ملاحظات الغرفة حول وثيقة الإطار العام
والخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات غير النفطية للدول الخليجية 2016 - 2013
بمناسبة انعقاد اجتماع اللجنة الفنية لمناقشة وثيقة الإطار العام والخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي، زودت الغرفة الأمانة العامة لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي في الثاني عشر من يوليو 2015، بملاحظاتها حول وثيقة الإطار العام والخطة الاستراتيجية لتنمية الصادرات الصناعية غير النفطية لدول المجلس 2016 – 2030.
وفيما يلي نص هذه المذكرة:
من واقع القراءة المتأنية للاطار العام والخطة الإستراتيجية لتنمية الصادرات غير النفطية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يطيب لغرفة تجارة وصناعة الكويت أن تشيد بالجهد المبذول من قبل منظمة الخليج للاستشارات الصناعية في إعداد هذا الاطار العام والخطة الاستراتيجية، وأيضا تشيد الغرفة بورش العمل التي يتم عقدها لمناقشة هذه الاستراتيجية مع أصحاب المصالح، وانطلاقاً من حرصنا على أن تأتي الدراسة ملبية لتطلعات المعنيين بتنمية الصادرات الخليجية، فقد رأينا ان نقدم اليكم بعض الملاحظات بشأنها.
فيما يتعلق بالمنهجية؛
أولاً: عدم تناول الاستراتيجية لبعض الجوانب الهامة والتي سبق التنويه عنها في مذكرات الغرفة عن المراحل السابقة، كما أشارت إليها ورش العمل السابقة، ومنها على سبيل المثال:
· جانب الطلب الكلي على الصادرات الخليجية، بمعنى الفرص والتحديات التي تواجهها الصادرات الخليجية في أسواق التصدير، بحيث تكتمل الصورة عن الصادرات الخليجية بجناحيها العرض والطلب.
· دراسة عينة ممثلة من المصدرين الخليجيين، والتي تبين المعوقات التصديرية الفعلية.
ثانياً: إمكانية أن يكون الاطار العام والخطة الاستراتيجية مكون من خطط قطرية، حيث ترسم لنا منظمة الخليج للاستشارات الصناعية - بصفتها المعدة للاستراتيجية - من خلال هذه الخطط القطرية توصيات وسياسات تسترشد بها كل دولة من دول المجلس في استكمال مقومات البيئة التصديرية الخاصة بها، من واقع تحليل جوانب القوة والضعف والفرص والتحديات الموجودة في كل دولة ومن ضوء التجارب الخليجية والعالمية الناجحة. ولعل هذه الخطط القطرية ستكون أنجع من السياسات والاجراءات المقترحة والتي تتسم بالعمومية، وستكون هذه الخطط منطلقا لمرحلة تالية تتمثل في مؤسسات خليجية تعمل على تنمية الصادرات على المستوى الخليجي بشكل عام، ولعل المؤسسات الثلاث التي اقترحتها المنظمة تعد مؤسسات هامة ومطلوبة للتنسيق والاشراف على الجهود الخليجية لتنمية الصادرات، ولتحقيق دفعة للصادرات الخليجية عامة وهذه المؤسسات، وكما ذكرتها الدراسة، هيئة خليجية لتشجيع الصادرات والنفاذ إلى الأسواق العالمية، وهيئة خليجية لتنمية الصناعات الصغيرة والمتوسطة، ومركز خليجي للاستشارات المتعلقة بقواعد التجارة العالمية واتفاقيات التجارة الحرة.
ومن الأمثلة التي توضح ذلك المقترح: استهدفت الدراسة في محورها الأول تحسين أداء الصادرات الصناعية وتسهيل النفاذ للأسواق العالمية أن تعمل كل دولة على زيادة تنوع الصادرات الصناعية غير النفطية وكانت سياسة ومقترحات الدراسة لتحقيق ذلك إعداد استراتيجية لتنويع الصناعات الوطنية في كل دولة من دول المجلس، وهنا تأتي التساؤلات الآتية والتي من المفترض أن تلبيها الدراسة:
· ما هي الخطوات والبرامج التي اتبعتها كل دولة لتنويع صناعتها الوطنية؟
· وما هي أوجه القصور في تنفيذ هذه الخطوات والبرامج؟
· وهل أدت سياسات التنويع في دول المجلس إلى تطوير صناعات تصديرية أم صناعات إحلالية واستهلاكية تستهدف بالأساس تلبية احتياجات السوق المحلي؟
· وما هي التجارب الناجحة في تنويع الصناعات الوطنية في دول المجلس؟ وتأثير ذلك على صادراتها الوطنية؟
وفي المحور الثاني بشأن تنمية صادرات الصناعات الواعدة والصغيرة والمتوسطة ذات الميزة التنافسية وضعت الدراسة هدفين لتحقيق هذا المحور وهما:
· زيادة نسبة صادرات الصناعات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الصادرات الصناعية، ولتحقيق ذلك الهدف وضعت الدراسة سياسات وإجراءات عامة تتمثل في 1. تطبيق استراتيجية خليجية لدعم الصناعات الواعدة والصغيرة والمتوسطة و 2. وضع آليات لزيادة نسبة صادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
· تنويع وتعميق نشاط الصناعات الواعدة والصغيرة والمتوسطة، وفي سبيل تحقيقه اقترحت الدراسة؛
§ تبني حزمة من السياسات لتنويع الطاقة الانتاجية والقدرة التنافسية للصناعات الصغيرة والمتوسطة.
§ وضع سياسات لتنويع نشاط المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
§ إعداد دراسات لتحديد الصناعات الواعدة على مستوى كل دولة من دول المجلس.
§ وضع سياسات لمساندة الصناعات الواعدة في كل دولة.
ويتضح من ذلك أن الاستراتيجية والاطار العام يقودنا إلى سياسات واستراتيجيات أخرى، وليس إلى خطوات تنفيذية يمكن أن تسترشد بها دول المجلس لتنمية صادراتها.
ثالثاً: تناول الاطار مفهوم الصناعات التصديرية والصادرات الصناعية بصورة متبادلة، ويذكر الاطار، على سبيل المثال، في مطلع الفصل الثالث أن التصدير يشكل منفذا ومخرجا للصناعات التي تعاني من صعوبات في التسويق الداخلي بسبب المنافسة وضيق السوق. وترى الغرفة أن هناك فارق كبير بين الصادرات الصناعية وهى الأعم وبين الصناعات التصديرية وهي الصناعات الموجهه للتصدير والتي قد لا يُستهلك أياً من منتجاتها داخل حدود الدولة التي توجد بها هذه الصناعات. كذلك يجب ألا يُنظر إلى التصدير على أنه تصريف لفائض إنتاجي داخلي وأنه متنفس للشركات التي توجه صعوبات في التسويق المحلي والمنافسة المحلية، فالشركات التي لا تستطيع المنافسة محلياً لا يُتوقع منها أن تصمد في السوق العالمية الأرحب والأوسع.
رابعاً: التكرار؛ تتسم بعض السياسات والاجراءات المقترحة بالتكرار، فعلى سبيل المثال في المحور الأول، فإن السياسات والاجراءات المقترحة 1 و 2 تعتبر واحدة وتهدف إلى تنمية الخدمات التصديرية المتعلقة بالتمويل والتسويق والمعلومات واللوجستيات. كذلك في تحليل بيئة الأعمال في المحورين الثالث والرابع يأتي تحول الاستثمارات الأجنبية إلى دول شرق أوسطية وآسيوية ذات مناخ مشجع كتحدي متكرر في المحورين.
خامساً: تشعب الاهتمامات؛ تتشعب في معظم جوانب الاطار العام والخطة الاستراتيجية الأهداف والسياسات بحيث تتعدى السياسة التصديرية لتتناول السياسات الخاصة بالصناعة والاستثمار وأحياناً يأتي البحث العلمي، وفي المحور الأخير تشعب الاهتمام إلى السياسة النقدية الخاصة بوضع العملة الموحدة، وتعاون دول مجلس التعاون في الخزن الاستراتيجي الجماعي لتأمين الأمن الغذائي.
ولا تنكر الغرفة أن السياسة التصديرية يجب أن تكون شاملة تخدم النمو الاقتصادي القائم على التصدير، ولكن هذا يمكن أن يتم تحقيقه من خلال تمثيل كافة الجوانب ذات العلاقة بالتصدير في مجالس الادارة الخاصة بمراكز تنمية الصادرات في كل دولة أو لجنة وزارية مشكلة للغرض نفسه، وبحيث تركز الاستراتيجية على وضع آليات التنمية التصديرية.
فيما يتعلق بمضمون الاطار والخطة ومحتوياتهما؛
أولاً: عدم توافق بعض السياسات والإجراءات المقترحة مع الأهداف المحددة، أو عدم توافق المؤشرات المقترحة مع طبيعة الأهداف التي تسعى هذه المؤشرات لقياس مدى تحقيقها، ولنضرب الأمثلة التالية؛
- في المحور الأول تحسين أداء الصادرات الصناعية وتسهيل النفاذ للأسواق العالمية وضعت الدراسة الهدف الثاني لها لتحقيق هذا المحور وهو زيادة تنوع الصادرات الصناعية غير النفطية واقترحت أن يتم قياس هذا الهدف من خلال الأهمية النسبية للصادرات الصناعية غير النفطية (نسبة الصادرات الصناعية غير النفطية/إجمالي الصادرات).
وتجدر الإشارة هنا إلى أن قياس التنوع في الصادرات يختلف عن قياس أهميتها النسبية، فالمعادلة المقترحة تقيس الأهمية النسبية للصادرات ولا تقيس التنوع، ونظراً لأهمية الدلالة الاقتصادية لتنوع الصادرات، ترى الغرفة أن تنوع الصادرات، بالنسبة للمنتجات أو الدول التي تم التصدير إليها، يمكن قياسه من خلال؛
· محفظة تصديرية موزعة بالتساوي بين المنتجات الرئيسية المُصدرة أو بين أسواق التصدير الرئيسية، وهو ما يُسمى بالهامش المكثف (Intensive Margin).
· زيادة المنتجات أو الأسواق التصديرية، وهو ما يُسمى بالهامش الممتد (Extensive Margin).
ويتم قياس التنوع في الصادرات من خلال مقلوب مقياس التركز لهيرفندال (مقياس التركز لهيرفندال هو مجموع تربيع نصيب المنتجات أو الدول من إجمالي صادرات الدولة). كذلك يمكن قياس التنوع من خلال مقياس ذيل Theil، والذي يتطلب حسابات أكثر ولكن هناك برامج إحصائية تقوم بحسابه مثل Stata.
ومن الجدير بالذكر أن نشير هنا إلى أن التنويع بإضافة منتجات تصديرية جديدة، ليس هدفاً في حد ذاته بل يجب أن تكون هذه المنتجات الجديدة ذات نصيب هام في التجارة الدولية، بحيث يمكن للدولة بعد ذلك أن تتوسع بزيادة الصادرات من هذه المنتجات، وهذه الملاحظة أوضحتها دراسة الباحثين Hummels & Klenow 2005 حيث اقترحوا أنه يجب ترجيح المنتجات الجديدة التي يتم تصديرها بنصيبها من التجارة العالمية.
- وتكملةً في المحور الأول، وعند النظرة إلى الهدفين خامساً وسادساً يتضح أن المؤشرات المقترحة لتحقيق الهدف الخامس- في الحقيقة- تقيس الهدف السادس والعكس صحيح.
- وأخيراً في المحور الأول، وبالنسبة للهدف الرابع، ذكرت الدراسة في صفحتها 19 ما يلي:
الهدف |
السياسات والاجراءات المقترحة |
المؤشر المقترح |
المعادلة |
المعيار المستهدف |
|
رابعاً: تطوير وتكامل الصادرات الصناعية في دول المجلس |
وضع استراتيجيات استثمارية تبين التوجهات الاستثمارية الجغرافية والقطاعية على مستوى المجلس وبما يخدم تنمية الصادرات الصناعية |
مساهمة الصادرات الصناعية غير النفطية في الناتج المحلي الاجمالي لدول المجلس |
معامل المستخدم-المنتج للقطاعات الاقتصادية (كلما اقتربت الروابط الامامية والخلفية من 1 كلما يعنى أن مستوى التشابك جيد وهناك نوع من التكامل وتطور أي قطاع يدفع القطاعات الأخرى إلى التطور والعكس صحيح) |
الوصول إلى معامل تشابك قطاعي بمقدار 0.8 - 1 في نهاية فترة الاستراتيجية |
توجد بعض الملاحظات للغرفة حول ما سبق وهي:
· من الجدير بالذكر أن الروابط الأمامية أو الخلفية المباشرة لا تكفي وحدها لقياس الترابط بين القطاعات، فيجب قياس الروابط الأمامية أو الخلفية الكلية، والتي ينتج منها الروابط غير المباشرة، ومن الطرق الأكثر شيوعاً لقياس ذلك هي معكوس مصفوفة المعاملات الفنية للانتاج (طريقة ليونتيف). وبناءً على ذلك يكون معامل التشابك قوي كلما كان أكبر من 1.
· إن تشابك القطاعات الاقتصادية ينتج عنه معرفة القطاعات الرائدة أو المحورية في الاقتصاد الوطني، بحيث يتم التركيز على القطاعات ذات الروابط الأمامية الكلية المرتفعة لخلق فرص استثمارية، والتركيز على القطاعات ذات الروابط الخلفية الكلية المرتفعة لتنشيط السوق المحلي.
· وبالتالي، فإن تحليل تشابك القطاعات الاقتصادية قد يفيد في وضع السياسات والاجراءات المقترحة في الجدول السابق، ولكن عند قياس تحقيق هدف تطوير وتكامل الصادرات الصناعية فيمكن قياسه من خلال مقاييس تنوع الصادرات الصناعية –المُشار إليها سابقاً- أو المقاييس الخاصة بالتطور التكنولوجي للصادرات مثل التي قدمها الباحث Lall بجامعة اكسفورد عام 2000 في بحثه؛
“The Technological Structure and Performance of Developing Country Manufactured Exports, 1985-1998”
وفي هذه الدراسة قدم الباحث تصنيفا للمنتجات الصناعية حسب المستوى التكنولوجي.
كذلك يمكن أن نقدم مقياس التحسن في الانتاجية أو الجودة أو التقدم التكنولوجي للصادرات، والذي قدمه الباحثون Hausmann, Hwang & Rodrick 2007 وقد قدمت الغرفة تفصيلاً للمقياس الأخير في مذكرتها حول المرحلة الثانية من الاستراتيجية.
- في المحور الثالث دور المؤسسات الوطنية في تحسين البنى التحتية وتنمية الصادرات الصناعية وضعت الدراسة الهدف الأول لتحقيق هذا المحور وهو إعادة النظر بالحوافز الممنوحة للاستثمار المباشر ليساهم في تنمية الصادرات الصناعية وجاءت مقترحات الدراسة لتحقيق هذا الهدف في توحيد الإعفاءات من الرسوم الجمركية والأعباء الأخرى، كذلك جاء الهدف الثالث من هذا المحور في جذب الاستثمار الأجنبي النوعي وتحسين مناخه الاستثماري بما يعزز تنمية الصادرات الصناعية بدول المجلس ثم جاءت السياسات والإجراءات المقترحة لتحقيق هذا الهدف فيتطوير أنظمة المعلومات وأنظمة الحكومة الاليكترونية
وهنا ترى الغرفة أن هذه الحوافز تمثل النمط التقليدي الذي سارت عليه الدول النامية منذ الستينات من القرن الماضي والذي يقوم على الحوافز الضريبية والجمركية والاعفاءات من القيود النقدية، والحماية الجمركية، والمعاملة التفضيلية، وهي حوافز أثبتت التجربة عدم جدواها بل أصبحت تعتبر في أدبيات الاستثمار حوافز سيئة وأضحى الحافز الحقيقي لاجتذاب الاستثمار الاجنبي المباشر هو البيئة الاستثمارية في البلد المضيف بكل مكوناتها.
- في المحور الرابع تحسين دور التشريعات والسياسات وقواعد التجارة في تنمية الصادرات وضعت الدراسة ستة أهداف، تتعلق الثلاث الأولى بتطبيق وتبني مبادئ وقواعد منظمة التجارة العالمية، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية من خلال استخدام قواعدها وآلياتها والمرونات المتاحة بها لتنمية الصادرات الصناعية غير النفطية. وعند النظر إلى المؤشرات المقترحة لقياس تحقيق هذه الأهداف يتضح أنها مؤشرات عامة لا تعكس الأهداف المحددة والسياسات المنشودة، فعلى سبيل المثال تقترح الدراسة لقياس الأهداف السابقة نسبة النمو في الصادرات الصناعية، أو الصادرات غير النفطية، والتغير في الميزان التجاري.
وهنا تقترح الغرفة أن يتم قياس الأهداف السابق ذكرها من خلال؛
· متابعة آليات منظمة التجارة لمراقبة سياسات الدول الأعضاء، وهي آليات ثلاث تتمثل في تقارير مراجعة السياسات التجارية الصادرة من قبل منظمة التجارة العالمية عن دول مجلس التعاون Trade policy Review وكذلك الاخطارات Notification التي يتم إبلاغها من دول المجلس لمنظمة التجارة، ثم تقارير مراقبة التجارة Trade Monitoring Reports والتي باشرتها منظمة التجارة العالمية بعد الأزمة المالية العالمية بهدف تعزيز الشفافية حول تطور السياسات التجارية حول العالم، وترسم الصورة الحالية لأوضاع تحرير التجارة والإجراءات والمعوقات الحمائية التي تزيد في العادة في أوقات الأزمات الاقتصادية[1].
· قياس معدل استغلال التفضيلات (Utilization Rate)، بالنسبة للاتفاقيات التجارية الحرة التي تُعقد بين دول مجلس التعاون والدول أو التكتلات الأخرى، وقد قدمت الغرفة توضيح حول هذا المعدل في مذكرتها حول المرحلة الثانية من الاستراتيجية.
ومن الجدير بالذكر أن معدل استغلال التفضيلات يعكس العديد من الدلالات الهامة ومنها مدى تقدم الشركات المصدرة، ومدى الخدمات التصديرية المقدمة لهم ومنها تعريف هذه الشركات بمتطلبات تحقيق شروط الاتفاقيات التجارية وفرص الاستفادة منها.
ثمة أمور تتعلق بالإطار العام والخطة الاستراتيجية تتطلب المراجعة والتصويب
منها على سبيل المثال أنه عند تحليل الاستراتيجية لبيئة الأعمال (جوانب القوة والضعف والفرص والتحديات) الخاصة بالمحور الرابع تحسين دور التشريعات والسياسات وقواعد التجارة في تنمية الصادرات الصناعية، ذكرت الاستراتيجية أن من جوانب القوة في البيئة الداخلية لهذا المحور:
· تشابه الهياكل الصناعية وغياب التنسيق الصناعي لدول المجلس انعكس على تركزها وعدم تنويعها.
· بقاء الاتفاقيات التجارية المبرمة بين دول المجلس والتكتلات الأخرى بعيدة عن التنفيذ الفعلي.
ويلاحظ أن هذه عوامل ضعف، وليست عوامل قوة، يقابلها تحسين دور التشريعات وقواعد التجارة لتنمية الصادرات الصناعية الخليجية.
كذلك في تحليل بيئة الأعمال لنفس المحور، ذكر مشروع الاستراتيجية أن من الفرص المتاحة في البيئة الخارجية والتي يمكن استغلالها لتنمية الصادرات الصناعية قدرة الاتفاقيات الثنائية والإقليمية لتحقيق درجة أكبر من التحرر بالمقارنة باتفاقيات منظمة التجارة العالمية، ومن جانب آخر جاء ضمن التحديات في الجانب الخارجي لبيئة أعمال المحور الرابع ضعف دور الاتفاقيات الثنائية ومتعددة الأطراف في تنمية الصادرات غير النفطية، الأمر الذي ينطوي على تناقض واضح.
[1]- Sources: (WTO. 2013. The History and Future of the World Trade Organization. Chapter 8, Pages 271-273), https://www.wto.org/english/tratop_e/tpr_e/trade_monitoring_e.htm.