غرفة تجارة وصناعة الكويت تشارك في
الدورة (52) لمؤتمر العمل العربي
غرفة تجارة وصناعة الكويت تشارك في
الدورة (52) لمؤتمر العمل العربي
نظمت منظمة العمل العربية أعمال الدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي في مدينة القاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر 2026، وذلك بمشاركة ممثلي أطراف الإنتاج الثلاثة في الدول العربية من حكومات وأصحاب أعمال وعمال، إلى جانب عدد من المنظمات والجهات العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة بقضايا العمل والتنمية.
وفي إطار حرص الغرفة على المشاركة الفاعلة في المحافل العربية المعنية بقضايا العمل، ونقل وجهة نظر القطاع الخاص الكويتي تجاه المتغيرات الاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها أسواق العمل العربية؛ شاركت غرفة تجارة وصناعة الكويت في أعمال هذه الدورة ممثلةً في كل من السيد/ فراس محمد العودة – المدير العام المساعد، والسيد/ حسين عادل التركيت – مساعد مدير إدارة الصناعة والعمل بالغرفة.
ويأتي انعقاد المؤتمر هذا العام في ظل تحولات متسارعة يشهدها الاقتصاد العالمي، وما يصاحبها من تغيرات جوهرية في طبيعة الوظائف وأنماط الإنتاج والتشغيل، الأمر الذي يفرض على أطراف الإنتاج تعزيز الحوار والتنسيق للوصول إلى سياسات متوازنة تحقق التنمية الاقتصادية، وتحافظ في الوقت ذاته على استقرار أسواق العمل وقدرة مؤسسات القطاع الخاص على النمو والاستمرار وخلق فرص العمل.
وتناول المؤتمر عدداً من القضايا التي تلامس الواقع الاقتصادي والاجتماعي للدول العربية. وجاء في مقدمتها تقرير مدير عام مكتب العمل العربي لهذه الدورة حول النمو الاقتصادي المستدام والتنمية الاجتماعية الشاملة والعادلة في الدول العربية. ويسلط تقرير المدير العام الضوء على أهمية الربط بين تحقيق معدلات النمو الاقتصادي وتحقيق تنمية اجتماعية وبيئية عادلة.
كما تضمّن جدول أعمال المؤتمر موضوعين فنيين ناقشتهما اللجان الفنية المختصة. تمثل الموضوع الفني الأول في "التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل" والذي يعرض انعكاسات التحولات المناخية والسياسات المرتبطة بها على فرص العمل وبيئة العمل والقطاعات الاقتصادية المختلفة. وناقش الموضوع الثاني "المؤسسات الناشئة.. فرص واعدة في ظل التحول الرقمي"، مستعرضاً الدور المتنامي للمؤسسات الناشئة في خلق فرص العمل ودعم الابتكار وريادة الأعمال والاستفادة من التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي في تعزيز النمو الاقتصادي وتطوير أسواق العمل العربية.
وفيما يتعلق بموضوع التغيرات المناخية وتأثيراتها على بيئة العمل؛ تبرز أهمية أن تراعي السياسات المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد أكثر استدامة الخصوصية الاقتصادية والتنموية للدول العربية، وأن يتم تنفيذها بصورة مدروسة ومتوازنة، بما يحافظ على تنافسية القطاعات الاقتصادية واستدامة المؤسسات وفرص العمل، وبما يحد من الآثار السلبية المحتملة على أسواق العمل. وأكدت غرفة تجارة وصناعة الكويت في هذا الإطار أنه لا ينبغي الانحياز إلى السردية القائلة بضرورة التحول عن الوقود الأحفوري وباعتباره المسبب لجل الانبعاثات من غازات الدفيئة، بل يجب التأكيد على أن التحول العملي الذي أيده الواقع هو استهداف مزيج من مصادر الطاقة الهيدروكربونية والمتجددة والاستثمار في هذه المصادر جميعاً مع آليات لتحييد الانبعاثات الكربونية.
أما بخصوص "المؤسسات الناشئة.. فرص واعدة في ظل التحول الرقمي"؛ فإنه يكتسب أهمية متزايدة في ضوء التطور السريع في التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، وما أتاحه ذلك من نماذج جديدة للأعمال والاستثمار والتشغيل. وتمثل المؤسسات الناشئة ركيزة مهمة في دعم التنوع الاقتصادي وخلق فرص العمل ولا سيما أمام الشباب، الأمر الذي يستدعي توفير بيئة تشريعية وتنظيمية مرنة تساعد هذه الشركات على النمو والاستمرار، وتشجع المبادرات والابتكار وريادة الأعمال. وفي هذا البند الفني ألمحت الغرفة إلى ضرورة ألا يكون الاهتمام بالمؤسسات الناشئة على حساب المشروعات الصغيرة والمتوسطة كون الأخيرة هي المولد الأساسي لفرص العمل.
وفي سياق متصل، عقدت اللجنة الدائمة لشؤون العمل التابعة لاتحاد الغرف العربية اجتماعها رقم (42) يوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، عشية انطلاق أعمال المؤتمر، بمشاركة ممثلي أصحاب الأعمال والغرف العربية، وذلك بهدف تنسيق الرؤى والمواقف تجاه الموضوعات المدرجة على جدول أعمال الدورة الحالية لمؤتمر العمل العربي.
كما تقدم وفد دولة الكويت بخالص التهنئة والتبريكات إلى السيد/ فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، بمناسبة موافقة مؤتمر العمل العربي في دورته الثانية والخمسين على تمديد ولايته لفترة كاملة لمدة أربع سنوات، معرباً عن تمنياتهم له بالتوفيق والسداد في مواصلة مسيرته وقيادة المنظمة خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز دورها في خدمة قضايا العمل والعمال وأصحاب العمل في الوطن العربي، وفي ترسيخ الحوار والتعاون بين أطراف الإنتاج الثلاثة.
وكما دأبت في مشاركتها السابقة؛ حرصت الغرفة خلال الدورة الحالية على تمثيل مصالح القطاع الخاص الكويتي وإيصال رؤيته في المحافل العربية ودعم الحوار بين أطراف الإنتاج الثلاثة والاسهام في صياغة توجهات وسياسات تحقق التوازن بين الحقوق العمالية ومتطلبات التنمية واستدامة مؤسسات القطاع الخاص. كما حرصت على تبادل الخبرات مع ممثلي أصحاب الأعمال في الدول العربية، والاستفادة من التجارب والممارسات المختلفة في التعامل مع التحديات الجديدة التي تواجه سوق العمل، خصوصاً في مجالات التحول الرقمي وتنمية المهارات والتغيرات المناخية وتطوير بيئة الأعمال، بما يسهم في رفع الإنتاجية وتعزيز قدرة الاقتصادات العربية على مواكبة المتغيرات العالمية.
ومن المداخلات البارزة التي قدمتها الغرفة خلال هذه الدورة؛ تأكيد ممثلي الغرفة على ضرورة وضع مؤشرات قياس أداء واضحة (KPIs) لقياس مدى التقدم في تنفيذ أهداف الخطة والرؤية الاستراتيجية للمنظمة خلال الفترة القادمة، وبحيث تكون هناك نتائج عملية قابلة للقياس والتقييم. ورأى ممثلو الغرفة أن ترتبط هذه المؤشرات بأهداف محددة وأطر زمنية واضحة، بما يتيح متابعة مستوى الإنجاز وقياس الأثر الفعلي للمبادرات والبرامج، وتحديد جوانب القوة ومواطن التحسين، مشيرين إلى أن وجود مؤشرات أداء دقيقة يسهم في تعزيز كفاءة التنفيذ والشفافية، ويُمكّن أطراف الإنتاج من تقييم مدى تحقق مستهدفات الخطة على أرض الواقع.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتحاد العام لعمال الكويت قام على هامش الدورة (52) بتكريم ممثلي الغرفة اعتزازاً منه بالتنسيق المتواصل بين الغرفة والاتحاد في القضايا ذات العلاقة بعالم العمل.