...

اختتام برنامج التدريب الصيفي (تمكين)

28-07-2026

اختتم مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت برنامجه التدريبي الصيفي "تمكين"، الذي يُعد أحد أبرز البرامج المتخصصة في إعداد وتأهيل طلبة كليات القانون وحديثي التخرج، وذلك في إطار جهوده المستمرة لبناء كوادر قانونية وطنية تمتلك المعرفة والمهارات العملية اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل القانوني. وشهد البرنامج مشاركة واسعة من طلبة وخريجي مختلف كليات القانون، حيث صُمم ليجمع بين التأصيل العلمي والتطبيق العملي، من خلال نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والمهنية. وتناول البرنامج عدداً من المحاور الأساسية، في مقدمتها التحكيم التجاري، باعتباره أحد أهم وسائل تسوية المنازعات التجارية، حيث تعرّف المشاركون على المبادئ الأساسية للتحكيم وإجراءاته وآليات إدارة النزاعات وفق أفضل الممارسات. كما ركّز البرنامج على تنمية المهارات المهنية التي يحتاجها القانونيون في بداية مسيرتهم الوظيفية، ومن أبرزها مهارات إعداد السيرة الذاتية الاحترافية، والاستعداد للمقابلات الشخصية، وفن الإلقاء والتواصل، ومهارات التفاوض والحوار، بما يسهم في تعزيز جاهزية المشاركين للالتحاق بسوق العمل. وشمل البرنامج كذلك ورشاً متخصصة في صياغة العقود القانونية، وإعداد الرأي القانوني وفق الأسس المهنية السليمة، إلى جانب التدريب على اللغة الإنجليزية القانونية، بما يعزز قدرة المشاركين على التعامل مع الممارسات القانونية ذات الطابع الدولي. واستعرض البرنامج أحدث التطبيقات العملية في استخدامات الذكاء الاصطناعي في المجال القانوني، مع التركيز على توظيف التقنيات الحديثة في البحث القانوني، وتحليل المستندات، ودعم إعداد المذكرات والصياغات القانونية، بما يواكب التحول الرقمي الذي يشهده القطاع القانوني على المستويين المحلي والعالمي. وأكد مركز الكويت للتحكيم التجاري أن برنامج "تمكين" يأتي ضمن رسالته الرامية إلى الاستثمار في الكفاءات القانونية الوطنية الشابة، وتزويدها بالمعارف والمهارات العملية التي تؤهلها للتميز في بيئة العمل، بما يسهم في دعم المنظومة القانونية وتعزيز ثقافة التحكيم والتميز المهني في دولة الكويت.  

...

أخبار اقتصادية متفرقة

خلال شهر يوليو 2026

27-07-2026

1/7/2026 «الكويتية» تستأنف رحلاتها إلى دمشق أعلنت شركة الخطوط الجوية الكويتية إطلاق رحلاتها التجارية إلى العاصمة السورية دمشق بواقع رحلة واحدة يوميا اعتبارا من 15 يوليو الجاري. وقال الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف إنه تم فتح الحجز على وجهة دمشق، مبينا أن ذلك يأتي في إطار مساعيها الدؤوبة لتعزيز شبكة وجهاتها العالمية وتوسيع خيارات السفر أمام المسافرين. 2/7/2026 رفع سعر بنزين ألترا إلى 275 فلسا اعتمدت لجنة إعادة دراسة مختلف أنواع الدعوم التي تقدمها الدولة والتابعة لوزارة المالية، رسميا، رفع سعر بنزين ألترا (أوكتين 98) بواقع 50 فلسا ليصل إلى 275 فلسا بدءا من اليوم حتى 30 سبتمبر 2026. وقضت اللجنة بتثبيت أسعار كل أنواع الوقود الأخرى لمدة 3 أشهر، حيث ثبتت بنزين ممتاز (91 اوكتين) عند 85 فلسا للتر، وبنزين خصوصي (95 أوكتين) عند 105 فلوس للتر، والديزل عند 115 فلسا لكل لتر والكيروسين عند 115 فلسا لكل لتر. 3/7/2026 انكماش قطاع الخدمات البريطاني في يونيو أظهر مسح أن نشاط قطاع الخدمات في بريطانيا، وهو القطاع الأكبر في الاقتصاد البريطاني، انكمش للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو، مسجلا أكبر تراجع له منذ أوائل عام 2023، في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية التي ألقت بظلالها على نشاط الشركات. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز غلوبال» لمديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 48.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ49.3 نقطة في مايو، مسجلا ثاني شهر على التوالي دون مستوى النمو، وأضعف قراءة منذ يناير 2023. 4/7/ 2026 الكويت الأقل خليجيا بتكلفة المعيشة أظهرت أحدث بيانات مؤشر تكلفة المعيشة لمنتصف عام 2026 الصادرة عن موقع «نامبيو»، الذي يعد أحد أكبر قواعد البيانات العالمية لأسعار المعيشة، صدارة الكويت كأقل دول الخليج في تكلفة المعيشة، حيث حلت بالمرتبة العاشرة إقليميا بمؤشر بلغ (43.1 نقطة)، تسبقها السعودية (45.4 نقطة) وعُمان (45.5) نقطة، في حين سجلت الإمارات أعلى تكلفة معيشية خليجيا بحلولها في المرتبة الرابعة بنحو 55.6 نقطة. وبالتوازي مع الانخفاض في التكاليف الأساسية، تصدرت الكويت دول المنطقة في مؤشر القدرة الشرائية المحلية محققة 175.8 نقطة، متفوقة على قطر (168.1 نقطة) وعُمان (151.3 نقطة). 5/7/2026 قرض بـ7 مليارات دولار لمشروعات قطرية في سورية ذكرت بلومبرغ أن بنك «جيه بي مورغان» يشارك مع بنوك خليجية في ترتيب تمويل بالدين بقيمة تقارب 7 مليارات دولار لمشروعات تنفذها شركة قطرية في سوريا، في واحدة من أكبر عمليات التمويل الأجنبية المخصصة لإعادة إعمار البلاد. ونقلت الوكالة عن أشخاص مطلعين أن البنك الأميركي يتعاون مع بنك قطر الوطني وبنك أبوظبي التجاري لترتيب القرض، الذي سيُخصص لمشروعات ينفذها تحالف تقوده «باور إنترناشيونال القابضة»، إحدى أكبر المجموعات الاستثمارية في قطر، وبحسب المصادر، سيضمن بنك قطر الوطني التسهيل الائتماني البالغة مدته خمس سنوات. 6/7/2026 3 مليارات دولار صادرات الصين من الروبوت خلال 5 أشهر أظهرت إحصاءات رسمية أصدرتها الهيئة العامة للجمارك تسارع عملية تصدير الروبوتات الصينية إلى العالم خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي. وأشارت البيانات إلى أن عدد مختلف أنواع الروبوتات المدرجة بشكل منفصل سجل 10.377 مليون وحدة، بإجمالي قيمة صادرات بلغت 19.99 مليار يوان (نحو 3 مليارات دولار أميركي)، فيما تم تصدير المنتجات إلى أكثر من 150 دولة ومنطقة حول العالم. 7/7/2026 المستثمرون العالميون يجددون الثقة باقتصادات الخليج أظهر استطلاع دولي أجرته شركة «كونسولوم» بالتعاون مع شركة «هاريس إكس» استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع توقعات باستمرار النمو الاقتصادي وتعاظم مكانة الخليج على الساحة العالمية خلال السنوات المقبلة. وأظهرت النتائج أن 82% من المستثمرين العالميين يثقون بالآفاق الاقتصادية المستقبلية لدول الخليج، بينما بلغت النسبة 91 %، و84% في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، و80% في ألمانيا، و71% في فرنسا. كما رأى 69% من المشاركين أن المنطقة تمثل وجهة جيدة أو ممتازة للاستثمار وممارسة الأعمال في الوقت الراهن.  8/7/2026 الكويت ضمن الاقتصادات العشرين الأولى المصدّرة للاستثمار أظهر تقرير الاستثمار العالمي لعام 2026، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) حديثاً، دخول الكويت تصنيف الاقتصادات العشرين الأولى المصدرة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في 2025. وعلى صعيد الأرصدة التراكمية، كشفت البيانات عن قفزات في الرصيد التراكمي الصادر للاستثمارات الكويتية في الخارج، إذ ارتفع من 1.428 مليون دولارعام 2000 إلى 28.189 مليون في 2010، وواصل صعوده المستمر مسجلاً 56.270 مليون في 2024، وصولاً إلى 60.352 مليون (نحو 60.3 مليار دولار) في 2025.  9/7/2026 صناديق التحوط تسجل أفضل أداء منذ 13 عاما حققت صناديق التحوط العالمية أقوى أداء لها في النصف الأول من العام منذ عام 2013، مدعومة بصفقات ناجحة في قطاعات الرعاية الصحية والتكنولوجيا والطاقة، وفقاً لبيانات شركة «بيفوتال باث» المتخصصة في بيانات صناديق التحوط، التي أظهرت أن هذه الاستثمارات عززت العوائد رغم تقلبات الأسواق. ووفقاً لمذكرة موجهة إلى العملاء من «غولدمان ساكس»، أنهت صناديق التحوط المتخصصة في تداول الأسهم شهر يونيو بعوائد تجاوزت 10% منذ بداية العام، مستفيدة من قدرتها على إدارة الصفقات المزدحمة بكفاءة.  10/7/2026 الصين توقف تصدير الهيليوم تحسباً لأزمة جديدة أعلنت الصين حظرا مؤقتا على تصدير غاز الهيليوم يبدأ سريانه فورا، في خطوة تهدف إلى حماية الإمدادات المحلية مع تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من عودة اضطرابات سلاسل التوريد العالمية. ويأتي القرار بعد أشهر فقط من اضطرابات شهدتها أسواق الهيليوم نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، والتي أدت إلى نقص الإمدادات عالميا وأثرت في شركات التكنولوجيا ومصنعي الرقائق، بما في ذلك الشركات الصينية التي تسعى إلى تعزيز إنتاجها المحلي.  11/7/2026 حظر روسيا تصدير الديزل يعمق أزمة المعروض عالميا أثار قرار روسيا بحظر صادرات الديزل، اضطرابا في أسواق الطاقة العالمية؛ إذ إنه يفاقم نقص الإمدادات من هذا الوقود الصناعي، ويدفع الأسعار إلى الارتفاع الحاد حتى في الدول التي لم تعد تستورد الديزل من موسكو. ويستحوذ الديزل على الحصة الكبرى من الاستهلاك العالمي للنفط، كما أن ارتفاع أسعاره ينعكس على الاقتصاد العالمي، نظراً لاتساع نطاق استخداماته، بدءاً من المعدات الصناعية والآلات الزراعية، وصولاً إلى وسائل النقل الثقيلة وتوليد الكهرباء.  12/7/2026 مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية قال البنك ​المركزي المصري، إن عجز ‌حساب المعاملات ‌الجارية ​اتسع ‌إلى ⁠14.6 ​مليار دولار في الـ 9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي، ⁠الفترة من يوليو 2025 ⁠إلى مارس ‌‌2026، ​مقارنة ‌مع 13.2 ‌مليار دولار خلال الفترة نفسها في السنة المالية السابقة. وأوضح البيان، أن إيرادات السياحة في البلاد بلغت 14.4 مليار دولار من يوليو 2025 إلى مارس 2026 مقارنة مع 12.5 مليار دولار خلال الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.    13/7/2026 استقرار التضخم الخليجي عند 1.8 % خلال 2025 أشار تقرير معدلات التضخم لعام 2025 الصادر عن المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى استمرار حالة الاستقرار النسبي في مستويات الأسعار داخل دول المجلس، في ظل بيئة اقتصادية تتسم بتقلبات عالمية مستمرة وضغوط متفاوتة على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة. ووفق بيانات التقرير فقد سجل معدل التضخم الخليجي استقراراً عند 1.8 %، ليبقى دون عتبة 2 % للعام الثاني على التوالي، ما يعكس فاعلية السياسات الاقتصادية والنقدية في احتواء الضغوط السعرية وتعزيز الاستقرار الكلي.  14/7/2026 حظر التعاملات النقدية التي تتجاوز 10 دنانير في المنشآت الصحية أصدرت وزارة التجارة والصناعة القرار الوزاري رقم 110 لسنة 2026 بشأن منع التعاملات النقدية للشركات المالكة للمنشآت الصحية الأهلية المرخصة لبعض الأنشطة، والذي يقضي بعدم إجراء أي تعاملات نقدية تتجاوز قيمتها 10 دنانير عند تحصيل رسوم الخدمات الصحية. ونص القرار على التزام جميع الشركات المالكة للمستشفيات والمراكز الطبية والمستوصفات ومنشآت الرعاية الصحية المنزلية وغيرها من المنشآت الصحية الأهلية المرخصة من وزارة الصحة، بأن تتم جميع المدفوعات التي تزيد على 10 دنانير عبر القنوات المصرفية أو وسائل الدفع الإلكتروني المعتمدة من بنك الكويت المركزي، مع الالتزام بالتعليمات المنظمة لذلك.  15/7/2026 واردات الصين النفطية تهبط لأدنى مستوى في 10 سنوات تراجعت واردات الصين من النفط الخام خلال يونيو إلى أدنى مستوياتها في نحو عقد، مع انخفاض معدلات تشغيل المصافي إلى أدنى مستوى في عشر سنوات، بفعل ضعف الطلب المحلي وتشديد القيود على صادرات المنتجات النفطية لضمان أمن الإمدادات في ظل الحرب الإيرانية. وأظهرت بيانات الجمارك الصينية، أن واردات النفط الخام بلغت 29.27 مليون طن، بما يعادل 7.12 مليون برميل يوميا، بانخفاض 41.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو أدنى مستوى منذ أكتوبر 2016.   16/7/2026 عوائد سندات اليورو ترتفع وسط تصاعد التوترات ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو، بشكل طفيف، بالتزامن مع صعود أسعار النفط، وذلك عقب يوم شهد تقلبات حادة بفعل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وصدور بيانات التضخم الأميركية. وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.7552 %.  17/7/2026 66.8 مليار دولار استثمارات الكويت بسندات الخزانة الأميركية أظهرت بيانات وزارة الخزانة الأميركية، ارتفاع قيمة حيازة الكويت من سندات الخزانة الأميركية بنهاية شهر مايو 2026، إلى 66.81 مليار دولار، بنمو 17.17 % بما يعادل 9.79 مليار، قياسا بمستواها في مايو 2025 البالغ 57.02 مليار. وأوضحت البيانات زيادة استثمارات الكويت في سندات الخزانة الأميركية منذ بداية 2026، بقيمة 0.76 مليار دولار بنسبة 1.15 % مقارنة بمستواها البالغ 66.05 مليار في نهاية 2025.  18/7/2026 المركزي الكوري الجنوبي يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 رفع بنك كوريا المركزي، سعر الفائدة الرئيسي للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاثة أعوام، في خطوة تستهدف تشديد السياسة النقدية للحد من التضخم الذي تفاقم بفعل الحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط، إلى جانب كبح نمو ديون الأسر المرتفعة. وقرر البنك، عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية، رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس من 2.5 إلى 2.75 %، في أول زيادة منذ يناير 2023.  19/7/2026 بريطانيا تؤمم «بريتيش ستيل» لحماية صناعة الصلب أعلنت الحكومة البريطانية، نقل ملكية شركة «بريتيش ستيل» إلى القطاع العام، في خطوة تهدف إلى حماية مستقبل صناعة الصلب في المملكة المتحدة، مؤكدة أن القرار يأتي حفاظاً على المصلحة الوطنية. وقالت الحكومة، في بيان، إن وضع الشركة تحت الملكية العامة أصبح ضرورياً لحماية المصالح الاستراتيجية للمملكة المتحدة وضمان استمرار إنتاج الصلب في البلاد.  20/7/2026 الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة تستهدف الصين مبيعات تجزئة تبلغ حوالي 60 تريليون يوان (8.85 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة خمسية لتوسيع نطاق الاستهلاك، مع التعهد برفع دخل الأسر. وتتعهد الخطة، التي وافق عليها مجلس الدولة ونُشرت يوم الاثنين، بتعزيز استهلاك الخدمات في مجالات تشمل رعاية المسنين، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم.  21/7/2026 السحب المكثف يستنزف الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي أدى الاستخدام المتكرر للاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تقادم البنية التحتية ونقص الاستثمارات، إلى تعريض هذا المخزون الحيوي لضغوط متزايدة، مما يثير تساؤلات بشأن قدرة الولايات المتحدة على الاعتماد عليه بالفاعلية نفسها في الأزمات المستقبلية، وفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال».  22/7/2026 مصر تعوّل على ثقة الملاحة العالمية في «اقتصادية قناة السويس» في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية، تعوّل مصر على ثقة الملاحة العالمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بعد استقبال «ميناء شرق بورسعيد»، الأحد، إحدى أكبر سفن «الصب الجاف». وتمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية (شرق بورسعيد، والسخنة، وغرب القنطرة، وشرق الإسماعيلية)، بالإضافة إلى 6 موانئ (شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والسخنة، والطور، والأدبية، والعريش).  23/7/2026 بنك اليابان يتوقع تزايد ضغوط التضخم نتيجة حرب إيران قال بنك اليابان، يوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران من المرجح أن تدفع المزيد من الشركات إلى رفع الأسعار في وقت لاحق من هذا العام، مما يُشير إلى توخي الحذر بشأن تزايد الضغوط التضخمية التي قد تُعزز الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة مرة أخرى. كما سلط البنك المركزي الضوء على تراجع مخاطر النمو المرتبطة بالصراع، وعلى الارتفاع الأوسع في أرباح الشركات نتيجة ازدهار الطلب على الذكاء الاصطناعي، مؤكداً ثقته في قدرة الاقتصاد على تحقيق انتعاش معتدل.  24/7/2026 صندوق النقد الدولي يخفض توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو بفعل الحرب خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصاد منطقة اليورو خلال عام 2026، محذراً من أن الحرب في الشرق الأوسط باتت تمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد النشاط الاقتصادي، عبر اضطراب إمدادات الطاقة، وتشديد الأوضاع المالية، وارتفاع الضغوط التضخمية. وجاء ذلك عقب اختتام المجلس التنفيذي للصندوق مشاوراته السنوية بشأن السياسات الاقتصادية المشتركة لدول منطقة اليورو، حيث خفض توقعاته لنمو الاقتصاد إلى 0.9 في المائة خلال عام 2026، مقارنة مع 1.4 في المائة في عام 2025، على أن يتعافى جزئياً إلى 1.2 في المائة في عام 2027.  25/7/2026 الكويت تعتزم تحويل «الخطوط الجوية» إلى شركة مساهمة أعلنت الكويت أن مجلس الوزراء وافق على مشروع مرسوم بقانون في شأن تحويل شركة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة مملوكة بالكامل للدولة. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الخطط التشغيلية التي أعدت مسبقاً أثبتت فاعليتها بالأزمة الأخيرة، إذ ضمنت استمرار العمليات التشغيلية، سواء في خدمات الشحن والخدمات اللوجستية أو عبر نقل جزء من الرحلات إلى مطاري الدمام وجدة خلال المراحل الأولى من الأزمة.  26/7/2026 بيانات رسمية تظهر نمو استثمارات دولة الكويت في سلطنة عمان بنسبة 4.6 في المئة أظهرت بيانات رسمية اليوم السبت نمو استثمارات دولة الكويت في سلطنة عمان بنسبة 4.6 في المئة لتبلغ 1.444 مليار ريال عماني (نحو 3.760 مليارات دولار أمريكي) في الربع الأول من العام الحالي، لتعزز موقعها في صدارة قائمة الدول العربية الأكثر استثماراً في السلطنة. ووفق الإحصاءات الأولية الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات العماني، حافظت الكويت على مرتبتها الثالثة عالمياً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة بالسلطنة.  27/7/2026 السعودية ترتقي إلى المركز الـ 13 عالمياً في خريطة الاستثمار الأجنبي المباشر ارتقت السعودية في موقعها على خريطة الاستثمار العالمي بعد أن تقدمت إلى المرتبة الـ13 عالمياً في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر خلال العام الماضي، بعد أن كانت في المركز الـ17 في عام 2024، وفق تقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، مدفوعة بارتفاع صافي التدفقات بنسبة 53 في المائة إلى 32.6 مليار دولار. ويعكس هذا التقدم المتواصل نجاح الإصلاحات الاقتصادية و«رؤية 2030» في تحويل المملكة إلى وجهة أكثر تنافسية لرؤوس الأموال العالمية، في وقت يشهد فيه الاقتصاد الدولي تباطؤاً وتزايداً في المنافسة على استقطاب الاستثمارات.  28/7/2026 ارتفاع صادرات نفط الخليج في يوليو أظهرت بيانات شحن أن دول الخليج عززت صادرات النفط الخام والمكثفات في النصف الأول من يوليو، إلى أعلى مستوياتها منذ ما قبل اندلاع الحرب أواخر فبراير. وأوضحت البيانات أن صادرات النفط والمكثفات من السعودية والإمارات والعراق والكويت وإيران ارتفعت بنحو 16 في المائة عن المتوسط اليومي لشهر يونيو بأكمله لتصل إلى 12 مليون برميل يومياً في النصف الأول من يوليو. وجاءت الزيادة بقيادة السعودية وإيران والعراق، وسجّل العراق أكبر زيادة شهرية، في حين تراجعت صادرات الإمارات من مستويات قياسية في يونيو.  29/7/2026 تباطؤ التضخم السنوي في الكويت إلى 2.19 % خلال يونيو تباطأ معدل التضخم السنوي في دولة الكويت ليبلغ 2.19 في المائة خلال شهر يونيو 2026، مقارنة بالشهر المماثل من العام الماضي، مسجلاً بذلك أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري، وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن الإدارة المركزية للإحصاء. وفي الوقت نفسه، أظهر الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك حالة من التوازن والهدوء التام على أساس شهري؛ حيث استقر عند مستوى 139.9 نقطة دون أي تغير يذكر عن مستويات شهر مايو السابقة. 30/7/2026 الكويت توقع صفقة تأجير لخطوط أنابيب بقيمة 16 مليار دولار مع 3 شركات وقعت صفقة بقيمة 16 مليار دولار تتعلق بشبكة أنابيب النفط الخام التابعة لها، مع اتحاد شركات يضم صناديق عالمية هي «بلاكستون» و«بروكفيلد» و«كيه كيه آر». ووصفت مؤسسة البترول الكويتية الصفقة بأنها أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ البلاد. وذكرت المؤسسة في بيان، أنه بموجب هذا الاستثمار، الذي أطلق عليه اسم «مشروع شاهين»، تؤسس شركة «نفط الكويت»، وهي وحدة تابعة للمؤسسة، مشروعاً مشتركاً مع المستثمرين الأميركيين الثلاثة في إطار اتفاقية تأجير وإعادة استئجار لمدة 20 عاماً ونصف عام، تتضمن تعريفة ترتبط بأحجام التدفقات. وتأتي الصفقة في إطار جهود أوسع نطاقاً تبذلها شركات النفط في دول الخليج، والمستثمرون السياديون لجمع الأموال من أصول البنية التحتية وجذب رأس المال الأجنبي، في إطار السعي لتمويل خطط الاستثمار المحلية. 31/7/2026 الكويت تنجح في إصدار سندات سيادية دولية بـ 6 مليارات دولار عبر 3 شرائح أتمت دولة الكويت إصدار سندات سيادية دولية مقومة بالدولار الأمريكي بقيمة إجمالية بلغت 6 مليارات دولار عبر ثلاث شرائح، وذلك في أسواق رأس المال الدولية، محققةً واحدة من أبرز عمليات التمويل السيادي في الأسواق العالمية خلال العام الحالي، بما يعكس الثقة المتواصلة التي تحظى بها دولة الكويت لدى المستثمرين الدوليين، ويؤكد قوة مركزها الائتماني ومتانة أوضاعها المالية. وتضمن الإصدار ثلاث شرائح، شملت 3 مليارات دولار لأجل ثلاث سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل خمس سنوات، و1.5 مليار دولار لأجل عشر سنوات، وقد تم تسعيرها عند هوامش نهائية بلغت 70 نقطة أساس، و75 نقطة أساس، و85 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية ذات الآجال المماثلة، على التوالي.

...

الكويت.. واقتصاد ما بعد اليقين

16-07-2026

لم يعد الاقتصاد العالمي يعيش مرحلة من التقلبات العابرة، بل دخل حقبة تتسم بحالة غير مسبوقة من عدم اليقين، حيث تتداخل الصراعات الجيوسياسية مع التوترات التجارية، وتتعاظم المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد، وأسواق الطاقة، وحركة الاستثمار، وثقة الأسواق. وفي ظل هذه البيئة المضطربة، لم تعد التوقعات الاقتصادية التقليدية كافية لقراءة المستقبل، بل أصبح التعامل مع الأزمات يعتمد على قدرة الدول على بناء اقتصادات أكثر مرونة واستعدادا للصدمات. وتأتي منطقة الخليج العربي في قلب هذه المتغيرات، نظرا لمكانتها الحيوية في أسواق الطاقة العالمية. ويظل مضيق هرمز أحد أبرز نقاط القلق، ليس فقط للكويت ودول الخليج، وإنما للاقتصاد العالمي بأسره. فكل توتر في هذا الممر البحري الاستراتيجي ينعكس مباشرة على تكاليف النقل والتأمين، وأسعار النفط، وثقة المستثمرين، وحركة التجارة الدولية. والأهم من ذلك، أن المشهد الحالي لا يقدم مؤشرات واضحة على استقرار طويل الأمد، ما يعني أن حالة عدم اليقين قد تستمر لفترة ليست بالقصيرة، الأمر الذي يستوجب الاستعداد لها بدلا من انتظار انتهائها. ولعل الدرس الأهم الذي تفرضه هذه المرحلة هو أن الاعتماد على المتغيرات الخارجية وحدها لم يعد خيارا آمنا. فالكويت، بما تمتلكه من إمكانات مالية وبشرية وموقع استراتيجي، تستطيع أن تحول هذه التحديات إلى فرصة لإعادة ترتيب أولوياتها الاقتصادية، من خلال تعزيز الاستثمار المحلي، وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في قيادة النشاط الاقتصادي. لقد أكدنا في افتتاحيات سابقة أن إشراك القطاع الخاص في مشاريع التنمية لم يعد مجرد مطلب اقتصادي، بل أصبح ضرورة وطنية. واليوم، ومع ازدياد المخاطر الإقليمية والدولية، تتضاعف أهمية هذا التوجه، لأن وجود قطاع خاص قوي، قادر على الاستثمار والإنتاج وخلق فرص العمل، يشكل أحد أهم عناصر المناعة الاقتصادية في مواجهة الأزمات. فالاقتصادات التي تعتمد على قاعدة إنتاجية متنوعة، واستثمارات محلية نشطة، وشراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، تكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمات الخارجية، وأسرع تعافيا عند حدوث الأزمات. أما الاقتصادات التي تبقى رهينة لعوامل خارجية أو تؤجل إصلاحاتها، فإنها تصبح أكثر عرضة لتقلبات لا تملك السيطرة عليها. وليس المقصود بالاستثمار الداخلي مجرد زيادة الإنفاق، بل توجيهه نحو مشاريع ذات قيمة مضافة، تعزز الإنتاجية، وتدعم الصناعات والخدمات اللوجستية، والتحول الرقمي، والاقتصاد المعرفي، بما يخلق بيئة اقتصادية أكثر تنوعا واستدامة. كما أن تسريع الإصلاحات التشريعية، وتبسيط الإجراءات، وتحسين بيئة الأعمال، سيبعث برسالة واضحة للمستثمر المحلي قبل الأجنبي بأن الكويت ماضية في بناء اقتصاد أكثر تنافسية. كما أن تعزيز الأمن الاقتصادي لا يقل أهمية عن الأمن الوطني. فكما تستثمر الدول في حماية حدودها، فإنها مطالبة أيضا بحماية اقتصاداتها من آثار الاضطرابات الخارجية عبر تنويع مصادر الدخل، وتقليل الاعتماد على الإيرادات النفطية، ورفع مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي. وهذا التوجه لم يعد ترفا تنمويا، بل أصبح ركيزة أساسية لاستدامة النمو وحماية الاستقرار المالي. إن الكويت تمتلك من المقومات ما يؤهلها لتكون مركزا ماليا وتجاريا ولوجستيا في المنطقة، لكن تحقيق هذه الرؤية يتطلب تسريع وتيرة التنفيذ، وتحويل الخطط إلى مشاريع، والمبادرات إلى نتائج ملموسة. فالعالم لا ينتظر المترددين، والفرص الاقتصادية غالبا ما تذهب إلى الدول الأسرع في اتخاذ القرار والأكثر جاهزية للتكيف مع المتغيرات. وفي ظل عالم يزداد اضطرابا، قد لا يكون السؤال: متى تنتهي الأزمات؟ بل: هل نجحنا في بناء اقتصاد قادر على التعايش معها؟ فالدول التي تراهن على استقرار الخارج قد تفاجئها الأحداث، أما الدول التي تستثمر في قوة الداخل، فإنها تجعل من كل أزمة فرصة جديدة للنمو والانطلاق. إن المرحلة المقبلة تستدعي قرارات جريئة، ورؤية اقتصادية بعيدة المدى، وشراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص. فهذه الشراكة ليست مجرد خيار تنموي، بل هي اليوم أحد أهم خطوط الدفاع عن الاقتصاد الوطني، والطريق الأقصر نحو اقتصاد كويتي أكثر قوة، وأكثر تنوعا، وأكثر قدرة على مواجهة عالم لا يزال يكتب فصوله بكثير من عدم اليقين.   أسرة التحرير

...

الغرفة تستضيف جلسة تشاورية لاستعراض خطة تحول الطاقة
وفرص مشاركة القطاع الخاص

14-07-2026

استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، وبمشاركة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي، جلسة تشاورية خُصصت لاستعراض الخطة التنفيذية لتحول الطاقة في دولة الكويت، والتي أعدها مكتب استشاري عالمي بتكليف من المؤسسة، وذلك بحضور ممثلين عن عدد من الشركات والجهات الاقتصادية الكويتية. وتأتي هذه الجلسة في إطار الجهود الوطنية لتنفيذ مستهدفات الوثيقة البيضاء لتحول الطاقة، التي أطلقتها دولة الكويت في عام 2022، والهادفة إلى بناء منظومة طاقة أكثر استدامة، وتعزيز أمن الطاقة، ودعم التوجه نحو الحياد الكربوني بحلول عام 2060.   وشهدت الجلسة استعراض أبرز محاور الخطة التنفيذية، وفرص مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع تحول الطاقة، إلى جانب مناقشة سلاسل الإمداد، والبيئة التنظيمية والاستثمارية، وآليات تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في هذا المجال. وشارك في الجلسة ممثلون عن عدد من القطاعات الاقتصادية، شملت الاستثمار، والقطاع المصرفي، والعقار، والتعليم، والطاقة، والبيئة، حيث تبادل المشاركون الآراء والمقترحات حول سبل تعزيز مساهمة الشركات الكويتية في مشاريع تحول الطاقة، وتطوير بيئة أعمال داعمة للاستثمار والابتكار في هذا القطاع الحيوي. ولا تدخر الغرفة جهداً في دعم مبادرات تحول الطاقة والاقتصاد منخفض الكربون. إذ نظمت وأعدت بالتعاون مع شركائها، عدداً من الفعاليات والدراسات التي تناولت الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر، من أبرزها مشاركة الغرفة في إعداد دراسة منظمة العمل الدولية الصادرة في فبراير 2025 حول انتقال القطاع الخاص الكويتي إلى اقتصاد منخفض الكربون. وتؤكد الغرفة دائماً أن نجاح تحول الطاقة يتطلب تحقيق التوازن بين الأهداف البيئية والاعتبارات الاقتصادية من خلال تنويع مزيج الطاقة، واعتماد مسار تدريجي للتحول يراعي القدرة التنافسية للقطاع الخاص ويوفر بيئة استثمارية جاذبة وحوافز مشجعة، مع تنمية المهارات الوطنية اللازمة لمواكبة الاقتصاد منخفض الكربون. وفي ختام الجلسة، أعربت غرفة تجارة وصناعة الكويت أن استضافة هذه الجلسة تأتي انطلاقاً من دورها في دعم الحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص، وحرصها على تمكين الشركات الكويتية من المشاركة الفاعلة في المبادرات الوطنية الاستراتيجية، كما أكدت أن هذه الجلسة تمثل بداية لسلسة من اللقاءات التشاورية التي ستستمر مع مختلف الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى خارطة طريق عملية بما يعزز التنمية الاقتصادية المستدامة، ويرسخ دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تنفيذ رؤية دولة الكويت للتحول في قطاع الطاقة.

...

مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير

يطلق خطته التدريبية للنصف الثاني من 2026

13-07-2026

في إطار التزام غرفة تجارة وصناعة الكويت بدعم التنمية البشرية وتعزيز كفاءة رأس المال الوطني، أعلن مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير، الذراع التدريبية للغرفة، عن إطلاق خطته التدريبية للنصف الثاني من عام 2026، والتي تتضمن باقة متكاملة من البرامج والدورات وورش العمل المتخصصة، المصممة لتلبية احتياجات مؤسسات القطاعين الخاص والعام، ومواكبة المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال محلياً وإقليمياً ودولياً. وقال المركز في بيان صحافي إن هذه الخطة تأتي استمراراً لرسالته في تطوير وتأهيل الكوادر الوطنية، من خلال تقديم برامج تدريبية نوعية قصيرة وطويلة المدى، ينفذها نخبة من الخبراء والمتخصصين، وتغطي مجالات الاقتصاد، والتجارة، والإدارة، والتقنية، والتأمين، إلى جانب مجموعة من البرامج الدولية التي تمنح شهادات معتمدة من الجهات الرقابية المختصة في دولة الكويت، بما يعزز الكفاءة المهنية للمشاركين ويرتقي بقدراتهم العملية. وأوضح أن الإعلان عن الخطة التدريبية يهدف إلى تمكين الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص من الاطلاع على البرامج المقررة، وتحديد احتياجاتها التدريبية، وترشيح موظفيها للمشاركة بوقت كافٍ، بما يضمن سهولة إجراءات التسجيل واستكمالها قبل مواعيد انطلاق الدورات، ويسهم في تحقيق أقصى استفادة ممكنة من البرامج المطروحة. وأشار المركز إلى أن الخطة التدريبية دخلت بالفعل حيز التنفيذ، داعياً الراغبين في التعرف على تفاصيل البرامج ومواعيدها إلى زيارة الموقع الإلكتروني للمركز، أو متابعة حساباته عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب قنوات التواصل الخاصة بالغرفة. وأكد أن الدعم الذي تقدمه غرفة تجارة وصناعة الكويت لهذه البرامج يترجم حرصها المستمر على الاستثمار في العنصر البشري، انطلاقاً من الطبيعة غير الربحية للمركز، وإيماناً بأهمية إتاحة فرص التدريب والتطوير أمام أكبر شريحة ممكنة من العاملين في مختلف القطاعات. ويواصل مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير أداء دوره بوصفه أحد أبرز المراكز التدريبية المتخصصة في دولة الكويت، من خلال تقديم برامج تدريبية عالية الجودة وفق أفضل الممارسات المهنية، بما يسهم في بناء كوادر وطنية مؤهلة، وتعزيز تنافسية مؤسسات القطاعين العام والخاص، ودعم أهداف التنمية المستدامة ورؤية الكويت في تنمية رأس المال البشري.

...

صندوق النقد يخفض توقعات

النمو العالمي إلى 3% خلال 2026

12-07-2026

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في 2026 إلى 3%، مقابل 3.1% في تقديرات أبريل 2026، معتبرا أن الاقتصاد العالمي يتحرك بين ضغط الحرب في الشرق الأوسط على الطاقة والتجارة والتضخم، ودعم جزئي من طفرة الذكاء الاصطناعي وسلاسل التكنولوجيا. وتوقع الصندوق، في تحديث صدر في 8 يوليو 2026 لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي، أن يتعافى النمو الاقتصادي للعالم إلى 3.4% في 2027، لكنه سيبقى دون متوسط 3.5% المسجل في عامي 2024 و2025، في إشارة إلى أن الصدمة الحالية لم تتحول إلى ركود عالمي، لكنها أضعفت زخم التعافي. وقال الصندوق إن الاقتصاد العالمي صمد أمام صدمة الحرب أفضل مما كان متوقعا، إذ عوضت الاقتصادات المرتبطة بدورة التكنولوجيا العالمية، خصوصا الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، جزءا من أثر ارتفاع أسعار الطاقة واضطرابات الإمداد، لكنه أشار إلى أن المكاسب تتركز في دول محددة، بينما تتعرض الدول المستوردة للطاقة، وغير المرتبطة بسلاسل التكنولوجيا، لضغوط أكبر. الطاقة توقف تراجع التضخم: رفع صندوق النقد توقعاته للتضخم العالمي في 2026 إلى 4.7%، مقارنة بـ 4.1 % في 2025، قبل أن يتراجع إلى 3.9% في 2027، مشيرا إلى أن مسار خفض التضخم المستمر منذ بداية 2024 توقف مع ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء. وحسب التقرير، لا تزال أسعار الطاقة أعلى بنحو 25% من مستويات ما قبل الحرب، رغم تراجعها عن ذروات أبريل، كما توقع الصندوق ارتفاع أسعار النفط 31.8% في 2026، قبل انخفاضها 11.8% في 2027، في حين تعكس أسواق الغاز تفاوتا أكبر؛ إذ ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنحو 50% في آسيا و25% في أوروبا منذ بدء الحرب، مقابل زيادة تقارب 10% فقط في أسعار "هنري هب" الأمريكية. ويبني الصندوق توقعاته على افتراض عودة تدريجية لتدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز، بعدما أسهم السحب من المخزونات التجارية والإستراتيجية للنفط في احتواء جزء من نقص الإمدادات. لكنه حذر من أن تجدد التصعيد في الشرق الأوسط قد يعيد تقلبات أسعار السلع، ويضغط على سلاسل الإمداد، ويرفع الأسعار، ويشدد الأوضاع المالية. الشرق الأوسط الأكثر تضررا: أوضح التقرير ان منطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى كانت الأكثر تضررا في توقعات الصندوق، إذ خفض تقديرات نموها إلى 0.7% في 2026، قبل تعافٍ متوقع إلى 6.5% في 2027، وهو مسار يرتبط بافتراض إغلاق أطول لمضيق هرمز مقارنة بتقديرات أبريل، ثم ارتداد أكبر مع عودة الحركة. وتوقع الصندوق أن تشهد اقتصادات منتجة للسلع، مثل العراق والكويت وقطر، انكماشات حادة في 2026 بسبب اضطرابات إنتاج الطاقة ونقلها، قبل توسعات قوية في 2027، أما السعودية، فيراها الصندوق أقل تضررا نسبيا بفضل تنوع مسارات التصدير، متوقعا نموها 1.7% في 2026 و5.5% في 2027. في المقابل، أبقى الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي عند 2.3% في 2026، ورفع توقعات 2027 إلى 2.2%، بينما خفض توقعات منطقة اليورو إلى 0.9% في 2026، كما توقع نمو الصين 4.6% في 2026، والهند 6.4%، مع استمرار تباين الأداء بين الاقتصادات الكبرى بحسب درجة الانكشاف على الطاقة والتكنولوجيا. تباطؤ التجارة: يتوقع صندوق النقد تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى 3.5% في 2026، من 5% في 2025، قبل أن يتعافى إلى 4.3% في 2027. ويربط ذلك باستمرار ضغوط التعريفات الجمركية، وإعادة توجيه سلاسل الإنتاج والتجارة. وحذر التقرير من مخاطر أخرى، بينها تسارع تفتت التجارة العالمية، وتراجع هوامش السياسة المالية، واحتمال حدوث تصحيح في توقعات الأسواق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي إذا لم تتحول الاستثمارات الكبيرة في التكنولوجيا إلى مكاسب إنتاجية ملموسة. ودعا صندوق النقد صناع السياسات إلى الحفاظ على استقرار الأسعار واستقلالية البنوك المركزية، وتجنب الدعم الواسع وخفض الضرائب غير الموجه، مع حصر أي دعم في إجراءات مؤقتة وموجهة للأسر الأكثر هشاشة والشركات القابلة للاستمرار، إلى جانب إعادة بناء الهوامش المالية وتعزيز أمن الطاقة والاستعداد للذكاء الاصطناعي. تعاف متوقع: من جانبها، قالت نائبة مدير إدارة الأبحاث في صندوق النقد، للصحفيين "نتوقع تعافي الاقتصاد بعد التراجع الحاد الذي شهده في وقت سابق، رغم أن النمو هذا ​العام سيكون أضعف مما كنا نتوقعه قبل اندلاع الحرب، على أن يتبعه انتعاش في العام المقبل". وأضافت "حتى الآن، أظهر الاقتصاد ​العالمي قدرة على استيعاب صدمة الحرب بشكل أفضل من المخاوف السابقة، مع مؤشرات محدودة على حدوث تداعيات غير مباشرة واسعة النطاق".

...

"ضمان الاستثمار": تراجع تدفقات الاستثمارات الأجنبية

إلى 119 مليار دولار خلال 2025.. عربياً

09-07-2026

أعلنت المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان التجارة (ضمان) عن استقرار متوسط الترتيب العربي عند المركز 102 عالميا في مؤشرها المجمع لمكونات مناخ الاستثمار لعام 2025. مما يعكس استمرار الفجوة عن المتوسط العالمي بنحو 23 مركزا، وذلك على الرغم من تسجيل 13 دولة عربية تحسنا في ترتيبها ضمن المؤشر. وفي تقريرها السنوي الحادي والأربعين لمناخ الاستثمار لعام 2026، الذي أطلقته من مقرها في دولة الكويت، أوصت المؤسسة بتبني برامج متكاملة ومرنة لتعزيز البيئة الاستثمارية العربية. وتركز هذه التوصيات على أربع مجالات رئيسية هي: السياسية والأمنية، والمؤسسية والتشريعية والإجرائية، والاقتصادية، وعناصر الإنتاج؛ خاصة بعد تراجع تكلفة مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في الدول العربية بمعدل 9% لتصل إلى (112) مليار دولار عام 2025 تأثرا بالأحداث الجيوسياسية. أما فيما يتعلق بتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة الى الدول العربية وفق تقديرات الأونكتاد فقد تراجعت بمعدل 10% لتبلغ (119.3) مليار دولار عام 2025، مع استمرار تركزها بنسبة تجاوزت 80% في 3 دول عربية بنسبة 80% هي الإمارات بقيمة (48.2) مليار دولار وبنسبة 40.4%، والسعودية بقيمة (32.6) مليار دولار وبنسبة 27%، ومصر بقيمة (15.4) مليار دولار وبنسبة 13%، وذلك بالتزامن مع تراجع حصة المنطقة إلى 7.3% من الإجمالي العالمي و %13.3 من إجمالي الدول النامية. وعلى مستوى الوضع السياسي والأمني، أكدت المؤسسة على أهمية تكثيف المساعي السلمية لفض النزاعات، وتفعيل التنسيق الإقليمي لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتدخلات الخارجية. كما شددت على ضرورة تحديث المنظومات الأمنية، وتهدئة الاضطرابات الأهلية، وتعزيز سيادة القانون. وعلى صعيد البيئة المؤسسية والتشريعية والإجرائية، أوصى التقرير بتحديث وتبسيط القوانين المرتبطة بالاستثمار والأعمال لمواكبة المستجدات بشفافية، مع رقمنة وميكنة الإجراءات واختصار مدتها، مع ضرورة تعزيز نظم الحوكمة والجودة والرقابة، وتطوير منظومة العدالة وإنفاذ القانون لحماية المستثمرين وحقوقهم عبر تشريعات محلية، واتفاقيات دولية، وخدمات تحكيم متطورة، بالإضافة إلى توفير تأمين ضد المخاطر السياسية والتجارية من جهات متخصصة في مقدمتها مؤسسة ضمان. وفيما يتعلق بالبيئة الاقتصادية، شددت المؤسسة على أهمية تبني سياسات لكبح التضخم وتعزيز استقرار العملة، وإصلاح المنظومتين الضريبية والجمركية، وتطوير البنية التحتية واللوجستية. كما دعت إلى تمكين القطاع الخاص وتحفيز مشاركته، وتنويع الأنشطة الاقتصادية عبر تقديم مزايا وحوافز إضافية للقطاعات المستهدفة. وفيما يتعلق بعناصر الإنتاج، أكد التقرير على أهمية تنمية رأس المال البشري وسد فجوة المهارات عبر التعليم والتدريب، ورفع مرونة سوق العمل، وإتاحة الأراضي الصناعية والخدمية وتسهيل الحصول عليها، وتنويع وتيسير قنوات التمويل المباشر مع تفعيل دور البنوك والمؤسسات التمويلية. وشملت المطالب أيضا توطين المعرفة، وتحفيز البحث والتطوير في المجالات الإنتاجية والخدمية، وتأمين سلاسل الإمداد المحلية والمدخلات الوسيطة والمكونات الأساسية. ودعت المؤسسة لأخذ عدد من الملاحظات في الاعتبار أبرزها: الاستفادة من تجارب الدول التي نجحت في تحسين بيئتها الاستثمارية وترتيبها في المؤشرات الدولية، والبدء بالإصلاحات الأسهل والأكثر فعالية، وكذلك الارتكاز على التكنولوجيا والخدمات الالكترونية، فضلا عن مراعاة الاختلافات بين الدول على صعيد الموارد والامكانات والتحديات. وكان التقرير قد أشار الى ترتيب الدول العربية في المؤشر المجمع لمناخ الاستثمار لعام 2025، حيث كشف عن حلول دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والمغرب في مقدمة الترتيب عربيا، بقيادة الإمارات في المرتبة الأولى عربيا والـ 17 عالميا، تلتها قطر في المرتبة الثانية عربيا والـ 38 عالميا، ثم السعودية في المرتبة الثالثة عربيا والـ 40 عالميا، وجاءت سلطنة عمان في المرتبة الرابعة عربيا والـ 51 عالميا، ثم حلت الكويت في المرتبة الخامسة عربيا والـ 52 عالميا، تلتها البحرين في المرتبة السادسة عربيا والـ 57 عالميا، فالأردن في المرتبة السابعة عربيا والـ 74 عالميا، ثم المغرب في المرتبة الثامنة عربيا والـ 75 عالميا. كما حققت كل من تونس ومصر مركزا أفضل من متوسط الترتيب العربي، حيث حلتا في المرتبتين 95 و100 عالميا على التوالي. في المقابل، جاء ترتيب 11 دولة عربية أخرى (وهي: الجزائر، لبنان، جيبوتي، موريتانيا، العراق، ليبيا، فلسطين، سوريا، الصومال، السودان، واليمن) ما بين المركزين 104 و158 عالميا على التوالي. في ختام تقريرها، أكدت المؤسسة التزامها بمواصلة دورها المحوري كأول هيئة متعددة الأطراف لتأمين الاستثمار في العالم منذ تأسيسها عام 1974، والعمل على تذليل العقبات الهيكلية والسياسية التي تعترض تدفقات رؤوس الأموال بين الدول العربية ومن مختلف دول العالم إليها. وأشارت إلى أنها توفر مظلة تأمينية شاملة للمستثمرين ضد المخاطر السياسية (كالمصادرة، والتأميم، والاضطرابات الأهلية والحروب، وحظر تحويل الأموال، وإخلال الحكومات بتعهداتها)، إلى جانب تأمين التجارة العربية وتمويلاتها ضد المخاطر السياسية والتجارية، مما يشجع المصارف على تمويل المشاريع والصفقات التنموية بأسعار فائدة تفضيلية وفترات سداد أطول، فضلا عن دورها الاستشاري للحكومات عبر رصد وتقييم وتقديم توصيات لتطوير مناخ الاستثمار في المنطقة.

...

الغرفة تعقد لقاء أعمال افتراضيا كويتيا – أوكرانيا

08-07-2026

عقدت غرفة تجارة وصناعة الكويت في 6 يوليو 2026 لقاء أعمال افتراضيا كويتيا – أوكرانيا بحضور السيد غينادي تشيجيكوف رئيس غرفة تجارة وصناعة أوكرانيا وسعادة السيد مكسيم صبح، سفير أوكرانيا لدى دولة الكويت، وبحضور ممثلين عن الشركات المحلية والشركات الأوكرانية. في كلمتها خلال اللقاء، قالت الغرفة إن العلاقات الاقتصادية بين دولة الكويت وأوكرانيا مستمرة في تقديم فرص واعدة وسط مشهد اقتصادي عالمي متطور، حيث شهدت التجارة البينية غير النفطية توسعا مستمرا على مدى العقد الماضي، حيث ارتفعت من نحو 13.8 مليون دولار في عام 2015 لتصل إلى أكثر من 55.1 مليون دولار في عام 2020. وفي عام 2024، أظهر إجمالي التجارة الثنائية مرونة ملموسة ببلوغه 30 مليون دولار، مما يعكس إمكانية تحقيق المزيد من النمو وفرص توسيع التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الصديقين. وأكدت الغرفة أن القطاع الخاص يؤدي دورا محوريا في تحويل هذه الإمكانات إلى فرص ملموسة، حيث توفر الكويت بيئة أعمال مستقرة وتنافسية، وخدمات مالية ولوجستية متطورة، وقطاعا خاصا نشطا يبحث عن فرص استثمارية جديدة وشراكات استراتيجية. وفي الوقت نفسه، تمتلك أوكرانيا مقومات اقتصادية هائلة في مجالات الزراعة، والصناعات الغذائية، والتصنيع، والتكنولوجيا، والبنية التحتية، ورأس المال البشري، مما يوفر مجالات عديدة للتعاون متبادل المنفعة. من جانبه، لفت السيد غينادي تشيجيكوف رئيس غرفة تجارة وصناعة أوكرانيا إلى أهم القطاعات في أوكرانيا خلال الفترة الحالية، وهي: المنتجات الزراعية ومواد البناء والطاقة المتجددة والتصنيع والتكنولوجيا ونظم المعلومات والذكاء الاصطناعي والخدمات التجارية واللوجستية، بالإضافة إلى أعلاف الحيوانات. وكشف تشيجيكوف أن لديهم خطة لفتح مكتب يمثل الغرفة الأوكرانية في الكويت، من أجل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين الصديقين. بدوره، أشار السيد مكسيم صبح إلى أهمية اللجنة الكويتية الأوكرانية المشتركة، معربا عن أمله في عقد اجتماع قريب لها. وعقب اللقاء، تم تبادل المعلومات بين الشركات الكويتية ونظيراتها الأوكرانية، أملا في عقد شراكات ثنائية في المستقبل.

...

"UNIDO": بناء صناعات جاهزة للمستقبل

 لتحقيق التنمية المستدامة

08-07-2026

مقدمة يُعد تقرير التنمية الصناعية 2026 الصادر عن منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) في نوفمبر 2025 مرجعا دوليا رئيسيا يستشرف مستقبل التنمية الصناعية حتى عام 2050 في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية والبيئية المتسارعة. ويستعرض الاتجاهات العالمية المؤثرة في مستقبل الصناعة، والسياسات اللازمة لبناء قطاعات صناعية أكثر تنافسية واستدامة، من خلال خمسة محاور تتناول دور الصناعة في مواجهة التحديات العالمية، وأبرز التحولات التي تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، وفي مقدمتها التحول الأخضر، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، وإعادة هيكلة سلاسل القيمة، والتحولات الديموغرافية، إلى جانب السياسات المطلوبة لبناء صناعات جاهزة للمستقبل، وسيناريوهات التنمية الصناعية المستدامة، وتحليل الفرص والتحديات التي تواجه مختلف الأقاليم، وصولا إلى استخلاص أهم التوجهات الداعمة لصنع السياسات. ويأتي التقرير في سياق مرحلة تشهد تحولات هيكلية غير مسبوقة فرضتها جائحة كوفيد-19، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتفاقم آثار تغير المناخ، والتقدم التكنولوجي المتسارع، وهي عوامل أسهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي واتساع الفجوات التنموية بين الدول. وأصبحت هذه المتغيرات واقعا طويل الأمد يتطلب تبني سياسات قادرة على تعزيز مرونة الاقتصادات، وترسيخ دور التصنيع المستدام بوصفه محركا رئيسيا لرفع الإنتاجية، وتحفيز الابتكار، وتوفير فرص العمل، ودعم التحولين الأخضر والرقمي، بما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال العقود المقبلة الفصل الأول: العالم في عام 2050 ودور التنمية الصناعية يمثل عام 2050 نقطة ارتكاز للسياسات الاقتصادية التي تُتخذ اليوم، إذ ستحدد الاستثمارات الحالية في الصناعة والطاقة والتعليم والتكنولوجيا قدرة الدول على المنافسة خلال العقود المقبلة. ومن ثم، تبرز الحاجة إلى تبني رؤية طويلة الأجل ترتكز على استشراف المستقبل، بما يتيح بناء قواعد إنتاجية متطورة قادرة على مواكبة التحولات العالمية، في حين يؤدي استمرار الاقتصادات الأقل نموا في الاعتماد على الأنشطة منخفضة الإنتاجية أو تصدير المواد الخام دون تطوير صناعات تحويلية إلى اتساع الفجوة التنموية بينها وبين الاقتصادات المتقدمة. وشكلت التنمية الصناعية تاريخيا القاسم المشترك في تجارب الدول التي نجحت في الانتقال إلى مصاف الاقتصادات المتقدمة، لما تؤديه من دور محوري في رفع الإنتاجية، ونقل التكنولوجيا، وتحفيز الابتكار، وخلق فرص العمل ذات القيمة المضافة، وتعزيز الصادرات. كما تسهم الصناعات التحويلية في تنشيط قطاعات الخدمات اللوجستية والتمويل والتعليم والبحث العلمي، بما يعزز أداء الاقتصاد ككل، ويؤكد استمرار الصناعة كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي والتنمية الشاملة. وفي المقابل، اتسمت مسارات التنمية الصناعية بتفاوت واضح بين الأقاليم، حيث نجحت بعض الاقتصادات، ولا سيما في آسيا، في تعزيز قدراتها الإنتاجية والاندماج في سلاسل القيمة العالمية، بينما شهدت اقتصادات أخرى تباطؤا في التصنيع وتراجعا في مساهمة القطاع الصناعي. وأسفر ذلك عن فجوات في الإنتاج الصناعي والإنتاجية والكفاءة البيئية، الأمر الذي يستدعي تكثيف الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية، بما يمكن الدول النامية من تضييق الفجوة مع الاقتصادات الأكثر تقدما. وتزداد أهمية الصناعة في ظل التحولات العالمية الراهنة، إذ يعتمد التحول نحو الطاقة النظيفة على تصنيع الألواح الشمسية والبطاريات والمركبات الكهربائية وتقنيات الهيدروجين الأخضر، بينما يرتكز الاقتصاد الرقمي على أشباه الموصلات والمعدات الإلكترونية والبنية التحتية الرقمية. وبذلك يعيد التحولان البيئي والرقمي صياغة دور الصناعة لتصبح أكثر اعتمادا على التكنولوجيا والابتكار والاستدامة، ويغدو امتلاك قاعدة صناعية متطورة ركيزة أساسية لتعزيز الأمن الاقتصادي ورفع قدرة الدول على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية. ويظل نجاح التنمية الصناعية مرهونا بقدرة الدول على تبني سياسات حديثة تستثمر في البنية التحتية، والبحث العلمي، والابتكار، وتنمية المهارات، وتطوير المؤسسات، بما يعزز الإنتاجية ويرفع القدرة التنافسية وييسر الاندماج في الاقتصاد العالمي. وفي المقابل، يؤدي التأخر في تنفيذ هذه الإصلاحات إلى اتساع الفجوة التنموية وتراجع فرص الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقت الفصل الثاني: الاتجاهات العالمية الكبرى والصناعة في المستقبل يتشكل مستقبل التنمية الصناعية في ظل مجموعة من التحولات العالمية الممتدة، أو ما يعرف بـ«الاتجاهات الكبرى»، التي تعيد رسم ملامح الاقتصاد العالمي وتؤثر في مختلف القطاعات والدول بدرجات متفاوتة. ولم تعد القدرة التنافسية ترتبط بتوافر الموارد الطبيعية أو انخفاض تكاليف الإنتاج فحسب، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على قدرة الدول على استيعاب هذه التحولات وتوظيفها لبناء اقتصادات أكثر إنتاجية ومرونة واستدامة. ويأتي التحول في قطاع الطاقة في مقدمة هذه الاتجاهات، مع الانتقال التدريجي من الوقود الأحفوري إلى مصادر الطاقة النظيفة استجابة للالتزامات الدولية بخفض الانبعاثات الكربونية. ولا يقتصر أثر هذا التحول على قطاع الطاقة، بل يمتد إلى إعادة تشكيل هيكل الصناعات العالمية من خلال تنامي الطلب على الألواح الشمسية، وتوربينات الرياح، والبطاريات، وأنظمة تخزين الطاقة، والمركبات الكهربائية، إضافة إلى المعادن الحرجة اللازمة لإنتاجها، مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل والعناصر الأرضية النادرة. ويفتح هذا التحول فرصا واسعة أمام الدول النامية لتطوير صناعات ذات قيمة مضافة أعلى، بدلا من الاقتصار على تصدير المواد الخام، في حين قد يؤدي التأخر في تبني التقنيات النظيفة إلى تراجع القدرة التنافسية مع تشديد المعايير البيئية العالمية. ويعد التحول الرقمي والانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي من أبرز المحركات التي ستغير طبيعة الإنتاج الصناعي خلال العقود المقبلة، إذ تسهم تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء، والروبوتات، والحوسبة السحابية في التحول نحو المصانع الذكية، بما يعزز الإنتاجية، ويحسن جودة المنتجات، ويرفع كفاءة استخدام الموارد والطاقة، ويحد من الفاقد، ويعزز الابتكار. غير أن الاستفادة من هذه التقنيات تظل رهنا بتوافر البنية التحتية الرقمية، والمهارات المتخصصة، والاستثمار في البحث والتطوير، بما يحد من اتساع الفجوة التكنولوجية بين الدول. كما تشهد سلاسل القيمة العالمية تحولات جوهرية نتيجة الأزمات الصحية والجيوسياسية واضطرابات التجارة والنقل، الأمر الذي دفع الشركات والدول إلى إعادة هيكلة سلاسل التوريد، وتنويع مصادرها، وتقريب مواقع الإنتاج من الأسواق، مع إعطاء أولوية أكبر للأمن الاقتصادي والمرونة. وتوفر هذه المتغيرات فرصا جديدة للدول النامية لتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية، شريطة تحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنية التحتية، والارتقاء بجودة المنتجات والالتزام بالمعايير الدولية. وتفرض التحولات الديموغرافية تحديات وفرصا متباينة، إذ تواجه الاقتصادات المتقدمة الشيخوخة وتراجع أعداد السكان في سن العمل، بينما تمتلك الدول النامية، ولا سيما في أفريقيا، رصيدا متزايدا من الشباب يمكن أن يشكل قوة دافعة للنمو إذا اقترن بالاستثمار في التعليم والتدريب وتنمية المهارات، خاصة الرقمية والخضراء. كما يتطلب تعظيم الاستفادة من رأس المال البشري توسيع فرص مشاركة المرأة في الأنشطة الصناعية النظامية والوظائف ذات القيمة المضافة. وفي الوقت نفسه، تتزايد أهمية الصناعات الغذائية والزراعية مع استمرار النمو السكاني وارتفاع مستويات الدخل وتفاقم آثار تغير المناخ، بما يرفع الطلب العالمي على الغذاء. ويستدعي ذلك تطوير سلاسل القيمة الزراعية، والاستثمار في التكنولوجيا الزراعية، وتحسين عمليات التخزين والنقل والتصنيع، والحد من الفاقد الغذائي، بما يعزز الأمن الغذائي، ويرفع القيمة المضافة، ويوفر فرص عمل جديدة، خاصة في الاقتصادات النامية. وتشكل هذه الاتجاهات منظومة مترابطة تعيد صياغة مستقبل الاقتصاد العالمي، بما يستلزم تبني استجابة متكاملة تجمع بين التحول الأخضر، والرقمنة، وتنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، وإعادة هيكلة سلاسل الإنتاج، بما يدعم بناء صناعات أكثر تنافسية وقدرة على تحقيق نمو اقتصادي مستدام والتكيف مع المتغيرات العالمي. الفصل الثالث: بناء صناعات جاهزة للمستقبل يتطلب بناء صناعات قادرة على المنافسة في المستقبل تجاوز السياسات الصناعية التقليدية وتبني رؤية متكاملة تقوم على تطوير المنظومة الصناعية بأكملها، بما يشمل البيئة الاقتصادية والمؤسسية الداعمة للإنتاج والابتكار، وليس الاقتصار على زيادة الطاقة الإنتاجية. ويعتمد نجاح هذا التحول على تكامل مجموعة من المقومات، أبرزها البنية التحتية، وكفاءة المؤسسات، ورأس المال البشري، والتكنولوجيا، والتمويل، والتكامل الإقليمي، والاستدامة البيئية. وتشكل البنية التحتية الحديثة الأساس الذي تقوم عليه التنمية الصناعية، إذ تعتمد الصناعات المتقدمة على شبكات نقل وطاقة واتصالات وخدمات لوجستية عالية الكفاءة، إلى جانب بنية رقمية متطورة تشمل الإنترنت فائق السرعة، ومراكز البيانات، وشبكات الاتصالات الحديثة. ولا تزال الفجوات القائمة في هذه المجالات ترفع تكاليف الإنتاج وتحد من قدرة العديد من الدول النامية على جذب الاستثمارات الصناعية، مما يستدعي توجيه استثمارات أكبر لتطوير البنية التحتية التقليدية والرقمية بالتوازي. ولا يقل تطوير المؤسسات أهمية عن الاستثمار في البنية التحتية، إذ يتطلب نجاح السياسات الصناعية وجود مؤسسات حكومية كفء قادرة على التخطيط والتنسيق مع القطاع الخاص، وتوفير بيئة تنظيمية مستقرة تشجع الاستثمار والابتكار. كما أصبح الدور الحكومي أكثر اتساعا ليشمل توجيه التحول الاقتصادي، ودعم الصناعات الناشئة، ومعالجة اختلالات الأسواق، بما يعزز قدرة الاقتصاد على التكيف مع المتغيرات العالمية. ويمثل رأس المال البشري أحد أهم عناصر القدرة التنافسية، في ظل التوسع في استخدام التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي والطاقة النظيفة، وما يرافقه من تغير في طبيعة الوظائف الصناعية وارتفاع الطلب على العمالة الماهرة. ومن ثم، تبرز أهمية تحديث نظم التعليم والتدريب وربطها باحتياجات الصناعة، مع التركيز على المهارات الرقمية والهندسية والبيئية، باعتبارها ركيزة أساسية لرفع الإنتاجية وتعزيز الابتكار. كما أصبح امتلاك التكنولوجيا عاملا حاسما في بناء صناعات المستقبل، من خلال تطوير القدرات الوطنية في البحث العلمي والابتكار ونقل التكنولوجيا، وليس الاكتفاء باستيراد المعدات الحديثة. ويعزز بناء منظومات ابتكار تربط الجامعات ومراكز البحوث بالقطاع الصناعي، وتشجع الاستثمار في البحث والتطوير، القدرة على إنتاج صناعات ذات قيمة مضافة مرتفعة وتحسين جودة المنتجات وزيادة الإنتاجية. ويكتسب التكامل الإقليمي أهمية متزايدة في ظل محدودية التجارة البينية الصناعية في العديد من الدول النامية، إذ يسهم توسيع الأسواق الإقليمية، وتعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية، والتجارة، والمعايير الفنية، ونقل التكنولوجيا، في رفع القدرة التنافسية للصناعات الوطنية وتعزيز اندماجها في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، مع تقليل الاعتماد على الأسواق البعيدة. وتقوم الصناعات المستقبلية كذلك على مبادئ الاستدامة البيئية، بحيث لا يقاس الأداء الصناعي بحجم الإنتاج فقط، بل بكفاءة استخدام الموارد، وخفض الانبعاثات، والتوسع في تطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري. ويتيح التحول نحو الصناعة الخضراء فرصا جديدة للاستثمار والابتكار، ويعزز قدرة الدول على الاستجابة للمتطلبات البيئية المتزايدة، من خلال التوسع في استخدام الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة استهلاك المواد الخام، وتطوير تقنيات الإنتاج النظيف. ويظل التمويل أحد أبرز التحديات أمام التحول الصناعي، نظرا لضخامة الاستثمارات المطلوبة وطول أمدها، خاصة في الدول النامية. ويستدعي ذلك تنويع مصادر التمويل عبر تعزيز دور القطاع الخاص، والاستفادة من المؤسسات المالية الدولية وبنوك التنمية، وتطوير أدوات تمويل مبتكرة تدعم الاستثمارات الصناعية المستدامة. ومن ثم، فإن بناء صناعات جاهزة للمستقبل يتطلب رؤية شاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتعزيز كفاءة المؤسسات، وتنمية المهارات، ودعم الابتكار، وتوسيع التكامل الإقليمي، وترسيخ الاستدامة البيئية، وتوفير التمويل اللازم لضمان نجاح التحول الصناعي على المدى الطويل. الفصل الرابع: التحول نحو مستقبل صناعي مستدام يعرض هذا الفصل رؤية عملية للانتقال إلى نموذج صناعي أكثر استدامة وشمولا، انطلاقا من أن مواجهة التحديات العالمية تتطلب سياسات طموحة وإجراءات تنفيذية قادرة على إعادة توجيه مسار التنمية الصناعية، ولا سيما في الدول النامية. ويستدعي ذلك تحركا سريعا، واستثمارات طويلة الأجل، وشراكة فعالة بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية لبناء قطاع صناعي أكثر إنتاجية وتنافسية واستدامة. ولتوضيح آثار الخيارات السياسية المختلفة، تُطرح ثلاث مسارات رئيسية لمستقبل التنمية الصناعية. ويتمثل المسار الأول في استمرار السياسات الحالية، وهو سيناريو يؤدي إلى اتساع الفجوات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، واستمرار ارتفاع معدلات الفقر، وتفاقم الضغوط البيئية نتيجة الاعتماد على أنماط إنتاج واستهلاك غير مستدامة، بما يحد من فرص تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويكرس أوجه عدم المساواة بين الدول وداخلها. أما المسار الثاني، والمتمثل في دفع التصنيع (Industrialization Push)، فيرتكز على تسريع التنمية الصناعية عبر الاستثمار في البنية التحتية، وتعزيز القدرات الإنتاجية، وتحسين بيئة الأعمال، والتوسع في التكنولوجيا وتنمية المهارات. ويسهم هذا التوجه في رفع مساهمة الصناعة في الاقتصادات النامية، وزيادة الإنتاجية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الاندماج في سلاسل القيمة العالمية، وتقليص الفجوة الصناعية مع الاقتصادات المتقدمة، إلا أن تحقيق نمو صناعي مرتفع يظل غير كافٍ ما لم يقترن باعتبارات بيئية واجتماعية تضمن استدامة التنمية. ويتمثل المسار الثالث، والأكثر طموحا، في التحول نحو الطاقة النظيفة والتصنيع العادل (Clean Energy and Just Industrialization Push)، الذي يجمع بين التوسع الصناعي والتحول البيئي، بما يحقق نموا اقتصاديا منخفض الانبعاثات وأكثر كفاءة في استخدام الموارد، مع ضمان توزيع أكثر عدالة لعوائد التنمية. ولا يقتصر هذا النموذج على تعزيز النمو الاقتصادي، بل يمتد إلى تحسين مستويات المعيشة، والحد من الفقر والجوع، وتوفير فرص عمل لائقة، وتعزيز قدرة المجتمعات على التكيف مع آثار تغير المناخ. وتشير نتائج النماذج المستقبلية إلى أن تبني هذا المسار يمكن أن يحدث تحولا ملموسا في أوضاع الدول النامية بحلول عام 2050، من خلال انتشال أكثر من نصف مليار شخص من الفقر، وتقليص معدلات نقص التغذية، وتسريع التحول نحو الطاقة المتجددة، وخفض الاعتماد على الفحم والوقود الأحفوري. كما يتيح فصل النمو الصناعي عن زيادة الانبعاثات الكربونية، بما يسمح بتوسيع النشاط الصناعي دون تكرار النموذج التقليدي المرتبط بارتفاع مستويات التلوث، ويؤكد إمكانية المواءمة بين النمو الاقتصادي وحماية البيئة باعتبارهما هدفين متكاملين لا متعارضين. ويتطلب نجاح هذا التحول تعزيز التعاون الدولي في مجالات المناخ، وسلاسل الإمداد، ونقل التكنولوجيا، والتمويل، نظرا لتجاوز هذه التحديات الحدود الوطنية. ويستدعي ذلك بناء سلاسل إمداد أكثر عدالة واستدامة، وتوسيع فرص حصول الدول النامية على التكنولوجيا والتمويل، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات، إلى جانب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الصناعية ذات القيمة الاقتصادية والأثر البيئي الإيجابي، بما يعزز قدرة الاقتصادات على تحقيق نمو أكثر استدامة ومرونة في مواجهة الصدمات المستقبلية. وفي المحصلة، يتوقف مستقبل التنمية الصناعية على طبيعة السياسات والقرارات التي تتخذها الحكومات خلال السنوات المقبلة، أكثر من اعتماده على التطورات التكنولوجية وحدها. فالمقومات اللازمة لبناء اقتصاد أكثر استدامة أصبحت متاحة، غير أن تحقيق هذا التحول يظل رهنا بتوافر الإرادة السياسية، وكفاءة توجيه الاستثمارات، وتعزيز التعاون الدولي، بما يجعل الصناعة أداة لتحقيق النمو الشامل، وخفض الفقر، وتعزيز الابتكار، وتحسين جودة الحياة، وصون البيئة في آن واحد. الفصل الخامس: الرؤى الإقليمية – التحديات والفرص المستقبلية للتصنيع تتباين آفاق التنمية الصناعية بين الأقاليم وفقا لمستويات التنمية، والموارد المتاحة، وكفاءة المؤسسات، والظروف الاقتصادية والاجتماعية، إلا أنها تشترك جميعا في تحدي التكيف مع التحولات العالمية المرتبطة بالطاقة، والتكنولوجيا، وسلاسل الإمداد، والمتغيرات الديموغرافية. وفي المقابل، تتيح هذه التحولات فرصا لإعادة بناء قطاعات صناعية أكثر تنافسية واستدامة إذا ما اقترنت بسياسات واستثمارات مناسبة. تمتلك أفريقيا مقومات واعدة لتحقيق تحول صناعي مستدام بفضل النمو السكاني، ووفرة الموارد الطبيعية، واتساع السوق المحلية، إلا أن ضعف البنية التحتية، وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل، ومحدودية القدرات التكنولوجية، واتساع الاقتصاد غير الرسمي، وضعف التكامل التجاري، لا تزال تحد من الاستفادة من هذه الإمكانات. ويبرز تطوير الصناعات الغذائية، والدوائية، والمركبات الكهربائية، وتقنيات الزراعة الذكية، إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية، كأحد أهم المسارات لتعزيز التصنيع والتجارة والاستثمار داخل القارة. ويحافظ إقليم آسيا والمحيط الهادئ على مكانته كمركز رئيس للنشاط الصناعي العالمي بفضل قواعده الإنتاجية المتطورة واندماجه الواسع في سلاسل القيمة العالمية، إلا أنه يواجه تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج، وتسارع التحول نحو الاقتصاد الأخضر، وتصاعد المنافسة التكنولوجية. ويتطلب الحفاظ على هذه المكانة توسيع الاستثمار في الابتكار، والذكاء الاصطناعي، والصناعات الرقمية، والطاقة النظيفة، والصناعات عالية القيمة المضافة، مع رفع الإنتاجية وتنمية المهارات في الاقتصادات الصاعدة. أما أوروبا الشرقية وآسيا الوسطى، فتمتلك قاعدة صناعية وخبرات تقنية جيدة، إلا أن تعزيز تنافسيتها يتطلب تحديث الصناعات التقليدية، وتسريع التحول نحو الصناعات الخضراء والرقمية، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، وتعزيز التكامل مع سلاسل القيمة الأوروبية والعالمية. وقد بدأت بعض دول الإقليم بالفعل في تطوير صناعات متقدمة في مجالات البطاريات، والتصنيع الرقمي، والصناعات الخشبية الحديثة، والصناعات الغذائية ذات القيمة المضافة المرتفعة. وفي أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، ورغم توافر قاعدة صناعية متنوعة وموارد طبيعية غنية، فإن تباطؤ الاستثمار والإنتاجية واستمرار الاعتماد على تصدير المواد الأولية حد من الأداء الصناعي خلال العقود الماضية. وتتيح التحولات العالمية الحالية فرصة لإعادة تنشيط الصناعة من خلال الاستثمار في الصناعات المرتبطة بالطاقة النظيفة، والاقتصاد الحيوي، والصناعات الغذائية، والمركبات الكهربائية، وأشباه الموصلات، إلى جانب تحسين بيئة الأعمال، وزيادة الإنفاق على الابتكار، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة. وتبرز المقارنات الإقليمية أن نجاح التنمية الصناعية لم يعد مرهونا بوفرة الموارد الطبيعية، بل يعتمد بدرجة أكبر على جودة المؤسسات، وكفاءة البنية التحتية، وتنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، وتوفير التمويل، والاندماج في سلاسل القيمة العالمية والإقليمية. ورغم اختلاف أولويات كل إقليم، فإن بناء صناعة مستقبلية مستدامة يرتكز في جميع الحالات على الاستثمار في الإنسان، والتكنولوجيا، والاقتصاد الأخضر، وتعزيز الشراكات الاقتصادية الداعمة للنمو والتنمية المستدامة.

...

للسنة الرابعة على التوالي .. مركز الكويت للتحكيم التجاري

يعلن انطلاق البرنامج الصيفي للتدريب القانوني "تمكين "

07-07-2026

أعلن مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لـغرفة تجارة وصناعة الكويت، عن إطلاق النسخة الرابعة من برنامجه الصيفي المتميز للتدريب القانوني "تمكين"، والذي انطلقت فعالياته يوم الأحد الموافق 5 يوليو 2026، ممتداً على مدار ثلاثة أسابيع من التدريب المكثف والتطبيقات العملية. تأتي هذه النسخة استكمالاً للنجاحات الكبيرة التي حققها البرنامج في مواسمه الثلاثة السابقة، وتأكيداً على رسالة المركز المستمرة في نشر ثقافة التحكيم المؤسسي والوسائل البديلة لحل المنازعات، وسعياً نحو خلق كوادر قانونية وطنية مؤهلة قادرة على التميز والابتكار في ظل العصر الرقمي الحديث. يتضمن البرنامج هذا العام حزمة متكاملة من المحاضرات، ورش العمل، والندوات المتخصصة التي تنقسم إلى مرحلتين رئيسيتين: المرحلة الأولى: التحكيم التجاري تركز هذه المرحلة على تزويد المشاركين بالأسس القانونية والإجرائية للتحكيم كبديل فعال للقضاء الفضائي والتمييز بين التحكيم المؤسسي والتحكيم الحر وكيفية كتابة بند تحكيم احترافي يتجنب الثغرات القانونية وحدود نطاق تطبيق الشرط بالإضافة إلى آليات اختيار المحكمين، الشروط الواجب توافرها فيهم، وإجراءات الرد أو العزل القانوني، فضلاً عن كيفية بدء الإجراءات، تبادل المذكرات، جلسات الاستماع، والتعامل مع الدفوع الفرعية أو العوارض التي قد تعطل الدعوى، كما ستطرق هذه المرحلة إلى إعطاء نبذة عن الوسائل البديلة لحل المنازعات، والتي تستهدف إكساب المتدربين مهارات تسوية النزاعات ودياً قبل الوصول إلى مرحلة التقاضي أو التحكيم من خلال فلسفة وأهمية الوساطة والتوفيق وأنواعها ومميزاتها من حيث السرعة والسرية والمرونة. المرحلة الثانية: المهارات القانونية والعملية، وهي مرحلة الانتقال الكامل من النظرية إلى التطبيق لتهيئة المتدرب لبيئة العمل الحقيقية من خلال كيفية قراءة ملف القضية، استخلاص نقاط القوة والضعف، وترتيب الدفوع القانونية بشكل استراتيجي، والتدريب العملي على كتابة صحف الدعاوى والمذكرات الجوابية في قضايا التحكيم الدولية والمحلية بأسلوب رصين ومقنع، وتمكين المتدرب من فهم وصياغة العقود والخطابات والتعامل مع القضايا التي تدار باللغة الإنجليزية في البيئات التجارية الدولية. لا تعتمد هذه الموضوعات على الإلقاء التلقيني، بل يتم تقديمها من خلال محاكاة محاكم التحكيم حيث يتم تقسيم المتدربين إلى فرق (دفاع وادعاء وهيئة محكمين) لتطبيق كل ما تم دراسته في قضية افتراضية واقعية، بالإضافة لعقد ندوات تخصصية مكثفة مثل ندوة "بناء استراتيجيات الدفاع وإعداد المذكرات في قضايا التحكيم الدولية. ويقود البرنامج نخبة من كبار القياديين، وأساتذة القانون، والأكاديميين، وخبراء التحكيم المحليين والإقليميين، كما يركز البرنامج في نسخته الرابعة على تعزيز الجانب التطبيقي والواقعي بنسبة 80% مقابل 20% للجانب النظري، لضمان تحقيق أقصى استفادة للمتدربين وتمكينهم من محاكاة الواقع العملي بدقة. يهدف برنامج "تمكين" بشكل أساسي إلى سد الفجوة بين الدراسة النظرية والواقع العملي لطلبة كليات القانون وحديثي التخرج، ويسعى المركز من خلال هذا التأهيل المكثف إلى تزويد المشاركين بأحدث الاتجاهات التشريعية والقانونية وآليات فض المنازعات التجارية محلياً وعالمياً، مما يفتح أمامهم آفاقاً واسعة للإبداع ويعزز فرصهم التنافسية لاقتحام سوق العمل بثقة واقتدار.

...

الغرفة تستطلع "نبض القطاع الخاص الكويتي"

يونيو 2026

02-07-2026

الشركات اتجهت إلى قرارات دفاعية لحماية السيولة وتقليل المخاطر الاعتماد على الاستيراد كان عاملا حاسما في شدة الضغط التوقعات المقبلة تبدو أقل سلبية لكنها لا تشير لعودة النشاط إلى وضعه الطبيعي الدعم التشغيلي برز كأولوية رئيسية أطلقت غرفة تجارة وصناعة الكويت استطلاع «نبض القطاع الخاص الكويتي» كأداة دورية لرصد أوضاع شركات القطاع الخاص وتوقعاتها. ويأتي هذا الاستطلاع الذي أجري خلال فترة الربع الثاني من العام 2026 ضمن إطار دور الغرفة في دعم بيئة أعمال، من خلال توفير قراءة مباشرة من أصحاب الأعمال وما يتوقعونه في المرحلة المقبلة. أظهر الاستطلاع تراجع نشاط القطاع الخاص بوضوح خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مع انتقال الضغوط الإقليمية إلى حركة التجارة والشحن وتكاليف التشغيل وثقة الأعمال. ومن بين الشركات التي شملها الاستبيان، أفادت 86% بتراجع أوضاعها مقارنة بما كانت عليه قبل ثلاثة أشهر، مقابل 11% أفادت بتحسنها و3% لم تسجل تغيراً يذكر. ورغم هذا التراجع الواسع، تبدو النظرة إلى الأشهر الستة المقبلة أقل حدة. إذ تتوقع 44% من الشركات تحسن الأوضاع، بينما تتوقع 48% استمرار التراجع، وتتوقع 8% بقاء الأوضاع دون تغيير. وتشير هذه النتائج إلى أن الشركات لا ترى بعد عودة واضحة إلى النمو، لكنها تتوقع انتقال المرحلة المقبلة من تراجع إلى استقرار حذر. (الشكل 1) الشكل 1 - مؤشر أوضاع قطاع الأعمال الخاص )متوسط حدة الإجابة،  مقياس -2/+2، المصدر: غرفة تجارة وصناعة الكويت) أبرز مصادر الضغط  أشار الاستطلاع إلى أن أثر الاضطرابات تركز في تراجع المبيعات وارتفاع تكاليف التشغيل. فقد أفادت 83% من الشركات بضعف الطلب على منتجاتها وخدماتها، فيما أشارت 80% إلى ارتفاع التكاليف. وكان التأثير أقل على العمالة والتمويل. فقد أبلغت 58% من الشركات عن تراجع الأوضاع المرتبطة بالعمالة، بينما واجهت 51% ظروفاً أقل ملاءمة للحصول على التمويل. وجاء ضعف المبيعات مع تباطؤ الطلب وتراجع الثقة، بينما ارتفعت التكاليف بسبب زيادة أسعار المدخلات المستوردة والشحن والمصروفات التشغيلية. وكانت الشركات الصغيرة الأكثر تأثراً، إذ امتدت الصعوبات لديها إلى المبيعات والتكاليف والعمالة والتمويل، بينما تركزت لدى الشركات المتوسطة والكبيرة في المبيعات والتكاليف. وقد يعكس ذلك محدودية قدرة الشركات الصغيرة على تحمل ارتفاع المصروفات أو تراجع الإيرادات أو نقص السيولة. (الشكل 2)   ارتفاع أكبر في التكاليف كشف استطلاع الغرفة أن الشركات الأكثر اعتماداً على المدخلات المستوردة واجهت ارتفاعاً أكبر في التكاليف مقارنة بالشركات الأقل اعتماداً عليها. أما نتائج المبيعات والتوظيف والحصول على التمويل، فكانت متقاربة بين الشركات رغم نسبة اعتمادها على الواردات. (الشكل 3) وفي تعليقاتها على المسح، عزت الشركات ارتفاع التكاليف إلى زيادة أسعار الشحن، وتأخر الإجراءات الجمركية، وصعوبات نقل الواردات، وتعطل سلاسل الإمداد. حذر في قرارات الإنفاق بين الاستطلاع أن التطورات الإقليمية الأخيرة دفعت معظم الشركات إلى التحفظ في قرارات الإنفاق والاستثمار. فقد أفاد نحو أربعة من كل خمسة مشاركين بأن شركاتهم اتخذت إجراءً واحداً على الأقل، شمل إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، أو تأجيل الاستثمارات، أو الحد من أثر أي ارتفاع إضافي في التكاليف أو تراجع في الطلب. (الشكل 4) تسهيل العمليات اليومية ذكر الاستطلاع أن الشركات أعطت الأولوية للإجراءات التي تساعدها على تسيير أعمالها اليومية، وفي مقدمتها تسريع الشحن والخدمات اللوجستية، واختصار مدة إنجاز المعاملات الحكومية، وتطوير الأنظمة الرقمية. وفي تعليقاتها على المسح، كررت الشركات الإشارة إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، وتأخر الإجراءات الجمركية والموافقات الحكومية، واضطراب حركة الشحن. أما في مجال التمويل، فتركزت المطالب على توفير سيولة مؤقتة لمواجهة الضغوط قصيرة الأجل، وليس على زيادة فرص الحصول على الائتمان بوجه عام. وأبدت الشركات الأكثر اعتماداً على الاستيراد حاجة أكبر إلى مختلف أشكال الدعم، نظراً لتعرضها بدرجة أكبر لارتفاع التكاليف وتعطل سلاسل الإمداد. (الشكل 5) لا توقعات بعودة النشاط إلى مستواه كشف استطلاع الغرفة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة والكبيرة تتوقع أن يظل نشاطها دون مستواه المعتاد خلال الأشهر الستة المقبلة. وتوقعت الشركات الكبيرة تحسناً أكبر نسبياً في مستوى نشاطها، بينما كانت الشركات المتوسطة الأكثر حذراً في توقعاتها. وتركز الشركات خلال هذه الفترة على الحفاظ على مستوى أعمالها الحالي أكثر من التوسع، مع استمرار عدم وضوح حجم الطلب، ومستوى التكاليف، وانتظام حركة الشحن، ومواعيد التسليم. وفي ظل هذه الظروف، يُرجح أن تستفيد الشركات بدرجة أكبر من تسريع الموافقات الحكومية، وتحسين انتظام الخدمات اللوجستية، وتبسيط الإجراءات وتوضيحها.

...

مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير

 يعقد أول ورشة عمل حول نظام "XBRL"

 

02-07-2026

انطلاقاً من دور غرفة تجارة وصناعة الكويت في توعية القطاع الخاص بقرارات وزارة التجارة والصناعة عقد مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير الذراع التدريبية للغرفة ورشة عمل بتاريخ 1 يوليو 2026 هي الأولى من نوعها حول نظام "XBRL" الإلكتروني الحديث لرفع الميزانيات على موقع وزارة التجارة. وأوضح مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير في بيان صحافي أنه حرصا من الغرفة على ضمان سلاسة تطبيق النظام الجديد تم عقد ورشة عمل لمدة يوم واحد تلخص كيفية العمل بنظام "XBRL" مع توفير دليل إجرائي وفني شامل يوضح آلية الإيداع ومتطلبات النظام؛ لضمان الالتزام الكامل بمتطلباته في المواعيد التي حددتها وزارة التجارة والصناعة.  وكانت وزارة التجارة والصناعة قد قامت بدورها، من خلال بوابة النظام الآلي لتراخيص الشركات، بالتنويه في شأن الاستعداد لتطبيق نظام "XBRL" لإيداع الميزانيات والقوائم المالية إلكترونيا لأصحاب الشركات، والأعمال، ومكاتب التدقيق والمراجعة، وذلك ضمن خطتها للتحول الرقمي، وحرصها على رفع جودة الإفصاح المالي، وتعزيز الشفافية، وتوحيد معايير التقارير المالية. ويهدف نظام "XBRL" إلى توحيد نماذج الإفصاح المالي لجميع الشركات، ورفع مستوى جودة ودقة البيانات المالية المقدمة، وتسهيل أعمال الرقابة والتحليل المالي من قبل الجهات المختصة، ومواءمة الممارسات المعتمدة في دولة الكويت مع المعايير الدولية في التقارير المالية الإلكترونية. الجدير بالذكر أن مرحلة التطبيق الاختياري للنظام الجديد ستكون خلال عام 2026 ويتاح للشركات ومكاتب التدقيق تقديم الميزانيات والقوائم المالية عبر نظام "XBRL "، على أن يكون إلزاميا اعتبارا من 1 يناير 2027، ولن يتم قبول أي ميزانيات أو قوائم مالية مقدمة خارج النظام بعد هذا التاريخ. وأشار المركز إلى أنه يجري العمل لعقد ورش عمل أخرى خاصة بنظام "XBRL" استجابة للطلبات المتزايدة من القطاع الخاص على أن يتم عقدها خلال نهاية يوليو 2026 مع حرص غرفة تجارة وصناعة الكويت على دعم هذه الورشة وتوفيرها بشكل مكثف خلال الشهور القادمة وحتى نهاية عام 2026، يذكر بأن مركز عبد العزيز حمد الصقر للتنمية والتطوير غير ربحي وهو متخصص في تقديم برامج تدريبية قصيرة وطويلة المدى، تشمل مجالات الاقتصاد والتجارة والإدارة والتقنية والتأمين، إلى جانب برامج دولية بشهادات معتمدة من الجهات الرقابية في دولة الكويت، بما يخدم التنمية المستدامة واحتياجات القطاع الخاص.

...

 أخبار اقتصادية متفرقة

 خلال شهر يونيو 2026

01-07-2026

1/6/2026 تركيا: انخفاض العجز التجاري قال وزير التجارة التركي "عمر بولات" إن العجز التجاري انخفض 15.7% على أساس سنوي إلى 5.6 مليار دولار في مايو 2026. وعزا ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض عدد أيام العمل خلال ذلك الشهر.   2/6/2026 سوريا توقع اتفاقية تعاون اقتصادي مع تركيا وقعت سوريا وتركيا اتفاقية تعاون اقتصادي وتجاري، وذلك في ختام أعمال الاجتماع الأول للجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين في مدينة إسطنبول. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار، وتسهيل التبادل التجاري وحركة السلع والخدمات، وتوسيع آفاق الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتشجيع إقامة مشاريع استثمارية مشتركة.   3/6/2026 البحرين تجمع مليار دولار من السندات لأجل 10 سنوات أصدرت البحرين سندات مقومة بالدولار بقيمة مليار دولار لأجل 10 سنوات وبعائد 7.125%، في أول إصدار سيادي في السوق العامة من المنطقة منذ بدء حرب إيران. فيما تجاوز حجم الطلب 3.2 مليار دولار، ومن المتوقع أن تحصل السندات الجديدة على تصنيف B من وكالتي "إس آند بي غلوبال" و"فيتش".   4/6/2026 ارتفاع إيرادات قناة السويس  ارتفعت إيرادات قناة السويس خلال شهر أبريل 2026 بنسبة 25% على أساس سنوي لتسجل أعلى مستوى منذ شهر فبراير 2024، بحسب بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر. وسجلت إيرادات قناة السويس 413.5 مليون دولار خلال أبريل، مع زيادة الاعتماد على القناة في المسارات البديلة لمضيق هرمز شبه المغلق بسبب حرب إيران.   5/6/2026 احتياطي النقد الأجنبي للكويت يتجاوز 10.2 مليار دينار واصل احتياطي النقد الأجنبي لدى بنك الكويت المركزي المحافظة على مستوياته المرتفعة بنهاية شهر مايو 2026، في مؤشر يعكس متانة المركز الخارجي للدولة وقدرة البنك المركزي على دعم الاستقرار النقدي والمالي وتعزيز الثقة بالدينار الكويتي، وأظهرت البيانات الشهرية لبنك الكويت المركزي أن قيمة الأرصدة النقدية والحسابات والسندات وشهادات الإيداع وأذونات الخزينة والودائع بالعملة الأجنبية بلغت 10.23 مليار دينار في نهاية مايو 2026. 6/6/2026 مصر توقع اتفاقا لنقل حصة من محطات وقود وطنية وقعت مصر اتفاقية مع شركة طاقة عربية لنقل ملكية حصة في 172 ​محطة وقود تابعة للدولة ​تعمل تحت العلامة التجارية (وطنية) من خلال شركة جديدة تحمل ​اسم (كويك فيول). وبموجب الاتفاقية، تستحوذ طاقة ​عربية على 10% في كويك فيول، وسيكون لديها أيضا خيار الاستحواذ ​على حصة إضافية 15​% عند إدراج الشركة في البورصة المصرية.   7/6/2026 ثقة المستهلكين الأمريكيين ترتفع بعد تراجع أسعار البنزين ارتفعت ثقة المستهلكين الأمريكيين في أوائل يونيو 2026 من أدنى مستوياتها على الإطلاق، وذلك بفضل تراجع أسعار البنزين على الرغم من استمرار المخاوف بشأن التضخم التي ​أثارها الصراع في الشرق الأوسط. وقادت الأسر ذات الدخل المنخفض التحسن العام ‌في الثقة الذي أوردته استطلاعات المستهلكين التي أجرتها جامعة ميشيجان.   8/6/2026 إنتاج أوبك لأدنى مستوى منذ عام 2000 أظهر مسح أجرته رويترز أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) من النفط في مايو 2026 ​بلغ أدنى مستوياته منذ أكثر من عقدين، حيث ‌أدى الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية إلى خفض صادرات إيران، كما أدى إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى تراجع حاد في صادرات منتجي ​الخليج الآخرين.   9/6/2026 نمو اقتصاد كوريا الجنوبية نما اقتصاد كوريا الجنوبية خلال الربع الأول من العام الحالي بأسرع وتيرة له منذ أكثر من 5 سنوات بفضل الصادرات القوية والطلب المحلي القوي، بحسب بيانات البنك المركزي الكوري الجنوبي. وبحسب البيانات النهائية الصادرة عن البنك زاد الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الفترة من يناير إلى مارس 2026 بمعدل 1.8% مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي، بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عن التقديرات الأولية الصادرة في وقت سابق.   10/6/2026 الإنتاج الصناعي في السعودية يسجل تصحيحا قصير الأجل  واصلت الأنشطة غير النفطية دعم الأداء الصناعي في السعودية خلال أبريل 2026، رغم الضغوط على القطاع النفطي، حيث أظهرت البيانات استمرار نمو القطاعات غير النفطية وتسجيل عدد من الصناعات التحويلية أداء قويا، لاسيما المعادن والمواد المرتبطة بالبنية التحتية. وعلى الرغم من تراجع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي 19.1% في أبريل على أساس سنوي، إلا أن ذلك جاء مدفوعا أساسا بانخفاض الأنشطة النفطية، في حين سجلت أنشطة الكهرباء والمياه نموا لافتا، ما يعكس تحسن الطلب التشغيلي واستمرار التوسع في القطاعات الخدمية والصناعية.   11/6/2026 تباطؤ طفيف للتضخم في اليونان  أعلنت هيئة الإحصاء اليونانية انخفاض معدل التضخم في البلاد بقدر طفيف في شهر مايو 2026 ليسجل بذلك ارتفاعاً بنسبة 5.2%، بالمقارنة مع نسبة 5.4% في الشهر السابق عليه، و2.5% في مايو من العام الماضي. وأفادت صحيفة "كاثيميريني" اليونانية بأنه رغم الانخفاض، تم تسجيل زيادات ملحوظة في أسعار المنتجات الغذائية والطاقة والخدمات عند المقارنة على أساس سنوي.   12/6/2026 حرب إيران تضغط على اقتصاد بريطانيا انكمش الاقتصاد البريطاني 0.1% في أبريل 2026، في أول انخفاض شهري له منذ أغسطس من العام الماضي، إذ أدى إلغاء سباقات ضمن بطولة العالم فورمولا 1 للسيارات وغيرها من الفعاليات الرياضية في منطقة الخليج بسبب حرب إيران إلى توجيه ضربة قوية لقطاع الترفيه البريطاني. وأظهرت البيانات أولى العلامات الواضحة لتأثر نمو الاقتصاد البريطاني بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.   13/6/2026 "موديز" تثبت تصنيف الإمارات مع نظرة مستقرة أكدت وكالة موديز تصنيف الإمارات السيادي عند "AA2" مع الإبقاء على نظرة مستقبلية مستقرة. وقالت الوكالة إن تأكيد التصنيف يعكس قوة اقتصاد الإمارات وارتفاع دخل الفرد فيه وتنوعه الذي يدعم قدرته على استيعاب الصدمات. وذكرت الوكالة أن تأكيد التصنيف يعكس أيضا قوة مؤسسات الإمارات وفعالية سياساتها.   14/6/2026 تونس تبدأ تطبيق "ضريبة الثروة" أعلنت وزارة المالية في تونس البدء في تطبيق التعديلات الجديدة المرتبطة بأداء "الضريبة على الثروة" المثيرة للجدل بعد تعديلات بقانون المالية لعام 2026. وكانت الضريبة التي بدأ العمل بها في عام 2023، مقتصرة على المكاسب العقارية لكن التعديلات الجديدة وسعت فيها لتشمل الأموال والأرصدة والمنقولات والعقارات، ما أثار تحفظات بشأن تداعيات محتملة على مناخ الاستثمار.   15/6/2026 سوريا توقع 21 عقدا جديدا لتنفيذ إعادة الإعمار أعلن وزير المالية السوري توقيع 21 عقداً رسمياً في معرض "بيلدكس 24" الدولي للبناء والتشييد، ضمن خطة إعادة الإعمار في البلاد. وقال إن هناك عقوداً أخرى لم يُكشف عنها بعد، مؤكداً دخول شركات جديدة للسوق السورية وتحول بعض المستوردين إلى تأسيس مصانع محلية، ما يعكس ثقة متنامية بالاقتصاد الوطني.   16/6/2026 نمو الناتج الصناعي في أميركا بأقل من التوقعات أظهر تقرير صادر عن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي زيادة طفيفة في الناتج الصناعي للولايات المتحدة خلال شهر مايو 2026. وذكر المجلس أن الناتج الصناعي لأكبر اقتصاد في العالم سجل زيادة بنسبة 0.1% خلال مايو، بعد ارتفاعه بنسبة 0.9% خلال الشهر السابق عليه، وفقاً للبيانات المعدلة. وكان المحللون يتوقعون نمو الناتج الصناعي خلال مايو الماضي بنسبة 0.2%، مقابل نمو بنسبة 0.7% خلال أبريل الماضي، وفقاً للبيانات الأولية.   17/6/2026 اليابان تسجل عجزا تجاريا سجلت اليابان عجزاً تجارياً بقيمة 378.6 مليار ين خلال شهر مايو 2026، وفقا لبيانات حكومية رسمية. وكان المحللون يتوقعون تسجيل عجزاً بقيمة 564.6 مليار ين، مقابل فائض بقيمة 3299 مليار ين خلال أبريل الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة، و301.9 مليار ين وفقاً للبيانات الأصلية. وزادت صادرات اليابان خلال مايو بنسبة 17% سنوياً، في حين كان المحللون يتوقعون زيادتها بنسبة 16.2%، بعد زيادتها بنسبة 14.8% خلال أبريل الماضي.   18/6/2026 "المركزي" السويسري يبقي على معدل الفائدة الصفري أبقى البنك المركزي السويسري على معدل الفائدة عند 0% دون تغيير بما توافق مع توقعات الأسواق، رغم ارتفاع توقعات التضخم خلال السنوات المقبلة. وأوضح البنك أن لديه استعداداً للتدخل في سوق الصرف عند الحاجة، مؤكداً سعيه للحد من الارتفاع السريع والقوي للفرنك السويسري حفاظاً على استقرار الأسعار.   19/6/2026 مصر تسجل أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها أشاد تقرير حديث بجهود الحكومة المصرية في تشجيع المزارعين على التوسع في زراعة وتوريد القمح، مؤكدة أن السياسات التحفيزية، وفي مقدمتها رفع أسعار التوريد، أسهمت في زيادة جاذبية المحصول للمزارعين وتحقيق نتائج قياسية خلال الموسم الحالي. وبحسب بيان نشر على صفحة مجلس الوزراء المصري، فإن مصر سجلت أكبر مساحة مزروعة بالقمح في تاريخها خلال الموسم الحالي، حيث بلغت نحو 3.76 مليون فدان، مدفوعة بقرار الحكومة رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب، وهو مستوى يفوق الأسعار العالمية السائدة.   20/6/2026 السعودية "التاسعة" بممارسات المراجعة والمحاسبة حققت السعودية تقدمًا كبيرًا في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة، بتقدمها إلى المرتبة التاسعة عالميًا ضمن تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية 2026 الصادر عن مركز التنافسية العالمي التابع للمعهد الدولي للتنمية الإدارية. وأكد الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للمراجعين والمحاسبين أن تقدم المملكة في مؤشر ممارسات المراجعة والمحاسبة جاء ثمرة مسيرة إصلاحات وتحسينات مستمرة شهدتها مهنة المحاسبة والمراجعة أسهمت في تعزيز جودة الممارسات المهنية وتطبيق المعايير الدولية.   21/6/2026 ارتفاع التضخم في الكويت أظهرت بيانات الإدارة المركزية للإحصاء في الكويت ارتفاعا في الأرقام القياسية للمستهلكين (التضخم) بنسبة 2.49% بنهاية شهر مايو 2026 على أساس سنوي. وقالت «الإحصاء» ان معدل التضخم في الكويت ارتفع في شهر مايو بنسبة 0.07% مقارنة بشهر ابريل الماضي. وعزت ارتفاع التضخم على أساس سنوي إلى الزيادة في أسعار المجموعات الرئيسة المؤثرة في حركة الأرقام القياسية لاسيما المواد الغذائية والصحة والكساء والملبوسات والتعليم والسلع والخدمات المتنوعة.   22/6/2026 نمو الإنتاج الصناعي في السعودية  ارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للإنتاج الصناعي في السعودية خلال عام 2025 بنسبة 5.1% مقارنة بعام 2024، نتيجة ارتفاع أداء أنشطة التعدين واستغلال المحاجر، والصناعة التحويلية، وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء، إضافة إلى أنشطة إمدادات المياه والصرف الصحي وإدارة النفايات ومعالجتها. وارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للأنشطة النفطية خلال عام 2025 بنسبة 5.4%، كما ارتفع مؤشر الرقم القياسي السنوي للأنشطة غير النفطية بنسبة 4.3% مقارنة بعام 2024.   23/6/2026 نمو معدل الإقراض في الكويت كشفت بيانات بنك الكويت المركزي تسجيل القروض الممنوحة بالكويت منذ بداية 2026 نحو 1.162 مليار دينار بنمو 1.8%، ليصل إجمالي رصيد الائتمان بنهاية مايو 2026 للمقيمين وغير المقيمين إلى 64.9 مليار، مقارنة مع 63.742 مليار بنهاية ديسمبر 2025، فيما ارتفعت الودائع الحكومية نحو 35% وبقيمة 1.463 مليار ليبلغ رصيدها 5.643 مليار مقارنة مع 4.18 مليار، فيما زادت أصول المصارف 2.9% لتبلغ 104.91 مليار.   24/6/2026 الدولار يسجل أعلى مستوى في 13 شهرا واصل الدولار الأميركي صعوده ليسجل أعلى مستوى له في 13 شهرا مقابل سلة من العملات الرئيسية، مع اتجاه المستثمرين نحو الأصول الآمنة هرباً من موجة بيع واسعة في أسهم التكنولوجيا، بالتزامن مع تزايد الرهانات على رفع أسعار الفائدة الأميركية. وأدَّى التراجع الحاد في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات إلى ضغوط على الأسواق العالمية، في وقت عمد فيه المستثمرون إلى جني الأرباح بعد موجة صعود طويلة، مما عزَّز الطلب على الدولار وسندات الخزانة الأميركية باعتبارهما من أبرز الملاذات الآمنة.   25/6/2026 الاتحاد الأوروبي يقر الاتفاق التجاري مع أميركا أقر الاتحاد الأوروبي الموافقة النهائية على الاتفاق التجاري مع الولايات المتحدة الأميركية. وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وافق الاتحاد الأوروبي على إلغاء الرسوم الجمركية على السلع الصناعية الأميركية ومنح المنتجات الزراعية والبحرية الأميركية وصولاً تفضيلياً إلى الأسواق الأوروبية، مقابل فرض الولايات المتحدة رسوماً بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية.   26/6/2026 ارتفاع العجز التجاري الأميركي اتسع العجز التجاري الأميركي في السلع بشدة في مايو 2026، مع زيادة الشركات وارداتها لتجنب النقص وارتفاع الأسعار المرتبطين بالصراع في الشرق الأوسط، وهو ما قد يدفع الاقتصاديين إلى خفض توقعاتهم للناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني. وقال مكتب الإحصاء التابع لوزارة التجارة إن العجز التجاري في السلع ارتفع 27.4% إلى 105.8 مليار دولار في مايو. وتوقع الاقتصاديون الذين استطلعت رويترز آراءهم أن يبلغ العجز 85.0 مليار دولار.   27/6/2026 قفزة للإنفاق الاستهلاكي في الكويت تعكس حركة الإنفاق الاستهلاكي في الكويت خلال الفترة من فبراير إلى مايو 2026 طبيعة تفاعل المواطنين والمقيمين مع التطورات الجيوسياسية الإقليمية. ووفقا لبيانات بنك الكويت المركزي، فإن حجم الإنفاق الاستهلاكي بنهاية فبراير الماضي كان عند مستوى 4.48 مليار دينار، ليرتفع في مارس بنحو 141.8 مليون دينار، ليصل إلى 4.6 مليار دينار، بينما انخفض في أبريل بنحو 253.5 مليون دينار ليصل إلى 4.37 مليار دينار، ليعاود الارتفاع مجددا في شهر مايو بزيادة 398.6 مليون دينار ليصل إلى 4.76 مليار دينار.   28/6/2026 تحسن أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين  ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الكبرى في الصين بنسبة 18.8% على أساس سنوي خلال الفترة ما بين شهري يناير ومايو 2026، بارتفاع عن نظيره المسجل بنسبة 18.2 خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الجاري. وأظهرت بيانات رسمية أصدرتها الهيئة الوطنية للإحصاء أن الشركات الصناعية الكبرى التي تتجاوز إيرادات الأعمال السنوية لكل منها 20 مليون يوان (نحو 2.93 مليون دولار) سجلت أرباحا مجمعة بقيمة 3.14 تريليون يوان في الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي.   29/6/2026 كوريا الجنوبية تستثمر في رقائق الذكاء الاصطناعي أطلقت كوريا الجنوبية سلسلة من المشروعات العملاقة في مجالي الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، إذ تعهد الرئيس لي جيه ميونغ بتعزيز مكانة بلاده في هذه الصناعات من خلال استثمارات تتجاوز 576 مليار دولار على مدار عدة سنوات. ويمثل هذا الإعلان أبرز تحرك حتى الآن للرئيس لي لربط طموحات كوريا الجنوبية في مجال الذكاء الاصطناعي والرقائق بخطته لتقليص الفجوات بين المناطق وإنعاش الاقتصادات خارج منطقة العاصمة سيول.   30/6/2026 الكويت توقّع اتفاقيتين دوليتين لتعزيز الشفافية الضريبية وقعت وزارة المالية، على اتفاقيتين دوليتين، هما الاتفاقية متعددة الأطراف بين السلطات المختصة بشأن التقارير بين الدول ذات الصلة (CbC‑R MCAA) وملحق اتفاقية السلطة المختصة متعددة الأطراف بشأن التبادل التلقائي لمعلومات الحسابات المالية (CRS MCAA 2.0 Addendum). ويأتي هذا التوقيع في إطار التزام الكويت بالمعايير الدولية للشفافية الضريبية ومكافحة التهرب المالي، وتطبيق معيار التقارير بين الدول ذات الصلة، وهو إحدى معايير الحد الأدنى لمشروع مكافحة تآكل الوعاء الضريبي وتحويل الأرباح (BEPS).

...

ما بعد الحرب.. التنويع الذي يستحقه اقتصاد الكويت

01-07-2026

لم تكن تداعيات الحرب الأميركية – الإيرانية الأخيرة مجرد اختبار لقدرة الكويت على تجاوز أزمة إقليمية عابرة، بل كانت اختبارا حقيقيا لصلابة نموذجها الاقتصادي وقدرته على الاستمرار في بيئة تتزايد فيها المخاطر الجيوسياسية. وعلى الرغم من أن المؤشرات الأولية تؤكد قدرة الدولة على التعافي مع عودة الصادرات النفطية، وانتهاء الحصار، والمحافظة على قوة الاحتياطيات المالية، واستمرار متانة التصنيف الائتماني، فإن هذه النتائج، على أهميتها، لا ينبغي أن تدفعنا إلى الاعتقاد بأن الاقتصاد أصبح أقل عرضة للمخاطر. فالدرس الأهم الذي كشفت عنه الأزمة يتمثل في أن مفهوم التنويع الاقتصادي يجب أن يتجاوز معناه التقليدي. فالتنويع لم يعد يعني فقط تقليل الاعتماد على النفط كمصدر للدخل، وإنما أصبح يشمل تنويع طرق التجارة، ومصادر الاستيراد، وسلاسل الإمداد، والخدمات اللوجستية، والشركاء التجاريين، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي حتى في أكثر الظروف اضطرابا. لقد انشغل النقاش الاقتصادي في الكويت لعقود بالسؤال: كيف نقلل اعتماد الاقتصاد على النفط؟ لكن الحرب أضافت سؤالاً لا يقل أهمية، وربما أكثر إلحاحاً: كيف نحافظ على تدفق السلع والمواد الأساسية عندما يتعطل أحد أهم الممرات التجارية في العالم؟ فعندما ارتفعت المخاطر في مضيق هرمز، اتضح أن التركز لا يقتصر على مصدر الدخل، بل يمتد أيضاً إلى طرق وصول الغذاء والدواء والمواد الخام ومستلزمات الإنتاج. وأثبتت الأزمة أن الأمن الاقتصادي لا يتحقق فقط بزيادة الإيرادات، بل أيضاً بضمان استمرار تدفق الاحتياجات الأساسية مهما كانت الظروف. ومن المتوقع أن يشهد الاقتصاد الكويتي انكماشاً خلال عام 2026، قبل أن يعود إلى النمو في عام 2027 مع استئناف تدفقات النفط واستقرار حركة التجارة الإقليمية. وسيمنح هذا التعافي دفعة مهمة للمالية العامة، ويعيد الثقة للأسواق، وينشط القطاع الخاص. غير أن العودة إلى النمو لا تعني بالضرورة معالجة مواطن الضعف التي كشفتها الحرب. فقد يستعيد الاقتصاد أرقامه الإيجابية، بينما تبقى درجة تعرضه للصدمات على حالها إذا لم تتوسع خياراته التجارية واللوجستية. إن المخاطر لا ترتبط فقط بالصادرات النفطية، بل تمتد إلى الواردات التي تعتمد عليها الحياة اليومية والإنتاج الصناعي والأمن الغذائي وإمدادات المياه والطاقة. وقد أظهرت الأزمة أن تعطل هذه التدفقات ينعكس سريعاً على الشركات والمستهلكين، ويكشف أن الاقتصاد يواجه تركّزاً مزدوجاً: في مصدر دخله، وفي المسارات التي يحصل عبرها على احتياجاته الأساسية. من هنا، ينبغي أن يتحول التنويع من مجرد هدف اقتصادي إلى سياسة وطنية لإدارة المخاطر. فالموردون، والموانئ، والمنافذ البرية، والمخازن، والإجراءات الجمركية، وشبكات النقل، لم تعد مجرد تفاصيل تشغيلية، بل أصبحت مكونات أساسية للأمن الاقتصادي الوطني. ولا يكفي تحقيق معدلات نمو في الأنشطة غير النفطية إذا بقيت الشركات تعتمد على عدد محدود من الموردين أو طرق النقل، أو إذا ظلت الإجراءات اللوجستية عاجزة عن الاستجابة السريعة في أوقات الأزمات. فالاقتصاد الحديث يقاس اليوم بقدرته على الاستمرار، لا بقدرته على النمو فقط. ولعل ما يبعث على التفاؤل أن الكويت بدأت بالفعل تنفيذ عدد من الإصلاحات المهمة، من بينها تطوير الإطار التشريعي للمطور العقاري، وإقرار قانون التمويل والسيولة، واستكمال إصلاحات سوق رأس المال. وهي خطوات تعزز البيئة الاستثمارية وتفتح آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص. إلا أن المرحلة المقبلة تستوجب ربط هذه الإصلاحات بهدف أكبر، يتمثل في تعزيز مرونة الاقتصاد ورفع جاهزيته لمواجهة الصدمات. وهذا يتطلب تطوير الروابط البرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، ولا سيما المملكة العربية السعودية، وتعزيز القدرات اللوجستية، وتسريع الإجراءات الجمركية، وزيادة السعات التخزينية، وتوسيع شبكة الشراكات التجارية مع الأسواق الآسيوية والأفريقية وغيرها، بما يقلل الاعتماد على مسار واحد أو مورد واحد. ومن المفارقات أن الكويت تطبق هذا المبدأ منذ سنوات في إدارة ثروتها السيادية؛ إذ يحرص القائمون على استثماراتها على توزيع الأصول بين أسواق وقطاعات وعملات مختلفة لتقليل مخاطر التركز. ومن الطبيعي أن يحظى الاقتصاد الحقيقي بالمنهج ذاته، بحيث تصبح طرق التجارة، والموردون، والممرات اللوجستية، والشراكات الاقتصادية، جزءاً من منظومة إدارة المخاطر الوطنية. كما تؤكد مؤشرات القطاع الخاص أهمية هذا التوجه. فقد أظهرت نتائج الجولة الأولى من استطلاع «نبض القطاع الخاص» الذي أجرته غرفة تجارة وصناعة الكويت خلال فترة الاضطرابات أن كثيراً من الشركات لم تكتفِ برصد تراجع المبيعات، بل سارعت إلى تعديل مورديها، وإعادة ترتيب عملياتها اللوجستية، والبحث عن بدائل تشغيلية. وعندما سُئلت هذه الشركات عن أهم ما يعزز قدرتها على الصمود، جاءت الإجابة واضحة: تحسين الخدمات اللوجستية، وتعزيز الربط البري مع المملكة العربية السعودية. وهي رسالة تستحق أن تكون جزءاً من أولويات صانع القرار، لأن القطاع الخاص يلامس مواطن الخلل قبل أن تظهر في المؤشرات الاقتصادية. لقد أثبتت الكويت مرة أخرى أنها تمتلك من الموارد المالية والخبرة المؤسسية ما يمكنها من تجاوز الأزمات. لكن تجاوز الأزمة لا ينبغي أن يكون نهاية القصة، بل بدايتها. فالحروب لا تُقاس فقط بحجم خسائرها، وإنما أيضاً بحجم الدروس التي تتركها. واليوم، تقف الكويت أمام فرصة تاريخية لتحويل تجربة الحرب إلى نقطة انطلاق نحو اقتصاد أكثر تنوعاً ومرونة واستدامة. اقتصاد لا يكتفي بتنويع مصادر دخله، بل ينوع أيضاً طرق تجارته، ومصادر استيراده، وسلاسل إمداده، وشراكاته الدولية، وقدرة قطاعه الخاص على مواصلة العمل مهما كانت الظروف. فالتنويع الحقيقي لم يعد خياراً اقتصادياً فحسب، بل أصبح ركيزة للأمن الوطني، وضمانة لازدهار الكويت في عالم تتغير فيه موازين الاستقرار بسرعة غير مسبوقة. أسرة التحرير  

...

الشركة الأهلية للتأمين تكرم الغرفة

24-06-2026

استقبلت غرفة تجارة وصناعة الكويت وفداً من الشركة الأهلية للتأمين برئاسة رئيس مجلس الإدارة السيد أحمد الشايع، والرئيس التنفيذي السيد يوسف السعد، حيث قامت الشركة الأهلية للتأمين بتكريم الغرفة؛ تقديراً للتعاون المستمر والمثمر والممتد لأكثر من 50 عاماً، مثمنةً الدور الذي تقوم به في دعم القطاع الخاص وتعزيز بيئة الأعمال في الكويت. وأعربت "الأهلية للتأمين" عن اعتزازها بهذه العلاقة التاريخية التي جمعتها بالغرفة، مؤكدةً تطلعها إلى مواصلة التعاون والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والبناء على هذا الإرث المشترك لتعزيز الشراكة المؤسسية. ويجسد هذا التكريم تقدير الشركة الأهلية للتأمين للدور الوطني الذي تضطلع به غرفة تجارة وصناعة الكويت في تمثيل مصالح مجتمع الأعمال، وتعزيز الشراكات التي تسهم في ترسيخ مكانة الكويت كمركز اقتصادي وتجاري رائد.

...

مركز الكويت للتحكيم التجاري يقيم ندوة

 "الرقابة القضائية بين حماية العدالة وفعالية التحكيم"

 

23-06-2026

أقام مركز الكويت للتحكيم التجاري، التابع لغرفة تجارة وصناعة الكويت، في 22 يونيو 2026، ندوة قانونية تخصصية حظيت باهتمام واسع وزخم كبير من الأوساط القانونية والاقتصادية، حملت عنواناً يمس عصب العملية التحكيمية وبيئة الأعمال: "الرقابة القضائية على أحكام التحكيم: حماية لهيبة العدالة أم إضعاف لفعالية التحكيم؟". وشهدت الندوة حضوراً نوعياً مميزاً تقدمه الأمين العام للمركز، ولفيف من المستشارين، والقضاة، والمحامين، والخبراء المهتمين بقطاع التحكيم التجاري والاستثماري في دولة الكويت. وحاضر في الندوة المستشار الدكتور خالد محمد العميرة، حيث استهل طرحه بالتأصيل الفلسفي لنظام التحكيم، موضحاً أنه يقوم على ثلاثة أضلاع جوهرية مسؤولة عن نجاحه: الضلع الأول هو وجود التحكيم وقوامه، المتمثل في الاتفاق ابتداء عبر (شرط التحكيم) في العقد أو (مشارطة التحكيم) بعد نشوء النزاع، والضلع الثاني هو خصومة التحكيم وإجراءاتها السليمة أمام هيئة التحكيم الوترية العدد، أما الضلع الثالث فهو حكم التحكيم وصياغته بعقلية قضائية رصينة تسرد معطيات النزاع وأدلته وأسانيده القانونية وصولاً للمنطوق. وأكد العميرة أنه متى كانت هيئة التحكيم بصيرة بالواقع والقانون، فاتنة في الوصول إلى مقطع النزاع ومتمكنة من إدارة قواعد المحاكمة العادلة، ظهر حكم التحكيم كالحكم القضائي جديرا بالاحترام وبمنأى عن الإلغاء أمام القضاء الوطني العادي. وفي تفكيكه لعنوان الندوة الجدلي، حسم المستشار العميرة الرؤية بالتأكيد أن الرقابة القضائية على أحكام التحكيم الوطنية (وهي الأحكام الصادرة داخل إقليم دولة الكويت) لم توجد للتقليل من جودة التحكيم أو اعتباره أقل درجة من القضاء، بل هي بمثابة معول بناء لحماية نظام التحكيم علميا وفنيا وصون الحقوق، ورفعة العدالة دونما إضعاف لفعالية التحكيم، مما يسهم في نشره واطمئنان الأطراف للجوء إليه في كافة العلاقات التجارية والمالية. واستعرضت الندوة ذراعي الرقابة القضائية (الشكلية السابقة والموضوعية اللاحقة) من خلال فرعين رئيسيين: أولا: الرقابة عبر دعوى بطلان حكم التحكيم الوطني الأصلية: وفكك العميرة هذه الدعوى باعتبارها دعوى موضوعية تقريرية ترفع خلال 30 يوماً من إعلان الحكم أمام المحكمة الكلية (بقيمة كفالة 50 ديناراً)، وأوضح أن الرقابة هنا واسعة تشمل التحقق من الشروط العامة والخاصة، ومراقبة حالات البطلان المحددة في المادة (187) مرافعات؛ سواء أكانت عيوباً موضوعية (كانعدام أو بطلان اتفاق التحكيم، أو مخالفته للنظام العام والقواعد الآمرة كعقد التحكيم في مسائل الأحوال الشخصية البحتة أو المسائل الجزائية)، أو عيوباً إجرائية (كالإخلال بحق الدفاع ومبدأ المواجهة، وتخلف البيانات الجوهرية للحكم كصدوره باسم أمير البلاد)، أو حالات التماس إعادة النظر (كالغش والتزوير)، وأشار إلى أن القضاء يراقب الشكل والإجراء ودون المساس بالتقديرات الموضوعية المتروكة لسلطان الهيئة (كتقدير مبالغ التعويض) ما لم تخالف النظام العام. ثانياً: الرقابة عبر التظلم من أمر تنفيذ حكم التحكيم الوطني: وتناول المسار الإجرائي للتنفيذ عبر القضاء الولائي بتقديم طلب لقاضي الأمور الوقتية (رئيس المحكمة الكلية). وبين أن القاضي يمارس هنا سلطة ولائية ورقابة ظاهرية للتحقق من الشروط الشكلية للمستند وخلوه من موانع التنفيذ المتعلقة بالنظام العام الإجرائي والموضوعي، وفي حال صدور الأمر بالتنفيذ، منح القانون الخصم الخاسر رخصة إقامة تظلم أمام المحكمة الموضوعية المختصة (غير محدد بميعاد إجرائي)، والتي تبسط رقابتها الكاملة لرفض التنفيذ حال ثبوت حالات محددة كعدم صحة الاتفاق، أو تجاوز الهيئة لحدود ولايتها، أو عيوب تشكيل الهيئة كأن تكون عدداً زوجياً بالمخالفة للقانون الكويتي. وطرح المحاضر معادلة قانونية ذكية تثبت أن مسألة التظلم من الأمر بتنفيذ حكم التحكيم الوطني (سواء بالقبول أو الرفض عبر الفرضين أ و ب) تكفي عمليا عن الحاجة والغاية من إقامة دعوى بطلان حكم التحكيم الأصلية وتوفر حماية إضافية. وعلى هامش الندوة، أكد الأمين العام لمركز الكويت للتحكيم التجاري أن تنظيم هذه الفعالية العلمية يترجم حرص المركز المستمر على تطوير بنية التحكيم المؤسسي في دولة الكويت والوقوف على أحدث التطبيقات القضائية، وأوضح أن استقرار العلاقة التكاملية بين القضاء والتحكيم وفهم حدود الرقابة القضائية يشكل حجر زاوية أساسي لخلق بيئة استثمارية آمنة ومستقرة وجاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء. وفي ختام الندوة، فتح باب النقاش الثري أمام الحضور وشهدت القاعة مداخلات قانونية عميقة حول التطبيقات العملية للقضاء الكويتي.

...

الغرفة تستضيف لقاء افتراضيا

بين الشركات الكويتية ونظيراتها المصرية في قطاع الأغذية

 

23-06-2026

 استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت في 22 يونيو 2026، بالتعاون مع المجلس التصديري للصناعات الغذائية لقاء افتراضيا بين الشركات الكويتية ونظيراتها المصرية في قطاع الأغذية، بمشاركة نائب مدير عام الغرفة السيد عماد عبدالله الزيد، وسعادة سفير جمهورية مصر العربية لدى دولة الكويت السيد محمد جابر أبو الوفا، والوزير المفوض التجاري السيد عصام بريقع، والمدير التنفيذي للمجلس التصديري السيدة مي خيري.  وفي كلمة له خلال اللقاء، قال نائب مدير عام الغرفة السيد عماد الزيد إن جمهورية مصر العربية الشقيقة أثبتت خلال السنوات الأخيرة قدرة لافتة على تطوير قطاع الصناعات الغذائية وتعزيز تنافسيته، مستفيدة من قاعدة إنتاجية واسعة، وبنية تحتية متنامية، واستثمارات متزايدة، ما مكن المنتجات المصرية من الوصول إلى عشرات الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ مكانتها كأحد أهم القطاعات الصناعية الواعدة في المنطقة. وأكد الزيد ان المتغيرات الاقتصادية العالمية والتحديات المرتبطة بسلاسل الإمداد والأمن الغذائي تجعل من التعاون العربي خياراً استراتيجياً لا غنى عنه، وتفرض علينا جميعاً الانتقال من مرحلة تبادل المصالح التقليدية إلى مرحلة بناء شراكات طويلة الأمد قادرة على خلق فرص جديدة للنمو والاستثمار والابتكار. وأشار الزيد إلى أن الغرفة تنظر باهتمام بالغ إلى فرص التعاون مع قطاع الصناعات الغذائية المصري، ليس فقط من زاوية التجارة والاستيراد والتصدير، بل باعتباره شريكاً استراتيجياً قادراً على المساهمة في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الغذائي وخلق قيمة اقتصادية مستدامة للجانبين.  من جانبه، قال سعادة السفير محمد جابر أبو الوفا إن الحديث عن زيادة الصادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى الكويت لا يستند إلى تمنيات، بل يرتكز على طفرة هيكلية حقيقية وغير مسبوقة شهدها هذا القطاع خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تمتلك مصر قاعدة إنتاجية وزراعية وصناعية كبيرة في مجال الغذاء، مدعومة بتنوع زراعي واسع، وخبرات صناعية متراكمة، وسوق محلية ضخمة، وموقع جغرافي يتيح النفاذ إلى أسواق عربية وأفريقية وأوروبية متعددة. وأضاف أبو الوفا ان السنوات الأخيرة شهدت اهتماماً متزايداً بتحديث البنية التحتية، وتطوير المناطق الصناعية واللوجستية، وتحسين مناخ الاستثمار، بما يعزز من قدرة القطاع الغذائي المصري على المنافسة والتصدير. وقد شهد قطاع الصناعات الغذائية المصري خلال الأشهر الأحد عشر من عام 2025 أداءً قياسياً جديداً، حيث تجاوزت قيمة الصادرات 6.33 مليار دولار. وأكد أن الكويت تتمتع بسوق واعدة، وقطاع خاص نشط، وخبرة استثمارية معتبرة، ورؤية واضحة لتعزيز الأمن الغذائي وتنويع مصادر الإمداد. ومن هنا، فإن الجمع بين القدرات الإنتاجية المصرية والخبرة الاستثمارية الكويتية يمكن أن يشكل أساساً عملياً لشراكات ناجحة ومستدامة في مجالات التصنيع الغذائي. وأوضح أن مثل هذه اللقاءات تعمل على تقريب مجتمع الأعمال في البلدين، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين الشركات، وتحديد الفرص العملية القابلة للتنفيذ. بدوره، استعرض الوزير المفوض التجاري السيد عصام بريقع واقع قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات وأهم الفرص المتاحة في كلا البلدين الشقيقين، مشيرا إلى زيادة كبيرة في الطلب على هذا القطاع حتى عام 2031. وشهد اللقاء تعارفا بين الشركات الكويتية ونظيراتها المصرية العملة في قطاع الصادرات الغذائية، أملا في عقد شراكات ثنائية في المستقبل.      

...

"صندوق النقد": 3.7% نمو متوقع

لاقتصاد عُمان خلال 2026

18-06-2026

 قال تقرير لصندوق النقد الدولي إن اقتصاد سلطنة عُمان أظهر حتى الآن قدرته على الصمود وسط أجواء الحرب في منطقة الشرق الأوسط، مدعوما بموقع الموانئ الرئيسية للسلطنة خارج نطاق الاختناق عند مضيق هرمز، ونتيجة للاستمرار في انتهاج سياسات حكيمة ومع هذا، لا تزال الأوضاع الجيوسياسية غير مستقرة، في ظل ارتفاع حالة عدم اليقين ومخاطر التطورات السلبية وتوقع تقرير الصندوق الصادر في 16 يونيو 2026 أن تؤدي أسعار النفط المواتية واستمرار الالتزام بالضبط المالي إلى تحقيق فوائض مالية وخارجية كبيرة ودعم زيادة النمو غير الهيدروكربوني على المدى المتوسط وسيكون الحفاظ على التقدم في تنفيذ الإصلاحات المالية والهيكلية ضروريا لتعزيز استدامة المالية العامة والمركز الخارجي وأشار الى ان القطاع المصرفي لا يزال يتمتع بمستوى جيد من رأس المال والسيولة، مستفيدا من هوامش الأمان الكبيرة التي توفرت قبل اندلاع الصراع الإقليمي وبفضل الرقابة الحصيفة من جانب البنك المركزي العُماني  قدرة على الصمود: ذكر التقرير ان اقتصاد عُمان يواصل إظهار قدرته على الصمود في مواجهة الرياح المعاكسة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إذ ظلت الآثار السلبية حتى الآن محدودة ومحصورة في الضغوط التضخمية وبعض القطاعات غير الهيدروكربونية ولم يقع على البنية التحتية للنفط والغاز الطبيعي في سلطنة عُمان تأثير يُذكر، وهو ما مكنها من زيادة إنتاج النفط وتصديره وسط اضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية وأضاف ان زخم النمو القوي يظل مستمرا، بينما وتيرة التضخم آخذة في التسارع وارتفع نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في عام 2025 إلى 2.4% (مقابل 1.6% في 2024)، يدعمه النشاط الهيدروكربوني وغير الهيدروكربوني على حد سواء ويُتَوَقع بلوغ النمو نحو3.7% في 2026، مدفوعا بزيادة إنتاج النفط، و3% في 2027 ويُتَوَقع تراجع النمو غير الهيدروكربوني إلى 2.5% في 2026، انعكاسا لتأثير الصراع الإقليمي على أنشطة السياحة والبناء، قبل أن تتسارع وتيرته ويصل إلى 3.2% في 2027 على خلفية التعافي واسع النطاق وظل متوسط التضخم قيد الاحتواء فلم يتجاوز 1% في 2025، قبل أن يرتفع إلى 2.8% (على أساس سنوي) خلال الفترة من يناير - مايو 2026 مدفوعا بارتفاع أسعار الغذاء والنقل. وتوقع الصندوق أن يكتسب مركز المالية العامة والمركز الخارجي مزيدا من القوة بدعم من ارتفاع إيرادات النفط واستمرار الانضباط المالي وبعد تراجُع فائض المالية العامة إلى 0.6% من إجمالي الناتج المحلي في 2025 – انعكاسا لانخفاض أسعار النفط وزيادة الإنفاق الرأسمالي – تشير التوقعات إلى زيادته وبلوغه 4.5% من إجمالي الناتج المحلي في 2026 و4.2% في 2027 ويظل دين الحكومة المركزية على مساره نحو الانخفاض، فبلغ 34.7% من إجمالي الناتج المحلي في نهاية 2025 وسجل رصيد الحساب الجاري عجزا بمعدل 1.9% من إجمالي الناتج المحلي في 2025، لكنه من المتوقع أن يتحول إلى تحقيق فائض كبير في عامي 2026 و2027 – نحو 3% من إجمالي الناتج المحلي – تدعمه زيادة الإيرادات الهيدروكربونية وقوة نمو الصادرات غير الهيدروكربونية. ولا يزال القطاع المصرفي محافظا على قوته ومرونته، مدعوما بمستويات ملائمة من رأس المال والسيولة والمستوى العالي من جودة الأصول، والربحية. تعجيل الإصلاحات: وأوضح التقرير انه بالنظر إلى ارتفاع حالة عدم اليقين الناجمة عن الحرب، تميل المخاطر التي تكتنف الآفاق على المدى القصير نحو التطورات السلبية وتصعيد الحرب لفترة مطولة يمكن أن يُفضي إلى تباطؤ اقتصادي أعمق على الصعيدين الإقليمي والعالمي، وهو ما سيؤثر سلبا على السياحة والصادرات غير الهيدروكربونية، والتدفقات الداخلة من الاستثمار الأجنبي المباشر، ويسفر عن آثار عكسية على آفاق نمو سلطنة عُمان وكذلك على مركز ماليتها العامة ومركزها الخارجي وتنشأ احتمالات حدوث تطورات إيجابية من تسوية الصراع بسرعة، وارتفاع أسعار النفط وإنتاجه بشكل دائم، وزيادة أنشطة النقل والخدمات اللوجستية لدعم التكامل الإقليمي، وتعجيل وتيرة الإصلاحات في ظل "رؤية عُمان 2040" "وفي المرحلة القادمة، سيكون الحفاظ على الزخم في تنفيذ إصلاحات السياسات مطلبا مهما لتسريع وتيرة التحول الاقتصادي، مع ترسيخ استدامة المالية العامة والمركز الخارجي وتشمل الأولويات في هذا الصدد مواصلة تحسين الإدارة الضريبية، وتعزيز أُطُر المالية العامة متوسطة الأجل، والانتقال إلى إطار فعال لإدارة السيولة، وتعميق القطاع المالي، وتحسين شفافية المؤسسات المملوكة للدولة، وزيادة مساهمة المرأة في سوق العمل، ومواصلة السعي لإطلاق مبادرات مصادر الطاقة المتجددة

...

تعزيز مرونة الاقتصاد الكويتي

 في ظل التوترات الجيوسياسية الحالية

 

14-06-2026

ترتب على التوترات الجيوسياسية خلال عام 2026 تداعيات سلبية واسعة على اقتصادات منطقة مجلس التعاون الخليجي وعلى رأسهم الكويت، حيث ساهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف التجارة والنقل، واضطراب سلاسل الإمداد، وتعطل بعض الأنشطة المرتبطة بالطاقة والخدمات والسياحة. ونتجت هذه التداعيات السلبية بسبب اعتماد الكويت على الإيرادات النفطية، وهو ما جعلها عرضة لتقلبات أسواق الطاقة، إضافة إلى تأثرها غير المباشر باضطرابات الممرات التجارية، ولا سيما مضيق هرمز، الذي انعكست اضطراباته على الصادرات والواردات عبر ارتفاع تكاليف الشحن وتعطل الإمدادات من السلع المختلفة. وبهدف تقدير التداعيات الاقتصادية الكلية لهذه التوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الكويتي، تم الاعتماد على مقارنة تحليلية بين تقديرات صندوق النقد الدولي في إصداري أكتوبر 2025 وأبريل 2026، والتي أظهرت تراجعا في نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وارتفاع معدل التضخم، بينما سجل الحساب الجاري تحسنا نسبيا مدعوما بارتفاع أسعار النفط وذلك على رغم اضطرابات التجارة الإقليمية. وعلى المستوى القطاعي، لم يقتصر أثر التوترات على قطاع النفط والغاز، بل امتد إلى عدد من القطاعات، خاصة السياحة والخدمات، في ظل تراجع حركة النقل الجوي وارتفاع حالة عدم اليقين، بما أثر على نشاط السفر والأعمال. كما تأثر قطاع الواردات الغذائية نتيجة الاعتماد على الاستيراد، ما زاد من التعرض لتقلبات الإمداد وارتفاع الأسعار. كذلك انعكس ذلك على أنشطة القطاع الخاص غير النفطي، حيث تراجع أداؤه خلال الربع الأول من 2026 مع انخفاض الطلبات الجديدة واضطراب الشحن وتعليق بعض الرحلات، مما زاد من الضغوط التشغيلية، وهو ما ظهر في تراجع مؤشري مديري المشتريات والتوظيف الصادرين عن S&P Global. في ضوء ما سبق، تبرز أهمية تعزيز مرونة الاقتصاد الكويتي عبر تبني حزمة متكاملة من الإجراءات والتي تختلف وفقا لمدى تنفيذها. فعلى المدى القصير، تشمل الأولويات رفع كفاءة إدارة السياسة النقدية بما يسهم في تعزيز الاستثمارات وتيسير التبادل التجاري وتنويع الشراكات، ودعم الإنتاج المحلي، وتعزيز المخزون الاستراتيجي. وعلى المدى المتوسط والطويل، تتركز الجهود على تنويع الصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية، ودعم التكامل الاقتصادي الإقليمي بهدف تقليل الاعتماد على مسارات ومصادر محدودة للتجارة والإمداد، وتعزيز قدرة الاقتصاد على التكيف مع الصدمات الخارجية في بيئة تتسم بارتفاع عدم اليقين. مقدمة أدت التوترات الجيوسياسية الراهنة إلى إضعاف آفاق نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، مدفوعة بتراجع صادرات وإنتاج النفط، وانكماش النشاط السياحي، وضعف الطلب المحلي. وتعد الكويت ضمن الدول المتأثرة بهذه التطورات، نظرا لاعتمادها النسبي على الإيرادات النفطية وتعرضها لتقلبات أسواق الطاقة، إلى جانب تأثرها غير المباشر باضطرابات سلاسل الإمداد الإقليمية. كما أن اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز لا تقتصر آثارها على الصادرات النفطية فحسب، بل تمتد إلى جانب الواردات، بما قد يسبب اختناقات في تدفق السلع وارتفاعا في تكاليف الشحن وإعادة التوجيه، وهو ما ينعكس على كلفة الاستيراد في الاقتصاد الكويتي. وعلى الرغم من أن اقتصاد الكويت، إلى جانب بقية دول مجلس التعاون الخليجي، قد أنهى عام 2025 بأداء قوي نسبيا، حيث ظل النشاط غير النفطي متماسكا مدعوما بمرونة الطلب المحلي، فإن التوترات الجيوسياسية الحالية، التي بدأت في 28 فبراير 2026، انعكست سلبا على الآفاق الاقتصادية للكويت وغيرها من دول المجلس. فالتعافي الذي كان يميز النشاط الاقتصادي في الكويت مطلع عام 2026، إلى جانب التراجع التدريجي في معدلات التضخم، قد تأثر سلبا مع تصاعد المخاطر الإقليمية واتساع نطاق عدم اليقين. ففي وقت سابق من عام 2026، كان النشاط الاقتصادي في الكويت يكتسب زخما تدريجيا، كما كانت معدلات التضخم تتراجع بوتيرة مستقرة نسبيا. إلا أن إغلاق مضيق هرمز، وتعطل إنتاج النفط والغاز الطبيعي، وتأثر حركة الطيران من وإلى وعبر منطقة الخليج، جميعها عوامل أسهمت في خلق تداعيات اقتصادية سلبية انعكست على الاقتصاد الكويتي، خصوصا من خلال القنوات المرتبطة بالصادرات النفطية وتكاليف الواردات. ومع بروز التوترات الحالية كصدمة إقليمية وعالمية، فقد ارتفع سعر خام برنت إلى أكثر من (100) دولار للبرميل، كما شهدت أسعار الغاز الطبيعي والأسمدة والمعادن ارتفاعات حادة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط على سلاسل الإمداد ورفع تكاليف الإنتاج على الاقتصاد الكويتي وجاء هذا نتيجة تزايد تقلبات الإيرادات النفطية من جهة، وارتفاع تكاليف الاستيراد من جهة أخرى، إلى جانب تصاعد حالة عدم اليقين الاقتصادي والمالي، بما أثر على قرارات الاستثمار المحلية. وهو ما ساهم في تراجع استقرار المالية العامة بين دول مجلس التعاون الخليجي، بصفة عامة، والكويت بصفة خاصة، حيث واجهت الاخيرة مزيجا من التأثيرات المرتبطة بتقلبات أسعار النفط من جهة، وضغوط الإنفاق من جهة أخرى، في ظل تزايد المخصصات المالية الموجهة لدعم الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستقرار الاجتماعي. وتفاقمت الضغوط المالية مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، وهو ما أدي إلى تراجع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر. وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فإنه حتى مع استئناف التجارة وعودة الإنتاج إلى طبيعته، وفقا للتوقعات، بحلول منتصف عام 2026، فمن المتوقع أن يتباطأ نمو اقتصاد الكويت، إلى جانب بقية دول مجلس التعاون الخليجي، بشكل ملحوظ، مع تقديرات منخفضة للنمو مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025. وتعكس هذه التراجعات تداعيات الحرب على أسواق الطاقة والتجارة الإقليمية، حيث يواجه الاقتصاد الكويتي، شأنه شأن بقية دول المجلس، ضغوطا على مسارات النمو نتيجة اضطرابات الإنتاج والصادرات، قبل أن يتوقع حدوث تعاف تدريجي في عام 2027. ومع استمرار الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد والطاقة، من المتوقع أن ترتفع معدلات التضخم في الكويت، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والاستيراد وتغير شروط التبادل التجاري. ومن شأن هذه الضغوط أن تؤدي إلى آثار مزدوجة على النمو، تتمثل في إضعاف القوة الشرائية وتراجع الاستهلاك المحلي من جهة، وفي زيادة القيود أمام السياسات الاقتصادية الداعمة للنمو والاستثمار من جهة أخرى، بما يزيد من تعقيد بيئة صنع السياسات الاقتصادية الداخلية. علاوة على ذلك، فإن استمرار تعطل إنتاج الطاقة قد يحد من المكاسب الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط، كما أن تباطؤ النشاط في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، بما في ذلك الخدمات والأنشطة التجارية، قد يفاقم الضغوط على الأوضاع المالية. ومع احتمالات ارتفاع تقلبات الأسواق وزيادة تكاليف الاقتراض في حال تدهور معنويات الأسواق المالية، تبقى آفاق الاقتصاد الكويتي مرتبطة بدرجة كبيرة بتطورات المشهد الجيوسياسي واستقرار أسواق الطاقة. 1. تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأداء الاقتصادي الكلي في الكويت مع محدودية البدائل المتاحة لمسارات الصادرات الكويتية خارج منطقة الخليج العربي، فإن الاضطرابات في مضيق هرمز قد ساهمت في زيادة حساسية التجارة الخارجية الكويتية للصدمات الخارجية، سواء من حيث الكميات أو التكاليف. كما تسببت مجموعة من العوامل في تعزيز هذه الحساسية، من بينها: تجاوز سعر خام برنت (100) دولار للبرميل، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل ملحوظ نتيجة اضطراب الإمدادات. ارتفاع أسعار العقود الآجلة للنفط مع بداية التوتر الإقليمي، وهو ما عزز اتجاه توقعات المستثمرين باستمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة مقارنة بفترة ما قبل الحرب. تزايد المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات وهو ما ساهم في ارتفاع علاوات المخاطر المرتبطة بعدم اليقين بشأن طرق الشحن الحيوية. ونظرا لاعتماد الكويت على استيراد عدد من السلع الحيوية، فلم تقتصر الاضطرابات على صادرات النفط والغاز، بل امتدت آثارها إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد، بما في ذلك السلع الغذائية ومدخلات الإنتاج، وهو ما زاد من الضغوط على أسواق الغذاء عبر ارتفاع تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد. علاوة على ما سبق، فإن ارتفاع مستوى عدم اليقين، والذي تتحدد حدته بمدى وشدة النزاع الإقليمي الحالي، فإن تقديرات آثار التوترات الجيوسياسية على اقتصاد الكويت تظل مرتبطة بصورة وثيقة بتطورات هذا النزاع. ويمكن تقدير أثر التوترات الجيوسياسية الحالية على المتغيرات الاقتصادية الكلية في الكويت من خلال مقارنة الفروق بين توقعات النمو والتضخم ورصيد الحساب الجاري الواردة في تقرير “آفاق الاقتصاد العالمي” الصادر عن صندوق النقد الدولي في نسخة أبريل 2026، والتي جاءت بعد تصاعد التوترات الإقليمية، وبين التقديرات الواردة في نسخة أكتوبر 2025 الصادرة قبل حدوث هذه التوترات. وينظر إلى الفارق بين التقديرين باعتباره مؤشرا تقريبيا لقياس حجم التأثير المحتمل للتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الكويتي. وعليه، يمكن توضيح عدد من التأثيرات الاقتصادية الكلية للتوترات الجيوسياسية على اقتصاد الكويت على النحو التالي: أولا: التأثير على النمو الاقتصادي الحقيقي كشفت بيانات عام 2026 الصادرة عن صندوق النقد الدولي عن تراجع ملحوظ في تقديرات نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للكويت مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025، بما يعكس حجم التأثر بالتوترات الجيوسياسية الإقليمية وتداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة. فقد انخفضت تقديرات نمو الاقتصاد الكويتي من 3.9% في إصدار أكتوبر 2025 إلى -0.6% في إصدار أبريل 2026، بفارق بلغ (-4.5) نقطة مئوية، وهو ما يضع الكويت ضمن أكثر اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي تأثرا من حيث حجم المراجعة السلبية في توقعات النمو. فبالمقارنة مع بقية دول المجلس، جاءت التراجعات في المملكة العربية السعودية أقل حدة، حيث انخفضت التقديرات من 4.0% إلى 3.1% بفارق (-0.9) نقطة مئوية، كما تراجعت التقديرات في دولة الإمارات العربية المتحدة من 5.0% إلى 3.1% بفارق (-1.9) نقطة مئوية، وفي سلطنة عمان من 4.0% إلى 3.5% بفارق -0.5 نقطة مئوية. وفي المقابل، سجلت بعض الدول الخليجية تراجعات أكثر حدة، حيث تحولت تقديرات النمو إلى مستويات سالبة في كل من مملكة البحرين، التي انخفضت تقديراتها من 3.3% إلى -0.5% بفارق -3.8 نقطة مئوية، ودولة قطر التي شهدت أكبر تراجع، إذ تراجعت تقديراتها من 6.1% إلى -8.6% بفارق (-14.7) نقطة مئوية. وبتحليل قنوات التأثر بالتوترات الجيوسياسية، نلاحظ تأثر النمو الاقتصادي للكويت بتقلبات إنتاج القطاع النفطي وتراجع الصادرات النفطية، إلى جانب تباطؤ وتيرة الإنفاق الاستثماري نتيجة زيادة الحذر المرتبط بالتطورات الخارجية، وهو ما حد من قدرة القطاعات غير النفطية على تعويض التراجع في النشاط الاقتصادي. في ضوء ما سبق، يتبين لنا أن تأثر الاقتصاد الكويتي بالتوترات الجيوسياسية يعود بشكل رئيسي إلى تقلبات إنتاج وصادرات النفط، بخلاف دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى التي تأثرت عبر قنوات مختلفة. ففي الإمارات، جاء التباطؤ نتيجة تراجع أنشطة إعادة التصدير والسياحة، مما أثر على قطاعات التجارة والخدمات. أما سلطنة عمان، فكان تأثير هذه التوترات محدودا نسبيا بفضل امتلاكها منافذ خارج مضيق هرمز واستقرار حركة النقل. وفي البحرين، ارتبط التباطؤ بارتفاع تكلفة التمويل وضعف النشاط في القطاع المالي، بينما شهدت قطر تراجعا أكبر بسبب اعتمادها على صادرات الغاز وتباطؤ الاستثمار. في المقابل، أظهر الاقتصاد السعودي مرونة نسبية، مدعوما بتوافر بدائل لتصدير النفط واستمرار الإنفاق الرأسمالي (Zangana, 2026, March 10). ثانيا: التأثير على التضخم كشفت بيانات عام 2026 عن ارتفاع تقديرات معدل التضخم في الكويت بين إصداري أكتوبر 2025 وأبريل 2026، بما يعكس تأثير التوترات الجيوسياسية الإقليمية عبر ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة والسلع المستوردة. وبالمقارنة مع باقي دول مجلس التعاون الخليجي، فقد كان الارتفاع في معدل التضخم بالكويت أعلى من الزيادات المسجلة في السعودية وعمان والإمارات، وأقل من الارتفاعات في كل من البحرين وقطر. ويلاحظ اختلاف قنوات انتقال الضغوط التضخمية في الكويت مقارنة ببقية دول مجلس التعاون الخليجي. ففي الكويت، ارتفع التضخم بوتيرة متوسطة، مدفوعا بزيادة تكاليف الاستيراد، خاصة الأغذية والمدخلات الوسيطة، نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن والطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، وهو ما يعرف بالتضخم المستورد. في المقابل، ساهم استقرار أسعار بعض الخدمات المحلية وسياسات الدعم في الحد من انتقال هذه الضغوط إلى المستوى العام للأسعار. أما في السعودية وسلطنة عمان، فقد بقيت الزيادة في الأسعار محدودة نسبيا بفضل استقرار الخدمات واستمرار التدخل الحكومي. وفي الإمارات، ظهرت الضغوط بشكل أكبر في قطاع الخدمات، خاصة المرتبطة بالتجارة والسياحة. بينما شهدت البحرين ارتفاعا أسرع في التضخم نتيجة انتقال أكبر لزيادات الأسعار العالمية وارتفاع تكاليف التمويل. وفي قطر، انتقلت الضغوط عبر السلع والخدمات المرتبطة بسلاسل الإمداد، خاصة في قطاعات التجارة والنقل. ثالثا: الأثار المحتملة على الحساب الجاري تعكس بيانات الحساب الجاري لعام 2026 تحسنا في وضع الحساب الجاري للكويت مقارنة بإصدار أكتوبر 2025، حيث ارتفع فائض الحساب الجاري من 24.4% إلى 26.0% من الناتج المحلي الإجمالي. وبالمقارنة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي، فقد تقلص عجز السعودية إلى 1.6%، وارتفع فائض قطر إلى 11.0%، وسجلت عمان تحولا من عجز إلى فائض، في حين كان التحسن محدودا في البحرين عند 0.1%، بينما تراجع فائض الإمارات إلى 11.4%. ويعكس هذا التحسن قدرة الاقتصاد الكويتي على الاستفادة من ارتفاع أسعار النفط، مع الحفاظ على مركز خارجي قوي مقارنة بمعظم دول مجلس التعاون. ويلاحظ اختلاف قنوات التغير في أرصدة الحساب الجاري في الكويت مقارنة بعدد من دول مجلس التعاون الخليجي. ففي الكويت، استمر فائض الحساب الجاري في الارتفاع بدعم من زيادة العوائد النفطية، إلى جانب استقرار نسبي في التدفقات الخارجة، مثل أرباح الاستثمارات ومدفوعات الخدمات، مما ساعد على الحفاظ على قوة المركز الخارجي رغم التوترات الإقليمية. وفي المقابل، جاء تحسن ارصدة الحساب الجاري في السعودية نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية وتراجع الواردات، بينما حافظت قطر على فائضها بدعم صادرات الغاز والعقود طويلة الأجل. كما سجلت عمان تحسنا ملحوظا مع تحول الحساب الجاري إلى فائض نتيجة ارتفاع الإيرادات النفطية وضبط الواردات. أما البحرين، فكان التحسن محدودا مع استقرار نسبي في المكونات. في حين تراجع فائض الإمارات بسبب انخفاض إيرادات إعادة التصدير والخدمات المرتبطة بالتجارة والنقل، رغم استمرار الدعم من القطاع النفطي. رابعا: التأثيرات القطاعية المحتملة لم يقتصر تأثير الاضطرابات الجيوسياسية الحالية على الاقتصاد الكويتي على قطاع النفط والغاز فقط، بل يمتد ليشمل قنوات متعددة تؤثر في عدد من القطاعات الاقتصادية، ويمكن توضيح أبرز هذه القطاعات فيما يلي: قطاع السياحة: على الرغم من أن مساهمة قطاع السياحة في الكويت تظل أقل مقارنة بعدد من دول مجلس التعاون الخليجي، مثل الإمارات وقطر، فإن تراجع حركة النقل الجوي وارتفاع حالة عدم اليقين قد يؤثران سلبا على قطاعات النقل والخدمات والأنشطة المرتبطة بالسفر والأعمال. كما أن أي اضطرابات مستمرة في البنية التحتية اللوجستية الإقليمية قد تطيل تأثيرها على التجارة والخدمات حتى مع تحسن الأوضاع. وفي الوقت نفسه، قد تؤدي زيادة عدم اليقين إلى تباطؤ تدفقات الاستثمار الأجنبي، من خلال تأجيل بعض القرارات الاستثمارية والحد من آفاق النمو على المدى المتوسط. الواردات الغذائية: تعتمد الكويت بشكل كبير على الواردات الغذائية لتلبية الطلب المحلي، مما يجعلها أكثر عرضة لارتفاع تكاليف النقل واضطرابات سلاسل الإمداد. ورغم أن المخزونات الغذائية توفر حماية مؤقتة في الأجل القصير، فإن استمرار التوترات قد يؤدي إلى زيادة الضغوط على أسعار الغذاء وتكاليف الاستيراد. المياه: تعتمد الكويت بشكل رئيسي على تحلية المياه لتلبية احتياجاتها، مما يجعل البنية التحتية للطاقة والتحلية ذات أهمية كبيرة. لذلك، فإن أي اضطرابات في إمدادات الطاقة أو سلاسل التشغيل قد تزيد من الضغوط على الأمن المائي، خاصة مع الاعتماد الكبير على محطات التحلية. قطاع الطاقة يمثل خفض صادرات النفط أكثر الآثار المباشرة على الاقتصاد الكويتي، نظرا لاعتماده الكبير على مضيق هرمز كممر رئيسي للصادرات والواردات. كما أن محدودية البدائل مقارنة ببعض دول الخليج تجعل الصادرات أكثر عرضة للتعطل في حال استمرار الاضطرابات. وفي المقابل، قد تلجأ الكويت مؤقتا إلى إدارة الإنتاج والمخزونات للتخفيف من الأثر، إلا أن استمرار هذه الاضطرابات قد يضغط على الإيرادات النفطية والأنشطة المرتبطة بها، بما ينعكس على النمو والأوضاع المالية والخارجية (International Monetary Fund, 2026, April). 2. تأثير التوترات الجيوسياسية على القطاع الخاص بالكويت قنوات التأثير على القطاع الخاص يمكن رصد عدد من قنوات التأثير المباشرة التي من خلالها انتقلت تداعيات التوترات الجيوسياسية إلى القطاع الخاص الكويتي، وتتمثل أبرز هذه القنوات فيما يلي: قناة الطلب: انعكست حالة عدم اليقين على سلوك المستهلكين والشركات في الكويت، ما أدى إلى تأجيل قرارات الإنفاق والاستثمار وتراجع الطلب المحلي والخارجي، خاصة طلبات التصدير. كما ساهم انخفاض ثقة المستهلكين والمستثمرين في الحد من نمو المبيعات والأعمال الجديدة، وهو ما ظهر بدرجات متفاوتة في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، مع انعكاسات مماثلة في الكويت وإن كانت مرتبطة أكثر بالطلب المحلي. قناة العرض: تأثر القطاع الخاص الكويتي بشكل ملحوظ نتيجة اضطرابات سلاسل الإمداد، بما في ذلك تأخيرات الشحن وارتفاع تكاليف النقل ومدد تسليم الموردين، وهو ما انعكس على كفاءة العمليات الإنتاجية وتسبب في تراكم الأعمال المتأخرة. كما أدت هذه الاضطرابات إلى ارتفاع تكاليف المدخلات، خاصة أسعار المواد الخام والطاقة، ما دفع الشركات إلى تعديل مستويات الإنتاج والمشتريات والمخزون، وفي بعض الحالات البحث عن بدائل محلية لتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية. القناة التمويلية: انتقلت تداعيات التوترات الجيوسياسية إلى القطاع الخاص الكويتي عبر الضغوط على التكاليف وهوامش الربحية، إذ أدت زيادة تكاليف التشغيل إلى تآكل الأرباح، ما دفع الشركات إلى تبني إجراءات تكيفية مثل رفع أسعار البيع أو تقليص النفقات، بما في ذلك الأجور والتوظيف. كما انعكست حالة عدم اليقين على توجهات الشركات الاستثمارية وخطط التوسع، في ظل تراجع الثقة وارتفاع المخاطر، وهو ما أثر بشكل غير مباشر على التدفقات التمويلية وقدرة الشركات على مواصلة النمو والتوسع. ويمكن عرض أبرز تأثيرات التوترات الأخيرة على القطاع الخاص الكويتي من خلال تقييم مؤشر مديري المشتريات PMI الصادر عن مؤسسة S&P Global، والذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي استنادا إلى استبيانات تجرى على مجموعة من الشركات وفقا لقطاعاتها وحجم العمالة ومساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي. وقد أدت التوترات الحالية إلى تدهور أوضاع قطاع الأعمال الخاص في الكويت، حيث تراجع نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مارس 2026 للمرة الأولى منذ بداية عام 2023، واستمرت الضغوط خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي. وجاء ذلك بالتزامن مع انخفاض الطلبات الجديدة، ما دفع الشركات إلى تقليص التوظيف ونشاط الشراء، في وقت تراجعت فيه تكاليف مستلزمات الإنتاج، مقابل استمرار ارتفاع أسعار المنتجات النهائية بوتيرة طفيفة. وفي هذا السياق، أظهرت تقارير الشركات الصادرة عن S&P Global أن تعليق الرحلات الجوية واضطراب الشحن كانا من أبرز أسباب عودة الانكماش في الإنتاج والطلبات الجديدة، وهو ما انعكس مباشرة على قرارات الشركات بخفض العمالة والمشتريات والمخزونات نتيجة تراجع أعباء العمل. كما أشارت بيانات أبريل إلى أن إغلاق المجال الجوي الكويتي معظم الوقت حد من السفر وزاد من تعطل عمليات الشحن، ما عمق التحديات التشغيلية في بداية الربع الثاني من العام. وقد انخفض المؤشر إلى 46.3 نقطة في مارس مقابل (54.5) نقطة في فبراير، ليتراجع دون مستوى (50) نقطة للمرة الأولى منذ 19 شهرا، مسجلا أقوى تدهور منذ يناير 2022. واستمرت الشركات الكويتية في مواجهة ظروف عمل صعبة خلال أبريل 2026 نتيجة الحرب الدائرة في المنطقة، حيث انخفض كل من الإنتاج والطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، كما تراجع التوظيف والنشاط الشرائي في ظل ضعف الطلب والضغوط التنافسية واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد. وفي هذا السياق، استقر مؤشر مديري المشتريات عند مستوى (46. 3) نقطة في أبريل دون تغير يذكر، ليبقى دون المستوى المحايد البالغ (50) نقطة للشهر الثاني على التوالي، بما يعكس استمرار التدهور القوي في أوضاع الأعمال بالقطاع الخاص غير النفطي. ومع تصاعد الحرب، ازدادت الضغوط على بيئة الأعمال، حيث انكمش الإنتاج والطلبات الجديدة بشكل حاد. كما أسهمت تقلبات أسعار الصرف واشتداد المنافسة، إلى جانب اضطراب النقل والشحن، في تعميق هذا التراجع. ونتيجة لذلك، سجل كل من النشاط التجاري والطلبات الجديدة أول انخفاض خلال (38) شهرا، وبأسرع وتيرة منذ مايو 2021، بينما تسارع انخفاض الطلبات الجديدة في أبريل متأثرا بتراجع الطلب الدولي نتيجة الحرب. وفي ضوء ذلك، لم يقتصر التراجع على الأداء الحالي، بل امتد إلى التوقعات، إذ أبدت الشركات نظرة تشاؤمية تجاه العام المقبل للمرة الأولى منذ (26) شهرا، مدفوعة بمخاوف استمرار النزاع وتأثيره على النشاط الاقتصادي وقطاع النقل الجوي. كما تراجعت توقعات النشاط خلال الاثني عشر شهرا المقبلة للشهر الثاني على التوالي في أبريل، لتصل إلى أدنى مستوى منذ يونيو 2020. ورغم ذلك، واصلت بعض الشركات الاعتماد على التسويق والتسعير التنافسي للحفاظ على فرص النمو. وبالتوازي مع انخفاض أعباء العمل، خفضت الشركات أعداد العاملين للمرة الأولى منذ أكثر من عام، وبأسرع وتيرة منذ يوليو 2022. واستمر تراجع التوظيف في أبريل للشهر الثاني على التوالي، مسجلا أسرع انخفاض منذ فبراير 2022، بالتزامن مع انخفاض حجم الأعمال المتراكمة نتيجة ضعف الطلبات الجديدة. وفي الوقت نفسه، قلصت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج تماشيا مع ضعف الطلب، ليسجل نشاط الشراء أكبر انخفاض منذ أبريل 2020، بينما تراجعت المخزونات بأسرع وتيرة منذ بدء السلسلة الإحصائية في سبتمبر 2018، مع استمرار هذا الاتجاه خلال أبريل. ومن ناحية أخرى، تأخرت مواعيد تسليم الموردين بشكل ملحوظ بسبب نقص العمالة وصعوبة توفير المواد الأولية، كما ازدادت فترات التأخير في أبريل مقارنة بمارس نتيجة نقص الموظفين لدى الموردين وصعوبات الحصول على المواد الخام، ما زاد الضغوط على سلاسل الإمداد. ورغم هذه الضغوط، انخفضت نفقات التشغيل الإجمالية للمرة الأولى منذ نحو ست سنوات نتيجة تراجع أسعار الشراء وتكاليف العمالة، واستمر هذا الاتجاه في أبريل ليسجل أكبر انخفاض في تكاليف مستلزمات الإنتاج منذ نحو ست سنوات. ومع ذلك، واصلت أسعار المنتجات النهائية ارتفاعها بشكل طفيف للشهر الرابع عشر على التوالي، مدفوعة بزيادة تكاليف النقل وارتفاع أسعار تذاكر الطيران قبل استئناف النشاط، في حين ظل التضخم عند مستوى معتدل يعد الأدنى خلال أربعة أشهر (S&P Global, 2026). 3. سبل تعزيز مرونة الاقتصاد الكلي والقطاع الخاص الكويتي أولا: المدى القصير هناك عدة محاور ينبغي التركيز عليها في المدى القصير والتي تهدف إلى تقليل أثر الصدمات الخارجية وتعزيز استقرار تدفقات الاستثمار والأنشطة التجارية، وتشمل: أ. تيسير التبادل التجاري وتنويع الشراكات التجارية: يتطلب تنويع مصادر التوريد تبني نهج قائم على بناء علاقات تجارية مع موردين غير تقليديين عبر أسواق متعددة، ويتم ذلك من خلال تبسيط الإجراءات الجمركية، وتوسيع الشراكات التجارية عبر الاتفاقيات الدولية، وتوفير المعلومات حول الأسواق البديلة، وتمكين الشركات الكويتية من النفاذ إلى أسواق جديدة، وإعداد قائمة بالسلع ذات التركز الجغرافي المرتفع أو محدودية العرض المحلي. ب. تقديم حوافز فورية للإنتاج المحلي: يمثل توطين بعض الأنشطة الإنتاجية محليا أحد المسارات الرئيسة لتعزيز مرونة الاقتصاد الكويتي عبر تقليل الاعتماد على الواردات في السلع الاستراتيجية، بما يتطلب حوافز مالية وتنظيمية ومعالجة معوقات القطاع الصناعي لتعزيز القدرات الإنتاجية الوطنية وزيادة الاكتفاء الذاتي، خاصة في السلع الغذائية. ومن نماذج ذلك، إطلاق البنك المركزي الكويتي حزمة تحفيزية لتعزيز مرونة الجهاز المصرفي، شملت خفض متطلبات السيولة، ورفع حدود الفجوات التراكمية في نظام السيولة، وزيادة سقف التمويل الممنوح للقطاعات الاقتصادية. ج. زيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الهامة: تعد زيادة المخزون الاستراتيجي أداة رئيسة لمواجهة تقلبات إمدادات السلع الاستراتيجية، بما يضمن استمرارية الإمدادات عند اضطراب سلاسل التوريد. ويتطلب ذلك تحديد السلع الأكثر تأثرا بالتوترات الدولية وبناء احتياطيات كافية منها، بما يعزز الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج الصناعي. كما يستلزم التوسع في قدرات التخزين لفترات تتجاوز 6 أشهر، إلى جانب التعاقدات طويلة الأجل لتأمين الإمدادات وتقليل التعرض لتقلبات الأسعار والشحن. وفي هذا الإطار، يقترح إنشاء مجمع صوامع متكامل على غرار مجمع صوامع ميناء الفجيرة، بما يدعم الأمن الغذائي ويرفع كفاءة سلاسل الإمداد. ثانيا: المدى المتوسط والطويل ينبغي أن تهدف التدابير المتخذة في المدى المتوسط والطويل إلى الحد من الآثار طويلة المدى للأزمات وجعل الاقتصاد أكثر مقاومة للصدمات الخارجية وذلك بتبني إصلاحات هيكلية تعزز من تنويع الاقتصاد الكويتي، وبما يساهم في تقليل اعتماده على نطاق محدود من الأنشطة الاقتصادية المولدة للدخل القومي. وهذا ما أكدته نتائج الإصدار الأخير من مؤشر التنويع الاقتصادي الصادر عن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في اهمية أن تتبنى الدول المعتمدة على السلع الأولية، ولا سيما الدول التي تعتمد على النفط والغاز، سياسات تحد من آثار لعنة الموارد الطبيعية وتعزز النمو الاقتصادي المستدام. ويتوافر مساران للتنويع: المسار الأول: من خلال التنويع الأفقي، الذي ينطوي على استكشاف فرص جديدة لإنتاج سلع ضمن القطاع نفسه، مثل التعدين أو الطاقة أو الزراعة. المسار الثاني: من خلال التنويع الرأسي، الذي يركز على إضافة قيمة أو إدخال مراحل إضافية من المعالجة للمدخلات المحلية أو المستوردة. ويرتبط نجاح التنويع عادة بعدد من المقومات، نذكر منها ما يلي: (أ) دعم التنويع في قطاع التصدير يهدف هذا التوجه إلى الحد من الاعتماد على عدد محدود من السلع الموجهة للتصدير التي قد تتأثر بتقلبات الأسعار العالمية أو اضطرابات سلاسل التوريد العالمية، وذلك من خلال توسيع قاعدة الصادرات وتنويع هياكلها. وخاصة وانه لا تزال الصادرات غير الهيدروكربونية تشكل حصة محدودة من سلال الصادرات الكويتية. فلم تسجل الكويت توسعا ملموسا في نطاق وتعقيد صادراتها خلال العقد الأخير مقارنة بعدد من دول مجلس التعاون الخليجي ولاسيما الإمارات العربية والبحرين وسلطنة عمان (The World Bank, 2025, December). ويتطلب تحقيق التنويع في قطاع التصدير استمرار الإصلاحات الداعمة لبيئة الأعمال، والمبادرات الضريبية، والاستثمارات الاستراتيجية الهادفة إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز القدرة التنافسية، باعتبارها عوامل أساسية لدعم تنويع الصادرات على المدى الطويل. (ب) دعم نمو أنشطة القطاع الخاص استمرارا لتوجهات الكويت نحو تعزيز دور القطاع الخاص، والتي تسارعت في أعقاب جائحة كوفيد-19، اتجهت الدولة إلى تنفيذ مجموعة من الإصلاحات الرامية إلى دعم القطاعات غير النفطية، شملت تطوير بيئة الأعمال، والتوسع في الخصخصة، وإصلاحات سوق العمل، وزيادة مرونته، إلى جانب تشجيع توطين العمالة في القطاع الخاص. وفي هذا السياق، تبرز أهمية تبني استراتيجية متكاملة ترتكز على تحفيز مساهمة القطاع الخاص، لا سيما في القطاعات الواعدة وذات الأولوية، لما توفره من فرص للنمو المستدام ودعم التنويع الاقتصادي. وتشمل أبرز تلك القطاعات: قطاع الطاقة المتجددة تكتسب توجيه الاستثمارات نحو هذا القطاع أهمية خاصة بالنسبة للكويت، في ضوء الجهود المتسارعة التي تبذلها دول مجلس التعاون الخليجي لتوظيف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في توسيع نطاق الاستخدامات داخل قطاع الطاقة المتجددة. وفي هذا الإطار، تعد أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV) الخيار الأكثر كفاءة من حيث التكلفة لإنتاج الكهرباء في دول المجلس، مقارنة بالغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال والنفط والفحم والطاقة النووية. وحاليا تشهد منطقة الخليج تبني مجموعة من الحلول المبتكرة التي تعزز التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، بما في ذلك تحلية المياه المعتمدة على الطاقة المتجددة، وأنظمة التبريد المركزي عالية الكفاءة، والزراعة الصحراوية، ومراكز البيانات العاملة بالطاقة الشمسية، إضافة إلى الوقود الحيوي للطيران، وإنتاج الهيدروجين الأخضر والأزرق، وغيرها من التطبيقات التي تفتح أمام الكويت فرصا مهمة لتعزيز موقعها في سلاسل القيمة الإقليمية للطاقة النظيفة وتنويع اقتصادها على المدى الطويل (World Governments Summit, & Mohammed bin Rashid School of Government, 2025). ويستند التوجه السابق الرامي إلى تعزيز الاستثمارات في قطاع الطاقة المتجددة إلى عاملين رئيسيين: أولهما التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية، ذات الوفرة بالكويت، التي أصبحت من أكثر مصادر الطاقة تنافسية من حيث التكلفة، إلى جانب تنامي الاعتماد على تطبيقات مبتكرة مثل تحلية المياه باستخدام الطاقة المتجددة، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، وهو ما يعزز كفاءة استخدام الموارد ويفتح آفاقا جديدة للصناعات المستقبلية. وثانيهما تنامي الاستثمارات، سواء المحلية أو الأجنبية، في قطاع الطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الطاقة وتسريع وتيرة التحول نحو الاقتصاد الأخضر، مع الاستفادة من الأطر والاتفاقيات الدولية المعنية بالمناخ، فضلا عن دعم وتطوير سلاسل القيمة المرتبطة بهذا القطاع. وفي هذا السياق، تشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تبني استراتيجيات النمو الأخضر يمكن أن يسهم في رفع الناتج المحلي الإجمالي، على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي إلى أكثر من 13 تريليون دولار بحلول عام 2050، مقارنة بنحو 6 تريليونات دولار في حال استمرار الأوضاع الحالية دون تغيير. ويمكن الاسترشاد في هذا الصدد بعدد من التجارب الناجحة في التحول الاقتصادي على المستوى العالمي، من بينها تنويع الاقتصاد في النرويج نحو القطاعات عالية التقنية، وتحول ماليزيا نحو مزيد من التصنيع. ومع ذلك، يوضح التقرير أنه لا توجد مقاربة موحدة تناسب جميع الدول في مجال التنويع الاقتصادي، إذ تعتمد سرعة الإصلاحات وأولوياتها على عدة عوامل، من بينها كفاءة المؤسسات وجودة الحوكمة وغيرها من العوامل الأخرى  (Prasad A., 2025). قطاع السياحة تؤكد رؤية "كويت جديدة 2035" على الأهمية المتزايدة لتطوير قطاع السياحة والترفيه، بوصفه أحد المحركات الرئيسة لتنويع الاقتصاد الكويتي وجذب الاستثمارات الخاصة. ويعد مشروع تطوير الجزر الكويتية من أبرز المشاريع التي يعول عليها في دعم نمو قطاع السياحة وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، وتعزيز موقع الكويت على خريطة الوجهات السياحية البارزة في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. مشروع تطوير الجزر الكويتية من شأن إعداد مخطط شامل لتطوير الجزر الكويتية (فيلكا، بوبيان، وربة، مسكان، وعوهة) أن يسهم في تعزيز الأنشطة السياحية وتحويلها إلى وجهات سياحية وترفيهية جاذبة على المستويين الإقليمي والدولي، بما يدعم جهود التنويع الاقتصادي في الكويت. ويبرز في هذا السياق الدور المحتمل للقطاع الخاص في عمليات التطوير والتنفيذ والتشغيل، من خلال نماذج الشراكة والتطوير الاستثماري، بما يجعله شريكا رئيسيا في تمويل وإدارة وتشغيل هذه المشاريع. (ج) تعزيز البنية التحتية تبرز الحاجة إلى تكثيف الجهود التي تبذلها الكويت لتعزيز مرونة اقتصادها، وذلك عبر تطوير البنية التحتية الإقليمية بمشاركة القطاع الخاص، وذلك من خلال تعميق التكامل بين شبكات النقل والطاقة وسلاسل الإمداد الحيوية، بما يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الاضطرابات والتحديات الخارجية. ويشمل ذلك التوسع في قدرات التخزين، وتطوير موانئ بديلة، وخطوط أنابيب، وتطوير الممرات البرية، فضلا عن تسريع التنسيق اللوجستي الإقليمي للسلع الأساسية، ومنح أولوية التخليص الجمركي للغذاء والوقود والأدوية خلال الأزمات. ومن المجالات المهمة في هذا الصدد: تعزيز مرونة شبكات المياه والطاقة في ظل استحواذ دول مجلس التعاون الخليجي على نحو نصف القدرة العالمية لتحلية المياه، تكتسب مسألة تعزيز مرونة منظومات المياه والطاقة في الكويت أهمية استراتيجية لا تقتصر على المستوى الوطني، بل تمتد لتشمل استقرار منظومات المياه والطاقة على مستوى المنطقة. في هذا السياق، اتجهت الكويت إلى تنفيذ عدد من المشروعات الهادفة إلى تعزيز الأمن المائي ورفع كفاءة البنية التحتية الحيوية، من خلال التوسع في الخزانات الاستراتيجية للمياه، وتحديث شبكات النقل والتوزيع، إلى جانب تطوير محطات التحلية والتوليد المشترك للكهرباء والمياه. فقد شهدت الكويت تحولا تدريجيا نحو نماذج أكثر حداثة في إنتاج الكهرباء وتحلية المياه، خاصة عبر مشاريع التوليد والتحلية المستقلة بالشراكة مع القطاع الخاص، وتشمل: التوسعات في مجمع الزور الشمالي: يعد مشروع محطة الزور الشمالية (المرحلتين الثانية والثالثة)، الذي ينفذه تحالف شركة أكوا باور ومؤسسة الخليج للاستثمار، من بين أكبر المشاريع التي تولتها الهيئة حتى اليوم، ويحظى بتمويل من مجموعة من البنوك المحلية والعالمية، بتكلفة تتجاوز مليار دينار. وتستهدف هذه التوسعات تعزيز كفاءة التشغيل وموثوقية الإمدادات، بما يدعم تطوير البنية التحتية الحيوية في البلاد. وسيتولى التحالف مسؤوليات التصميم والتمويل والبناء والتشغيل والصيانة والتحويل للمشروع، الذي يهدف إلى إنشاء محطة متكاملة لإنتاج الطاقة الكهربائية وتحلية المياه، وذلك من خلال تأسيس شركة مساهمة عامة وفقا لأحكام القانون رقم 39 لسنة 2010 بشأن إنشاء شركات كويتية مساهمة تتولى بناء وتنفيذ محطات القوى الكهربائية وتحلية المياه وتعديلاته، وكذلك القانون رقم 116 لسنة 2014 بشأن الشراكة بين القطاعين العام والخاص. مشروع الخيران للتوليد والتحلية المستقلة: تعكس المرحلة الأولى من هذا المشروع، والتي لا تزال في مرحلة الطرح مع تمديد الموعد النهائي لتقديم العطاءات حتى 31 مايو 2026، توجه الكويت نحو تبني تقنيات أكثر كفاءة واستدامة في قطاعي المياه والطاقة، بما يسهم في تعزيز أمن الإمدادات ورفع كفاءة البنية التحتية الحيوية. ويمثل المشروع نموذجا يمكن الاستفادة منه على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي في تطوير مشروعات التوليد والتحلية الحديثة، حيث يتضمن محطة لتوليد الكهرباء بقدرة (1,800) ميغاواط، ومحطة لتحلية المياه بقدرة (125) مليون غالون إمبراطوري يوميا. مشروع الدبدبة والشقايا للطاقة المتجددة: يأتي مشروع الدبدبة لتوليد الطاقة الكهربائية، كمشروع تكاملي مع مشروع الشقايا ليدعم توجه الكويت نحو توسيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات الطاقة النظيفة. ورغم أن مشروع الشقايا للطاقة المتجددة انطلق كمبادرة حكومية بقيادة معهد الكويت للأبحاث العلمية، فإن التوجهات المستقبلية تشير إلى إمكانية إشراك القطاع الخاص في مراحله اللاحقة، ضمن نماذج الشراكة أو المنتج المستقل للطاقة، بما يدعم خطط الكويت لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، ويعزز كفاءة التشغيل ويخفف الأعباء المالية على الموازنة العامة. ووفقا للتوجهات الحالية، يتوقع طرح المرحلة الثالثة من المشروع، بقدرة تبلغ (1600) ميغاواط، عبر هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وكشكل من اشكال تعزيز مرونة تلك الشبكات وتحقيق استفادة للكويت وتعزيز مكانة الكويت كمحور إقليمي لنقل الطاقة والربط الكهربائي، فمن المهم استمرار الجهود في تعزيز الربط والتكامل مع دول مجلس التعاون الخليجي، وذلك بهدف توفير الكهرباء حتى أثناء ذروة الطلب أو الحوادث التي قد تتسبب في انقطاعات غير متوقعة. وفي هذا الصدد نذكر: مشروع توسعة الربط مع دولة الكويت يعد أحد المشروعات الاستراتيجية التابعة لهيئة الربط الكهربائي لدول مجلس التعاون الخليجي، يستهدف رفع سعة نقل الطاقة الكهربائية بين الكويت والشبكة الخليجية إلى نحو 3000 ميغاواط، من خلال إنشاء محطة فرعية بجهد (400) كيلو فولت في منطقة الوفرة، وربطها بمحطة الفاضلي في المملكة العربية السعودية عبر خطوط هوائية مزدوجة الدائرة. كما يشمل المشروع إعادة توجيه بعض خطوط الربط الحالية لتحسين كفاءة الشبكة ورفع قدرتها التشغيلية. ويوفر المشروع منافع غير مباشرة للقطاع الخاص، من خلال تحسين استقرار إمدادات الكهرباء للأنشطة الصناعية والخدمية، وتقليل مخاطر الانقطاعات التي قد تؤثر على الإنتاج والاستثمار. مشروع الربط مع جمهورية العراق يهدف المشروع إلى تزويد شبكة جنوب العراق بنحو (600) ميغاواط من الكهرباء، بما يمهد لتطوير تجارة إقليمية للكهرباء بين دول مجلس التعاون الخليجي والعراق ضمن إطار سوق كهرباء إقليمية أوسع. ويتضمن المشروع إنشاء خطوط نقل كهرباء مزدوجة الدائرة بجهد 400 كيلو فولت تمتد من محطة الوفرة في الكويت إلى محطة الفاو في جنوب العراق بطول يبلغ نحو 295 كيلومترا، إضافة إلى توسعة محطة الفاو بمعدات وأنظمة تشغيل وتحكم حديثة  (GCCIA, 2026). وتكمن أهمية المشروع السابق للقطاع الخاص الكويتي عبر تنشيط الأنشطة اللوجستية والهندسية والتقنية المرتبطة بمشروعات البنية التحتية والطاقة الإقليمية. دعم البنية التحتية الرقمية واستخدامات الذكاء الاصطناعي هناك ضرورة لدعم البنية التحتية الرقمية وذلك من خلال مواصلة الاستثمار في شبكات الاتصالات المتقدمة، لا سيما توسيع تغطية الجيل الخامس وتعزيز انتشار الألياف الضوئية، إلى جانب تطوير مراكز البيانات وأنظمة الحوسبة عالية الأداء والحوسبة السحابية. كما يشمل ذلك تحسين حوكمة البيانات، ورفع كفاءة شبكات الطاقة والمياه المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، وضمان جاهزية البنية التحتية لاستيعاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتوسع في استخدامها. وتعمل الكويت خلال السنوات الأخيرة على تعزيز جهودها نحو إدماج الذكاء الاصطناعي في منظومة التحول الرقمي وبهدف دعم الأنشطة الإنتاجية، لقطاعات الصناعة والطاقة واللوجستيات، وذلك تماشيا مع رؤية "كويت جديدة 2035". ويرتبط تعزيز نمو الإنتاجية في القطاع الخاص، ورفع كفاءة تخصيص الموارد، وتحسين القدرة على التنبؤ بالمخاطر، وزيادة مرونة الشركات في مواجهة الصدمات، بمدى تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي. غير أن تفاوت مستويات الجاهزية، لا سيما بين الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة، قد يؤدي إلى اتساع فجوة الإنتاجية فيما بينها. كما تواجه الشركات الصغيرة والمتوسطة تحديات هيكلية رغم تزايد إتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ تفتقر غالبا إلى العوامل التمكينية اللازمة للتطبيق المستدام، مثل أنظمة البيانات المتقدمة، والمهارات التطبيقية، والقدرة المؤسسية والحوكمة الفعالة، والمرونة المالية، مما قد يحد من قدرتها على الانتقال من مرحلة التجربة إلى الاستخدام الفعلي ويؤدي، في حال غياب الدعم الموجه، إلى تعميق فجوات الإنتاجية القائمة بدلا من تقليصها (International Labour Organization, 2026, February). وعطفا على ما سبق، يمكن للقطاع الخاص الكويتي الاستفادة بشكل متزايد من مبادرات الذكاء الاصطناعي الخليجية، ولا سيما تلك المرتبطة بتكامل البيانات وسلاسل الإمداد والطاقة، بما يسهم في تنويع القاعدة الاقتصادية ويفتح آفاقا أوسع للتكامل الإقليمي. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تعزيز الدور المحوري للكويت في صياغة وتنفيذ الاستراتيجية الخليجية الموحدة المقترحة للذكاء الاصطناعي، بما يضمن مواءمة هذه المبادرات مع أولويات الاقتصاد الوطني وتعظيم استفادة القطاع الخاص منها. وفي هذا الإطار، تبرز أهمية تعزيز الأمن السيبراني، وتحسين جودة البيانات خاصة باللغة العربية، وتطوير المهارات التقنية المتخصصة، فضلا عن دعم التكامل الإقليمي في البنية التحتية الرقمية وتسهيل تدفق البيانات والخدمات عبر الحدود، بما يعزز كفاءة المنظومة الرقمية ويدعم النمو المستدام. وعلى الرغم من ان دول المجلس تحقق نتائج مرتفعة في المؤشرات الدولية المتعلقة بتنظيم الاتصالات، والاستعداد للتحول الرقمي، والأمن السيبراني، والمهارات الرقمية، إلا ان هناك عدد من دول المجلس التي تعاني من وجود فجوات نسبية في بعض الجوانب كما في الكويت والبحرين. دعم دور الكويت كمركز إقليمي للتجارة والنقل البحري تسعي الكويت إلى أن تصبح مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز تكاملها مع المبادرات التجارية الخليجية والإقليمية. وخاصة في ظل تسارع تطوير مشاريع البنية التحتية في المنطقة، مثل مشروع طريق التنمية في العراق، الأمر الذي يعزز موقع موانئ الكويت ضمن شبكة التجارة الإقليمية ويزيد من أهميتها التنافسية على مستوى الممرات اللوجستية الدولية. ويأتي مشروع "ميناء مبارك الكبير" كأحد المشاريع الأساسية في استراتيجية التنمية الشمالية للكويت، حيث يهدف إلى تحويل البلاد إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز تكاملها مع المبادرات التجارية الخليجية والإقليمية. ويعد المشروع من أكبر مشاريع النقل والبنية التحتية اللوجستية في الدولة. ويعتبر جزء من مبادرة الحزام والطريق الصينية. وعلى الرغم من توقف العمل في المشروع لفترة، إلا أنه في فبراير 2024 تم التعاقد مع شركة صينية لتنفيذ الدراسات الأولية والتصميم لدفع عجلة تنفيذ المشروع، وبالفعل بدأت الأعمال الميدانية رسميا في مارس 2025 بالتعاون مع الصين بهدف تسريع وتيرة إنجاز المشروع. وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص الكويتي، فعلى الرغم من عدم وجود دور مباشر واضح له أو إطار محدد للشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق نموذج (PPP) فيما يتعلق بتمويل أو تشغيل الميناء، فإنه يوصى بتهيئة فرص أوسع للقطاع الخاص عند دخول الميناء مرحلة التشغيل، بما يشمل إدارة وتشغيل المناطق اللوجستية، وتقديم الخدمات التشغيلية المختلفة، إضافة إلى إتاحة فرص استثمارية في المناطق الحرة والمشروعات المساندة المرتبطة بالميناء. دعم دور الكويت كمركز تجاري ومالي يعد تفعيل مشروع تطوير المنطقة الاقتصادية الشمالية "مدينة الحرير" في منطقة الصبية شمال الكويت أحد أبرز المشاريع الاستثمارية طويلة الأمد ضمن رؤية "كويت جديدة 2035". ويمتد تنفيذ المشروع على مدى 25 عاما، بقدرة استيعابية تصل إلى نحو 700 ألف نسمة، وتكلفة تقديرية تتراوح بين 86 و130 مليار دولار وفقا لعدد من التقديرات. ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تعزيز موقع الكويت كمركز إقليمي للأعمال والخدمات اللوجستية وربطها بالمسارات التجارية الدولية، بما يدعم تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الأنشطة غير النفطية. ويوفر المشروع فرص كبيرة أمام القطاع الخاص عبر المشاركة في التطوير العقاري والخدمات المالية والسياحة واللوجستيات، إضافة إلى إدارة وتشغيل المرافق والبنية التحتية، مع إتاحة شراكات مع مستثمرين محليين ودوليين. (د) دعم التكامل الإقليمي يؤدي تعميق التكامل الإقليمي دورا مهما في تعزيز أنشطة القطاع الخاص من خلال توسيع فرص الربط التجاري وإتاحة مسارات بديلة لحركة التجارة البينية، بما يعزز من مرونة الاقتصاد الكلي، خاصة في ظل اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز وتأثيرها على سلاسل الإمداد. وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق مع دول الخليج، لا سيما السعودية والإمارات، للاستفادة من تطوير الموانئ وخطوط الأنابيب وتوسيع قدرات التصدير. وتتمثل أبرز التحديات المرتبطة بتعميق التكامل الإقليمي في إعادة تشغيل خطوط الأنابيب المتوقفة أو إنشاء خطوط جديدة في أنها لا تعتمد فقط على الإرادة السياسية للدول المعنية، بل ترتبط كذلك بالاعتبارات الاقتصادية ومتطلبات أسواق النفط العالمية. فعلى سبيل المثال، قد تتراجع الجدوى الاقتصادية لضخ كميات كبيرة من النفط الخليجي عبر موانئ البحر المتوسط في ظل تشبع نسبي للأسواق الأوروبية، مقابل تنامي أهمية الأسواق الآسيوية التي يتوقع أن تستحوذ على الحصة الأكبر من الطلب العالمي على النفط خلال العقود المقبلة، وهو ما يوجه جانبا متزايدا من صادرات دول الخليج نحو آسيا بدلا من الأسواق التقليدية في أوروبا  (Abi-Aad, 2026. March). في المقابل، وعلى الرغم من التحديات السابقة، فمع تشغيل هذه الخطوط من المتوقع أن تساهم في تقليل حدة التقلبات الاقتصادية خلال فترات التوتر الجيوسياسي. ولا تقتصر الأهمية الاستراتيجية لهذه المسارات على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد أيضا إلى تأمين حركة السلع الأساسية، مثل الغذاء والأدوية ومدخلات الإنتاج الصناعي، خاصة في ظل تعطل أو تقييد بعض الممرات البحرية الحيوية، وهو ما يكتسب أهمية خاصة لدول تعتمد بشكل كبير على الاستيراد مثل الكويت. وتجدر الإشارة إلى أن الاعتماد على المسارات البديلة لا يعني الاستغناء الكامل عن المسارات التقليدية، وإنما إعادة توزيع الأهمية النسبية للممرات التجارية بما يعزز تنوعها ومرونتها، في ظل سعي الدول إلى تقليل الاعتماد على مسار واحد نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد. ويعكس هذا التوجه تنامي أهمية ما يعرف بتنويع الممرات التجارية Route Diversification، إلى جانب إعادة تشكيل الشبكات التجارية بما يتوافق مع اعتبارات الأمن الاقتصادي واستدامة التدفقات التجارية. وتتمثل أبرز تلك الممرات البديلة: خطوط أنابيب بديلة في ظل الاعتماد الكبير لدولة الكويت على التصدير البحري عبر الخليج العربي، وما يرتبط به من مخاطر جيوسياسية خاصة في مضيق هرمز، يبرز خيار استراتيجي يتمثل في دراسة إمكانية إنشاء مسار بديل لتصدير النفط عبر الربط الإقليمي مع دول الخليج العربي. ومن المقترحات في هذا الصدد: الربط مع المملكة العربية السعودية تتمثل الفكرة في مد خط أنابيب من الأراضي الكويتية إلى السعودية لربطه بشبكة الأنابيب السعودية، بما في ذلك خط الأنابيب شرق-غرب، المعروف باسم "بترولاين"، الذي يعمل حاليا بكامل طاقته بطول (1200) كيلومتر، وينقل نحو (5) ملايين برميل يوميا من شرق البلاد إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، مرورا بقناة السويس وصولا إلى أوروبا. وقد أنشئ هذا الخط خلال الحرب العراقية - الإيرانية (1980-1988) بهدف تأمين منافذ تصدير بديلة بعيدا عن الخليج وتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. كما تمتلك المملكة العربية السعودية منافذ تصدير بديلة إضافية، من أبرزها خط الأنابيب العراقي عبر السعودية IPSA وخط Tapline ويوفر خط IPSA، إلى جانب خط الشرق-الغرب، طاقة تصديرية تقترب من 6.6 مليون برميل يوميا، وهي كمية تقارب إجمالي صادرات المملكة النفطية خلال عام 2025، بما يعزز قدرة السعودية على إعادة توجيه صادراتها بعيدا عن مضيق هرمز عند الضرورة. أما خط Tapline، ففي حال إعادة تشغيله، فقد يشكل مسارا إضافيا لنقل النفط السعودي إلى البحر المتوسط، بما يدعم الوصول إلى الأسواق الأوروبية والأمريكية عبر بدائل تصديرية خارج الخليج العربي  (Abi-Aad, 2026. March). الربط مع سلطنة عمان تتمتع سلطنة عمان بوضع مختلف نسبيا نظرا لوجود موانئها التصديرية خارج نطاق مضيق هرمز، حيث تقع مرافق التصدير الرئيسية على خليج عمان وبحر العرب، مثل رأس مركز وميناء الفحل وميناء الدقم، بما يتيح لها مرونة أكبر في حركة الصادرات النفطية. وفي هذا السياق، يمكن أن يمثل تطوير مسارات بديلة للصادرات الكويتية، مثل إنشاء خطوط أنابيب تمتد عبر الأراضي السعودية أو الإماراتية وصولا إلى بحر العرب عبر سلطنة عمان، أحد الخيارات الاستراتيجية المطروحة لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز. ورغم ارتفاع التكلفة الرأسمالية لمثل هذه المشروعات، نتيجة الحاجة إلى عبور أراض إقليمية متعددة ومتطلبات البنية التحتية المصاحبة، فإنها قد توفر مزايا جيوسياسية واستراتيجية طويلة الأجل من خلال تعزيز أمن الصادرات وتنويع منافذ الوصول إلى الأسواق العالمية. مشاريع السكك الحديدية الخليجية  تشكل مشاريع الربط بالسكك الحديدية الخليجية عنصرا لوجستيا مكملا ضمن منظومة الربط بين دول مجلس التعاون، وتهدف إلى إنشاء شبكة نقل موحدة تسهم في تسهيل حركة البضائع بين الموانئ ومراكز التوزيع. ويتطلب تحقيق ذلك بناء إطار مؤسسي متكامل لإدارة سلاسل الإمداد على المستوى الإقليمي، يشمل توحيد وتنسيق الإجراءات الجمركية، وربط الأنظمة الرقمية لتبادل البيانات بين المنافذ، وتبسيط متطلبات العبور، بما يسهم في تقليص زمن التخليص الجمركي ورفع كفاءة تدفق السلع داخل الأسواق. وفي سياق الكويت، يتوقع أن تساهم مشاريع الربط هذه، بربط الأراضي الكويتية بالشبكة الخليجية الممتدة إلى المملكة العربية السعودية وبقية دول المجلس، بما يحقق نمو في حركة البضائع من وإلى الموانئ الكويتية الرئيسية. ويتمثل الهدف هنا في الانتقال من مجرد تسهيل عبور السلع بين الكويت وأي من دول مجلس التعاون الخليجي إلى بناء منظومة لوجستية إقليمية متكاملة تجمع بين الموانئ والنقل البري والجوي، مع التوجه نحو الربط السككي مستقبلا. وتزداد أهمية هذا التكامل في ضوء ما تشير إليه التقديرات الدولية من أن التطبيق الكامل لاتفاقيات تيسير التجارة يمكن أن يسهم في خفض تكاليف التجارة وتسريع عمليات الاستيراد والتصدير، بما يؤكد أن تحسين العبور والتنسيق الحدودي يمثل عنصرا أساسيا في تعزيز مرونة الأسواق والحد من تأثير الأزمات الناتجة عن التوترات الجيوسياسية. وبالتالي، يتمثل الهدف هنا في بناء نموذج يقوم على شبكات لوجستية مترابطة، حيث تصبح الكويت جزءا من منظومة أوسع لتدفق السلع، بما يعزز من قدرتها على الوصول إلى الأسواق بكفاءة أعلى. وفي هذا الإطار، فيمكن لميناء الشويخ أن يؤدي دور بوابة رئيسية لمرور الحاويات والبضائع الاستهلاكية إلى شبكة السكك الحديدية لإعادة توزيعها إقليميا، في حين يدعم ميناء الشعيبة حركة البضائع الصناعية والثقيلة عبر ربطه بخطوط نقل تجارية مختلفة. ومع دخول ميناء مبارك الكبير حيز التشغيل مستقبلا، سيصبح نقطة ربط استراتيجية بين النقل البحري والسككي، بما يعزز موقع الكويت كمركز لإعادة التصدير والخدمات اللوجستية. خاتمة تظهر التطورات المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية خلال عام 2026 مدى حساسية اقتصاد الكويت للتوترات الجيوسياسية الحالية، خاصة بسبب الاعتماد بدرجة عالية على صادرات الهيدروكربونات والممرات التجارية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز. ورغم اختلاف مستويات التأثر بين دول مجلس التعاون الخليجي، فإن المؤشرات الاقتصادية للكويت تعكس تعرضها لضغوط واضحة تمثلت في تباطؤ النمو الاقتصادي، وارتفاع تكاليف التجارة والنقل، وتعطل بعض الأنشطة المرتبطة بالطاقة والقطاع الخدمي والخدمات اللوجستية، إلى جانب تزايد الضغوط على سلاسل الإمداد وحركة التجارة الإقليمية والدولية. ويلاحظ انه مع استمرار حالة عدم اليقين نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية فإن هناك ضرورة لتسريع الإصلاحات الهيكلية التي تستهدف رفع مرونة الاقتصاد الكويتي وتقليل تعرضه للصدمات الخارجية. فالتجربة الحالية تؤكد أن التعامل مع التوترات الجيوسياسية لا يقتصر على إدارة الآثار قصيرة الأجل، بل يتطلب بناء اقتصاد أكثر تنوعا قادرا على التكيف، بما يعزز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني في ظل ظروف تتسم بقدر مرتفع من عدم اليقين الاقتصادي. ومن هذا المنطلق، تبرز أهمية تبني سياسات اقتصادية تركز على تنويع القاعدة الإنتاجية وتنويع الصادرات، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتطوير البنية التحتية المادية والرقمية، إلى جانب توسيع استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات الحديثة. كما يمثل تعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي بهدف تنويع الشراكات التجارية وتطوير ممرات الإمداد البديلة، عنصر أساسي لدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى الطويل.      

...

التصنيف الائتماني للكويت…

 شهادة ثقة عالمية ومسؤولية وطنية

 

10-06-2026

في عالم الاقتصاد والمال، لا تقاس قوة الدول بحجم مواردها فحسب، بل بقدرتها على تحويل تلك الموارد إلى عناصر استقرار واستدامة وثقة طويلة الأمد. ومن هذا المنطلق، يكتسب تثبيت التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت من قبل وكالتي التصنيف العالميتين "ستاندرد اند بورز" و"موديز" أهمية خاصة، ليس باعتباره مجرد تقييم فني للجدارة الائتمانية، بل بوصفه انعكاسا لمكانة الكويت المالية وقدرتها على مواجهة التحديات والمتغيرات الإقليمية والدولية. لقد جاء تثبيت التصنيف عند مستوى «AA-» من قبل "ستاندرد آند بورز" و«A1» من قبل "موديز" مع نظرة مستقبلية مستقرة، في توقيت يشهد فيه العالم والمنطقة تحديات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، ما يمنح هذا القرار دلالات أعمق تتجاوز الأرقام والمؤشرات. فالرسالة الأهم التي حملتها تقارير الوكالتين تتمثل في تأكيد استمرار متانة المركز المالي للكويت، واحتفاظها بهوامش أمان استثنائية تجعلها أكثر قدرة على امتصاص الصدمات ومواجهة التقلبات التي قد تنشأ عن اضطرابات أسواق الطاقة أو التوترات الإقليمية. ولعل ما يميز التجربة الكويتية أن قوة التصنيف الائتماني لا تستند فقط إلى الإيرادات النفطية، بل إلى تراكم تاريخي من الأصول السيادية والاستثمارات الخارجية التي تشكل اليوم أحد أكبر خطوط الدفاع الاقتصادية في العالم. فالأصول المالية الضخمة التي تديرها الدولة، إلى جانب انخفاض مستويات الدين العام وارتفاع صافي الأصول الخارجية، تمنح الكويت مرونة مالية نادرة تمكنها من التعامل مع فترات عدم اليقين بثقة أكبر من كثير من الاقتصادات المماثلة. وفي الوقت الذي تناولت فيه تقارير التصنيف التأثيرات المحتملة للتوترات الإقليمية وتداعياتها على الإنتاج النفطي والنمو الاقتصادي خلال عام 2026، فإنها أكدت في المقابل أن هذه التطورات، رغم أهميتها، لا تغير من الأسس الجوهرية لقوة الاقتصاد الكويتي. فالكويت ما زالت تمتلك احتياطيات نفطية ضخمة منخفضة التكلفة، ومركزا ماليا قويا، وقدرة مثبتة على الوفاء بالتزاماتها المالية حتى في أكثر الظروف تعقيدا. لكن قراءة هذه التقارير يجب ألا تقتصر على الجانب الإيجابي فحسب. فوكالات التصنيف، وإن أكدت متانة الوضع المالي، وجهت في الوقت ذاته رسالة واضحة مفادها أن المحافظة على هذه المكانة المتميزة تتطلب استمرار الإصلاحات الاقتصادية والمالية بوتيرة أكثر سرعة وفاعلية. فالتحدي الحقيقي لم يعد يتمثل في إدارة الثروة النفطية وحدها، وإنما في بناء اقتصاد أكثر تنوعا وقدرة على توليد النمو وفرص العمل بعيدا عن الاعتماد التقليدي على الإيرادات النفطية. ومن هنا، فإن أهمية التصنيف الائتماني الحالي لا تكمن فقط في كونه شهادة ثقة عالمية بالكويت، بل في كونه فرصة استراتيجية لتعزيز مسار الإصلاح الاقتصادي. فوجود هذه الملاءة المالية الكبيرة يمنح صانع القرار مساحة أوسع للتحرك وتنفيذ البرامج التنموية والاستثمارية دون ضغوط آنية، لكنه في الوقت نفسه يفرض مسؤولية استثمار هذه الميزة الاستثنائية في تسريع التحول الاقتصادي وتعزيز تنافسية الدولة على المدى الطويل. لقد شهدت الكويت خلال الفترة الأخيرة خطوات مهمة في مجال الإصلاح المالي وتطوير أدوات التمويل وتعزيز كفاءة إدارة السيولة العامة، وهي خطوات أسهمت في تعزيز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الوطني. غير أن المرحلة المقبلة تتطلب المضي قدما نحو استكمال منظومة الإصلاحات المرتبطة بتنويع مصادر الدخل، وتطوير بيئة الأعمال، وتعميق أسواق المال، وتمكين القطاع الخاص من أداء دور أكبر في قيادة النشاط الاقتصادي. وفي ظل التحولات العالمية المتسارعة، والتغيرات المرتبطة بأسواق الطاقة والتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، يصبح تعزيز المرونة الاقتصادية أولوية وطنية لا تحتمل التأجيل. فالدول التي تنجح في استثمار فترات القوة المالية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام هي الأكثر قدرة على الحفاظ على مكتسباتها وتحقيق الازدهار للأجيال المقبلة. إن تثبيت التصنيف الائتماني للكويت اليوم هو بلا شك إنجاز يعكس قوة الأسس المالية للدولة، ويؤكد الثقة الدولية الراسخة بقدرتها على الوفاء بالتزاماتها ومواجهة التحديات. لكنه في الوقت ذاته تذكير بأن النجاح الحقيقي لا يقاس فقط بالحفاظ على التصنيف، بل بالقدرة على تحويل عناصر القوة الحالية إلى مسار تنموي مستدام يرسخ مكانة الكويت مركزا ماليا واقتصاديا مؤثرا في المنطقة والعالم. وبين شهادة الثقة التي منحتها مؤسسات التصنيف العالمية، والطموحات الوطنية التي تتطلع إليها الكويت، تبقى الفرصة متاحة أكثر من أي وقت مضى للبناء على هذا الإنجاز وتحويله إلى نقطة انطلاق جديدة نحو اقتصاد أكثر تنوعا وقدرة على النمو والاستدامة، بما ينسجم مع تطلعات الدولة وقيادتها وأبنائها نحو مستقبل أكثر ازدهارا وثقة. أسرة التحرير

...

بالتعاون مع معهد الدراسات المصرفية

مركز الكويت للتحكيم التجاري يطلق برنامجا تدريبيا

عن التحكيم ومنازعات المؤسسات المالية الإسلامية

08-06-2026

انطلق في 8 يونيو 2026، البرنامج التدريبي المتخصص لـ "شهادة محكم وموفق تجاري معتمد والتحكيم في منازعات المؤسسات المالية الإسلامية"، والذي يأتي بثمرة تعاون استراتيجي بين مركز الكويت للتحكيم التجاري التابع لـغرفة تجارة وصناعة الكويت، ومعهد الدراسات المصرفية. ويهدف هذا البرنامج، الذي يمتد على مدار شهر كامل، إلى إعداد وتأهيل كوادر وطنية وخبرات تخصصية قادرة على فض النزاعات التجارية والمالية وفق أعلى المعايير الدولية والشرعية، مما يعزز من مكانة البيئة الاستثمارية والقانونية في دولة الكويت. ويتضمن البرنامج التدريبي حزمة متكاملة من المواد النظرية والتطبيقات العملية، ومن أبرزها: دورة إعداد الموفقين والمحكمين: لتزويد المشاركين بالمهارات الأساسية لإدارة جلسات التوفيق والتحكيم وصياغة الأحكام. التحكيم في منازعات المؤسسات المالية الإسلامية: التركيز على العقود والمعاملات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وآليات فض النزاعات الناشئة عنها. ورش عمل وتطبيقات قانونية: لتمكين المتدربين من محاكاة قضايا واقعية واكتساب الخبرة العملية اللازمة. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص مركز الكويت للتحكيم التجاري ومعهد الدراسات المصرفية على تلبية الاحتياجات المتزايدة لقطاع المال والأعمال، وخاصة قطاع الصيرفة الإسلامية الذي يشهد نمواً متسارعاً؛ ويسعى الطرفان من خلال هذا البرنامج إلى تقديم محتوى أكاديمي ومهني رفيع المستوى يمنح المشاركين شهادات معتمدة تؤهلهم لممارسة العمل التحكيمي بكفاءة واقتدار. كما تنبع الحاجة إلى تطبيق آليات الوسائل البديلة لحل المنازعات من أهمية حسم الخلافات التجارية بسرعة وعدالة ناجزة، وتوفر الجهد والوقت اللذان يعدان العاملين الأكثر أهمية في دورة رأس المال، ولحماية التعاملات التجارية المحلية أو الوطنية والاستثمارات التجارية وإزالة العقبات التي يضعها قانون كل دولة في وجه تدفق الاستثمارات والحركة التجارية عموماً. ويشارك في البرنامج نخبة من المتخصصين والقانونيين والعاملين في القطاع المصرفي والمالي، بالإضافة إلى خبراء ومحكمين معتمدين سيتولون الإشراف على تقديم المادة العلمية طوال فترة البرنامج.

...

الغرفة تشارك

في الدورة 114 لمؤتمر العمل الدولي

(جنيف 1 – 12 يونيو 2026)

 

02-06-2026

تشارك غرفة تجارة وصناعة الكويت في أعمال الدورة (114) لمؤتمر العمل الدولي، التي تعقدها منظمة العمل الدولية في جنيف من 1 وحتى 12 يونيو 2026. ويضم وفد الغرفة المشارك في هذه الدورة كلا من: مساعد مدير عام الغرفة فراس محمد العودة، ومدير إدارة الصناعة والعمل في الغرفة علي محمد الحسيان. وتأتي هذه المشاركة ضمن وفد كويتي ثلاثي الأطراف يضم ممثلي الحكومة وأصحاب العمل والعمال، برئاسة مندوب دولة الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، السفير ناصر الهين. ويشهد المؤتمر مشاركة رفيعة المستوى من ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة - الحكومات وأصحاب العمل والعمال - الذين يمثلون 187 دولة عضوا بمنظمة العمل الدولية، إلى جانب مراقبين من فاعلين دوليين آخرين. وكانت الجلسة الافتتاحية لأعمال الدورة (114) قد انطلقت في 1 يونيو 2026، وسبقها الاجتماع التنسيقي الأول للمجموعة العربية في 31 مايو. وعلى هامش أعمال المؤتمر؛ يُعقد في 3 يونيو 2026 ملتقى دولي تضامني مع عمال وشعب دولة فلسطين والأراضي العربية المحتلة. وبجانب البنود الدائمة على جدول الأعمال؛ يناقش المؤتمر هذا العام مجموعة من القضايا الفنية ذات العلاقة باقتصادات العمل، أبرزها الاستفادة من المرحلة الحاسمة الحالية لتطور الذكاء الاصطناعي وتوظيفه في سبيل العمل اللائق، ووضع معيار عمل دولي بشأن العمل في اقتصاد المنصات، بالإضافة إلى مناقشة عامة حول النهوض بالبرنامج التحويلي من أجل المساواة بين الجنسين في عالم العمل، ومتابعة تطور الهدف الاستراتيجي لمنظمة العمل الدولية المتمثل في الحوار الاجتماعي والهيكل الثلاثي في إطار إعلان المنظمة بشأن العدالة الاجتماعية من أجل عولمة عادلة. ومن الجدير بالذكر أن وفد غرفة تجارة وصناعة الكويت، بالتنسيق مع المنظمة الدولية لأصحاب العمل، يشارك في كافة أنشطة المؤتمر من لقاءات تمهيدية واجتماعات تنسيقية ولجان فنية وجلسات عامة، للتأكيد على دور القطاع الخاص في خلق المنشآت المستدامة وتوليد فرص العمل وعلى مشاركته المحورية في التنمية الاقتصادية. ويسعى الوفد لإيصال رؤى وتطلعات شركات ومنشآت القطاع الخاص الكويتي في المداولات والمناقشات المطروحة، لضمان تعزيز قدرة الشركات على الابتكار والنمو واستيعاب الطاقات الوطنية، وحتى تصدر المعايير والقرارات الدولية بشكل متوازن يضمن حقوق العمال من جهة ويلبي التزامات أصحاب العمل وقدراتهم التنافسية من جهة أخرى.

...

أهم عشرة مخاطر تواجه قطاع الأعمال في عام 2026

02-06-2026

يرصد التقرير الصادر عن مؤسسة Insight Forward «أهم عشرة مخاطر تواجه الأعمال في عام 2026» مجموعة من التحولات الهيكلية التي يرى أنها ستشكل البيئة العالمية للأعمال خلال السنوات المقبلة.  وينطلق التقرير من فرضية أساسية مفادها أن العالم يشهد انتقالا تدريجيا من مرحلة هيمنت عليها اعتبارات الكفاءة الاقتصادية والعولمة والانفتاح التجاري، إلى مرحلة جديدة تتزايد فيها أهمية الاعتبارات الجيوسياسية والأمنية والتكنولوجية في صياغة السياسات الاقتصادية وتوجيه القرارات الاستثمارية. ويرى التقرير أن المخاطر التي تواجه الشركات في الوقت الراهن لم تعد تقتصر على التحديات الاقتصادية التقليدية المرتبطة بالنمو أو التضخم أو أسعار الفائدة، وإنما أصبحت مرتبطة بصورة متزايدة بالتحولات السياسية والاستراتيجية والتكنولوجية التي تعيد تشكيل النظام الاقتصادي العالمي. ومن هذا المنطلق، يسعى التقرير إلى تقديم قراءة استشرافية للمخاطر الأكثر تأثيرا على بيئة الأعمال العالمية خلال عام 2026، مع التركيز على الاتجاهات طويلة الأجل التي يتوقع أن تؤثر في التجارة والاستثمار والإنتاج والتكنولوجيا. وفيما يأتي عرض لأهم ما ورد في التقرير: أولا: صعود الجيوسياسة الاقتصادية وإعادة تشكيل بيئة الأعمال يتمثل التحول الأبرز الذي يشهده الاقتصاد العالمي في تراجع الدور التقليدي للعولمة الاقتصادية وصعود ما يمكن تسميته بـ«الجيوسياسة الاقتصادية»، حيث أصبحت الاعتبارات السياسية والأمنية تؤثر بصورة مباشرة في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد. وفي هذا السياق، يشير التقرير إلى تنامي ما يطلق عليه «النهج المعاملاتي»transactionalism  في العلاقات الدولية، والذي يقوم على تغليب المصالح الوطنية المباشرة والصفقات الثنائية على حساب الالتزام بالقواعد والمؤسسات الدولية متعددة الأطراف. ويؤدي هذا التحول إلى زيادة مستويات عدم اليقين بالنسبة للشركات، حيث تصبح القرارات التجارية والاستثمارية أكثر ارتباطا بالتطورات السياسية والتحالفات الاستراتيجية والتوترات الجيوسياسية. ويحذر التقرير من أن هذا الاتجاه قد يؤدي إلى مزيد من التجزؤ في الاقتصاد العالمي، وإلى إعادة تشكيل العلاقات الاقتصادية الدولية وفق اعتبارات جيوسياسية بدلا من اعتبارات الكفاءة الاقتصادية التي حكمت مرحلة العولمة. ثانيا: التنافس بين القوى الكبرى كمحرك للمخاطر العالمية أصبحت المنافسة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والصين المحرك الرئيسي للعديد من التحولات الاقتصادية العالمية. فالصراع بين القوتين لم يعد يقتصر على الجوانب التجارية، بل امتد إلى التكنولوجيا والطاقة والمعادن الاستراتيجية وسلاسل الإمداد والنفوذ الجيوسياسي. وقد أدى هذا التنافس إلى إعادة تقييم المخاطر المرتبطة بالاعتماد المفرط على أسواق أو موردين محددين، الأمر الذي دفع العديد من الحكومات والشركات إلى تبني استراتيجيات تهدف إلى تنويع مصادر التوريد وتقليل الانكشاف على المخاطر الخارجية. كما ساهم في تعزيز توجهات إعادة توطين بعض الصناعات الاستراتيجية أو نقلها إلى دول تعتبر أكثر توافقا من الناحية السياسية والاستراتيجية. ويؤكد التقرير أن استمرار هذا التنافس سيبقى عاملا رئيسيا في تشكيل بيئة الأعمال خلال السنوات المقبلة، مع ما يرافق ذلك من احتمالات فرض قيود تجارية أو تكنولوجية جديدة وإعادة رسم خرائط الاستثمار والإنتاج على المستوى العالمي. ثالثا: السيادة التكنولوجية والقومية الرقمية أصبحت التكنولوجيا إحدى أهم ساحات التنافس بين الدول، حيث تتجه الحكومات إلى تعزيز ما يعرف بـ«السيادة التكنولوجية» بهدف حماية مصالحها الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على الموردين الخارجيين في القطاعات الحساسة. ويبرز الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية بوصفها مجالات رئيسية لهذا التنافس، حيث تتسابق الدول إلى تطوير قدراتها الوطنية وفرض قيود على تصدير بعض التقنيات المتقدمة أو نقلها إلى المنافسين. تفرض هذه التطورات تحديات متزايدة على الشركات العالمية، إذ تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الامتثال التنظيمي، وتزيد من تعقد إدارة العمليات العابرة للحدود، كما تفرض على المؤسسات التكيف مع أطر تنظيمية وقانونية مختلفة ومتغيرة باستمرار. رابعا: عودة السياسات الصناعية وإعادة توجيه الاستثمار العالمي تم رصد تحولا ملحوظا في السياسات الاقتصادية العالمية يتمثل في العودة القوية للسياسات الصناعية، حيث لجأت العديد من الحكومات إلى تقديم حوافز مالية وضريبية واسعة النطاق بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز الصناعات الاستراتيجية وتأمين سلاسل الإمداد. يعكس هذا التوجه تحولا في أولويات السياسات الاقتصادية من التركيز على الكفاءة الاقتصادية إلى التركيز على المرونة الاقتصادية والأمن الاقتصادي. أصبحت هذه السياسات جزءا من أدوات التنافس الجيو-اقتصادي بين الدول، الأمر الذي يؤثر في اتجاهات الاستثمار العالمي وفي توزيع الأنشطة الصناعية والتكنولوجية. وعلى الرغم من الفرص التي قد تتيحها هذه السياسات لبعض القطاعات، فإنها قد تؤدي أيضا إلى تشوهات في الأسواق وإلى زيادة حدة المنافسة المدعومة حكوميا بين الاقتصادات المختلفة. خامسا: المديونية العالمية كأحد أبرز المخاطر الهيكلية يضع التقرير قضية ارتفاع مستويات الدين العام والخاص ضمن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي. فبعد سنوات من التوسع المالي والنقدي، أصبحت العديد من الاقتصادات تواجه أعباء متزايدة نتيجة ارتفاع تكاليف خدمة الدين في ظل استمرار أسعار الفائدة عند مستويات أعلى من تلك التي سادت خلال العقد السابق. ويحذر التقرير من أن استمرار هذا الوضع قد يقلص الحيز المالي المتاح للحكومات لمواجهة الأزمات المستقبلية، كما قد يحد من قدرة الشركات على التوسع والاستثمار. ويشير كذلك إلى أن ارتفاع المديونية قد يؤدي إلى زيادة هشاشة الأنظمة الاقتصادية والمالية، لا سيما في الاقتصادات التي تعتمد بدرجة كبيرة على التمويل الخارجي أو تعاني من اختلالات مالية هيكلية. سادسا: المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعي على الرغم من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، يلفت التقرير الانتباه إلى مجموعة من المخاطر المرتبطة بالتوسع السريع في استخدام هذه التقنيات. وتشمل هذه المخاطر التحيزات الكامنة في البيانات والخوارزميات، واحتمالات إساءة الاستخدام، والغموض المتعلق بالمسؤولية القانونية والأخلاقية عن القرارات التي تتخذها الأنظمة الذكية. إن التطور السريع للذكاء الاصطناعي يتجاوز في بعض الأحيان قدرة الأطر التنظيمية الحالية على مواكبته، مما يفرض تحديات إضافية على الحكومات والشركات فيما يتعلق بالحوكمة والتنظيم وإدارة المخاطر. سابعا: تراجع الثقة الاجتماعية وتصاعد الاستقطاب السياسي هناك تراجع في مستويات الثقة بالمؤسسات الحكومية والاقتصادية والإعلامية مما يمثل خطرا متناميا على استقرار بيئة الأعمال. فضعف الثقة يؤدي إلى زيادة الاستقطاب المجتمعي والسياسي ويحد من قدرة الحكومات على تنفيذ الإصلاحات والسياسات طويلة الأجل. كما يحذر التقرير من تنامي الحركات السياسية الراديكالية في عدد من الدول، وما قد يترتب على ذلك من تغيرات مفاجئة في السياسات الاقتصادية والتنظيمية والتجارية. ويؤكد أن حالة الاستقطاب السياسي المتزايدة ترفع مستويات عدم اليقين وتؤثر في قرارات الاستثمار والتوسع طويلة الأجل. ثامنا: التهديدات الأمنية الجديدة هناك تحولا في طبيعة التهديدات الأمنية الحالية، حيث أدت التطورات التكنولوجية إلى ظهور أنماط جديدة من المخاطر التي قد تؤثر بصورة مباشرة في الشركات والاقتصادات. ومن بين هذه المخاطر التطور السريع للأنظمة العسكرية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، واحتمالات استخدام التقنيات المتقدمة في النزاعات والصراعات المستقبلية، إضافة إلى تزايد مخاطر العنف السياسي والاضطرابات الأمنية التي قد تؤثر في البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد والأسواق. تاسعا: الصراعات الرمادية كواقع دائم للأعمال Grey Zone Conflict يولي التقرير اهتماما خاصا لما يعرف بـ«الصراعات الرمادية»، وهي الأنشطة العدائية التي تقع بين حالتي السلم والحرب، وتشمل الهجمات السيبرانية والتخريب الاقتصادي وحملات التضليل الإعلامي واستهداف البنية التحتية الحيوية. هذا النوع من التهديدات سيصبح جزءا دائما من البيئة التشغيلية للشركات خلال السنوات المقبلة، نظرا لصعوبة التنبؤ به أو احتوائه من خلال الأدوات التقليدية. كما يؤكد أن الهجمات السيبرانية والمخاطر المرتبطة بالأمن الرقمي أصبحت تمثل تحديا استراتيجيا لا يقل أهمية عن المخاطر المالية أو التشغيلية التقليدية. الخلاصة يخلص التقرير إلى أن البيئة العالمية للأعمال تدخل مرحلة جديدة تتسم بتداخل غير مسبوق بين الاقتصاد والسياسة والأمن والتكنولوجيا. وفي ظل هذه التحولات، لم تعد الكفاءة التشغيلية وحدها كافية لضمان النجاح والاستدامة، بل أصبحت القدرة على استشراف المخاطر والتكيف معها عنصرا أساسيا في بناء الميزة التنافسية. كما يؤكد التقرير أن الشركات والحكومات مطالبة بتبني مفهوم أوسع لإدارة المخاطر يأخذ في الاعتبار التطورات الجيوسياسية والتكنولوجية والأمنية، إلى جانب العوامل الاقتصادية التقليدية. ويرى أن المؤسسات الأكثر قدرة على بناء المرونة المؤسسية، وتنويع سلاسل الإمداد، وتعزيز الأمن السيبراني، ومتابعة التحولات الاستراتيجية العالمية، ستكون الأفضل استعدادا للتعامل مع بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين وتسارع وتيرة التغيير.

ابقى على تواصل

  • العنوان : مدينة الكويت المنطقة التاسعة شارع عبدالعزيز الصقر
  • رقم الهاتف : (965) 1805580 Ext.#555
  • البريد الالكترونى :kcci@kcci.org.kw

بوابات الدفع المعتمدة

KNET Visa Electron MasterCard Visa
© 2001 > 2026 غرفة تجارة وصناعة الكويت. حقوق الطبع والنشر محفوظة