قراءة متأنية في مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي

قراءة متأنية في مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي

 

القضايا الاقتصادية التي عالجتها الغرفة عام 2009

 

  • قراءة متأنية في مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي

           

بعد أن أنجز مجلس الأمة، في جلسته المنعقدة في التاسع عشر من أغسطس 2009، قراءته الأولى لمشروع قانون العمل في القطاع الأهلي، وقبل إقراره في القراءة الثانية، تابعت الغرفة جهودها الكبيرة والطويلة لولادة هذا القانون على أحسن توازن ممكن فأعدت مذكرة تحت عنوان قراءة متأنية في مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي قدمتها في أوائل أكتوبر 2009 إلى كل من مجلس الأمة ووزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، طالبت فيها بإجراء التعديلات المطلوبة على بعض مواد القانون المذكور.

وفيما يلي نص هذه المذكرة:

تقديـم:

منذ عشرين عاماً أو تزيد، وغرفة تجارة وصناعة الكويت تشارك بإقبال وموضوعية في اللجان الرسمية المتعاقبة المكلفة بوضع مشروع قانون جديد للعمل في القطاع الأهلي.

            ومنذ عشرين عاماً أو تزيد، وغرفة تجارة وصناعة الكويت لا تدخر جهداً في الدعوة لإصدار القانون المطلوب الذي يعالج التشوهات التي ولد بها القانون الحالي من جهة، والذي يتلافى الثغرات التي كشفها التطبيق العملي ورصدها أصحاب الأعمال قبل غيرهم من جهة ثانية، والذي يستوعب التغيرات الاجتماعية والاقتصادية وينسجم مع التزامات الكويت وعضويتها في المنظمات الدولية من جهة ثالثة.

            لهذا كله، كان من الطبيعي أن ترحب الغرفة بالأولوية التي حظي بها مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي لدى الحكومة ومجلس الأمة في آن معاً، لأن هذه الأولوية تبشر بقرب صدور هذا القانون الهام بعد طول مخاض.

            لقد لبت الغرفة شاكرة دعوة لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل في مجلس الأمة لبحث مشروع القانون. وهي تذكر بالامتنان والتقدير ما لقيته لدى اللجنة من تفهم وتعاون، كما تذكر بالامتنان والتقدير ما وجدته لدى ممثلي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل من حوار راق، وما لمسته لدى ممثلي الاتحاد العام لعمال الكويت من احترام للرأي الآخر. وإذا كانت الغرفة قد حققت نجاحاً لا ينكر في الحد من مغالاة بعض المقترحات التي انحازت للسياسة على حساب التوازن، فإن نجاح الغرفة في تعزيز الانسجام بين المنطلقات الأساسية لمشروع القانون وبين الواقع الفعلي لهيكل القوة العاملة في الكويت كان نجاحاً متواضعاً. ومن هذه الحقيقة بالذات يأتي مبرر إصدار هذه المذكرة ورفعها إلى مجلس الأمة وإلى وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لعلها تساعد الطرفين على التعاون في إجراء التعديلات المطلوبة على بعض مواد القانون قبل إقراره بالقراءة الثانية، بعد أن أنجز مجلس الأمة قراءته الأولى في جلسة استثنائية انعقدت يوم 19 أغسطس 2009. علماً أن كل ما تتضمنه هذه المذكرة من آراء وملاحظات قد سبق طرحه في اجتماعات لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل، كما سبق بحثه مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل.


أولاً-  قانون العمل بين طموح المشرّع وجموح التكلفة.

في نهاية 2008، وصل حجم قوة العمل في الدولة إلى أكثر من 2.09 مليون فرد، منهم قرابة 1.76 مليون من الوافدين. فإذا خفضنا هذا الرقم بمقدار 530 ألف فرد، يمثلون العمالة المنزلية التي لا تطبق عليها أحكام قانون العمل في القطاع الأهلي، يصبح حجم العمالة الوافدة الخاضعة لهذا القانون قرابة 1.25 مليون فرد. وبالمقابل، وصل حجم قوة العمل الكويتية في نهاية 2008 إلى 333 ألف فرد من أصلهم 17% أو ما يقارب 57 ألفاً يعملون في القطاع الخاص. فإذا افترضنا أن كل هؤلاء يعملون لحساب الغير، ويخضعون – بالتالي – لأحكام قانون العمل في القطاع الأهلي، يصبح إجمالي عدد الخاضعين – في علاقات عملهم – لهذا القانون 1.307 مليون فرد، منهم – في أحسن الافتراضات – 4.8% كويتيون.

            إزاء هذا الخلل الكبير في تركيبة قوة العمل في دولة الكويت، حاول المشرّع الكويتي أن ينتهز فرصة إصدار قانون العمل الجديد في القطاع الأهلي ليعيد إلى هذه التركيبة بعض توازنها. وهو – بالتالي - لم ينظر إلى هذا القانون كتشريع يحكم وينظم العلاقة بين أطراف العمل فحسب، بل نظر إليه أيضاً – وربما أولاً- كأداة لترشيد استقدام العمالة الوافدة وتقليص حجمها تدريجياً من خلال رفع تكلفتها، كما نظر إليه – في الوقت ذاته - كوسيلة لاجتذاب العمالة الوطنية نحو العمل في القطاع الخاص.

            إن طموح المشرّع الكويتي إلى إصلاح هيكل وتركيبة قوة العمل طموح وطني بالغ الضرورة والإلحاح، ويستحق كل تقدير وتشجيع وتعاون من كافة الأطراف التشريعية والتنفيذية والأهلية. ولكن غرفة تجارة وصناعة الكويت تعتقد أن مثل هذا الطموح لا يتحقق بأداة تشريعية واحدة، بل يحتاج إلى منظومة متكاملة من التشريعات والسياسات والأدوات. كما تعتقد أن مشروع قانون العمل في القطاع الأهلي قد أُثقل بأكثر مما يحتمل، ما سيجعله ينوء تحت هذا الثقل فيخفق حتى في وظيفته الأساسية المتمثلة بتنظيم العلاقة بين أطراف العمل، ناهيك عن الهدفين الآخرين تخفيض حجم العمالة الوافدة، واجتذاب العمالة الوطنية إلى القطاع الخاص.

            لقد أوضح مقترح الإطار العام لخطة التنمية الخمسية لدولة الكويت (2009/2010 – 2013/2014) السياسات والإجراءات التي يجب الأخذ بها لترشيد أعداد العمالة الوافده، ومنها:

-    وقف توظيف العمالة الوافدة في القطاع الحكومي إلا في التخصصات النادرة، مع الاستمرار في سياسة الإحلال للرصيد الحالي من العمالة الوافدة بالقطاع الحكومي (في حدود 10% سنوياً).

-        تطوير آليات استقدام وتنظيم إقامة العمالة الوافدة. بما في ذلك إلغاء نظام الكفيل ووضع نظام بديل في صلب قانون العمل في القطاع الأهلي.

-        التصدي لما يسمى بالاتجار بالعمالة الوافدة، والتصدي لظاهرة الإقامة غير المشروعة.

-        الاستمرار في رفع نسب الحد الأدنى من العمالة الوطنية في منشآت القطاع الخاص في ضوء الدراسات الفنية اللازمة.

أما عن هدف اجتذاب العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص، فلن نتحدث هنا عن مناهج التعليم وبرامج التدريب لتلبية الاحتياجات الفعلية لسوق العمل، ولن نتحدث عن ضرورة وضع وتنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يعيد للقطاع الخاص دوره التنموي الريادي ليكون قادراً على استيعاب العمالة الوطنية بشروط مجزية... بل سنقصر حديثنا – في هذه المذكرة – أعلى القول بأن تشجيع العمالة الوطنية على التوجه نحو القطاع الخاص سيكون انفع للمواطنين وأجدى للاقتصاد الوطني إذا ما تم من خلال تعميم حقوق المواطنة بدل الاتكاء الخاطئ وباهظ التكلفة على قانون العمل. وربما كان القانون رقم 19 لسنة 2000 في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاعات غير الحكومية هو القاطرة التي يمكن أن تقود هذه المهمة، من خلال إعادة صياغته بحيث تتساوى بموجبه مستويات وشروط عمل الكويتيين العاملين في القطاع الخاص مع نظرائهم العاملين في القطاعات الحكومية، باعتبار أن مثل هذه المساواة من حقوق المواطنة، مما يحول دون أية شبهة تمييز في العمل.

إن العمالة الوافدة في الكويت يجب أن تحظى بحقوق عملها كاملة، وفي إطار العدل والاحترام الذي رسمته الاتفاقات والمنظمات الدولية المختصة. ولكن ليس ثمة ما يبرر إطلاقاً أن يحصل أكثر من 1.25 مليون عامل وافد على امتيازات وشروط استثنائية، قصد بها أصلاً اجتذاب العمالة الوطنية للعمل في القطاع الخاص إصلاحاً للخلل الخطير في هيكل وتركيبة القوة العاملة في البلاد.

      ولابد أن نذكر ونذكّر في هذا الصدد، بأن إغداق هذا السخاء الذي تفرضه المصلحة الوطنية الكويتية على هذا العدد الضخم من العمالة الوافدة، سيؤدي بالضرورة إلى تضخم تكاليف العمل والإنتاج في الكويت، وسينعكس – بالتالي – سلباً على تنافسيتها الاقتصادية الإقليمية والدولية من جهة، وعلى مستوى الأسعار وميزانية المستهلك محلياً من جهة ثانية. إن تشريعات العمل يجب أن توازن بدقة بين أبعادها الاجتماعية والاقتصادية في آن معاً. خاصة وأن الأبعاد الاقتصادية هي التي تحمل الأبعاد والتبعات الاجتماعية لهذه التشريعات وتجعل استمرارها وتطويرها أمراً ممكناً. ومن ثم، كان من الطبيعي والضروري أن نتعامل مع مشروع قانون العمل موضع هذه المذكرة وموضوعها من منظور اقتصادي تنموي إلى جانب المنظور الاجتماعي. وفي إطار من التوافق التشريعي مع معايير العمل المعمول بها في دول مجلس التعاون الخليجي، لأننا في النهاية نتنافس في سوق خليجي وإقليمي ودولي واحد.

ثانياً - وقفة مع حق التشاور الثلاثي.

-    تشكل القرارات الوزارية التي يصدرها السيد وزير الشئون الاجتماعية والعمل تشريعاً موازياً ومكملاً لقانون العمل، وهي قرارات بالغة التأثير وقابلة للتطوير والتعديل المستمرين حسب الظروف والمستجدات وبالتالي، لا بد من آلية تضمن التشاور حولها والدراسة المسبقة لانعكاساتها على العمال وأصحاب العمل والاقتصاد الوطني.

-    وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن منظمة العمل الدولية قد اعتمدت منذ تأسيسها عام 1919 ثلاثية التنظيم والتشكيل والتمثيل هيكلة وتشريعاً، وجاء ميثاق المنظمة المعروف باسم ميثاق فيلادلفيا – الذي تم قبول عضوية دولة الكويت في المنظمة عام 1961 على أساس الالتزام به – مؤكداً أن جهود تحسين ظروف المعيشة داخل كل أمة وعلى المستوى الدولي لابد وأن يسهم فيها ممثلو أصحاب العمل والعمال على قدم المساواة مع ممثلي الحكومات، مشتركين معهم في النقاش الحر والحوار الديمقراطي بغرض تحقيق الرفاه للجميع .

-    وفي إطار هذا المفهوم كان توجه الغرفة للمطالبة بتضمين مشروع القانون نصاً يؤكد تفعيل مبدأ التشاور كحق أصيل لمنظمات أصحاب العمل والعمال. خاصة وأن مشروع القانون موضوع هذه المذكرة يحيل 38 مسألة هامة ومؤثرة لمعالجتها من خلال القرارات الوزارية ، وذلك مقابل ثمان مسائل فقط في القانون الحالي. وواقع الأمر أن مشروع القانون يدور حول هذه القضية دون أن يدخل إليها، ويلامس حدودها دون أن يأخذ بجوهرها أو يحقق مقصدها، وذلك من خلال المادة (144) التي تنص على أن تشكل بقرار من الوزير لجنة استشارية لشئون العمل تضم ممثلين عن الوزارة ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال ومن يراه الوزير تكون مهمتها أبداء الرأي فيما يعرضه عليها الوزير من موضوعات ويتضمن القرار إجراءات دعوة اللجنة والعمل فيها وكيفية إصدار توصياتها. ويتضح لكل من يمعن النظر في هذا النص أنه يفرغ مبدأ التشاور الثلاثي من مضمونه ؛ فاللجنة مشكلة بقرار من الوزير، وتضم في عضويتها من يراه الوزير، ومهمتها أبداء الرأي فيما يعرضه عليها الوزير، وتجتمع متى شاء الوزير، ويتضمن قرار الوزير بتشكيل اللجنة إجراءات دعوتها وطريقة عملها وأسلوب إصدار توصياتها، وقد يكون من الأمور ذات الدلالة في هذا المقام الإشارة إلى أن قانون العمل الحالي يتضمن نصاً مماثلاً لم يفعل من جانب الوزارة على مدى 45 عاماً.

-        إن ما تتطلع إليه الغرفة، في هذا الصدد، هو أن يتضمن القانون الجديد نصاً يؤكد مبدأ التشاور في القرارات الوزارية التي تؤثر في العلاقة بين أطراف الإنتاج الثلاثية، على اعتبار أن هذا المبدأ يمثل حقاً أصيلا لهذه الأطراف. علماً أن هذا التشاور يبقى في إطار التوصيات غير الملزمة، ويبقى للجهات الرسمية المختصة سلطة اتخاذ القرار كما تبقى عليها مسؤوليته وتبعاته. غير أن التشاور يجعل أصحاب العمل والعمال أكثر تفهماً لغايات القرار وآلياته، كما يجعل أصحاب القرار على إطلاع كامل بوجهات النظر المختلفة بشأنه، وعلى معرفة بالخيارات البديلة له.

ثالثاً– ملاحظات حول عدد من مواد ومشروع القانون كما أقره مجلس الأمة في المداولة الأولى يوم 19/8/2009.

مادة (21)

            لا يجوز تشغيل النساء ليلاً في الفترة ما بين العاشرة مساءً والسابعة صباحاً، وتستثنى من ذلك المستشفيات والمصحات ودور العلاج الأهلية والمؤسسات الأخرى التي يصدر بها قرار من وزير الشئون الاجتماعية والعمل...

            مع التقدير الكامل للنوايا الطيبة التي أملت هذه المادة كحماية للمرأة العاملة ، فإننا نعتقد أن هذه الحماية قد بلغت حد الوصاية، لأنها تتعامل مع المرأة العاملة وكأنها قاصرة عن تقييم الظروف والواجبات. ومثل هذه الوصاية توحي وكأن درجة الأمن في الكويت غير كافية مساءً. ناهيك عن الشبهة الدستورية لنص هذه المادة من حيث أن يميز في حقوق العمل بين المرأة والرجل.

مادة (24)

            يجب منح المرأة العاملة ساعتين للرضاعة أثناء العمل وفقاً للشروط والأوضاع التي يحددها قرار الوزارة، ويجب على صاحب العمل إنشاء دور حضانة للأطفال أقل من 4 سنوات للمؤسسات التي يزيد عدد عاملاتها على 50 عاملة .

            من الواضح أن المقصود هنا أن تكون دار الحضانة في موقع العمل ذاته، غير أن من الصعب في الكويت – التي تشكل المشاريع الصغيرة والمتوسطة أكثر من 85% من إجمالي منشآت القطاع الخاص – أن تجد مؤسسات خاصة أو فروع لها تضم أكثر من 50 عاملة . بل إن هذه المادة بالذات ستجعل أصحاب الأعمال حريصين على عدم توافر هذا العدد من العاملات في موقع عمل واحد. وإذا أفترصنا أن هذه المادة ستعالج موضوع رعاية الأمومة لدى عدد قليل من العاملات ، كيف يمكن معالجة هذا الموضوع بالنسبة للأغلبية العظمى من العاملات.

            لذا،تقترح الغرفة إلغاء موضوع إنشاء دور الحضانة الوارد في المادة (24).  

مادة (43)

            إذا كان عقد العمل غير محدد المدة جاز لكل من طرفيه إنهاؤه بعد إخطار الطرف الآخر ويكون الإخطار على الوجه الآتي:

أ- قبل إنهاء العقد بثلاثة شهور على الأقل بالنسبة للعمال المعينين بأجر شهري.

ب- قبل إنهاء العقد بشهر على الأقل بالنسبة للعمال الآخرين.

إن قانون العمل الحالي يحدد مهلة الأخطار بخمسة عشر يوماً على الأقل في حالة المعينين بأجر شهري، ولسبعة أيام على الأقل في حالة العمال الآخرين. ومشروع القانون الجديد يقفز بهذه المدة بنسبة تتراوح بين 400% و600% وهو أمر مبالغ فيه إلى حدٍ بعيد، خاصة وأن مدة الأخطار في معظم الأحوال تعني استحقاق العامل لأجره دون القيام بأي عمل. لذا تقترح الغرفة تعديل هذه المادة لتكون مدة الإخطار شهراً واحداً على الأقل بالنسبة للعمال المعيّنين بأجر شهري وأسبوعين على الأقل بالنسبة للعمال الآخرين.  

مادة (45)

لا يجوز إنهاء خدمة العامل دون مبرر أو بسبب نشاطه النقابي أو بسبب المطالبة أو التمتع بحقوقه المشروعة وفقاً لأحكام هذا القانون كما لا يجوز إنهاء خدمة العامل بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.

            وواقع الحال أن الغاية الأساسية لهذه المادة هو تحصين حقوق العامل وتشجيعه على النشاط النقابي المنظم والمشروع، فضلاً عن الحيلولة دون التمييز بين العاملين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين. وهذه غاية لا خلاف عليها ولا نقاش في ضرورة التحوط من أجلها، أما وجوب أن يكون إنهاء الخدمة مبرَّراً فهذا تزود غامض الدلالة خطير النتائج والتداعيات.

            ذلك أن تعبير دون مبرر تعبير فضفاض غير محكم التعريف والقصد، فما هو مبرَّر لدى صاحب العمل قد لا يعتبر كذلك لدى العامل، وما هو مسَّوغ برأي أحد القضاة قد لا يكون كذلك من وجهة نظر قاضٍ آخر – وبالتالي، فإن هذا التعبير سيؤدي – بالتأكيد – إلى منازعات قانونية حول معظم حالات إنهاء الخدمة. والأهم من ذلك، أن هذا التعبير ينال من حق أصحاب الأعمال في إدارة منشآتهم، ولا ينسجم مع أهم قواعد المنافسة وحرية السوق. خاصة وأن العامل الذي تنهى خدمته يجب أن يأخذ حقوقه كاملة، ويجب أن تكون هناك قوانين أخرى تقدم له الدعم المالي الكافي في فترة البطالة. ولذلك، تقترح الغرفة تعديل هذه المادة لتكون كما يلي:

لا يجوز إنهاء خدمة العامل بسبب النشاط النقابي للعامل أو بسبب المطالبة أو التمتع بحقوقه المشروعة وفقاً لأحكام هذا القانون، كما لا يجوز إنهاء خدمة العامل بسبب الجنس أو الأصل أو الدين.

مادة (52)

            يستحق العامل نصف مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في المادة (50) إذا قام بإنهاء العقد غير محدد المدة من جانبه وكانت مدة خدمته أقل من خمس سنوات، فإذا بلغت مدة خدمته خمس سنوات ولم تبلغ عشر سنوات استحق ثلثي المكافأة. وإذا بلغت خدمته عشر سنوات يستحق المكافأة كاملة.

            أما القانون الحالي فيعطي العامل الذي يترك العمل بمحض اختياره نصف المكافأة إذا تجاوزت مدة خدمته خمس سنوات متتالية، ولا يعطيه شيئاً إذا كانت مدة خدمته أقل من ذلك.

            وهنا نجد أيضاً قفزة كبيرة تستحق إعادة النظر، بحيث يعطى العامل الذي ينهى عقد العمل بإرادته نصف مكافأة نهاية الخدمة إذا زادت مدة هذه الخدمة عن خمس سنوات، ويعطى ثلثي المكافأة إذا تجاوزت مدة الخدمة عشر سنوات. مع الأخذ في الاعتبار أن النص هنا يمثل الحد الأدنى لحق العامل وهو ما يتناسب مع ظروف وقدرات الغالبية العظمى من منشآت القطاع الخاص، أما المنشآت ذات الكفاءة والإمكانات الأوفر كالبنوك وشركات الاستثمار والاتصالات فإن سقف المكافآت بها يتجاوز ذلك بكثير، ومع الأخذ في الاعتبار أيضاً أن العامل الكويتي يتمتع بكافة حقوقه التأمينية ومنها المعاش التقاعدي.

مادة (54)

            ينشأ صندوق ضمن صندوق التأمينات الاجتماعية للتأمين ضد البطالة بالتعاون مع المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية وبرنامج إعادة هيكلة القوى العاملة والجهاز التنفيذي للدولة....

            وترى الغرفة أن هذه المادة لم يعد لها أي لزوم في ضوء الإجماع على ضرورة إصدار قانون شامل لمعالجة البطالة، فضلاً عن أنها ليست ذات صلة مباشرة بقانون العمل.

مادة (55) – فقرة (2)

وإذا حدد أجر العامل بمقدار حصة من صافي الأرباح ولم تحقق المنشأة ربحاً أو حققت ربحاً ضئيلاً جداً بحيث لا تتناسب حصة العامل مع العمل الذي قام به يجب تقدير أجره على أساس أجر المثل أو وفقاً لعرف المهنة أو لمقتضيات العدالة.

وبإمعان النظر في هذا النص، نجده قد جاء مخالفاً للقاعدة القانونية المعروفة بأن العقد شريعة المتعاقدين، لأنه إذا كان التعاقد والاتفاق بين صاحب العمل والعامل قد حدد الأجر بمقدار حصة من صافي الأرباح ولم تحقق المنشأة ربحاً أو حققت ربحاً ضئيلاً جداً، لماذا نعمد إلى تجاوز ما تم التعاقد أو الاتفاق عليه، ونصادر ما اتفقت عليه أرادة الطرفين، ونلزم صاحب العمل بدفع أجر المثل في عرف المهنة رغم ما لحقه من خسارة؟ ورغم ما يثيره هذا النص من إشكالات معقده وما يلحقه من ظلم بصاحب العمل، فإن الغرفة تجد أن من الضروري ضمان حدٍ أدنى من الاستقرار المعيشي لأسرة العامل من خلال أخذ أوضاع أسرة العامل بالاعتبار وحصوله على حد مقبول ومتفق عليه من الأجر إلى أن تظهر النتائج المالية السنوية لعمل المنشأة، كما أن من الضروري أن تكون الحقوق والواجبات واضحة تماماً للطرفين عند التعاقد، لكي لا يدخلا في متاهات تحديد أجر المثل أو عرف المهنة، لهذا كله، تجد الغرفة أن تصبح الفقرة الثانية من المادة (55) كما يلي: إذا حدد أجر العامل بمقدار حصة من صافي الأرباح يجب أن يتضمن العقد تحديد أجر شهري يتقاضاه العامل على حساب حصته المذكورة، فإذا لم تحقق المنشأة ربحاً أو كانت حصة العامل من صافي الأرباح أقل من هذا الأجر الشهري أعتبر الأجر الشهري المحدد حقاً للعامل وسقط حقه في حصة من صافي أرباح السنة المالية المعنية.


مادة (69)

            للعامل الحق في الإجازات المرضية الآتية خلال السنة:

                        خمسة عشر يوما              بأجر كامل

                        عشرة أيام                                   بثلاثة أرباع الأجر

                        عشرة أيام                                   بنصف أجر

                        عشرة أيام                                   بربع أجر

                        ثلاثين يوما                                  بدون أجر

            ويثبت المرض الذي يقتضي الإجازة بشهادة من الطبيب.

            وترى الغرفة أن هذا النص قد بالغ كثيراً في شأن الإجازات المرضية وأبتعد شوطاً كبيراً عن نص القانون المعمول به حالياً والذي حدد المدد السابقة بستة أيام لكل منها لتصل في مجموعها إلى ثلاثين يوماً، وهي مدة كافية للتعافي من الأمراض والعوارض الصحية المعتادة والعودة إلى العمل. فإذا كان المرض خطيراً أو مقعداً، ترتبت على ذلك حقوق أخرى للعامل، ويكون من حق صاحب العمل في هذه الحالة البحث عن بديل. أما أن يصل حق العامل في الإجازة المرضية إلى (75) يوم في السنة فهذا ما لا تحتمله ظروف العمل في كثير من المنشآت، فضلاً عن أن المشروع لم يعالج احتمال تكرار الحصول على مثل هذه الإجازة في أعوام متتالية.

            لذا تقترح الغرفة رفع المدد المقررة في القانون الحالي إلى عشرة أيام في كل مرحلة من المراحل الخمسة على أكثر تقدير ، بحيث يصبح النص كما يلي:

            للعامل الحق في الإجازات المرضية الآتية خلال السنة:

                        عشرة أيام                       بأجر كامل

                        عشرة أيام                       بثلاثة أرباع الأجر

                        عشرة أيام                       بنصف أجر         

                        عشرة أيام                       بربع أجر

                        عشرة أيام                       بدون أجر

            ويثبت المرض الذي يقتضي الإجازة بشهادة من الطبيب.

مادة (70)

            وتنص على أن للعامل الحق في أجازة سنوية مدفوعة الأجر مدتها ثلاثون يوماً.

            حسب القانون الحالي تبلغ مدة الإجازة السنوية 14 يوماً فقط ترتفع إلى 21 يوماً بعد خدمة خمس سنوات متصلة. بمعنى أن المشروع الجديد يزيد مدة الإجازة بأكثر من الضعف خلال السنوات الخمس الأولى وبأكثر من 42% بعد ذلك. وفي هذه النقلة الكبيرة زيادة مماثلة في التكلفة التي ستنعكس على المستهلك. كما أن في إلغاء التدرج بمدة الإجازة ما يحرم العامل من مزايا استقراره في عمله وولائه لمؤسسته، فيعطى العامل الذي لم يمض على انضمامه للمؤسسة إلا أياماً مثل ما يعطي العامل الذي قضى في المؤسسة سنوات طويلة. لذا، نقترح إعادة صياغة المادة (70) من المشروع كما يلي: للعامل الحق في إجازة سنوية مدفوعة الأجر مدتها (15) يوماً تزاد إلى 21 يوماً بعد مضي أربع سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل، ثم تزاد إلى 30 يوماً بعد مضي ثلاث سنوات متصلة أخرى.

مادة (76)

            للعامل الذي أمضى سنتين متصلتين في خدمة صاحب العمل الحق في إجازة مدفوعة الأجر مدتها واحد وعشرون يوماً لأداء فريضة الحج شريطة ألا يكون قد أدى الفريضة قبل ذلك.

            وترى الغرفة أن استحقاق إجازة الحج ينبغي أن يكون بعد مضي ثلاث سنوات على الأقل في خدمة صاحب العمل مع ضرورة مراعاة ظروف العمل بالمنشأة وخاصة في حال زيادة الطلب على التمتع بهذه الإجازة في نفس العام. ونظراً لأن مدة الحج بأي وسيلة مواصلات حالياً أصبحت لا تستغرق أكثر من عشرة أيام، يقترح تعديل هذه المادة على النحو التالي:

            للعامل الذي أمضى ثلاث سنوات متصلة في خدمة صاحب العمل الحق في إجازة مدفوعة الأجر مدتها خمسة عشرة يوماً لأداء فريضة الحج وفق ما تسمح به ظروف العمل بالمنشأة، شريطة الا يكون العامل قد أدى الفريضة قبل ذلك.

مادة (77) – فقره (2)

وللمرأة العاملة التي يتوفى زوجها الحق في إجازة عدة بأجر كامل لمدة أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة على ألا تمارس أي عمل لدى الغير طوال فترة الإجازة وتنظم شروط منح هذه الإجازة بقرار من الوزير .

وفي صدد هذه الفقرة ، تود الغرفة عرض النقاط التالية: 

            أ- لا يوجد ما يماثل أو يشابه هذه المادة في تشريعات العمل في معظم الدول الإسلامية.

        ب- برأي جمهور الفقهاء أن النصوص التي عالجت موضوع العدة في القرآن الكريم والسنة المطهرة لا تمنع المعتدّة لوفاة زوجها من الخروج نهاراً لقضاء حوائجها، لأنها ربما كانت تعول ونفقتها عليها.

          ج- إن المبالغة في مراعاة الأوضاع الخاصة بالمرأة ستؤدي إلى عكس ما قصدت إليه. ذلك أن هذه المبالغة يترتب عليها تلقائياً زيادة كبيرة في تكلفة عملها، الأمر الذي يجعل أصحاب العمل يتجنبون تشغيلها لا تمييزاً للرجل بل تخفيضاً للتكاليف. خاصة وأن المادة (23) من مشروع القانون قد أعطت للمرأة العاملة الحامل الحق في إجازة مدفوعة لمدة سبعين يوماً، كما سمحت لها بإجازة غير مدفوعة تصل مدتها إلى أربعة شهور لرعاية الطفولة. وبتعبير آخر، إن مشروع القانون سيضر بقضية عمل المرأة من حيث أراد أن ينفعها، وسيظلمها من حيث أراد أن ينصفها.

د-  يقيد قانون الخدمة المدنية إجازة العدة بموافقة الوزير المختص مراعاة لظروف العمل، وقانون العمل في القطاع الأهلي أولى بأن يأخذ بمثل هذا القيد.

في ضوء هذه النقاط مجتمعة تقترح الغرفة تعديل الفقرة الثانية من المادة (77) لتصبح كما يلي:

للمرأة العاملة المسلمة التي يتوفى زوجها الحق في إجازة بأجر كامل لمدة واحد وعشرين يوماً من تاريخ الوفاة. كما أن لها الحق بإجازة دون أجر لمدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ انتهاء الإجازة المذكورة شريطة موافقة صاحب العمل. وفي حال عدم طلبها لهذه الإجازة أو عدم موافقة صاحب العمل عليها، يلتزم الأخير بتنظيم دوام المرأة المسلمة التي يتوفى زوجها بحيث تكون ساعات عملها بين الثامنة صباحاً والخامسة عصراً .

      مادة (97) – فقره (1)

تحدد مسئولية أصحاب الأعمال السابقين ولآخر صاحب عمل يشتغل لديه العامل المصاب على ضوء التقرير الطبي الصادر من الطبيب المعالج أو ما قررته لجنة التحكيم الطبي عن حالة العامل المصاب. ويلزم هؤلاء كل بنسبة المدة التي قضاها العامل في خدمته إذا كانت الصناعات والأعمال التي يمارسونها مما ينشأ عنه المرض المصاب به العامل.

            والواقع أن مضمون هذه المادة قد يبدو عادلاً ومقبولاً نظرياً، ولكنه صعب التحقيق – إن لم يكن مستحيلاً – من الناحية العملية، لأن تطبيقها سوف يتسبب في كثير من التعقيدات والمشاكل التي قد تعرقل إجراءات العلاج وتضر العامل المصاب نفسه وتربك الكثيرين من أصحاب الأعمال وذلك للأسباب التالية:

أ‌-       انه ليس من المنطق اللجوء إلى صاحب عمل سابق مضى على ترك العامل لمنشآته عشر سنوات أو أكثر مثلاً، ومطالبته بدفع المستحق عليه من تكلفة علاج هذا العامل. وليس من المستبعد هنا أن تكون هذه المنشأة قد توقفت عن النشاط أو انتقلت ملكيتها بالبيع أو الميراث.

ب‌-     وعلى فرض أن معظم أمراض المهنة وإصابات العمل تنشأ عن عوامل تراكمية فإن إجراء الفحوصات الطبية الابتدائية والدورية المنصوص عليها في القرارات الوزارية المنفذة لأحكام تشريعات العمل وخاصة القرار رقم (17) لسنة 1973 بشأن أمراض المهنة والصناعات والأمراض المسببة لها ، وكذلك عدم كشف التفتيش الذي يجريه مفتشو الوزارة ومفتشو إدارة الصحة المهنية ومكافحة التلوث بوزارة الصحة عن مخالفات محددة أو تقصير ما من قبل صاحب العمل.. كل ذلك كفيل برفع أي مسئولية عن صاحب العمل السابق تتعلق بإصابة لاحقة لعمال سبق لهم العمل لديه.

ج-  ومن جهة أخرى فقد أجاز مشروع القانون المطروح للوزير المختص تحديد المهن والأنشطة التي يلتزم صاحب العمل فيها بالتأمين على عماله لدى شركات التأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة بموجب المادة (86) التي تنص على ما يلي:

مع مراعاة أحكام قانون التأمينات الاجتماعية يحدد الوزير المهن والأنشطة التي يلتزم صاحب العمل فيها بالتأمين على عماله لدى شركات التأمين ضد إصابات العمل وأمراض المهنة.

            فمع وجود نظام التأمين الصحي، ومع وجود المادة (85) ، تنتفي الحاجة للبحث والتحري في ماضي العامل المهني لتحميل أصحاب العمل ممن التحق بالعمل لديهم في الماضي جزءاً من نفقات العلاج عند إصابته أو مرضه، لاسيما إذا كان قد مضى على التحاقه بالخدمة لدى آخر صاحب عمل أكثر من عام. 

            لذلك ترى الغرفة إلغاء هذه المادة خاصة وأن العاملين في الأنشطة التي يمكن أن تنشأ عنها أمراض مهنية يتقاضون عادة أجوراً متميزة عن الآخرين ومن ثم فهم ينالون تعويضهم مسبقاً من صاحب العمل.

مادة (99)

            لجميع العمال الكويتيين الحق في أن يكونوا فيما بينهم نقابات ترعى مصالحهم وتعمل على تحسين حالتهم المادية والاجتماعية وتمثلهم في كافة الأمور الخاصة بهم ولأصحاب الأعمال حق تكوين اتحادات لهم لذات الأهداف، وفقاً للشروط والضوابط التي يصدرها الوزير.

            وترى الغرفة ضرورة عدم قصر حق تكوين النقابات على الكويتيين تلافيا لشبهة التمييز. علماً بأن القانون الساري لم يخص العمال الكويتيين فقط بتكوين النقابات بل ترك هذا الحق مفتوحاً للعمال دون تحديد، وهذا ما يتوافق مع معايير العمل الدولية التي صادقت عليها دولة الكويت. لذا، يقترح الإبقاء على النص كما هو في القانون الحالي مع إضافة ولأصحاب الأعمال حق تكوين اتحادات لهم لذات الأهداف.

مادة (149)

            يصدر الوزير اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون خلال ستة أشهر من تاريخ نشر هذا القانون في الجريدة الرسمية.

            سبق أن أوضحنا أن المشروع يحيل عدداً كبيراً من المسائل لمعالجتها بقرارات وزارية – 38 مسألة مقابل ثمان فقط في القانون الساري - ويعني ذلك بداهة مزيداً من الالتزامات على صاحب العمل أو العمال، خاصة وأن مثل هذه القرارات تعتبر بمثابة تشريعات تكميلية تستوجب التشاور بشأنها.

            لذا، ترى الغرفة ضرورة النص على التشاور بشأن القرارات الوزارية التي ترتب التزامات على أصحاب العمل أو العمال، ويمكن أن يتحقق ذلك بتعديل طفيف على المادة (149) بحيث يصبح النص كالتالي:

            يصدر الوزير اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ هذا القانون بعد التشاور مع منظمات أصحاب العمل والعمال. 

المادة (150)

يلغى القانون رقم (38) لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي ويحتفظ العمال بجميع الحقوق التي ترتبت عليه قبل إلغائه وتبقى كافة القرارات الصادرة تنفيذاً له معمولاً بها فيما لا يتعارض مع أحكام هذا القانون لحين صدور اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذه.

            وترى الغرفة أن هذا النص يحتاج لمزيد من الإيضاح والإحكام لتأكيد عدم سريان الحقوق المترتبة على هذا القانون بأثر رجعي عند احتساب حقوق العاملين، وذلك حتى لا يكون ثمة مجال لأي اجتهاد أو تفسير يتجاوز ما قصد إليه المشرع، خاصة وأن تكلفة مثل هذا التجاوز باهظة جداً.

            لذا تقترح الغرفة إعادة صياغة المادة (151) على النحو التالي:

يلغى القانون رقم (38) لسنة 1964 في شأن العمل في القطاع الأهلي، وتبقى كافة القرارات الصادرة تنفيذاً له معمولاً بها فيما لا يتعارض مع هذا القانون لحين صدور اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذه، وتحتسب الحقوق المترتبة للعامل عن مدة خدمته السابقة على بدء سريان هذا القانون وفق أحكام القانون الملغي.

المادة (151)

            على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كلٍ فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

            وترى الغرفة – انسجاماً مع المنطلقات التي اعتمدتها في إعداد هذه المذكرة - أنه قد يكون من المناسب النص على أن يبدأ سريان هذا القانون بعد مهلة زمنية مناسبة تتيح المجال لإعادة النظر في القانون رقم (19 لسنة 2000) في شأن دعم العمالة الوطنية وتشجيعها للعمل في القطاعات غير الحكومية، وذلك بهدف مساواة شروط ومستويات عمل الكويتيين العاملين في القطاع الخاص مع نظرائهم في الحكومة والقطاع العام باعتبار ذلك من حقوق المواطنة، كما سبق لهذه المذكرة أن أوضحت.

ابقى على تواصل

  • العنوان : مدينة الكويت المنطقة التاسعة شارع عبدالعزيز الصقر
  • رقم الهاتف : (965) 1805580 Ext.#555
  • البريد الالكترونى :kcci@kcci.org.kw

بوابات الدفع المعتمدة

KNET Visa Electron MasterCard Visa
© 2001 > 2026 غرفة تجارة وصناعة الكويت. حقوق الطبع والنشر محفوظة