتكنولوجيا. تباطؤ التجارة: يتوقع صندوق النقد تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 3.5% في 2026، من 5% في 2025، قبل أن يتعافى إلى 4.3% في 2027. ويربط ذلك باستمرار ضغوط التعريفات الجمركية، وإعادة توجيه سلاسل الإنتاج والتجارة. وحذر التقرير من مخاطر أخرى، بينها تسارع تفتت التجارة العالمية، وتراجع هوامش السياسة المالية، واحتمال حدوث تصحيح في توقعات الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إذا لم تتحول الاستثمارات الكبيرة في التكنولوجيا إلى مكاسب إنتاجية ملموسة. ودعا صندوق النقد صناع السياسات إلى الحفاظ على استقرار الأسعار واستقلالية البنوك المركزية، وتجنب الدعم الواسع وخفض الضرائب غير الموجه، مع حصر أي دعم في إجراءات مؤقتة وموجهة للأسر الأكثر هشاشة والشركات القابلة للاستمرار، إلى جانب إعادة بناء الهوامش المالية وتعزيز أمن الطاقة والاستعداد للذكاء الاصطناعي. تعاف متوقع: من جانبها، قالت نائبة مدير إدارة الأبحاث في صندوق النقد، للصحفيين "نتوقع تعافي الاقتصاد بعد التراجع الحاد الذي شهده في وقت سابق، رغم أن النمو هذا ​العام سيكون أضعف مما كنا نتوقعه قبل اندلاع الحرب، على أن يتبعه انتعاش في العام المقبل". وأضافت "حتى الآن، أظهر الاقتصاد ​العالمي قدرة على استيعاب صدمة الحرب بشكل أفضل من المخاوف السابقة، مع مؤشرات محدودة على حدوث تداعيات غير مباشرة واسعة النطاق".

...

"ضمان الاستثمار": تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية

إلى 119 مليار دولار خلال 2025.. عربياً

09-07-2026

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة (ضمان) عن استقرار متوسط الترتيب العربي عند المركز 102 عالميا في مؤشرها المجمع لمكونات مناخ الاستثمار لعام 2025. مما يعكس استمرار الفجوة عن المتوسط العالمي بنحو 23 مركزا، وذلك على الرغم من تسجيل 13 دولة عربية تحسنا في ترتيبها ضمن المؤشر. وفي تقريرها السنوي الحادي والأربعين لمناخ الاستثمار لعام 2026، الذي أطلقته من مقرها في دولة الكويت، أوصت المؤسسة بتبني برامج متكاملة ومرنة لتعزيز البيئة الاستثمارية العربية. وتركز هذه التوصيات على أربع مجالات رئيسية هي: السياسية والأمنية، والمؤسسية والتشريعية والإجرائية، والاقتصادية، وعناصر الإنتاج؛ خاصة بعد تراجع تكلفة مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الدول العربية بمعدل 9% لتصل إلى (112) مليار دولار عام 2025 تأثرا بالأحداث الجيوسياسية. أما فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة الى الدول العربية وفق تقديرات الأونكتاد فقد تراجعت بمعدل 10% لتبلغ (119.3) مليار دولار عام 2025، مع استمرار تركزها بنسبة تجاوزت 80% في 3 دول عربية بنسبة 80% هي الإمارات بقيمة (48.2) مليار دولار وبنسبة 40.4%، والسعودية بقيمة (32.6) مليار دولار وبنسبة 27%، ومصر بقيمة (15.4) مليار دولار وبنسبة 13%، وذلك بالتزامن مع تراجع حصة المنطقة إلى 7.3% من الإجمالي العالمي و %13.3 من إجمالي الدول النامية. وعلى مستوى الوضع السياسي والأمني، أكدت المؤسسة على أهمية تكثيف المساعي السلمية لفض النزاعات، وتفعيل التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية. كما شددت على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية، وتهدئة الاضطرابات الأهلية، وتعزيز سيادة القانون. وعلى صعيد البيئة المؤسسية والتشريعية والإجرائية، أوصى التقرير بتحديث وتبسيط القوانين المرتبطة بالاستثمار والأعمال لمواكبة المستجدات بشفافية، مع رقمنة وميكنة الإجراءات واختصار مدتها، مع ضرورة تعزيز نظم الحوكمة والجودة والرقابة، وتطوير منظومة العدالة وإنفاذ القانون لحماية المستثمرين وحقوقهم عبر تشريعات محلية، واتفاقيات دولية، وخدمات تحكيم متطورة، بالإضافة إلى توفير تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية من جهات متخصصة في مقدمتها مؤسسة ضمان. وفيما يتعلق بالبيئة الاقتصادية، شددت المؤسسة على أهمية تبني سياسات لكبح التضخم وتعزيز استقرار العملة، وإصلاح المنظومتين الضريبية والجمركية، وتطوير البنية التحتية واللوجستية. كما دعت إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز مشاركته، وتنويع الأنشطة الاقتصادية عبر تقديم مزايا وحوافز إضافية للقطاعات المستهدفة. وفيما يتعلق بعناصر الإنتاج، أكد التقرير على أهمية تنمية رأس المال البشري وسد فجوة المهارات عبر التعليم والتدريب، ورفع مرونة سوق العمل، وإتاحة الأراضي الصناعية والخدمية وتسهيل الحصول عليها، وتنويع وتيسير قنوات التمويل المباشر مع تفعيل دور البنوك والمؤسسات التمويلية. وشملت المطالب أيضا توطين المعرفة، وتحفيز البحث والتطوير في المجالات الإنتاجية والخدمية، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية والمدخلات الوسيطة والمكونات الأساسية. ودعت المؤسسة لأخذ عدد من الملاحظات في الاعتبار أبرزها: الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في تحسين بيئتها الاستثمارية وترتيبها في المؤشرات الدولية، والبدء بالإصلاحات الأسهل والأكثر فعالية، وكذلك الارتكاز على التكنولوجيا والخدمات الالكترونية، فضلا عن مراعاة الاختلافات بين الدول على صعيد الموارد والامكانات والتحديات. وكان التقرير قد أشار الى ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2025، حيث كشف عن حلول دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب في مقدمة الترتيب عربيا، بقيادة الإمارات في المرتبة الأولى عربيا والـ 17 عالميا، تلتها قطر في المرتبة الثانية عربيا والـ 38 عالميا، ثم السعودية في المرتبة الثالثة عربيا والـ 40 عالميا، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربيا والـ 51 عالميا، ثم حلت الكويت في المرتبة الخامسة عربيا والـ 52 عالميا، تلتها البحرين في المرتبة السادسة عربيا والـ 57 عالميا، فالأردن في المرتبة السابعة عربيا والـ 74 عالميا، ثم المغرب في المرتبة الثامنة عربيا والـ 75 عالميا. كما حققت كل من تونس ومصر مركزا أفضل من متوسط الترتيب العربي، حيث حلتا في المرتبتين 95 و100 عالميا على التوالي. في المقابل، جاء ترتيب 11 دولة عربية أخرى (وهي: الجزائر، لبنان، جيبوتي، موريتانيا، العراق، ليبيا، فلسطين، سوريا، الصومال، السودان، واليمن) ما بين المركزين 104 و158 عالميا على التوالي. في ختام تقريرها، أكدت المؤسسة التزامها بمواصلة دورها المحوري كأول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم منذ تأسيسها عام 1974، والعمل على تذليل العقبات الهيكلية والسياسية التي تعترض تدفقات رؤوس الأموال بين الدول العربية ومن مختلف دول العالم إليها. وأشارت إلى أنها توفر مظلة تأمينية شاملة للمستثمرين ضد المخاطر السياسية (كالمصادرة، والتأميم، والاضطرابات الأهلية والحروب، وحظر تحويل الأموال، وإخلال الحكومات بتعهداتها)، إلى جانب تأمين التجارة العربية وتمويلاتها ضد المخاطر السياسية والتجارية، مما يشجع المصارف على تمويل المشاريع والصفقات التنموية بأسعار فائدة تفضيلية وفترات سداد أطول، فضلا عن دورها الاستشاري للحكومات عبر رصد وتقييم وتقديم توصيات لتطوير مناخ الاستثمار في المنطقة.

...

الغرفة تعقد لقاء أعمال افتراضيا كويتيا – أوكرانيا

08-07-2026

عقدت غرفة تجارة وصناعة الكويت في 6 يوليو 2026 لقاء أعمال افتراضيا كويتيا – أوكرانيا بحضور السيد غينادي تشيجيكوف رئيس غرفة تجارة وصناعة أوكرانيا وسعادة السيد مكسيم صبح، سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت، وبحضور ممثلين عن الشركات المحلية والشركات الأوكرانية. في كلمتها خلال اللقاء، قالت الغرفة إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الكويت وأوكرانيا مستمرة في تقديم فرص واعدة وسط مشهد اقتصادي عالمي متطور، حيث شهدت التجارة البينية غير النفطية توسعا مستمرا على مدى العقد الماضي، حيث ارتفعت من نحو 13.8 مليون دولار في عام 2015 لتصل إلى أكثر من 55.1 مليون دولار في عام 2020. وفي عام 2024، أظهر إجمالي التجارة الثنائية مرونة ملموسة ببلوغه 30 مليون دولار، مما يعكس إمكانية تحقيق المزيد من النمو وفرص توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين. وأكدت الغرفة أن القطاع الخاص يؤدي دورا محوريا في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص ملموسة، حيث توفر الكويت بيئة أعمال مستقرة وتنافسية، وخدمات مالية ولوجستية متطورة، وقطاعا خاصا نشطا يبحث عن فرص استثمارية جديدة وشراكات استراتيجية. وفي الوقت نفسه، تمتلك أوكرانيا مقومات اقتصادية هائلة في مجالات الزراعة، والصناعات الغذائية، والتصنيع، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، ورأس المال البشري، مما يوفر مجالات عديدة للتعاون متبادل المنفعة. من جانبه، لفت السيد غينادي تشيجيكوف رئيس غرفة تجارة وصناعة أوكرانيا إلى أهم القطاعات في أوكرانيا خلال الفترة الحالية، وهي: المنتجات الزراعية ومواد البناء والطاقة المتجددة والتصنيع والتكنولوجيا ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي والخدمات التجارية واللوجستية، بالإضافة إلى أعلاف الحيوانات. وكشف تشيجيكوف أن لديهم خطة لفتح مكتب يمثل الغرفة الأوكرانية في الكويت، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين. بدوره، أشار السيد مكسيم صبح إلى أهمية اللجنة الكويتية الأوكرانية المشتركة، معربا عن أمله في عقد اجتماع قريب لها. وعقب اللقاء، تم تبادل المعلومات بين الشركات الكويتية ونظيراتها الأوكرانية، أملا في عقد شراكات ثنائية في المستقبل.

...

"UNIDO": بناء صناعات جاهزة للمستقبل

 لتحقيق التنمية المستدامة

08-07-2026

مقدمة يُعد تقرير التنمية الصناعية 2026 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في نوفمبر 2025 مرجعا دوليا رئيسيا يستشرف مستقبل التنمية الصناعية حتى عام 2050 في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة. ويستعرض الاتجاهات العالمية المؤثرة في مستقبل الصناعة، والسياسات اللازمة لبناء قطاعات صناعية أكثر تنافسية واستدامة، من خلال خمسة محاور تتناول دور الصناعة في مواجهة التحديات العالمية، وأبرز التحولات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحول الأخضر، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة، والتحولات الديموغرافية، إلى جانب السياسات المطلوبة لبناء صناعات جاهزة للمستقبل، وسيناريوهات التنمية الصناعية المستدامة، وتحليل الفرص والتحديات التي تواجه مختلف الأقاليم، وصولا إلى استخلاص أهم التوجهات الداعمة لصنع السياسات. ويأتي التقرير في سياق مرحلة تشهد تحولات هيكلية غير مسبوقة فرضتها جائحة كوفيد-19، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتفاقم آثار تغير المناخ، والتقدم التكنولوجي المتسارع، وهي عوامل أسهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي واتساع الفجوات التنموية بين الدول. وأصبحت هذه المتغيرات واقعا طويل الأمد يتطلب تبني سياسات قادرة على تعزيز مرونة الاقتصادات، وترسيخ دور التصنيع المستدام بوصفه محركا رئيسيا لرفع الإنتاجية، وتحفيز الابتكار، وتوفير فرص العمل، ودعم التحولين الأخضر والرقمي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال العقود المقبلة الفصل الأول: العالم في عام 2050 ودور التنمية الصناعية يمثل عام 2050 نقطة ارتكاز للسياسات الاقتصادية التي تُتخذ اليوم، إذ ستحدد الاستثمارات الحالية في الصناعة والطاقة والتعليم والتكنولوجيا قدرة الدول على المنافسة خلال العقود المقبلة. ومن ثم، تبرز الحاجة إلى تبني رؤية طويلة الأجل ترتكز على استشراف المستقبل، بما يتيح بناء قواعد إنتاجية متطورة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، في حين يؤدي استمرار الاقتصادات الأقل نموا في الاعتماد على الأنشطة منخفضة الإنتاجية أو تصدير المواد الخام دون تطوير صناعات تحويلية إلى اتساع الفجوة التنموية بينها وبين الاقتصادات المتقدمة. وشكلت التنمية الصناعية تاريخيا القاسم المشترك في تجارب الدول التي نجحت في الانتقال إلى مصاف الاقتصادات المتقدمة، لما تؤديه من دور محوري في رفع الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص العمل ذات القيمة المضافة، وتعزيز الصادرات. كما تسهم الصناعات التحويلية في تنشيط قطاعات الخدمات اللوجستية والتمويل والتعليم والبحث العلمي، بما يعزز أداء الاقتصاد ككل، ويؤكد استمرار الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة. وفي المقابل، اتسمت مسارات التنمية الصناعية بتفاوت واضح بين الأقاليم، حيث نجحت بعض الاقتصادات، ولا سيما في آسيا، في تعزيز قدراتها الإنتاجية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بينما شهدت اقتصادات أخرى تباطؤا في التصنيع وتراجعا في مساهمة القطاع الصناعي. وأسفر ذلك عن فجوات في الإنتاج الصناعي والإنتاجية والكفاءة البيئية، الأمر الذي يستدعي تكثيف الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، بما يمكن الدول النامية من تضييق الفجوة مع الاقتصادات الأكثر تقدما. وتزداد أهمية الصناعة في ظل التحولات العالمية الراهنة، إذ يعتمد التحول نحو الطاقة النظيفة على تصنيع الألواح الشمسية والبطاريات والمركبات الكهربائية وتقنيات الهيدروجين الأخضر، بينما يرتكز الاقتصاد الرقمي على أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية. وبذلك يعيد التحولان البيئي والرقمي صياغة دور الصناعة لتصبح أكثر اعتمادا على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة، ويغدو امتلاك قاعدة صناعية متطورة ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي ورفع قدرة الدول على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية. ويظل نجاح التنمية الصناعية مرهونا بقدرة الدول على تبني سياسات حديثة تستثمر في البنية التحتية، والبحث العلمي، والابتكار، وتنمية المهارات، وتطوير المؤسسات، بما يعزز الإنتاجية ويرفع القدرة التنافسية وييسر الاندماج في الاقتصاد العالمي. وفي المقابل، يؤدي التأخر في تنفيذ هذه الإصلاحات إلى اتساع الفجوة التنموية وتراجع فرص الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقت الفصل الثاني: الاتجاهات العالمية الكبرى والصناعة في المستقبل يتشكل مستقبل التنمية الصناعية في ظل مجموعة من التحولات العالمية الممتدة، أو ما يعرف بـ«الاتجاهات الكبرى»، التي تعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي وتؤثر في مختلف القطاعات والدول بدرجات متفاوتة. ولم تعد القدرة التنافسية ترتبط بتوافر الموارد الطبيعية أو انخفاض تكاليف الإنتاج فحسب، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على قدرة الدول على استيعاب هذه التحولات وتوظيفها لبناء اقتصادات أكثر إنتاجية ومرونة واستدامة. ويأتي التحول في قطاع الطاقة في مقدمة هذه الاتجاهات، مع الانتقال التدريجي من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة النظيفة استجابة للالتزامات الدولية بخفض الانبعاثات الكربونية. ولا يقتصر أثر هذا التحول على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى إعادة تشكيل هيكل الصناعات العالمية من خلال تنامي الطلب على الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والبطاريات، وأنظمة تخزين الطاقة، والمركبات الكهربائية، إضافة إلى المعادن الحرجة اللازمة لإنتاجها، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والعناصر الأرضية النادرة. ويفتح هذا التحول فرصا واسعة أمام الدول النامية لتطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، بدلا من الاقتصار على تصدير المواد الخام، في حين قد يؤدي التأخر في تبني التقنيات النظيفة إلى تراجع القدرة التنافسية مع تشديد المعايير البيئية العالمية. ويعد التحول الرقمي والانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي من أبرز المحركات التي ستغير طبيعة الإنتاج الصناعي خلال العقود المقبلة، إذ تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، والحوسبة السحابية في التحول نحو المصانع الذكية، بما يعزز الإنتاجية، ويحسن جودة المنتجات، ويرفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة، ويحد من الفاقد، ويعزز الابتكار. غير أن الاستفادة من هذه التقنيات تظل رهنا بتوافر البنية التحتية الرقمية، والمهارات المتخصصة، والاستثمار في البحث والتطوير، بما يحد من اتساع الفجوة التكنولوجية بين الدول. كما تشهد سلاسل القيمة العالمية تحولات جوهرية نتيجة الأزمات الصحية والجيوسياسية واضطرابات التجارة والنقل، الأمر الذي دفع الشركات والدول إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد، وتنويع مصادرها، وتقريب مواقع الإنتاج من الأسواق، مع إعطاء أولوية أكبر للأمن الاقتصادي والمرونة. وتوفر هذه المتغيرات فرصا جديدة للدول النامية لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية، شريطة تحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بجودة المنتجات والالتزام بالمعايير الدولية. وتفرض التحولات الديموغرافية تحديات وفرصا متباينة، إذ تواجه الاقتصادات المتقدمة الشيخوخة وتراجع أعداد السكان في سن العمل، بينما تمتلك الدول النامية، ولا سيما في أفريقيا، رصيدا متزايدا من الشباب يمكن أن يشكل قوة دافعة للنمو إذا اقترن بالاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية المهارات، خاصة الرقمية والخضراء. كما يتطلب تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري توسيع فرص مشاركة المرأة في الأنشطة الصناعية النظامية والوظائف ذات القيمة المضافة. وفي الوقت نفسه، تتزايد أهمية الصناعات الغذائية والزراعية مع استمرار النمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل وتفاقم آثار تغير المناخ، بما يرفع الطلب العالمي على الغذاء. ويستدعي ذلك تطوير سلاسل القيمة الزراعية، والاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، وتحسين عمليات التخزين والنقل والتصنيع، والحد من الفاقد الغذائي، بما يعزز الأمن الغذائي، ويرفع القيمة المضافة، ويوفر فرص عمل جديدة، خاصة في الاقتصادات النامية. وتشكل هذه الاتجاهات منظومة مترابطة تعيد صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، بما يستلزم تبني استجابة متكاملة تجمع بين التحول الأخضر، والرقمنة، وتنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، وإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج، بما يدعم بناء صناعات أكثر تنافسية وقدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام والتكيف مع المتغيرات العالمي. الفصل الثالث: بناء صناعات جاهزة للمستقبل يتطلب بناء صناعات قادرة على المنافسة في المستقبل تجاوز السياسات الصناعية التقليدية وتبني رؤية متكاملة تقوم على تطوير المنظومة الصناعية بأكملها، بما يشمل البيئة الاقتصادية والمؤسسية الداعمة للإنتاج والابتكار، وليس الاقتصار على زيادة الطاقة الإنتاجية. ويعتمد نجاح هذا التحول على تكامل مجموعة من المقومات، أبرزها البنية التحتية، وكفاءة المؤسسات، ورأس المال البشري، والتكنولوجيا، والتمويل، والتكامل الإقليمي، والاستدامة البيئية. وتشكل البنية التحتية الحديثة الأساس الذي تقوم عليه التنمية الصناعية، إذ تعتمد الصناعات المتقدمة على شبكات نقل وطاقة واتصالات وخدمات لوجستية عالية الكفاءة، إلى جانب بنية رقمية متطورة تشمل الإنترنت فائق السرعة، ومراكز البيانات، وشبكات الاتصالات الحديثة. ولا تزال الفجوات القائمة في هذه المجالات ترفع تكاليف الإنتاج وتحد من قدرة العديد من الدول النامية على جذب الاستثمارات الصناعية، مما يستدعي توجيه استثمارات أكبر لتطوير البنية التحتية التقليدية والرقمية بالتوازي. ولا يقل تطوير المؤسسات أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية، إذ يتطلب نجاح السياسات الصناعية وجود مؤسسات حكومية كفء قادرة على التخطيط والتنسيق مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة تنظيمية مستقرة تشجع الاستثمار والابتكار. كما أصبح الدور الحكومي أكثر اتساعا ليشمل توجيه التحول الاقتصادي، ودعم الصناعات الناشئة، ومعالجة اختلالات الأسواق، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات العالمية. ويمثل رأس المال البشري أحد أهم عناصر القدرة التنافسية، في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، وما يرافقه من تغير في طبيعة الوظائف الصناعية وارتفاع الطلب على العمالة الماهرة. ومن ثم، تبرز أهمية تحديث نظم التعليم والتدريب وربطها باحتياجات الصناعة، مع التركيز على المهارات الرقمية والهندسية والبيئية، باعتبارها ركيزة أساسية لرفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار. كما أصبح امتلاك التكنولوجيا عاملا حاسما في بناء صناعات المستقبل، من خلال تطوير القدرات الوطنية في البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا، وليس الاكتفاء باستيراد المعدات الحديثة. ويعزز بناء منظومات ابتكار تربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاع الصناعي، وتشجع الاستثمار في البحث والتطوير، القدرة على إنتاج صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة وتحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية. ويكتسب التكامل الإقليمي أهمية متزايدة في ظل محدودية التجارة البينية الصناعية في العديد من الدول النامية، إذ يسهم توسيع الأسواق الإقليمية، وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، والتجارة، والمعايير الفنية، ونقل التكنولوجيا، في رفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مع تقليل الاعتماد على الأسواق البعيدة. وتقوم الصناعات المستقبلية كذلك على مبادئ الاستدامة البيئية، بحيث لا يقاس الأداء الصناعي بحجم الإنتاج فقط، بل بكفاءة استخدام الموارد، وخفض الانبعاثات، والتوسع في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري. ويتيح التحول نحو الصناعة الخضراء فرصا جديدة للاستثمار والابتكار، ويعزز قدرة الدول على الاستجابة للمتطلبات البيئية المتزايدة، من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك المواد الخام، وتطوير تقنيات الإنتاج النظيف. ويظل التمويل أحد أبرز التحديات أمام التحول الصناعي، نظرا لضخامة الاستثمارات المطلوبة وطول أمدها، خاصة في الدول النامية. ويستدعي ذلك تنويع مصادر التمويل عبر تعزيز دور القطاع الخاص، والاستفادة من المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم الاستثمارات الصناعية المستدامة. ومن ثم، فإن بناء صناعات جاهزة للمستقبل يتطلب رؤية شاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وتنمية المهارات، ودعم الابتكار، وتوسيع التكامل الإقليمي، وترسيخ الاستدامة البيئية، وتوفير التمويل اللازم لضمان نجاح التحول الصناعي على المدى الطويل. الفصل الرابع: التحول نحو مستقبل صناعي مستدام يعرض هذا الفصل رؤية عملية للانتقال إلى نموذج صناعي أكثر استدامة وشمولا، انطلاقا من أن مواجهة التحديات العالمية تتطلب سياسات طموحة وإجراءات تنفيذية قادرة على إعادة توجيه مسار التنمية الصناعية، ولا سيما في الدول النامية. ويستدعي ذلك تحركا سريعا، واستثمارات طويلة الأجل، وشراكة فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية لبناء قطاع صناعي أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة. ولتوضيح آثار الخيارات السياسية المختلفة، تُطرح ثلاث مسارات رئيسية لمستقبل التنمية الصناعية. ويتمثل المسار الأول في استمرار السياسات الحالية، وهو سيناريو يؤدي إلى اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، واستمرار ارتفاع معدلات الفقر، وتفاقم الضغوط البيئية نتيجة الاعتماد على أنماط إنتاج واستهلاك غير مستدامة، بما يحد من فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويكرس أوجه عدم المساواة بين الدول وداخلها. أما المسار الثاني، والمتمثل في دفع التصنيع (Industrialization Push)، فيرتكز على تسريع التنمية الصناعية عبر الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال، والتوسع في التكنولوجيا وتنمية المهارات. ويسهم هذا التوجه في رفع مساهمة الصناعة في الاقتصادات النامية، وزيادة الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتقليص الفجوة الصناعية مع الاقتصادات المتقدمة، إلا أن تحقيق نمو صناعي مرتفع يظل غير كافٍ ما لم يقترن باعتبارات بيئية واجتماعية تضمن استدامة التنمية. ويتمثل المسار الثالث، والأكثر طموحا، في التحول نحو الطاقة النظيفة والتصنيع العادل (Clean Energy and Just Industrialization Push)، الذي يجمع بين التوسع الصناعي والتحول البيئي، بما يحقق نموا اقتصاديا منخفض الانبعاثات وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، مع ضمان توزيع أكثر عدالة لعوائد التنمية. ولا يقتصر هذا النموذج على تعزيز النمو الاقتصادي، بل يمتد إلى تحسين مستويات المعيشة، والحد من الفقر والجوع، وتوفير فرص عمل لائقة، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ. وتشير نتائج النماذج المستقبلية إلى أن تبني هذا المسار يمكن أن يحدث تحولا ملموسا في أوضاع الدول النامية بحلول عام 2050، من خلال انتشال أكثر من نصف مليار شخص من الفقر، وتقليص معدلات نقص التغذية، وتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وخفض الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري. كما يتيح فصل النمو الصناعي عن زيادة الانبعاثات الكربونية، بما يسمح بتوسيع النشاط الصناعي دون تكرار النموذج التقليدي المرتبط بارتفاع مستويات التلوث، ويؤكد إمكانية المواءمة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة باعتبارهما هدفين متكاملين لا متعارضين. ويتطلب نجاح هذا التحول تعزيز التعاون الدولي في مجالات المناخ، وسلاسل الإمداد، ونقل التكنولوجيا، والتمويل، نظرا لتجاوز هذه التحديات الحدود الوطنية. ويستدعي ذلك بناء سلاسل إمداد أكثر عدالة واستدامة، وتوسيع فرص حصول الدول النامية على التكنولوجيا والتمويل، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية ذات القيمة الاقتصادية والأثر البيئي الإيجابي، بما يعزز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو أكثر استدامة ومرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية. وفي المحصلة، يتوقف مستقبل التنمية الصناعية على طبيعة السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومات خلال السنوات المقبلة، أكثر من اعتماده على التطورات التكنولوجية وحدها. فالمقومات اللازمة لبناء اقتصاد أكثر استدامة أصبحت متاحة، غير أن تحقيق هذا التحول يظل رهنا بتوافر الإرادة السياسية، وكفاءة توجيه الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي، بما يجعل الصناعة أداة لتحقيق النمو الشامل، وخفض الفقر، وتعزيز الابتكار، وتحسين جودة الحياة، وصون البيئة في آن واحد. الفصل الخامس: الرؤى الإقليمية – التحديات والفرص المستقبلية للتصنيع تتباين آفاق التنمية الصناعية بين الأقاليم وفقا لمستويات التنمية، والموارد المتاحة، وكفاءة المؤسسات، والظروف الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها تشترك جميعا في تحدي التكيف مع التحولات العالمية المرتبطة بالطاقة، والتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والمتغيرات الديموغرافية. وفي المقابل، تتيح هذه التحولات فرصا لإعادة بناء قطاعات صناعية أكثر تنافسية واستدامة إذا ما اقترنت بسياسات واستثمارات مناسبة. تمتلك أفريقيا مقومات واعدة لتحقيق تحول صناعي مستدام بفضل النمو السكاني، ووفرة الموارد الطبيعية، واتساع السوق المحلية، إلا أن ضعف البنية التحتية، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، ومحدودية القدرات التكنولوجية، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وضعف التكامل التجاري، لا تزال تحد من الاستفادة من هذه الإمكانات. ويبرز تطوير الصناعات الغذائية، والدوائية، والمركبات الكهربائية، وتقنيات الزراعة الذكية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، كأحد أهم المسارات لتعزيز التصنيع والتجارة والاستثمار داخل القارة. ويحافظ إقليم آسيا والمحيط الهادئ على مكانته كمركز رئيس للنشاط الصناعي العالمي بفضل قواعده الإنتاجية المتطورة واندماجه الواسع في سلاسل القيمة العالمية، إلا أنه يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، وتسارع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتصاعد المنافسة التكنولوجية. ويتطلب الحفاظ على هذه المكانة توسيع الاستثمار في الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الرقمية، والطاقة النظيفة، والصناعات عالية القيمة المضافة، مع رفع الإنتاجية وتنمية المهارات في الاقتصادات الصاعدة. أما أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، فتمتلك قاعدة صناعية وخبرات تقنية جيدة، إلا أن تعزيز تنافسيتها يتطلب تحديث الصناعات التقليدية، وتسريع التحول نحو الصناعات الخضراء والرقمية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز التكامل مع سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية. وقد بدأت بعض دول الإقليم بالفعل في تطوير صناعات متقدمة في مجالات البطاريات، والتصنيع الرقمي، والصناعات الخشبية الحديثة، والصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة. وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ورغم توافر قاعدة صناعية متنوعة وموارد طبيعية غنية، فإن تباطؤ الاستثمار والإنتاجية واستمرار الاعتماد على تصدير المواد الأولية حد من الأداء الصناعي خلال العقود الماضية. وتتيح التحولات العالمية الحالية فرصة لإعادة تنشيط الصناعة من خلال الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، والاقتصاد الحيوي، والصناعات الغذائية، والمركبات الكهربائية، وأشباه الموصلات، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الإنفاق على الابتكار، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة. وتبرز المقارنات الإقليمية أن نجاح التنمية الصناعية لم يعد مرهونا بوفرة الموارد الطبيعية، بل يعتمد بدرجة أكبر على جودة المؤسسات، وكفاءة البنية التحتية، وتنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، وتوفير التمويل، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية. ورغم اختلاف أولويات كل إقليم، فإن بناء صناعة مستقبلية مستدامة يرتكز في جميع الحالات على الاستثمار في الإنسان، والتكنولوجيا، والاقتصاد الأخضر، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الداعمة للنمو والتنمية المستدامة.

...

للسنة الرابعة على التوالي .. مركز الكويت للتحكيم التجاري

يعلن انطلاق البرنامج الصيفي للتدريب القانوني "تمكين "

07-07-2026

أعلن مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لـغرفة تجارة وصناعة الكويت، عن إطلاق النسخة الرابعة من برنامجه الصيفي المتميز للتدريب القانوني "تمكين"، والذي انطلقت فعالياته يوم الأحد الموافق 5 يوليو 2026، ممتداً على مدار ثلاثة أسابيع من التدريب المكثف والتطبيقات العملية. تأتي هذه النسخة استكمالاً للنجاحات الكبيرة التي حققها البرنامج في مواسمه الثلاثة السابقة، وتأكيداً على رسالة المركز المستمرة في نشر ثقافة التحكيم المؤسسي والوسائل البديلة لحل المنازعات، وسعياً نحو خلق كوادر قانونية وطنية مؤهلة قادرة على التميز والابتكار في ظل العصر الرقمي الحديث. يتضمن البرنامج هذا العام حزمة متكاملة من المحاضرات، ورش العمل، والندوات المتخصصة التي تنقسم إلى مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى: التحكيم التجاري تركز هذه المرحلة على تزويد المشاركين بالأسس القانونية والإجرائية للتحكيم كبديل فعال للقضاء الفضائي والتمييز بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر وكيفية كتابة بند تحكيم احترافي يتجنب الثغرات القانونية وحدود نطاق تطبيق الشرط بالإضافة إلى آليات اختيار المحكمين، الشروط الواجب توافرها فيهم، وإجراءات الرد أو العزل القانوني، فضلاً عن كيفية بدء الإجراءات، تبادل المذكرات، جلسات الاستماع، والتعامل مع الدفوع الفرعية أو العوارض التي قد تعطل الدعوى، كما ستطرق هذه المرحلة إلى إعطاء نبذة عن الوسائل البديلة لحل المنازعات، والتي تستهدف إكساب المتدربين مهارات تسوية النزاعات ودياً قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي أو التحكيم من خلال فلسفة وأهمية الوساطة والتوفيق وأنواعها ومميزاتها من حيث السرعة والسرية والمرونة. المرحلة الثانية: المهارات القانونية والعملية، وهي مرحلة الانتقال الكامل من النظرية إلى التطبيق لتهيئة المتدرب لبيئة العمل الحقيقية من خلال كيفية قراءة ملف القضية، استخلاص نقاط القوة والضعف، وترتيب الدفوع القانونية بشكل استراتيجي، والتدريب العملي على كتابة صحف الدعاوى والمذكرات الجوابية في قضايا التحكيم الدولية والمحلية بأسلوب رصين ومقنع، وتمكين المتدرب من فهم وصياغة العقود والخطابات والتعامل مع القضايا التي تدار باللغة الإنجليزية في البيئات التجارية الدولية. لا تعتمد هذه الموضوعات على الإلقاء التلقيني، بل يتم تقديمها من خلال محاكاة محاكم التحكيم حيث يتم تقسيم المتدربين إلى فرق (دفاع وادعاء وهيئة محكمين) لتطبيق كل ما تم دراسته في قضية افتراضية واقعية، بالإضافة لعقد ندوات تخصصية مكثفة مثل ندوة "بناء استراتيجيات الدفاع وإعداد المذكرات في قضايا التحكيم الدولية. ويقود البرنامج نخبة من كبار القياديين، وأساتذة القانون، والأكاديميين، وخبراء التحكيم المحليين والإقليميين، كما يركز البرنامج في نسخته الرابعة على تعزيز الجانب التطبيقي والواقعي بنسبة 80% مقابل 20% للجانب النظري، لضمان تحقيق أقصى استفادة للمتدربين وتمكينهم من محاكاة الواقع العملي بدقة. يهدف برنامج "تمكين" بشكل أساسي إلى سد الفجوة بين الدراسة النظرية والواقع العملي لطلبة كليات القانون وحديثي التخرج، ويسعى المركز من خلال هذا التأهيل المكثف إلى تزويد المشاركين بأحدث الاتجاهات التشريعية والقانونية وآليات فض المنازعات التجارية محلياً وعالمياً، مما يفتح أمامهم آفاقاً واسعة للإبداع ويعزز فرصهم التنافسية لاقتحام سوق العمل بثقة واقتدار.

...

الغرفة تستطلع "نبض القطاع الخاص الكويتي"

يونيو 2026

02-07-2026

الشركات اتجهت إلى قرارات دفاعية لحماية السيولة وتقليل المخاطر الاعتماد على الاستيراد كان عاملا حاسما في شدة الضغط التوقعات المقبلة تبدو أقل سلبية لكنها لا تشير لعودة النشاط إلى وضعه الطبيعي الدعم التشغيلي برز كأولوية رئيسية أطلقت غرفة تجارة وصناعة الكويت استطلاع «نبض القطاع الخاص الكويتي» كأداة دورية لرصد أوضاع شركات القطاع الخاص وتوقعاتها. ويأتي هذا الاستطلاع الذي أجري خلال فترة الربع الثاني من العام 2026 ضمن إطار دور الغرفة في دعم بيئة أعمال، من خلال توفير قراءة مباشرة من أصحاب الأعمال وما يتوقعونه في المرحلة المقبلة. أظهر الاستطلاع تراجع نشاط القطاع الخاص بوضوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع انتقال الضغوط الإقليمية إلى حركة التجارة والشحن وتكاليف التشغيل وثقة الأعمال. ومن بين الشركات التي شملها الاستبيان، أفادت 86% بتراجع أوضاعها مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، مقابل 11% أفادت بتحسنها و3% لم تسجل تغيراً يذكر. ورغم هذا التراجع الواسع، تبدو النظرة إلى الأشهر الستة المقبلة أقل حدة. إذ تتوقع 44% من الشركات تحسن الأوضاع، بينما تتوقع 48% استمرار التراجع، وتتوقع 8% بقاء الأوضاع دون تغيير. وتشير هذه النتائج إلى أن الشركات لا ترى بعد عودة واضحة إلى النمو، لكنها تتوقع انتقال المرحلة المقبلة من تراجع إلى استقرار حذر. (الشكل 1) الشكل 1 - مؤشر أوضاع قطاع الأعمال الخاص )متوسط حدة الإجابة،  مقياس -2/+2، المصدر: غرفة تجارة وصناعة الكويت) أبرز مصادر الضغط  أشار الاستطلاع إلى أن أثر الاضطرابات تركز في تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل. فقد أفادت 83% من الشركات بضعف الطلب على منتجاتها وخدماتها، فيما أشارت 80% إلى ارتفاع التكاليف. وكان التأثير أقل على العمالة والتمويل. فقد أبلغت 58% من الشركات عن تراجع الأوضاع المرتبطة بالعمالة، بينما واجهت 51% ظروفاً أقل ملاءمة للحصول على التمويل. وجاء ضعف المبيعات مع تباطؤ الطلب وتراجع الثقة، بينما ارتفعت التكاليف بسبب زيادة أسعار المدخلات المستوردة والشحن والمصروفات التشغيلية. وكانت الشركات الصغيرة الأكثر تأثراً، إذ امتدت الصعوبات لديها إلى المبيعات والتكاليف والعمالة والتمويل، بينما تركزت لدى الشركات المتوسطة والكبيرة في المبيعات والتكاليف. وقد يعكس ذلك محدودية قدرة الشركات الصغيرة على تحمل ارتفاع المصروفات أو تراجع الإيرادات أو نقص السيولة. (الشكل 2)   ارتفاع أكبر في التكاليف كشف استطلاع الغرفة أن الشركات الأكثر اعتماداً على المدخلات المستوردة واجهت ارتفاعاً أكبر في التكاليف مقارنة بالشركات الأقل اعتماداً عليها. أما نتائج المبيعات والتوظيف والحصول على التمويل، فكانت متقاربة بين الشركات رغم نسبة اعتمادها على الواردات. (الشكل 3) وفي تعليقاتها على المسح، عزت الشركات ارتفاع التكاليف إلى زيادة أسعار الشحن، وتأخر الإجراءات الجمركية، وصعوبات نقل الواردات، وتعطل سلاسل الإمداد. حذر في قرارات الإنفاق بين الاستطلاع أن التطورات الإقليمية الأخيرة دفعت معظم الشركات إلى التحفظ في قرارات الإنفاق والاستثمار. فقد أفاد نحو أربعة من كل خمسة مشاركين بأن شركاتهم اتخذت إجراءً واحداً على الأقل، شمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، أو تأجيل الاستثمارات، أو الحد من أثر أي ارتفاع إضافي في التكاليف أو تراجع في الطلب. (الشكل 4) تسهيل العمليات اليومية ذكر الاستطلاع أن الشركات أعطت الأولوية للإجراءات التي تساعدها على تسيير أعمالها اليومية، وفي مقدمتها تسريع الشحن والخدمات اللوجستية، واختصار مدة إنجاز المعاملات الحكومية، وتطوير الأنظمة الرقمية. وفي تعليقاتها على المسح، كررت الشركات الإشارة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتأخر الإجراءات الجمركية والموافقات الحكومية، واضطراب حركة الشحن. أما في مجال التمويل، فتركزت المطالب على توفير سيولة مؤقتة لمواجهة الضغوط قصيرة الأجل، وليس على زيادة فرص الحصول على الائتمان بوجه عام. وأبدت الشركات الأكثر اعتماداً على الاستيراد حاجة أكبر إلى مختلف أشكال الدعم، نظراً لتعرضها بدرجة أكبر لارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الإمداد. (الشكل 5) لا توقعات بعودة النشاط إلى مستواه كشف استطلاع الغرفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة تتوقع أن يظل نشاطها دون مستواه المعتاد خلال الأشهر الستة المقبلة. وتوقعت الشركات الكبيرة تحسناً أكبر نسبياً في مستوى نشاطها، بينما كانت الشركات المتوسطة الأكثر حذراً في توقعاتها. وتركز الشركات خلال هذه الفترة على الحفاظ على مستوى أعمالها الحالي أكثر من التوسع، مع استمرار عدم وضوح حجم الطلب، ومستوى التكاليف، وانتظام حركة الشحن، ومواعيد التسليم. وفي ظل هذه الظروف، يُرجح أن تستفيد الشركات بدرجة أكبر من تسريع الموافقات الحكومية، وتحسين انتظام الخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات وتوضيحها.

...

مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير

 يعقد أول ورشة عمل حول نظام "XBRL"

 

02-07-2026

انطلاقاً من دور غرفة تجارة وصناعة الكويت في توعية القطاع الخاص بقرارات وزارة التجارة والصناعة عقد مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير الذراع التدريبية للغرفة ورشة عمل بتاريخ 1 يوليو 2026 هي الأولى من نوعها حول نظام "XBRL" الإلكتروني الحديث لرفع الميزانيات على موقع وزارة التجارة. وأوضح مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير في بيان صحافي أنه حرصا من الغرفة على ضمان سلاسة تطبيق النظام الجديد تم عقد ورشة عمل لمدة يوم واحد تلخص كيفية العمل بنظام "XBRL" مع توفير دليل إجرائي وفني شامل يوضح آلية الإيداع ومتطلبات النظام؛ لضمان الالتزام الكامل بمتطلباته في المواعيد التي حددتها وزارة التجارة والصناعة.  وكانت وزارة التجارة والصناعة قد قامت بدورها، من خلال بوابة النظام الآلي لتراخيص الشركات، بالتنويه في شأن الاستعداد لتطبيق نظام "XBRL" لإيداع الميزانيات والقوائم المالية إلكترونيا لأصحاب الشركات، والأعمال، ومكاتب التدقيق والمراجعة، وذلك ضمن خطتها للتحول الرقمي، وحرصها على رفع جودة الإفصاح المالي، وتعزيز الشفافية، وتوحيد معايير التقارير المالية. ويهدف نظام "XBRL" إلى توحيد نماذج الإفصاح المالي لجميع الشركات، ورفع مستوى جودة ودقة البيانات المالية المقدمة، وتسهيل أعمال الرقابة والتحليل المالي من قبل الجهات المختصة، ومواءمة الممارسات المعتمدة في دولة الكويت مع المعايير الدولية في التقارير المالية الإلكترونية. الجدير بالذكر أن مرحلة التطبيق الاختياري للنظام الجديد ستكون خلال عام 2026 ويتاح للشركات ومكاتب التدقيق تقديم الميزانيات والقوائم المالية عبر نظام "XBRL "، على أن يكون إلزاميا اعتبارا من 1 يناير 2027، ولن يتم قبول أي ميزانيات أو قوائم مالية مقدمة خارج النظام بعد هذا التاريخ. وأشار المركز إلى أنه يجري العمل لعقد ورش عمل أخرى خاصة بنظام "XBRL" استجابة للطلبات المتزايدة من القطاع الخاص على أن يتم عقدها خلال نهاية يوليو 2026 مع حرص غرفة تجارة وصناعة الكويت على دعم هذه الورشة وتوفيرها بشكل مكثف خلال الشهور القادمة وحتى نهاية عام 2026، يذكر بأن مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير غير ربحي وهو متخصص في تقديم برامج تدريبية قصيرة وطويلة المدى، تشمل مجالات الاقتصاد والتجارة والإدارة والتقنية والتأمين، إلى جانب برامج دولية بشهادات معتمدة من الجهات الرقابية في دولة الكويت، بما يخدم التنمية المستدامة واحتياجات القطاع الخاص.

...

 أخبار اقتصادية متفرقة

 خلال شهر يونيو 2026

01-07-2026

1/6/2026 تركيا: انخفاض العجز التجاري قال وزير التجارة التركي "عمر بولات" إن العجز التجاري انخفض 15.7% على أساس سنوي إلى 5.6 مليار دولار في مايو 2026. وعزا ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض عدد أيام العمل خلال ذلك الشهر.   2/6/2026 سوريا توقع اتفاقية تعاون اقتصادي مع تركيا وقعت سوريا وتركيا اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، وذلك في ختام أعمال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين في مدينة إسطنبول. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار، وتسهيل التبادل التجاري وحركة السلع والخدمات، وتوسيع آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.   3/6/2026 البحرين تجمع مليار دولار من السندات لأجل 10 سنوات أصدرت البحرين سندات مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار لأجل 10 سنوات وبعائد 7.125%، في أول إصدار سيادي في السوق العامة من المنطقة منذ بدء حرب إيران. فيما تجاوز حجم الطلب 3.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن تحصل السندات الجديدة على تصنيف B من وكالتي "إس آند بي غلوبال" و"فيتش".   4/6/2026 ارتفاع إيرادات قناة السويس  ارتفعت إيرادات قناة السويس خلال شهر أبريل 2026 بنسبة 25% على أساس سنوي لتسجل أعلى مستوى منذ شهر فبراير 2024، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر. وسجلت إيرادات قناة السويس 413.5 مليون دولار خلال أبريل، مع زيادة الاعتماد على القناة في المسارات البديلة لمضيق هرمز شبه المغلق بسبب حرب إيران.   5/6/2026 احتياطي النقد الأجنبي للكويت يتجاوز 10.2 مليار دينار واصل احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك الكويت المركزي المحافظة على مستوياته المرتفعة بنهاية شهر مايو 2026، في مؤشر يعكس متانة المركز الخارجي للدولة وقدرة البنك المركزي على دعم الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الثقة بالدينار الكويتي، وأظهرت البيانات الشهرية لبنك الكويت المركزي أن قيمة الأرصدة النقدية والحسابات والسندات وشهادات الإيداع وأذونات الخزينة والودائع بالعملة الأجنبية بلغت 10.23 مليار دينار في نهاية مايو 2026. 6/6/2026 مصر توقع اتفاقا لنقل حصة من محطات وقود وطنية وقعت مصر اتفاقية مع شركة طاقة عربية لنقل ملكية حصة في 172 ​محطة وقود تابعة للدولة ​تعمل تحت العلامة التجارية (وطنية) من خلال شركة جديدة تحمل ​اسم (كويك فيول). وبموجب الاتفاقية، تستحوذ طاقة ​عربية على 10% في كويك فيول، وسيكون لديها أيضا خيار الاستحواذ ​على حصة إضافية 15​% عند إدراج الشركة في البورصة المصرية.   7/6/2026 ثقة المستهلكين الأمريكيين ترتفع بعد تراجع أسعار البنزين ارتفعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في أوائل يونيو 2026 من أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بفضل تراجع أسعار البنزين على الرغم من استمرار المخاوف بشأن التضخم التي ​أثارها الصراع في الشرق الأوسط. وقادت الأسر ذات الدخل المنخفض التحسن العام ‌في الثقة الذي أوردته استطلاعات المستهلكين التي أجرتها جامعة ميشيجان.   8/6/2026 إنتاج أوبك لأدنى مستوى منذ عام 2000 أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط في مايو 2026 ​بلغ أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، حيث ‌أدى الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية إلى خفض صادرات إيران، كما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات منتجي ​الخليج الآخرين.   9/6/2026 نمو اقتصاد كوريا الجنوبية نما اقتصاد كوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 5 سنوات بفضل الصادرات القوية والطلب المحلي القوي، بحسب بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي. وبحسب البيانات النهائية الصادرة عن البنك زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الفترة من يناير إلى مارس 2026 بمعدل 1.8% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عن التقديرات الأولية الصادرة في وقت سابق.   10/6/2026 الإنتاج الصناعي في السعودية يسجل تصحيحا قصير الأجل  واصلت الأنشطة غير النفطية دعم الأداء الصناعي في السعودية خلال أبريل 2026، رغم الضغوط على القطاع النفطي، حيث أظهرت البيانات استمرار نمو القطاعات غير النفطية وتسجيل عدد من الصناعات التحويلية أداء قويا، لاسيما المعادن والمواد المرتبطة بالبنية التحتية. وعلى الرغم من تراجع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي 19.1% في أبريل على أساس سنوي، إلا أن ذلك جاء مدفوعا أساسا بانخفاض الأنشطة النفطية، في حين سجلت أنشطة الكهرباء والمياه نموا لافتا، ما يعكس تحسن الطلب التشغيلي واستمرار التوسع في القطاعات الخدمية والصناعية.   11/6/2026 تباطؤ طفيف للتضخم في اليونان  أعلنت هيئة الإحصاء اليونانية انخفاض معدل التضخم في البلاد بقدر طفيف في شهر مايو 2026 ليسجل بذلك ارتفاعاً بنسبة 5.2%، بالمقارنة مع نسبة 5.4% في الشهر السابق عليه، و2.5% في مايو من العام الماضي. وأفادت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية بأنه رغم الانخفاض، تم تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار المنتجات الغذائية والطاقة والخدمات عند المقارنة على أساس سنوي.   12/6/2026 حرب إيران تضغط على اقتصاد بريطانيا انكمش الاقتصاد البريطاني 0.1% في أبريل 2026، في أول انخفاض شهري له منذ أغسطس من العام الماضي، إذ أدى إلغاء سباقات ضمن بطولة العالم فورمولا 1 للسيارات وغيرها من الفعاليات الرياضية في منطقة الخليج بسبب حرب إيران إلى توجيه ضربة قوية لقطاع الترفيه البريطاني. وأظهرت البيانات أولى العلامات الواضحة لتأثر نمو الاقتصاد البريطاني بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.   13/6/2026 "موديز" تثبت تصنيف الإمارات مع نظرة مستقرة أكدت وكالة موديز تصنيف الإمارات السيادي عند "AA2" مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة إن تأكيد التصنيف يعكس قوة اقتصاد الإمارات وارتفاع دخل الفرد فيه وتنوعه الذي يدعم قدرته على استيعاب الصدمات. وذكرت الوكالة أن تأكيد التصنيف يعكس أيضا قوة مؤسسات الإمارات وفعالية سياساتها.   14/6/2026 تونس تبدأ تطبيق "ضريبة الثروة" أعلنت وزارة المالية في تونس البدء في تطبيق التعديلات الجديدة المرتبطة بأداء "الضريبة على الثروة" المثيرة للجدل بعد تعديلات بقانون المالية لعام 2026. وكانت الضريبة التي بدأ العمل بها في عام 2023، مقتصرة على المكاسب العقارية لكن التعديلات الجديدة وسعت فيها لتشمل الأموال والأرصدة والمنقولات والعقارات، ما أثار تحفظات بشأن تداعيات محتملة على مناخ الاستثمار.   15/6/2026 سوريا توقع 21 عقدا جديدا لتنفيذ إعادة الإعمار أعلن وزير المالية السوري توقيع 21 عقداً رسمياً في معرض "بيلدكس 24" الدولي للبناء والتشييد، ضمن خطة إعادة الإعمار في البلاد. وقال إن هناك عقوداً أخرى لم يُكشف عنها بعد، مؤكداً دخول شركات جديدة للسوق السورية وتحول بعض المستوردين إلى تأسيس مصانع محلية، ما يعكس ثقة متنامية بالاقتصاد الوطني.   16/6/2026 نمو الناتج الصناعي في أميركا بأقل من التوقعات أظهر تقرير صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زيادة طفيفة في الناتج الصناعي للولايات المتحدة خلال شهر مايو 2026. وذكر المجلس أن الناتج الصناعي لأكبر اقتصاد في العالم سجل زيادة بنسبة 0.1% خلال مايو، بعد ارتفاعه بنسبة 0.9% خلال الشهر السابق عليه، وفقاً للبيانات المعدلة. وكان المحللون يتوقعون نمو الناتج الصناعي خلال مايو الماضي بنسبة 0.2%، مقابل نمو بنسبة 0.7% خلال أبريل الماضي، وفقاً للبيانات الأولية.   17/6/2026 اليابان تسجل عجزا تجاريا سجلت اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 378.6 مليار ين خلال شهر مايو 2026، وفقا لبيانات حكومية رسمية. وكان المحللون يتوقعون تسجيل عجزاً بقيمة 564.6 مليار ين، مقابل فائض بقيمة 3299 مليار ين خلال أبريل الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة، و301.9 مليار ين وفقاً للبيانات الأصلية. وزادت صادرات اليابان خلال مايو بنسبة 17% سنوياً، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 16.2%، بعد زيادتها بنسبة 14.8% خلال أبريل الماضي.   18/6/2026 "المركزي" السويسري يبقي على معدل الفائدة الصفري أبقى البنك المركزي السويسري على معدل الفائدة عند 0% دون تغيير بما توافق مع توقعات الأسواق، رغم ارتفاع توقعات التضخم خلال السنوات المقبلة. وأوضح البنك أن لديه استعداداً للتدخل في سوق الصرف عند الحاجة، مؤكداً سعيه للحد من الارتفاع السريع والقوي للفرنك السويسري حفاظاً على استقرار الأسعار.   19/6/2026 مصر تسجل أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها أشاد تقرير حديث بجهود الحكومة المصرية في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة وتوريد القمح، مؤكدة أن السياسات التحفيزية، وفي مقدمتها رفع أسعار التوريد، أسهمت في زيادة جاذبية المحصول للمزارعين وتحقيق نتائج قياسية خلال الموسم الحالي. وبحسب بيان نشر على صفحة مجلس الوزراء المصري، فإن مصر سجلت أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها خلال الموسم الحالي، حيث بلغت نحو 3.76 مليون فدان، مدفوعة بقرار الحكومة رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب، وهو مستوى يفوق الأسعار العالمية السائدة.   20/6/2026 السعودية "التاسعة" بممارسات المراجعة والمحاسبة حققت السعودية تقدمًا كبيرًا في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، بتقدمها إلى المرتبة التاسعة عالميًا ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية. وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أن تقدم المملكة في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة جاء ثمرة مسيرة إصلاحات وتحسينات مستمرة شهدتها مهنة المحاسبة والمراجعة أسهمت في تعزيز جودة الممارسات المهنية وتطبيق المعايير الدولية.   21/6/2026 ارتفاع التضخم في الكويت أظهرت بيانات الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت ارتفاعا في الأرقام القياسية للمستهلكين (التضخم) بنسبة 2.49% بنهاية شهر مايو 2026 على أساس سنوي. وقالت «الإحصاء» ان معدل التضخم في الكويت ارتفع في شهر مايو بنسبة 0.07% مقارنة بشهر ابريل الماضي. وعزت ارتفاع التضخم على أساس سنوي إلى الزيادة في أسعار المجموعات الرئيسة المؤثرة في حركة الأرقام القياسية لاسيما المواد الغذائية والصحة والكساء والملبوسات والتعليم والسلع والخدمات المتنوعة.   22/6/2026 نمو الإنتاج الصناعي في السعودية  ارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي في السعودية خلال عام 2025 بنسبة 5.1% مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع أداء أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، إضافة إلى أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها. وارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للأنشطة النفطية خلال عام 2025 بنسبة 5.4%، كما ارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للأنشطة غير النفطية بنسبة 4.3% مقارنة بعام 2024.   23/6/2026 نمو معدل الإقراض في الكويت كشفت بيانات بنك الكويت المركزي تسجيل القروض الممنوحة بالكويت منذ بداية 2026 نحو 1.162 مليار دينار بنمو 1.8%، ليصل إجمالي رصيد الائتمان بنهاية مايو 2026 للمقيمين وغير المقيمين إلى 64.9 مليار، مقارنة مع 63.742 مليار بنهاية ديسمبر 2025، فيما ارتفعت الودائع الحكومية نحو 35% وبقيمة 1.463 مليار ليبلغ رصيدها 5.643 مليار مقارنة مع 4.18 مليار، فيما زادت أصول المصارف 2.9% لتبلغ 104.91 مليار.   24/6/2026 الدولار يسجل أعلى مستوى في 13 شهرا واصل الدولار الأميركي صعوده ليسجل أعلى مستوى له في 13 شهرا مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية. وأدَّى التراجع الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى ضغوط على الأسواق العالمية، في وقت عمد فيه المستثمرون إلى جني الأرباح بعد موجة صعود طويلة، مما عزَّز الطلب على الدولار وسندات الخزانة الأميركية باعتبارهما من أبرز الملاذات الآمنة.   25/6/2026 الاتحاد الأوروبي يقر الاتفاق التجاري مع أميركا أقر الاتحاد الأوروبي الموافقة النهائية على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الأميركية. وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح المنتجات الزراعية والبحرية الأميركية وصولاً تفضيلياً إلى الأسواق الأوروبية، مقابل فرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.   26/6/2026 ارتفاع العجز التجاري الأميركي اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع بشدة في مايو 2026، مع زيادة الشركات وارداتها لتجنب النقص وارتفاع الأسعار المرتبطين بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة إن العجز التجاري في السلع ارتفع 27.4% إلى 105.8 مليار دولار في مايو. وتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يبلغ العجز 85.0 مليار دولار.   27/6/2026 قفزة للإنفاق الاستهلاكي في الكويت تعكس حركة الإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026 طبيعة تفاعل المواطنين والمقيمين مع التطورات الجيوسياسية الإقليمية. ووفقا لبيانات بنك الكويت المركزي، فإن حجم الإنفاق الاستهلاكي بنهاية فبراير الماضي كان عند مستوى 4.48 مليار دينار، ليرتفع في مارس بنحو 141.8 مليون دينار، ليصل إلى 4.6 مليار دينار، بينما انخفض في أبريل بنحو 253.5 مليون دينار ليصل إلى 4.37 مليار دينار، ليعاود الارتفاع مجددا في شهر مايو بزيادة 398.6 مليون دينار ليصل إلى 4.76 مليار دينار.   28/6/2026 تحسن أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين  ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين بنسبة 18.8% على أساس سنوي خلال الفترة ما بين شهري يناير ومايو 2026، بارتفاع عن نظيره المسجل بنسبة 18.2 خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاء أن الشركات الصناعية الكبرى التي تتجاوز إيرادات الأعمال السنوية لكل منها 20 مليون يوان (نحو 2.93 مليون دولار) سجلت أرباحا مجمعة بقيمة 3.14 تريليون يوان في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.   29/6/2026 كوريا الجنوبية تستثمر في رقائق الذكاء الاصطناعي أطلقت كوريا الجنوبية سلسلة من المشروعات العملاقة في مجالي الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، إذ تعهد الرئيس لي جيه ميونغ بتعزيز مكانة بلاده في هذه الصناعات من خلال استثمارات تتجاوز 576 مليار دولار على مدار عدة سنوات. ويمثل هذا الإعلان أبرز تحرك حتى الآن للرئيس لي لربط طموحات كوريا الجنوبية في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق بخطته لتقليص الفجوات بين المناطق وإنعاش الاقتصادات خارج منطقة العاصمة سيول.   30/6/2026 الكويت توقّع اتفاقيتين دوليتين لتعزيز الشفافية الضريبية وقعت وزارة المالية، على اتفاقيتين دوليتين، هما الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التقارير بين الدول ذات الصلة (CbC‑R MCAA) وملحق اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية (CRS MCAA 2.0 Addendum). ويأتي هذا التوقيع في إطار التزام الكويت بالمعايير الدولية للشفافية الضريبية ومكافحة التهرب المالي، وتطبيق معيار التقارير بين الدول ذات الصلة، وهو إحدى معايير الحد الأدنى لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح (BEPS).

...

ما بعد الحرب.. التنويع الذي يستحقه اقتصاد الكويت

01-07-2026

لم تكن تداعيات الحرب الأميركية – الإيرانية الأخيرة مجرد اختبار لقدرة الكويت على تجاوز أزمة إقليمية عابرة، بل كانت اختبارا حقيقيا لصلابة نموذجها الاقتصادي وقدرته على الاستمرار في بيئة تتزايد فيها المخاطر الجيوسياسية. وعلى الرغم من أن المؤشرات الأولية تؤكد قدرة الدولة على التعافي مع عودة الصادرات النفطية، وانتهاء الحصار، والمحافظة على قوة الاحتياطيات المالية، واستمرار متانة التصنيف الائتماني، فإن هذه النتائج، على أهميتها، لا ينبغي أن تدفعنا إلى الاعتقاد بأن الاقتصاد أصبح أقل عرضة للمخاطر. فالدرس الأهم الذي كشفت عنه الأزمة يتمثل في أن مفهوم التنويع الاقتصادي يجب أن يتجاوز معناه التقليدي. فالتنويع لم يعد يعني فقط تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل، وإنما أصبح يشمل تنويع طرق التجارة، ومصادر الاستيراد، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والشركاء التجاريين، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي حتى في أكثر الظروف اضطرابا. لقد انشغل النقاش الاقتصادي في الكويت لعقود بالسؤال: كيف نقلل اعتماد الاقتصاد على النفط؟ لكن الحرب أضافت سؤالاً لا يقل أهمية، وربما أكثر إلحاحاً: كيف نحافظ على تدفق السلع والمواد الأساسية عندما يتعطل أحد أهم الممرات التجارية في العالم؟ فعندما ارتفعت المخاطر في مضيق هرمز، اتضح أن التركز لا يقتصر على مصدر الدخل، بل يمتد أيضاً إلى طرق وصول الغذاء والدواء والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج. وأثبتت الأزمة أن الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط بزيادة الإيرادات، بل أيضاً بضمان استمرار تدفق الاحتياجات الأساسية مهما كانت الظروف. ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الكويتي انكماشاً خلال عام 2026، قبل أن يعود إلى النمو في عام 2027 مع استئناف تدفقات النفط واستقرار حركة التجارة الإقليمية. وسيمنح هذا التعافي دفعة مهمة للمالية العامة، ويعيد الثقة للأسواق، وينشط القطاع الخاص. غير أن العودة إلى النمو لا تعني بالضرورة معالجة مواطن الضعف التي كشفتها الحرب. فقد يستعيد الاقتصاد أرقامه الإيجابية، بينما تبقى درجة تعرضه للصدمات على حالها إذا لم تتوسع خياراته التجارية واللوجستية. إن المخاطر لا ترتبط فقط بالصادرات النفطية، بل تمتد إلى الواردات التي تعتمد عليها الحياة اليومية والإنتاج الصناعي والأمن الغذائي وإمدادات المياه والطاقة. وقد أظهرت الأزمة أن تعطل هذه التدفقات ينعكس سريعاً على الشركات والمستهلكين، ويكشف أن الاقتصاد يواجه تركّزاً مزدوجاً: في مصدر دخله، وفي المسارات التي يحصل عبرها على احتياجاته الأساسية. من هنا، ينبغي أن يتحول التنويع من مجرد هدف اقتصادي إلى سياسة وطنية لإدارة المخاطر. فالموردون، والموانئ، والمنافذ البرية، والمخازن، والإجراءات الجمركية، وشبكات النقل، لم تعد مجرد تفاصيل تشغيلية، بل أصبحت مكونات أساسية للأمن الاقتصادي الوطني. ولا يكفي تحقيق معدلات نمو في الأنشطة غير النفطية إذا بقيت الشركات تعتمد على عدد محدود من الموردين أو طرق النقل، أو إذا ظلت الإجراءات اللوجستية عاجزة عن الاستجابة السريعة في أوقات الأزمات. فالاقتصاد الحديث يقاس اليوم بقدرته على الاستمرار، لا بقدرته على النمو فقط. ولعل ما يبعث على التفاؤل أن الكويت بدأت بالفعل تنفيذ عدد من الإصلاحات المهمة، من بينها تطوير الإطار التشريعي للمطور العقاري، وإقرار قانون التمويل والسيولة، واستكمال إصلاحات سوق رأس المال. وهي خطوات تعزز البيئة الاستثمارية وتفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص. إلا أن المرحلة المقبلة تستوجب ربط هذه الإصلاحات بهدف أكبر، يتمثل في تعزيز مرونة الاقتصاد ورفع جاهزيته لمواجهة الصدمات. وهذا يتطلب تطوير الروابط البرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما المملكة العربية السعودية، وتعزيز القدرات اللوجستية، وتسريع الإجراءات الجمركية، وزيادة السعات التخزينية، وتوسيع شبكة الشراكات التجارية مع الأسواق الآسيوية والأفريقية وغيرها، بما يقلل الاعتماد على مسار واحد أو مورد واحد. ومن المفارقات أن الكويت تطبق هذا المبدأ منذ سنوات في إدارة ثروتها السيادية؛ إذ يحرص القائمون على استثماراتها على توزيع الأصول بين أسواق وقطاعات وعملات مختلفة لتقليل مخاطر التركز. ومن الطبيعي أن يحظى الاقتصاد الحقيقي بالمنهج ذاته، بحيث تصبح طرق التجارة، والموردون، والممرات اللوجستية، والشراكات الاقتصادية، جزءاً من منظومة إدارة المخاطر الوطنية. كما تؤكد مؤشرات القطاع الخاص أهمية هذا التوجه. فقد أظهرت نتائج الجولة الأولى من استطلاع «نبض القطاع الخاص» الذي أجرته غرفة تجارة وصناعة الكويت خلال فترة الاضطرابات أن كثيراً من الشركات لم تكتفِ برصد تراجع المبيعات، بل سارعت إلى تعديل مورديها، وإعادة ترتيب عملياتها اللوجستية، والبحث عن بدائل تشغيلية. وعندما سُئلت هذه الشركات عن أهم ما يعزز قدرتها على الصمود، جاءت الإجابة واضحة: تحسين الخدمات اللوجستية، وتعزيز الربط البري مع المملكة العربية السعودية. وهي رسالة تستحق أن تكون جزءاً من أولويات صانع القرار، لأن القطاع الخاص يلامس مواطن الخلل قبل أن تظهر في المؤشرات الاقتصادية. لقد أثبتت الكويت مرة أخرى أنها تمتلك من الموارد المالية والخبرة المؤسسية ما يمكنها من تجاوز الأزمات. لكن تجاوز الأزمة لا ينبغي أن يكون نهاية القصة، بل بدايتها. فالحروب لا تُقاس فقط بحجم خسائرها، وإنما أيضاً بحجم الدروس التي تتركها. واليوم، تقف الكويت أمام فرصة تاريخية لتحويل تجربة الحرب إلى نقطة انطلاق نحو اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة. اقتصاد لا يكتفي بتنويع مصادر دخله، بل ينوع أيضاً طرق تجارته، ومصادر استيراده، وسلاسل إمداده، وشراكاته الدولية، وقدرة قطاعه الخاص على مواصلة العمل مهما كانت الظروف. فالتنويع الحقيقي لم يعد خياراً اقتصادياً فحسب، بل أصبح ركيزة للأمن الوطني، وضمانة لازدهار الكويت في عالم تتغير فيه موازين الاستقرار بسرعة غير مسبوقة. أسرة التحرير  

ابقى على تواصل

  • العنوان : مدينة الكويت المنطقة التاسعة شارع عبدالعزيز الصقر
  • رقم الهاتف : (965) 1805580 Ext.#555
  • البريد الالكترونى :kcci@kcci.org.kw

بوابات الدفع المعتمدة

KNET Visa Electron MasterCard Visa
© 2001 > 2026 غرفة تجارة وصناعة الكويت. حقوق الطبع والنشر محفوظة